برشلونة «المتجدد» يبدأ حملة دفاعه عن اللقب الإسباني في مواجهة بلباو اليوم

أتلتيكو مدريد دعم صفوفه بالكثير من المواهب... وصفقات ريال مدريد ما زالت لا ترضي طموحات مدربه زيدان

غريزمان الذي ينتظر أن يملأ فراغ ميسي يمرر الكرة وسط زملائه خلال تدريبات برشلونة (أ.ف.ب)
غريزمان الذي ينتظر أن يملأ فراغ ميسي يمرر الكرة وسط زملائه خلال تدريبات برشلونة (أ.ف.ب)
TT

برشلونة «المتجدد» يبدأ حملة دفاعه عن اللقب الإسباني في مواجهة بلباو اليوم

غريزمان الذي ينتظر أن يملأ فراغ ميسي يمرر الكرة وسط زملائه خلال تدريبات برشلونة (أ.ف.ب)
غريزمان الذي ينتظر أن يملأ فراغ ميسي يمرر الكرة وسط زملائه خلال تدريبات برشلونة (أ.ف.ب)

يستهل فريق برشلونة دون نجمه الأول الأرجنتيني ليونيل ميسي حملة الدفاع عن لقبه بالدوري الإسباني لكرة القدم بمواجهة صعبة عندما يحل ضيفا على فريق أتلتيك بلباو على ملعب «سان ماميس» اليوم.
ويتعافى ميسي من إصابة في الساق أبعدته عن جولة الفريق الإعدادية للموسم في الولايات المتحدة.
وتتوجه الأنظار حول الفرنسي أنطوان غريزمان، المنضم حديثا لصفوف الفريق مقابل 120 مليون يورو (8. 133 مليون دولار) من أتلتيكو مدريد، لرؤية إذا كان قادرا على تعويض غياب ميسي.
وسيلعب غريزمان ومواطنه الفرنسي عثمان ديمبلي على الجانبين على أن يكون أمامهما الأوروغواياني لويس سواريز في قلب الهجوم.
وسجل اللاعبون الثلاثة أهدافا في المباراة الودية التي فاز بها الفريق على نابولي الإيطالي 4 - صفر الأحد الماضي.
وقال إرنستو فالفيردي مدرب برشلونة والساعي للتتويج باللقب الثالث على التوالي: «الهدافون دائما ما يحصلون على الثقة من خلال الفرص التي يحصلون عليها، من الجيد بالنسبة لهم تسجيل الأهداف». وأضاف: «سعيد لأن كل المهاجمين سجلوا، بما فيهم غريزمان، لأنه يعطينا الكثير من الحلول في الهجوم بتحركاته. من الإيجابي رؤيته وهو يلعب».
وتأمل جماهير برشلونة أن ترى الفريق يلعب بطريقة أكثر كلاسيكية، والاستحواذ على الكرة، ولمح فالفيردي لهذا الأمر في فترة الإعداد، حيث منح كارليس ألينا وسيرغي روبرتو المزيد من الوقت للعب في خط الوسط. ومع ذلك، ربما يلجأ المدرب في المباراة المقبلة للاعتماد على القوة في وسط الملعب، حيث ينتظر أن يختار إما إيفان راكيتيتش أو أرتورو فيدال.
وأمام اكتمال صفوف برشلونة يواجه قطبا العاصمة الإسبانية ريال مدريد وجاره أتلتيكو تحديا كبيرا لإزاحة برشلونة عن العرش المحلي بعدما أظهر الفريق الكاتالوني استقرارا كبيرا في المستوى في الموسمين الماضيين عندما توج بطلا ولم يخسر سوى أربع مباريات بإشراف مدربه فالفيردي بينها اثنتان بعد أن كان ضمن اللقب.
وأنفقت الأندية الثلاثة الكبيرة بلا رادع في موسم الانتقالات الصيفية الذي يقفل أبوابه في الثاني من سبتمبر (أيلول) المقبل، فحصل برشلونة على خدمات غريزمان مقابل 120 مليون يورو وصانع ألعاب أياكس أمستردام فرنكي دي يونغ مقابل 75 مليون يورو، وقد لا يكتفي الفريق الكاتالوني عند هذا الحد لأنه ما زال في مفاوضات مع باريس سان جيرمان لاستعادة نجمه البرازيلي نيمار في صفقة قد تشهد انتقال مواطن الأخير فيليبي كوتينيو وربما مع لاعبين آخرين في الاتجاه المعاكس.
في المقابل بدا أن رحيل المدافعين المخضرمين دييغو جودين وفيليبي لويس، إلى جانب انتقال غريزمان إلى برشلونة، سيحرم أتلتيكو مدريد من عموده الفقري كما حدث أيضا عن طريق بيع الثنائي لوكاس هرنانديز ورودري، لكن المبالغ القادمة من بيع هؤلاء النجوم سمحت للنادي باستثمار أكثر من 300 مليون يورو (335.46 مليون دولار) لتكوين تشكيلة جديدة من اللاعبين الواعدين قد تجعل المدرب دييغو سيميوني يغير أسلوبه الدفاعي إلى نهج هجومي.
وقال كوكي لاعب الوسط في إشارة إلى تغيير استراتيجية الفريق صاحب أقوى سجل دفاعي بالدوري في آخر أربعة مواسم: «جعلنا المدرب نعتاد اللعب بطريقة 4 - 3 - 3 والآن يريد أن يلعب بنهج هجومي أكبر... ونستحوذ على الكرة بشكل أكبر».
ولم يتردد أتلتيكو مدريد الذي لعب الأدوار الأولى محليا وقاريا في السنوات الأخيرة وفرض نفسه منافسا أساسيا على الصعيدين، في التعاقد مع اكتشاف الموسم بالدوري البرتغالي وتحديدا في بنفيكا الجناح جواو فيليكس الذي كانت تتهافت عليه أبرز الأندية الأوروبية، فدفع 126 مليون يورو من أجل ذلك.
وبات انتقال جواو فيليكس رابع أغلى صفقة في العالم بعد نيمار والفرنسيين كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي.
وتألق جواو فيليكس في المباريات الودية وتحديدا في المباراة مع يوفنتوس في مواجهة مواطنه الشهير كريستيانو رونالدو وخرج أتلتيكو مدريد فائزا بهدفين حملا توقيع فيليكس مقابل هدف واحد لفريق السيدة العجوز.
وقال يان أوبلاك حارس مرمى الفريق عن فيليكس: «متأكد من أن أتلتيكو هو المكان المناسب له. سيتطور كثيرا تحت قيادة المدرب دييغو سيميوني وسيتعلم كثيرا».
وأضاف: «لا يوجد شك في أنه موهبة رائعة وإذا استمر مثلما بدأ، وإذا تدرب بكد واستمر في اللعب في هذا المستوى فسيكون لاعبا عالميا».
وأظهر فيليكس أنه سيمثل شراكة إيجابية مع دييغو كوستا في خط الهجوم خاصة بعد العرض المتميز منهما خلال الفوز الكبير على الريال 7 - 3 وديا بالجولة الأميركية. وشهدت هذه المباراة أربعة أهداف (سوبر هاتريك) لكوستا وهدفا لفيليكس. لكن سيحرم أتلتيكو من هذه الشراكة في الجولة الأولى حيث سيغيب كوستا أمام خيتافي بسبب الإيقاف.
وسيكون اختبار أتلتيكو الأول بالدوري الأحد عندما يستضيف خيتافي. ويستهل ريال مدريد، بقيادة المدرب الفرنسي زين الدين زيدان، حملته ولديه الكثير لإثباته بعد الظهور السيئ للفريق في الموسم الماضي.
وكانت عودة مدربه الفرنسي زين الدين زيدان للإشراف على الفريق هي الأبرز بعد أن قاده إلى إحراز دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات تواليا من 2016 إلى 2018 بالإضافة إلى لقب لا ليغا عام 2017.
وتسلم زيدان منصبه في القسم الثاني من الدوري الموسم الماضي ووضع نصب عينيه إحراز اللقب المحلي.
وقال زيدان في المرحلة الأخيرة بالموسم المنصرم: «الواقع هو أننا إذا نظرنا إلى العامين الماضيين، ثمة فريق تفوق علينا وقد برهن ذلك... علينا أن نجعل اللقب المحلي هو هدفنا الأول في الموسم الجديد».
ولا شك بأن النادي الملكي تأثر كثيرا الموسم الماضي برحيل نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي كان يسجل له نحو 50 هدفا في مختلف المسابقات في الموسم الواحد.
وأجرى ريال مدريد سلسلة تعاقدات من أجل المنافسة بجدية على اللقب، فحصل على خدمات جناح تشيلسي السابق البلجيكي إدين هازارد، وقلب الهجوم الصربي لوكا يوفيتش من أينتراخت فرنكفورت بالإضافة إلى الظهير الأيسر الفرنسي فيرلان مندي من ليون والواعد البرازيلي رودريغو.
لكن رئيس النادي فلورنتينو بيريز لم يلب رغبة مدربه زيدان في إبرام صفقة التعاقد مع لاعب وسط مانشستر يونايتد الفرنسي بول بوغبا الذي كان المدرب يعتبرها من الأولويات.
بيد أن نتائج ريال في المباريات الودية لم تكن مشجعة وتحديدا الخسارة المذلة أمام جاره أتلتيكو مدريد 3 - 7 خلال جولتهما الأميركية ما يرسم علامة استفهام حول قدرة الفريق في استعادة اللقب المحلي من غريمه التقليدي.
وتبدو المنافسة مستعرة بين أندية إشبيلية وفالنسيا لانتزاع مركز مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا وقد يدخل خيتافي مفاجأة الموسم الماضي طرفا أيضا في هذا الصراع بعد أن كان على قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الإنجاز للمرة الأولى في تاريخه لكنه انهار في الأمتار الأخيرة.
وفي بقية مباريات الجولة الأولى، يلتقي فالنسيا مع ريال سوسيداد، ومايوركا مع إيبار، وليغانيس مع أوساسونا، وفياريال مع غرناطة، وألافيس مع ليفانتي، وإسبانيول مع إشبيلية، وريال بيتيس مع بلد الوليد.


مقالات ذات صلة

المعارضة اليمينية: على إسبانيا الانسحاب إذا لم تستضف نهائي «مونديال 2030»

رياضة عالمية ملعب «سانتياغو برنابيو» مرشح لاستضافة نهائي مونديال 2030 (رويترز)

المعارضة اليمينية: على إسبانيا الانسحاب إذا لم تستضف نهائي «مونديال 2030»

صرّح ألبرتو نونييس فيخو، مرشح اليمين الإسباني لمنصب رئيس الوزراء، بأن على إسبانيا الانسحاب إذا لم تستضف المباراة النهائية لمونديال 2030.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي مدرب المنتخب الإسباني (أ.ب)

3 وجوه جديدة في تشكيلة دي لا فوينتي لمواجهتي إنجلترا والتشيك

استدعى لويس دي لا فوينتي مدرب المنتخب الإسباني، الجمعة، 3 وجوه جديدة للانضمام إلى صفوف «لا روخا» للمباراتين المقبلتين أمام إنجلترا والتشيك.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مدّد برشلونة عقد قائده البرازيلي رافينيا حتى 2030 بعد بداية موسم ممتازة (رويترز)

برشلونة يمدد عقد البرازيلي رافينيا حتى 2030

مدّد برشلونة -حامل لقب الدوري الإسباني لكرة القدم- الخميس عقد قائده البرازيلي رافينيا حتى 2030 بعد بداية موسم ممتازة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أحد مشجعي دورتموند يرفع لافتة تكريماً لذكرى المهاجم خيسوس دي ميغيل ألاميدا (أ.ف.ب)

وفاة خيسوس تثير التساؤلات بشأن الإسعافات الطبية للاعبين في إسبانيا

تعيش إسبانيا حالة من الحزن على وفاة لاعب كرة القدم خيسوس دي ميغيل؛ الذي تعرض لسكتة قلبية عقب اصطدام داخل أرض الملعب...

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية لاوتارو سباتز (رويترز)

مدافع أندورا يدافع عن أوونو عقب تصادمه مع دي ميغيل لاعب تينيريفي

دافع لاوتارو سباتز لاعب أندورا المنافس في دوري الدرجة الثانية الإسباني لكرة القدم، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عن زميله خيسوس أوونو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».