ارتفاع مستويات الإشعاع بعد انفجار في قاعدة اختبارات صاروخية روسية

بدء إجلاء آلاف السكان رغم التطمينات الرسمية

روس يجتمعون لتشييع الخبراء النوويين الذين قضوا في الانفجار في ساروف أول من أمس (أ.ب)
روس يجتمعون لتشييع الخبراء النوويين الذين قضوا في الانفجار في ساروف أول من أمس (أ.ب)
TT

ارتفاع مستويات الإشعاع بعد انفجار في قاعدة اختبارات صاروخية روسية

روس يجتمعون لتشييع الخبراء النوويين الذين قضوا في الانفجار في ساروف أول من أمس (أ.ب)
روس يجتمعون لتشييع الخبراء النوويين الذين قضوا في الانفجار في ساروف أول من أمس (أ.ب)

تباينت، أمس، المعطيات الواردة من مقاطعة أرخانغيلسك الروسية (شمال غرب) بشأن حادث تسرب إشعاعي وقع قبل أيام بعد انفجار مواد تدخل في تركيب صاروخ نووي. وذكرت هيئة الأرصاد الجوية والمراقبة البيئية في روسيا أن مستوى الإشعاع أثناء الحادثة التي وقعت في موقع تجارب عسكرية ارتفع بنسبة بين 4 و16 ضعفاً.
وعلى الرغم من إعلان السلطات المختصة أنه «لا مخاوف من تسرب يؤدي إلى مخاطر على حياة السكان» في المنطقة، فإن معطيات أشارت إلى بدء إجلاء آلاف من سكان مدينة سيفيرودفينسك الواقعة قرب المنطقة.
وأفاد بيان أصدرته هيئة الأرصاد الجوية والمراقبة البيئية بأن الأنظمة الآلية الخاصة برصد حالة الإشعاع في ست نقاط من أصل ثماني في مدينة سيفيرودفينسك يوم الحادثة، سجّلت زيادة في معدلات جرع أشعة غاما من 4 إلى 16، مقارنةً بالمستوى المحدد لهذه المنطقة.
ونقلت وكالة أنباء «تاس» عن ليونيد بولشوف، الأكاديمي والمدير العلمي لمعهد التطوير الآمن للطاقة النووية التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، تأكيده عدم وجود أي تهديد لسكان مقاطعة أرخانغيلسك عقب الحادثة في ميدان التجارب العسكرية.
وأفاد الخبير بتشكيل لجنة للطوارئ برئاسة المحافظ ومشاركة جميع الهيئات المختصة، وقال إنها فحصت في اجتماعاتها احتمال وقوع تسرب خطر، لكنه شدد على أن نتائج الفحوصات دلت على أنه «لم تحصل أي مفاقمات يمكن أن تؤثر على الصحة العامة، والأجواء عادت إلى مستواها الطبيعي بعد ساعة ونصف الساعة من وقوع الحادث».
كان الانفجار قد وقع في قاعدة تجارب صاروخية بالقرب من مدينة سيفيرودفينسك في مقاطعة أرخانغيلسك، وأعلنت وزارة الدفاع في البداية مقتل شخصين، وقالت إن سبب الانفجار حادث طارئ وقع في أثناء اختبار نظام دفع صاروخي جديد يعمل بالوقود السائل.
لكنّ وكالة الطاقة النووية الروسية «روس آتوم» أقرت بعد مرور يومين على الحادث بأن الحريق والانفجار الناجم عنه الذي حصل في أثناء التجربة الصاروخية على منصة بحرية أسفر عن سقوط 5 قتلى من أبرز الخبراء النوويين في المؤسسة، كانوا يشرفون على التجربة. وزادت أن ثلاثة آخرين أدخلوا إلى المستشفى.
وقال فالنتين كوستيكوف، المسؤول في «روس آتوم»، إن وفاة الخبراء «خسارة مريرة للمركز النووي بأكمله وشركة (روس آتوم) الحكومية». ووصف القتلى بأنهم «هؤلاء الأشخاص كانوا نخبة المركز النووي الروسي وأشرفوا على اختبارات في بعض الأحيان في أكثر الظروف صعوبة بشكل لا يصدق».
وأثار تكتّم وزارة الدفاع على الضحايا في البداية، ثم عدم الإفصاح عن وقوع تسرب إشعاعي بعد الانفجار، انتقادات واسعة لدى منظمات بيئية وحقوقية، دفع أمس السلطات الروسية إلى الإقرار بوقوع التسريب والكشف عن جوانب من تفاصيل الحادثة.
وقال نائب رئيس المركز النووي ألكساندر تشيرنيشيف، إنه خلال الانفجار الذي وقع في ميدان التجارب تم تسجيل تسرب مواد مشعة بنسبة الضعفين، لمدة ساعة، من دون أن يعلق على المعطيات التي قدمتها هيئة الرصد والرقابة البيئية، مشدداً على أنه «لم يسجل أي من خبرائنا أو الخبراء من هيئات أخرى استمرار وجود أي تلوث إشعاعي».
ووفقاً لمعطيات «روس آتوم»، فإن خبراءها كانوا متخصصين في مجال الأنشطة المتعلقة بمصدر طاقة النظائر المشعة، والتي كانت جزءاً من صاروخ تمت إجراء تجارب عليه، ما يؤكد أن المواد المستخدمة وقت الحادث نووية.
وهرع سكان سيفيرودفينسك إلى الصيدليات لشراء اليود، الذي يحمي الغدة الدرقية إذا ما وقع حادث نووي. وقالت صاحبة صيدلية «إيلينا فارينسكايا»: «بدأ الناس يشعرون بالذعر، وفي غضون ساعة بيعت كل أقراص اليود أو الأدوية التي تحتوي على اليود»، موضحة أنها «وزعت قسائم تحتوي على كل القواعد التي يتعين التقيد بها في حال حصول تلوث إشعاعي».
ورغم أن موسكو لم تعلن رسمياً عن وقوع أي إصابات، فإن وسائل إعلام روسية نشرت شريط فيديو لم تحدد مصدره قالت إنه موكب لسيارات إسعاف تعبر موسكو متوجهة إلى مركز متخصص في علاج ضحايا الإشعاع.
ومع انتشار المعطيات، سعت الأوساط المختصة إلى توجيه تطمينات بشأن عدم وجود آثار للمواد المشعة في الجو، لكن الإعلان عن إجلاء السكان من المنطقة في غضون 24 ساعة، آثار تساؤلات حول ما إذا كانت السلطات تخفي بعض التفاصيل المتعلقة بالحادثة، خصوصاً أن وكالات أنباء محلية نقلت أن آليات خاصة بنقل مكونات نووية دخلت، أمس، إلى القاعدة العسكرية.
إلى ذلك، لم تعلق موسكو أمس، على معطيات أميركية أشارت إلى أن التجارب التي أدت إلى الانفجار كانت تجري على صاروخ روسي حديث أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن تطويره خلال رسالته إلى الأمة قبل شهور. ولفت الأنظار أن الإشارة الأميركية كانت إلى صاروخ حمل تسمية «بوريفيستنيك» الذي فاخر بوتين بالحديث عن قدراته الخارقة خلال خطاب متلفز، وقال إنه «لا مثيل له في العالم».
ونقلت وسائل إعلام روسية أمس، عن مسؤول في القاعدة العسكرية أن التحضيرات لإجراء التجارب على الصاروخ استغرقت عاماً كاملاً تم خلالها تشييد بنى تحتية خاصة وتجهيز القاعدة للاختبارات، وأكد أن لجنة تحقيق على مستوى رفيع تعمل من أجل الكشف عن أسباب الإخفاق الذي أدى إلى اندلاع الحريق والانفجار الذي أعقبه.
ووفقاً لمعطيات وسائل إعلام روسية فقد نفّذت روسيا أربع تجارب على الصاروخ في منذ عام 2017 وكلها فشلت، لكن التجارب السابقة لم تؤدِّ إلى وقوع حوادث انفجار أو تسرب إشعاعي.
وأثار الحادث مخاوف جدية لدى الخبراء، في شأن إجراءات الأمان في المنشآت النووية والأسلحة التي تدخل المواد النووية في صناعتها، علماً بأن روسيا كانت قد شهدت انفجاراً على متن غواصة نووية الشهر الماضي أسفر عن مقتل 14 بحاراً كانوا على متنها، وقال مسؤول روسي بعد مرور أيام على الحادث إنه «كاد يسفر عن كارثة كونية».
وفي تعليق أثار الكثير من الاهتمام، أعلن الرئيس الأميركي، أول من أمس (الاثنين)، أنّه يعلم «الكثير» عن الانفجار الغامض الذي وقع، الخميس، في القاعدة الروسية. وقال ترمب في تغريدة على «تويتر» إنّ «الولايات المتحدة تعلم الكثير عن انفجار الصاروخ في روسيا. لدينا تكنولوجيا مماثلة، وإن كانت أكثر تطوراً. لقد أثار انفجار الصاروخ الروسي المعطوب (سكاي فال) قلق الناس بشأن الهواء المحيط بالمنشأة وما بعدها. ليس جيّداً!».
لكنّ خبير الأسلحة الأميركي جو سيرينسيوني، سارع إلى نفي ما أعلنه ترمب بشأن امتلاك الولايات المتحدة صاروخاً مشابهاً للصاروخ الروسي. وقال رئيس «صندوق بلاو شيرز»، المنظّمة التي تدعو لنزع السلاح النووي في العالم، في تغريدة على «تويتر»: «هذا غريب. ليس لدينا برنامج لصواريخ كروز تعمل بالطاقة النووية».
وأضاف: «حاولنا بناء واحد، في الستينات، لكنّ المحاولة كانت هذيانية جداً وغير قابلة للتنفيذ وقاسية للغاية حتى بالنسبة إلى سنوات الحرب الباردة تلك من الجنون النووي».



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.