الأسواق تتذبذب على وقع بيانات مربكة

شهدت «وول ستريت» موجة مبيعات حادة على وقع مخاوف الركود وبيانات صينية وألمانية محبطة (أ.ب)
شهدت «وول ستريت» موجة مبيعات حادة على وقع مخاوف الركود وبيانات صينية وألمانية محبطة (أ.ب)
TT

الأسواق تتذبذب على وقع بيانات مربكة

شهدت «وول ستريت» موجة مبيعات حادة على وقع مخاوف الركود وبيانات صينية وألمانية محبطة (أ.ب)
شهدت «وول ستريت» موجة مبيعات حادة على وقع مخاوف الركود وبيانات صينية وألمانية محبطة (أ.ب)

وقعت الأسواق العالمية، أمس، في مصيدة من البيانات والتصريحات المتعاكسة والمربكة، التي أدت إلى استمرار موجة التراجعات في عدد من البورصات، بينما تذبذبت «وول ستريت» بشدة بعد خسائر قياسية يوم الأربعاء.
وشهدت بورصة وول ستريت موجة مبيعات حادة، الأربعاء، على وقع مخاوف الركود وبيانات صينية وألمانية محبطة، دفعت المؤشر «داو جونز» الصناعي إلى تسجيل أكبر هبوط ليوم واحد من حيث عدد النقاط منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2018. فيما سجل المؤشر «ستاند آند بورز 500» أدنى مستوى إغلاق في شهرين. وأنهى «داو جونز» جلسة التداول الأربعاء منخفضاً 801.10 نقطة، أو 3.05 في المائة، إلى 25479.42 نقطة، في حين هبط المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً 85.72 نقطة، أو 2.93 في المائة، ليغلق عند 2840.60 نقطة. وأغلق المؤشر «ناسداك» المجمع منخفضاً 242.42 نقطة، أو 3.02 في المائة، إلى 7773.94 نقطة.
وبالأمس، افتتحت الأسواق على وقع تهديدات صينية بردّ انتقامي من الرسوم الأميركية، لتواصل البورصات الأوروبية مسارها الهابط. وأغلق «داكس الألماني» متراجعاً 0.7 في المائة، و«كاك 40» الفرنسي متراجعاً 0.32 في المائة، و«فوتسي 100» البريطاني بخسارة 1.25 في المائة.
واستهلت الأسهم الأميركية التداول على ارتفاع أمس، في الوقت الذي بدّد فيه ارتفاع مبيعات التجزئة في يوليو (تموز) ونتائج أعمال قوية لـ«وول مارت» المخاوف من حدوث ركود في أكبر اقتصاد بالعالم، بينما تسببت التقارير عن استمرار التوتر بين الولايات المتحدة والصين في قلق المستثمرين.
وقفزت مبيعات التجزئة في يوليو، مع قيام المستهلكين بشراء نطاق واسع من السلع، رغم أنهم قلصوا مشترياتهم من السيارات، وهو ما قد يساعد في تهدئة قلق الأسواق المالية من أن الاقتصاد يتجه إلى ركود. وقالت وزارة التجارة الأميركية إن مبيعات التجزئة ارتفعت 0.7 في المائة الشهر الماضي.
وعدلت البيانات لشهر يونيو (حزيران) بخفض طفيف، لتظهر أن مبيعات التجزئة زادت 0.3 في المائة، بدلاً من 0.4 في المائة في القراءة السابقة. وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن ترتفع مبيعات التجزئة 0.3 في المائة فقط في يوليو. وعلى أساس سنوي ارتفعت مبيعات التجزئة 3.4 في المائة.
ومع استبعاد السيارات والبنزين ومواد البناء والخدمات الغذائية، قفزت مبيعات التجزئة 1 في المائة الشهر الماضي، بعد زيادة غير معدلة بلغت 0.7 في المائة في يونيو. وتتطابق هذه المبيعات، التي يطلق عليها مبيعات التجزئة الأساسية، إلى حد كبير مع مكون إنفاق المستهلكين في الناتج المحلي الإجمالي. وتشير الزيادة في مبيعات التجزئة الأساسية في يوليو إلى إنفاق قوي للمستهلكين في أوائل الربع الثالث، رغم أن الوتيرة من المرجح أن تتباطأ من معدل سنوي بلغ 4.3 في المائة في الربع الثاني من العام. ويلقى إنفاق المستهلكين، الذي يشكل أكثر من ثلثي الاقتصاد، دعماً من أدنى معدل للبطالة في الولايات المتحدة في نحو نصف قرن.
لكن بيانات لاحقة تسببت في تراجع الزخم، إذ تراجع الإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة بعكس التوقعات خلال الشهر الماضي، بفعل أداء قطاعي الصناعات التحويلية والتعدين.
وكشفت بيانات صادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي أمس أن الإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة تراجع بنسبة 0.2 في المائة في شهر يوليو الماضي، مقابل نمو بنحو 0.2 في المائة في يونيو السابق له بعد التعديل بالرفع.
كما أشار تقرير لوزارة العمل إلى ارتفاع عدد طلبات الحصول على إعانة بطالة خلال الأسبوع المنتهي في 10 أغسطس (آب) الحالي بأكثر من التوقعات. موضحاً أن عدد طلبات الحصول على إعانة بطالة لأول مرة، بلغ الأسبوع الماضي 220 ألف طلب، بارتفاع قدره 9000 طلب عن الأسبوع السابق عليه؛ حيث كان 211 ألف طلب وفقاً للبيانات المعدلة.



ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
TT

ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)

شهدت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الخارجة من الأسهم الآسيوية، ارتفاعاً حاداً في الأسبوع الأول من فبراير (شباط)، مع تعرض أسواق كوريا الجنوبية وتايوان لضغوط من موجة بيع عالمية استهدفت أسهم شركات التكنولوجيا سريعة النمو، وسط مخاوف متزايدة بشأن الإنفاق الرأسمالي الضخم المتعلق بالذكاء الاصطناعي.

وبحسب بيانات مجموعة بورصة لندن لأسواق الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين، فقد باع المستثمرون الأجانب ما قيمته 9.79 مليار دولار من الأسهم في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير، مقارنة بصافي عمليات بيع بلغ نحو 3.9 مليار دولار خلال شهر يناير (كانون الثاني) بأكمله.

وانخفض سهم «أمازون» بنحو 12.11 في المائة وسط قلق المستثمرين من قفزة تتجاوز 50 في المائة في توقعات الإنفاق الرأسمالي للشركة لعام 2026، مما زاد المخاوف بشأن الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأشار تقرير صادر عن «نومورا»، إلى أن «هذا التحول في المعنويات أثر سلباً على أسهم شركات التكنولوجيا الآسيوية أيضاً»، وفق «رويترز».

وباع المستثمرون الأجانب أسهماً كورية جنوبية بقيمة 7.48 مليار دولار خلال الأسبوع، مقارنة بتدفقات شهرية بلغت 446 مليون دولار في يناير. كما شهدت أسهم تايوان انخفاضاً صافياً في استثمارات الأجانب بقيمة 3.43 مليار دولار في الأسبوع الماضي، بعد أن تلقت تدفقات أجنبية بلغت 306 ملايين دولار الشهر الماضي. وأضاف تقرير «نومورا»: «تؤكد تحركات الأسهم خلال الأسبوع الماضي، من وجهة نظرنا، أهمية الحفاظ على تنويع وتوازن المحافظ الاستثمارية، لا سيما مع ازدحام بعض القطاعات الرائجة».

في المقابل، أضاف المستثمرون عبر الحدود أسهماً هندية بقيمة صافية بلغت 897 مليون دولار، مدفوعين بالتفاؤل حيال اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة تخفض الرسوم الجمركية على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة. ويذكر أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهماً هندية بقيمة 3.98 مليار دولار في يناير، وهو أعلى مستوى لهم خلال 5 أشهر.

وقال ويليام براتون، رئيس قسم أبحاث الأسهم النقدية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»: «بناءً على ذلك، يُفترض أن الأجواء الجيوسياسية التي كانت تُخيّم على الأسهم الهندية، خصوصاً بالنسبة للمستثمرين الأجانب، قد خفت حدتها». وأضاف: «نرى أن ميزان المخاطر والعوائد على المدى القريب يميل الآن بقوة نحو الجانب الإيجابي».

وفي الوقت نفسه، اجتذبت أسهم تايلاند وإندونيسيا والفلبين تدفقات أجنبية بقيمة 332 مليون دولار و103 ملايين دولار و23 مليون دولار على التوالي خلال الأسبوع الماضي، فيما باع المستثمرون الأجانب أسهماً في فيتنام بقيمة 236 مليون دولار.


«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
TT

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية ومعدات التكنولوجيا الأصلية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها، عبر توقيع 16 اتفاقية تجارية جديدة تجاوزت قيمتها 3.7 مليار ريال (نحو مليار دولار)، وذلك خلال مشاركاتها في النسخة الرابعة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المقام بالعاصمة الرياض.

ووفق بيان من الشركة، يأتي هذا التوسع امتداداً للاتفاقيات التي أعلن عنها خلال «المنتدى» ذاته في العام الماضي بقيمة 5.5 مليار ريال (1.46 مليار دولار)، في خطوة تعكس انتقال منظومة التوريد وسلاسل الإمداد لدى «سير» إلى التنفيذ الفعلي، ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ سلاسل القيمة الصناعية المحلية وتعزيز الجاهزية لبناء صناعة سيارات كهربائية متقدمة في المملكة.

في هذا السياق، صرّح جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لـ«سير»: «تشكّل هذه الاتفاقيات ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة الشاملة للتوطين، التي تستهدف توطين 45 في المائة من مواد ومكوّنات السيارات بحلول 2034، حيث يتجاوز نهجنا مفهوم التجميع؛ إذ نعتمد على المواد الخام المحلية، ونُمكّن الشركات السعودية لتصبح شركات توريد عالمية؛ الأمر الذي يُسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات (رؤية 2030) في التنوع الصناعي والاقتصادي عبر بناء صناعة السيارات الوطنية ودفع النمو الاقتصادي المستدام».

وأضاف: «تمثل مجموعة الاتفاقيات هذه خطوة رئيسية نحو بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات في المملكة، حيث يستفاد من المواد والموارد المحلية، مع استقطاب التقنيات المتقدمة والاستثمارات الأجنبية، وتوطين تصنيع المكوّنات كبيرة الحجم وكثيفة العمالة، هذا إضافةً إلى المساهمة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وخلق فرص عمل ذات قيمة للمواطنين السعوديين».

وتضمن هذه الشراكات الاستراتيجية إنتاج أو توريد مكونات رئيسية داخل المملكة؛ بدءاً من المركبات الكيميائية عالية التقنية، وصولاً إلى معدات هياكل السيارات الثقيلة، بما يؤسس لسلسلة توريد قوية وموثوقة لأسطول «سير»، الذي سيضم 7 طُرُز، خلال السنوات الخمس المقبلة، ويدعم بناء قاعدة صناعية مستدامة وعالية التقنية في المملكة.

ومن المتوقع أن تسهم «سير» بأكثر من 30 مليار ريال (7.9 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، وأن تساهم في تحسين مستوى الاقتصاد الكلي للمملكة بنحو 79 مليار ريال (21 مليار دولار)، إضافة إلى توفير نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة داخل المملكة؛ مما يعكس أثرها في الاقتصاد الوطني ودورها في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» للتنويع الصناعي.


ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش في مواجهة المنافسة المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين، وذلك في مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء.

وحذّر ماكرون من أن «التهديدات» و«الترهيب» الأميركي لم تنتهِ بعد، مشدداً على ضرورة عدم التهاون، في مقابلة مع عدد من الصحف الأوروبية، من بينها: «لوموند»، و«الإيكونوميست»، و«فايننشال تايمز».

وقبل اجتماع الاتحاد الأوروبي، دعا ماكرون إلى «تبسيط» و«تعميق» السوق الموحدة للاتحاد، و«تنويع» الشراكات التجارية، موضحاً أن أوروبا تواجه تحديات يومية تستهدف قطاعات حيوية مثل الأدوية والتقنيات الرقمية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «عندما يكون هناك عدوان سافر، يجب ألا نستسلم أو نحاول التوصل إلى تسوية. لقد جربنا هذه الاستراتيجية لأشهر، ولم تنجح، والأهم من ذلك أنها تجعل أوروبا أكثر اعتماداً استراتيجياً على الآخرين».

وأشار إلى أن الاستثمارات العامة والخاصة في الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى نحو 1.2 تريليون يورو (1.4 تريليون دولار) سنوياً، لتشمل التقنيات الخضراء والرقمية، والدفاع، والأمن.

وجدّد دعوته إلى إصدار ديون أوروبية مشتركة، وهي فكرة لطالما دافعت عنها فرنسا لسنوات، لكنها قُوبلت بالرفض من بعض الدول الأخرى. وأضاف: «حان الوقت الآن لإطلاق آلية اقتراض مشتركة لهذه النفقات المستقبلية، من خلال سندات يورو موجهة نحو المستقبل».