خادم الحرمين: دعوة الإسلام الجوهرية ووحدة الأمة تتجليان في الحج

أقام الحفل السنوي ووصل إلى جدة... وغالبية الحجاج يغادرون منى اليوم

الملك سلمان في حديث مع رئيس الوزراء الجيبوتي ويبدو الرئيس اليمني والأمير خالد الفيصل (واس)
الملك سلمان في حديث مع رئيس الوزراء الجيبوتي ويبدو الرئيس اليمني والأمير خالد الفيصل (واس)
TT

خادم الحرمين: دعوة الإسلام الجوهرية ووحدة الأمة تتجليان في الحج

الملك سلمان في حديث مع رئيس الوزراء الجيبوتي ويبدو الرئيس اليمني والأمير خالد الفيصل (واس)
الملك سلمان في حديث مع رئيس الوزراء الجيبوتي ويبدو الرئيس اليمني والأمير خالد الفيصل (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن دعوة الإسلام الجوهرية ووحدة الأمة تتجليان في الحج، «كما في هذا التجمع الكبير، وفي إقامتهم في هذه المشاعر المقدسة في زمان ومكان واحد، ملبّين دعوة ربهم لحجّ البيت العتيق، تاركين خلفهم متاع الدنيا وزخرفها».
وجدّد الملك سلمان التأكيد أن الله قد شرّف بلاده في خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن، «خدمة نفخر بها، فجعلنا رعايتهم وسلامتهم في قمة اهتماماتنا، وسخرنا لهم كل ما يعينهم على أداء حجهم، وفق مشروعات متكاملة تهدف إلى تيسير أداء الحج، وسلامة قاصدي بيته الحرام، ومسجد رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، مكملين بأعمالنا الجهود الجليلة التي بذلها ملوك هذه البلاد المباركة، منذ عهد مؤسسها جلالة الملك عبد العزيز رحمه الله رحمة واسعة».
جاء ذلك ضمن الكلمة التي ألقاها الملك سلمان في حفل الاستقبال السنوي، الذي أقامه أمس في الديوان الملكي بقصر منى، للقادة والزعماء وكبار الشخصيات الإسلامية، وضيوف خادم الحرمين الشريفين، ورؤساء البعثات، الذين أدوا فريضة الحج هذا العام؛ حيث هنّأ الجميع بمناسبة عيد الأضحى المبارك، داعياً لهم بقبول الأعمال، وأن يعيدهم الله إلى بلدانهم سالمين غانمين.
ومن الحاضرين، الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ورئيس وزراء جيبوتي عبد القادر كامل محمد، ورئيس الوزراء الغيني الدكتور إبراهيم كاسوري فوفانا، ورئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي، ورئيس الحزب الحاكم والمسؤول عن شؤون الحج في موريشيوس شوكت سودهن، ورئيس حزب عدالة الشعب الماليزي أنور إبراهيم، ونائبة رئيس الوزراء وزيرة التنمية لشؤون المرأة والأسرة والمجتمع في ماليزيا الدكتورة عزيزة بنت وان إسماعيل، ورؤساء مجالس النواب في عدد من الدول الإسلامية.
وألقى الدكتور محمد صالح بنتن وزير الحج والعمرة، كلمة أمام خادم الحرمين الشريفين، أكد فيها أن توجيهات القيادة السعودية، كانت حافزاً للعمل الجاد والدؤوب لتنفيذ الخطط التشغيلية التي تم العمل على إعدادها منذ انتهاء موسم حج العام الماضي. وأشار إلى أن توجيهات الملك سلمان، قضت بالتخفيف على المسلمين، بمنح وإصدار التأشيرات للحجاج والمعتمرين إلكترونياً، دون الحاجة لمراجعة السفارات السعودية في الخارج، والاستمرار والتوسع في تطبيق مبادرة «طريق مكة» ليتم استقبالهم في منافذ دخول السعودية وكأنهم قادمون على رحلات داخلية.
ولفت بنتن، النظر إلى ندوة الحج الكبرى التي عقدت في مكة المكرمة تحت شعار «الإسلام تعايش وتسامح»، وتناولت في بحوثها وحواراتها، سبل تعزيز التلاحم والتواصل بين علماء ومفكري وأبناء الأمة الإسلامية وتكريس الدعوة للاعتدال والوسطية، والبعد عن التطرف والغلو، وتعزيز قيم التسامح والتعايش والسلام.
وألقى عضو المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي الشيخ الدكتور محمد هداية نور واحد، كلمة أعرب فيها باسم الرابطة عن الشكر للملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده، على ما لمسه الجميع من الأثر المبارك لخدمة الإسلام والمسلمين.
وتناولت الكلمة «وثيقة مكة المكرمة» التاريخية التي صدرت في أعقاب مؤتمر رابطة العالم الإسلامي في شهر رمضان الماضي، ووقّع عليها أكثر من 1200 عالم، يمثلون 27 مكوناً إسلامياً، موضحاً أنها رسمت منهج علماء الأمة الإسلامية، ولقيت ترحيباً كبيراً، في الداخل الإسلامي وخارجه.
من جانبه، أوضح رئيس مكتب شؤون حجاج العراق الشيخ الدكتور خالد العطية، في كلمته نيابة عن رؤساء مكاتب الحجاج، أن موسم الحج هذا العام يأتي في أعقاب اكتمال مشروع التوسعة الكبيرة للحرم المكي الشريف، مستشهداً باكتمال مشروع تنظيم شؤون الحجاج عبر نظام المسار الإلكتروني الذي يكفل تأمين حزمة الخدمات اللازمة لكل حاج قبل إصدار تأشيرة دخوله إلى المملكة. الأمر الذي هيّأ ظروف الإقامة والخدمة اللائقة لكل حاج.
وقد غادر خادم الحرمين الشريفين، أمس، منى متوجهاً إلى جدة التي وصلها لاحقاً، بعد أن أشرف على راحة حجاج بيت الله الحرام، وتنقلاتهم في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة، وما قدّم لهم من خدمات وتسهيلات، مكّنتهم ولله الحمد من أداء مناسكهم بكل يسر وأمان.
في سياق متصل، أثنى الرئيس الشيشاني رمضان قديروف، على ما حقّقته السعودية من إنجازات فائقة وخدمات متميزة للحجاج خلال أيام الحج في المشاعر المقدسة، أسهمت في التيسير عليهم لأداء النسك بكل طمأنينة وسكينة، مؤكداً أن هذه الجهود محل تقدير عموم المسلمين.
ونوّه قديروف بما تقدمة القيادة السعودية لجمع كلمة المسلمين ووحدة صفّهم والتفاني في خدمتهم والتيسير على الحجاج والسهر على راحتهم، وقال إن هذه الجهود «لا ينكرها إلا مجانب للصواب وضالّ عن طريق الحق»، وشدّد على أن نجاح موسم الحج هو «رسالة لكل من يشكك في دور المملكة الريادي في خدمة الحرمين الشريفين»، داعياً جميع المسلمين إلى الاتحاد والاصطفاف خلف المملكة لمواجهة التحديات.
من جانب آخر، يبدأ الحجاج المتعجلون في ثاني أيام التشريق، بمغادرة مشعر منى، بعد رمي الجمرات والتوجه إلى الحرم المكي لأداء طواف الوداع، فيما يبقى غير المتعجلين لرمي الجمرات ومغادرة المشاعر قبل غروب يوم غد، رابع أيام عيد الأضحى.
وشهدت مكة المكرمة والمشاعر المقدسة يوم أمس، هطول أمطار غزيرة إلى متوسطة، وقد سبق أن نبهت عنها الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة، التي كثّفت من دورها في المراقبة والرصد لأجواء الطرق السريعة التي تربط بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، استعداداً لبدء مغادرة الحجاج المتعجلين المشاعر المقدسة اليوم, فيما دعا الدفاع المدني إلى أخذ الحيطة والحذر وتجنب الأماكن المنخفضة بمكة المكرمة والمشاعر، وعدم ملامسة الأجسام المعدنية الموصلة للتيار الكهربائي.
وتتأهب المدينة المنورة بدءاً من مساء اليوم لاستقبال طلائع الحجاج المتعجلين، ومنهم من لم تسبق له زيارة المسجد النبوي والصلاة فيه والتشرف بالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه رضوان الله عليهما، فيما يتوقع أن يصل عشرات الآلاف من حجاج بيت الله إلى المدينة المنورة خلال الـ48 ساعة المقبلة؛ حيث أكملت جميع الإدارات الحكومية والجهات المعنية بالمدينة المنورة استعداداتها لاستقبال الحجاج، بمتابعة وإشراف من الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة رئيس لجنة الحج بالمدينة المنورة، ونائبه، من خلال مواصلة الخدمات وتطبيق الخطط التشغيلية لموسم ما بعد الحج، لجميع القطاعات الحكومية المعنية بهذا الموسم.



الإمارات تنفي «بشكل قاطع» مزاعم بشأن نقل أموال إلى إيران

العاصمة الإماراتية أبوظبي (وام)
العاصمة الإماراتية أبوظبي (وام)
TT

الإمارات تنفي «بشكل قاطع» مزاعم بشأن نقل أموال إلى إيران

العاصمة الإماراتية أبوظبي (وام)
العاصمة الإماراتية أبوظبي (وام)

نفت الإمارات العربية المتحدة «بشكل قاطع» ما ورد في تقارير إعلامية «بشأن نقل أو تحويل أي مبالغ مالية من دولة الإمارات إلى إيران، بما في ذلك الادعاءات المتعلقة بمبلغ 3 مليارات دولار».

وأكدت وزارة الخارجية، في بيان، بحسب وكالة أنباء الإمارات (وام)، أن هذه المزاعم غير صحيحة ولا تستند إلى أي وقائع أو معلومات موثوقة، مشددةً على أنه لم يتم الإفراج عن أو تحويل أو نقل أي أموال إيرانية مجمّدة عبر دولة الإمارات.

كما دعت الوزارة وسائل الإعلام إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم تداول أو نشر معلومات غير موثقة أو ادعاءات تفتقر إلى المصداقية.


تعاون أمني سعودي لبناني يُحبط تهريب نحو 4 ملايين قرص مخدّر

التعاون الأمني بين المملكة ولبنان أسهم في متابعة وضبط المواد المخدرة («الداخلية» السعودية)
التعاون الأمني بين المملكة ولبنان أسهم في متابعة وضبط المواد المخدرة («الداخلية» السعودية)
TT

تعاون أمني سعودي لبناني يُحبط تهريب نحو 4 ملايين قرص مخدّر

التعاون الأمني بين المملكة ولبنان أسهم في متابعة وضبط المواد المخدرة («الداخلية» السعودية)
التعاون الأمني بين المملكة ولبنان أسهم في متابعة وضبط المواد المخدرة («الداخلية» السعودية)

أسهمت معلومات قدَّمتها وزارة الداخلية السعودية، ممثلة بـ«مديرية مكافحة المخدرات»، في إحباط السُّلطات اللبنانية محاولة تهريب نحو 3 ملايين و900 ألف قرص من مادة الإمفيتامين المخدِّر.

صرّح بذلك العميد طلال بن شلهوب، المتحدث الأمني للوزارة، وأوضح، في بيان، الجمعة، أن هذه العملية جاءت بناءً على المتابعة الأمنية الاستباقية لنشاطات الشبكات الإجرامية التي تمتهن تهريب المخدرات.

ونوّه بن شلهوب بالتعاون القائم مع الجهاز النظير اللبناني في متابعة وضبط المواد المخدرة، مؤكداً أنه يعكس مستوى التكامل والتنسيق الأمني بين البلدين في مواجهة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود.

وأكد المتحدث الأمني استمرار السعودية في متابعة النشاطات الإجرامية التي تستهدف أمنها وشبابها بالمخدرات، والتصدي لها وإحباط مخططاتها، والقبض على المتورطين فيها، بما يسهم في حماية المجتمعات من تلك الآفة.


«البرلماني العربي» يثمّن جهود السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

جانب من أعمال الدورة الـ39 لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى السعودي)
جانب من أعمال الدورة الـ39 لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى السعودي)
TT

«البرلماني العربي» يثمّن جهود السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

جانب من أعمال الدورة الـ39 لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى السعودي)
جانب من أعمال الدورة الـ39 لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى السعودي)

ثمَّن الاتحاد البرلماني العربي جهود السعودية البارزة في دعم القضايا العربية والإسلامية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، ورعاية مبادرات الحوار والسلام، ومواصلة مسيرة الإصلاح والتنمية محلياً وعربياً، بما ينسجم مع رؤية مستقبلية تقوم على الاستقرار والاستدامة.

وهنأ البيان الختامي للمؤتمر البرلماني العربي الـ39، السعودية بتوليها رئاسة الدورة ممثلةً بالدكتور عبد الله آل الشيخ رئيس مجلس الشورى، معرباً عن ثقته الكاملة بحكمة قيادتها، وحُسن إدارتها لأعمال الاتحاد في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ المنطقة.

واجتمع رؤساء المجالس والبرلمانات وممثلوهم بالدول الأعضاء في المؤتمر، عبر الاتصال المرئي، الخميس، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبدعم من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تحت عنوان: «رؤية برلمانية عربية لمستقبل أكثر استقراراً واستدامة».

وأشاد الاتحاد بالنجاح الكبير لموسم الحج، حيث ثمَّن ما قدمته السعودية من خدمات متكاملة وتنظيم متقن وإدارة احترافية للحشود، بما مكّن الحجاج من أداء مناسكهم بيسر وأمن وطمأنينة، مؤكداً أنه يعكس ما يحظى به الحرمان الشريفان وضيوف الرحمن من رعاية واهتمام وعناية من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد.

الدكتور عبد الله آل الشيخ مترئساً المؤتمر البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى)

صون الأمن القومي العربي

وأكد المجتمعون ضرورة التضامن العربي ووحدة الصف، بصفتهما الركيزة الأساسية لصون الأمن القومي العربي، ومواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية والسياسية التي تمر بها المنطقة، معربين عن إيمانهم الراسخ برسالة العمل البرلماني المشترك في تعزيز السلم الأهلي، وترسيخ دولة القانون والمؤسسات، وتحقيق التنمية المستدامة لصالح شعوب الأمة كافة.

واستحضر المؤتمر التحديات الجسيمة التي تمرّ بها المنطقة، وفي مقدمتها استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية، وتصاعد الاعتداءات على الشعب الفلسطيني ومقدساته، والهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن، إلى جانب ما تشهده الساحة العربية من أزمات سياسية وأمنية واقتصادية، واشتداد وطأة الاعتداءات والتدخلات الخارجية.

وجدَّد المجتمعون تمسّكهم بمبادئ ميثاقَي جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وحل النزاعات بالطرق السلمية، وتعزيز علاقات حسن الجوار، بوصفها ركائز أساسية لأي مستقبل أكثر استقراراً واستدامة في المنطقة.

وأكد الاتحاد أن قضية فلسطين ستبقى القضية المركزية والجوهرية للأمة العربية، معرباً عن إدانته بشدة استمرار الاحتلال الإسرائيلي، وجميع أشكال العدوان والجرائم والانتهاكات التي يرتكبها ضد الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، مشدداً على رفضه أي محاولات لفرض وقائع جديدة على الأرض، أو تغيير الهوية العربية والإسلامية والمسيحية في القدس، أو المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي.

وجدَّد تمسكه بحل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية، وبما يضمن إقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض وفقاً للقرارات الأممية، مشيداً بجهود السعودية عبر رئاستها «مؤتمر حل الدولتين» بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، تأكيداً لأهمية إحياء المسار السياسي، ودعوة المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته، وما أسفر عنه من اعتراف 149 دولة بصفتها دولة ذات سيادة.

ودعا الاتحاد المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في وقف العدوان والانتهاكات الإسرائيلية، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل يضع حدّاً للاحتلال ويصون حقوق الفلسطينيين غير القابلة للتصرف.

الدكتور عبد الله آل الشيخ لدى ترؤسه مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي (مجلس الشورى)

إدانة الاعتداءات الإيرانية

أدان المؤتمر بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والأردن ومرافقها الحيوية، عادّاً ذلك انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار شعوبها، ومخالفةً واضحةً لمبادئ الميثاق الأممي وأحكام القانون الدولي.

وأكد الاتحاد تضامنه الكامل مع الدول العربية التي تعرضت لهجمات، ودعمه جميع إجراءاتها لحماية أمنها الوطني، والدفاع عن أراضيها، وصون استقرارها في مواجهة أي عدوان أو تهديد خارجي، مُعبِّراً عن رفضه أي تبريرات أو ذرائع تستخدم لتسويق هذه الاعتداءات أو شرعنتها.

وشدَّد المؤتمر على أن أمن الدول العربية كلٌّ لا يتجزأ، وأن المساس بأمن أيّ منها هو مساس بالأمن القومي العربي برمّته، وبما يقتضيه ذلك من تعزيز منظومة العمل العربي المشترك، بما في ذلك تفعيل الدبلوماسية البرلمانية لحشد المواقف الإقليمية والدولية الرافضة لأي اعتداء.

وشدَّد على رفضه القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية التي تستهدف تقييد حرية الملاحة في «هرمز» أو عرقلتها، بما في ذلك فرض أي رسوم أو أعباء على عبور السفن تحت أي ظرف أو مسمى، منوهاً بضرورة ضمان أمن وسلامة الملاحة البحرية وحرية العبور وفق أحكام القانون الدولي، استناداً لقرار مجلس الأمن رقم 2817 وعودة الأوضاع في المضيق لما كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط)، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها ويصون مصالح التجارة العالمية.

ودعا إلى احترام مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية كافة، وحل الخلافات بالطرق السلمية وعبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، بما يحفظ استقرار المنطقة ويحُول دون انزلاقها إلى التصعيد والعنف، مشدداً على أهمية أن تقوم جميع الأطراف المعنية بوقف الأعمال العدائية والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحث الاتحاد البرلمانات العربية على تنسيق مواقفها في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، لشرح خطورة هذه الاعتداءات على الأمن والاستقرار الدوليين، وفضح انتهاكها الصارخ لقواعد القانون الدولي، وحشد أوسع تأييد لمواقف الدول العربية في الدفاع عن أمنها وسيادتها ووحدة أراضيها.

الدكتور عبد الله آل الشيخ خلال المؤتمر البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى)

رفض التدخل الخارجي

أكد الاتحاد البرلماني دعمه للجهود المبذولة في الدول العربية التي تشهد أزمات سياسية أو أمنية أو إنسانية، مشدداً على ضرورة الحفاظ على وحدة أراضيها وسيادتها واستقلال قرارها الوطني، ورفض جميع أشكال التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية.

وأدان المجتمعون الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على أراضي لبنان، بما يُشكّل انتهاكاً صارخاً لسيادته، مؤكدين تضامنهم الكامل معه، كما دعوا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات والحفاظ على أمن لبنان واستقراره، مجددين دعوتهم إلى تغليب لغة الحوار الوطني الشامل، والمصالحة، وبناء التوافقات السياسية، بوصفها السبيل الأمثل لإنهاء الأزمات وتحقيق الاستقرار، وتهيئة الظروف الملائمة للإعمار والتنمية والعودة الطوعية والآمنة للنازحين واللاجئين.

وثمّن الاتحاد الجهود العربية والمساعي الدولية المبذولة لدعم مسارات التسوية السياسية في الدول التي تمر بظروف استثنائية، مؤكداً أهمية أن تكون الحلول نابعة من إرادة شعوبها، بعيداً عن الإملاءات أو الوصاية الخارجية، مع رفض أي محاولات لإنشاء كيانات موازية للدولة الوطنية، أو تقويض سلطاتها التشريعية، ورفض الممارسات الانفصالية بجميع أشكالها، مشدداً على احترام سيادة الدول ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها.

وشدد المؤتمر على الترابط الوثيق بين الأمن والاستقرار من جهة، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية من جهة أخرى، مؤكداً أن بناء مستقبل آمن للأجيال القادمة يستوجب سياسات متكاملة في مجالات التعليم، والصحة، والحماية الاجتماعية، وتمكين الشباب والمرأة، وتعزيز سيادة القانون وحقوق الإنسان.

ودعا الاتحاد البرلمانات العربية إلى مواصلة تطوير تشريعاتها بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما في مجالات مكافحة الفقر والبطالة، والتحول نحو اقتصاد أكثر تنوعاً وابتكاراً، وتعزيز الأمن الغذائي والمائي، وحماية البيئة والتعامل مع التغير المناخي، من خلال أطر تشريعية ورقابية فعالة وشراكات وطنية واسعة.

وأكد الاتحاد البرلماني أهمية تشجيع تعزيز التكامل الاقتصادي العربي، وتيسير حركة التجارة والاستثمار، ودعم البنية التحتية المشتركة في مجالات الطاقة والنقل والاتصالات، بما ينعكس إيجاباً على الأمن والاستقرار والرخاء في المجتمعات العربية.

ودعا الاتحاد إلى مواصلة التعاون مع الأمم المتحدة وسائر المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة، بما يخدم تعزيز السلم والأمن الدوليين، وترسيخ ثقافة الحوار والاحترام المتبادل، ونشر قيم التسامح والعيش المشترك، ومكافحة التطرف والإرهاب بجميع أشكاله وصوره.

وأثنى المؤتمر على ما تحقق خلال فترة الرئاسة الجزائرية من تطوير في آليات عمل الاتحاد، وتعزيز التنسيق البرلماني العربي في المحافل الدولية، بما في ذلك نجاح اعتماد البند الطارئ الذي تقدّمت به قطر بدعم من المجموعة العربية، خلال أعمال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي.