خادم الحرمين: دعوة الإسلام الجوهرية ووحدة الأمة تتجليان في الحج

أقام الحفل السنوي ووصل إلى جدة... وغالبية الحجاج يغادرون منى اليوم

الملك سلمان في حديث مع رئيس الوزراء الجيبوتي ويبدو الرئيس اليمني والأمير خالد الفيصل (واس)
الملك سلمان في حديث مع رئيس الوزراء الجيبوتي ويبدو الرئيس اليمني والأمير خالد الفيصل (واس)
TT

خادم الحرمين: دعوة الإسلام الجوهرية ووحدة الأمة تتجليان في الحج

الملك سلمان في حديث مع رئيس الوزراء الجيبوتي ويبدو الرئيس اليمني والأمير خالد الفيصل (واس)
الملك سلمان في حديث مع رئيس الوزراء الجيبوتي ويبدو الرئيس اليمني والأمير خالد الفيصل (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن دعوة الإسلام الجوهرية ووحدة الأمة تتجليان في الحج، «كما في هذا التجمع الكبير، وفي إقامتهم في هذه المشاعر المقدسة في زمان ومكان واحد، ملبّين دعوة ربهم لحجّ البيت العتيق، تاركين خلفهم متاع الدنيا وزخرفها».
وجدّد الملك سلمان التأكيد أن الله قد شرّف بلاده في خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن، «خدمة نفخر بها، فجعلنا رعايتهم وسلامتهم في قمة اهتماماتنا، وسخرنا لهم كل ما يعينهم على أداء حجهم، وفق مشروعات متكاملة تهدف إلى تيسير أداء الحج، وسلامة قاصدي بيته الحرام، ومسجد رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، مكملين بأعمالنا الجهود الجليلة التي بذلها ملوك هذه البلاد المباركة، منذ عهد مؤسسها جلالة الملك عبد العزيز رحمه الله رحمة واسعة».
جاء ذلك ضمن الكلمة التي ألقاها الملك سلمان في حفل الاستقبال السنوي، الذي أقامه أمس في الديوان الملكي بقصر منى، للقادة والزعماء وكبار الشخصيات الإسلامية، وضيوف خادم الحرمين الشريفين، ورؤساء البعثات، الذين أدوا فريضة الحج هذا العام؛ حيث هنّأ الجميع بمناسبة عيد الأضحى المبارك، داعياً لهم بقبول الأعمال، وأن يعيدهم الله إلى بلدانهم سالمين غانمين.
ومن الحاضرين، الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ورئيس وزراء جيبوتي عبد القادر كامل محمد، ورئيس الوزراء الغيني الدكتور إبراهيم كاسوري فوفانا، ورئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي، ورئيس الحزب الحاكم والمسؤول عن شؤون الحج في موريشيوس شوكت سودهن، ورئيس حزب عدالة الشعب الماليزي أنور إبراهيم، ونائبة رئيس الوزراء وزيرة التنمية لشؤون المرأة والأسرة والمجتمع في ماليزيا الدكتورة عزيزة بنت وان إسماعيل، ورؤساء مجالس النواب في عدد من الدول الإسلامية.
وألقى الدكتور محمد صالح بنتن وزير الحج والعمرة، كلمة أمام خادم الحرمين الشريفين، أكد فيها أن توجيهات القيادة السعودية، كانت حافزاً للعمل الجاد والدؤوب لتنفيذ الخطط التشغيلية التي تم العمل على إعدادها منذ انتهاء موسم حج العام الماضي. وأشار إلى أن توجيهات الملك سلمان، قضت بالتخفيف على المسلمين، بمنح وإصدار التأشيرات للحجاج والمعتمرين إلكترونياً، دون الحاجة لمراجعة السفارات السعودية في الخارج، والاستمرار والتوسع في تطبيق مبادرة «طريق مكة» ليتم استقبالهم في منافذ دخول السعودية وكأنهم قادمون على رحلات داخلية.
ولفت بنتن، النظر إلى ندوة الحج الكبرى التي عقدت في مكة المكرمة تحت شعار «الإسلام تعايش وتسامح»، وتناولت في بحوثها وحواراتها، سبل تعزيز التلاحم والتواصل بين علماء ومفكري وأبناء الأمة الإسلامية وتكريس الدعوة للاعتدال والوسطية، والبعد عن التطرف والغلو، وتعزيز قيم التسامح والتعايش والسلام.
وألقى عضو المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي الشيخ الدكتور محمد هداية نور واحد، كلمة أعرب فيها باسم الرابطة عن الشكر للملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده، على ما لمسه الجميع من الأثر المبارك لخدمة الإسلام والمسلمين.
وتناولت الكلمة «وثيقة مكة المكرمة» التاريخية التي صدرت في أعقاب مؤتمر رابطة العالم الإسلامي في شهر رمضان الماضي، ووقّع عليها أكثر من 1200 عالم، يمثلون 27 مكوناً إسلامياً، موضحاً أنها رسمت منهج علماء الأمة الإسلامية، ولقيت ترحيباً كبيراً، في الداخل الإسلامي وخارجه.
من جانبه، أوضح رئيس مكتب شؤون حجاج العراق الشيخ الدكتور خالد العطية، في كلمته نيابة عن رؤساء مكاتب الحجاج، أن موسم الحج هذا العام يأتي في أعقاب اكتمال مشروع التوسعة الكبيرة للحرم المكي الشريف، مستشهداً باكتمال مشروع تنظيم شؤون الحجاج عبر نظام المسار الإلكتروني الذي يكفل تأمين حزمة الخدمات اللازمة لكل حاج قبل إصدار تأشيرة دخوله إلى المملكة. الأمر الذي هيّأ ظروف الإقامة والخدمة اللائقة لكل حاج.
وقد غادر خادم الحرمين الشريفين، أمس، منى متوجهاً إلى جدة التي وصلها لاحقاً، بعد أن أشرف على راحة حجاج بيت الله الحرام، وتنقلاتهم في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة، وما قدّم لهم من خدمات وتسهيلات، مكّنتهم ولله الحمد من أداء مناسكهم بكل يسر وأمان.
في سياق متصل، أثنى الرئيس الشيشاني رمضان قديروف، على ما حقّقته السعودية من إنجازات فائقة وخدمات متميزة للحجاج خلال أيام الحج في المشاعر المقدسة، أسهمت في التيسير عليهم لأداء النسك بكل طمأنينة وسكينة، مؤكداً أن هذه الجهود محل تقدير عموم المسلمين.
ونوّه قديروف بما تقدمة القيادة السعودية لجمع كلمة المسلمين ووحدة صفّهم والتفاني في خدمتهم والتيسير على الحجاج والسهر على راحتهم، وقال إن هذه الجهود «لا ينكرها إلا مجانب للصواب وضالّ عن طريق الحق»، وشدّد على أن نجاح موسم الحج هو «رسالة لكل من يشكك في دور المملكة الريادي في خدمة الحرمين الشريفين»، داعياً جميع المسلمين إلى الاتحاد والاصطفاف خلف المملكة لمواجهة التحديات.
من جانب آخر، يبدأ الحجاج المتعجلون في ثاني أيام التشريق، بمغادرة مشعر منى، بعد رمي الجمرات والتوجه إلى الحرم المكي لأداء طواف الوداع، فيما يبقى غير المتعجلين لرمي الجمرات ومغادرة المشاعر قبل غروب يوم غد، رابع أيام عيد الأضحى.
وشهدت مكة المكرمة والمشاعر المقدسة يوم أمس، هطول أمطار غزيرة إلى متوسطة، وقد سبق أن نبهت عنها الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة، التي كثّفت من دورها في المراقبة والرصد لأجواء الطرق السريعة التي تربط بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، استعداداً لبدء مغادرة الحجاج المتعجلين المشاعر المقدسة اليوم, فيما دعا الدفاع المدني إلى أخذ الحيطة والحذر وتجنب الأماكن المنخفضة بمكة المكرمة والمشاعر، وعدم ملامسة الأجسام المعدنية الموصلة للتيار الكهربائي.
وتتأهب المدينة المنورة بدءاً من مساء اليوم لاستقبال طلائع الحجاج المتعجلين، ومنهم من لم تسبق له زيارة المسجد النبوي والصلاة فيه والتشرف بالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه رضوان الله عليهما، فيما يتوقع أن يصل عشرات الآلاف من حجاج بيت الله إلى المدينة المنورة خلال الـ48 ساعة المقبلة؛ حيث أكملت جميع الإدارات الحكومية والجهات المعنية بالمدينة المنورة استعداداتها لاستقبال الحجاج، بمتابعة وإشراف من الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة رئيس لجنة الحج بالمدينة المنورة، ونائبه، من خلال مواصلة الخدمات وتطبيق الخطط التشغيلية لموسم ما بعد الحج، لجميع القطاعات الحكومية المعنية بهذا الموسم.



نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.