ماغواير يعطي يونايتد سبباً للتفاؤل في المنافسة على اللقب

لامبارد يدافع عن تشكيلته رغم هزيمة تشيلسي القاسية ومورينيو ينتقد خطط تلميذه

ماغواير منح دفاع مانشستر يونايتد الصلابة وكان صخرة في مواجهة تشيلسي (رويترز)  -  لامبارد مدرب تشيلسي وصدمة الهزيمة الثقيلة (أ.ف.ب)
ماغواير منح دفاع مانشستر يونايتد الصلابة وكان صخرة في مواجهة تشيلسي (رويترز) - لامبارد مدرب تشيلسي وصدمة الهزيمة الثقيلة (أ.ف.ب)
TT

ماغواير يعطي يونايتد سبباً للتفاؤل في المنافسة على اللقب

ماغواير منح دفاع مانشستر يونايتد الصلابة وكان صخرة في مواجهة تشيلسي (رويترز)  -  لامبارد مدرب تشيلسي وصدمة الهزيمة الثقيلة (أ.ف.ب)
ماغواير منح دفاع مانشستر يونايتد الصلابة وكان صخرة في مواجهة تشيلسي (رويترز) - لامبارد مدرب تشيلسي وصدمة الهزيمة الثقيلة (أ.ف.ب)

دخل مانشستر يونايتد الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم تحت وطأة فشله في استقطاب الأرجنتيني باولو ديبالا من يوفنتوس وتخليه عن مهاجمه البلجيكي روميلو لوكاكو لإنتر ميلان، لكن الوافد الجديد هاري ماغواير أعطى «الشياطين الحمر» سبباً للتفاؤل.
وفي ظهوره الأول كأغلى مدافع في العالم بعدما تعاقد معه يونايتد من ليستر سيتي في صفقة قدرت بـ80 مليون جنيه إسترليني، قدم ماغواير أداءً مقنعاً أظهر من خلاله تفاؤلاً بقدرته على حل المشاكل الدفاعية التي عانى منها الفريق في الموسم الماضي.
ورغم الضغط الذي واجهه يونايتد مساء أول من أمس على أرضه ضد غريمه تشيلسي حيث حوصِر فريق المدرب النرويجي أولي غونار سولسكاير في منطقته، لا سيما في الشوط الأول، صمد الدفاع بقيادة الوافد الجديد ماغواير الذي اختير أفضل لاعب في المباراة، ومن خلفه الحارس الإسباني ديفيد دي خيا.
ومع صافرة النهاية خرج يونايتد من اختباره الأول للموسم الجديد بأكبر فوز على تشيلسي في الدوري منذ 13 مارس (آذار) 1965 بعدما اكتسحه برباعية نظيفة، وهي النتيجة ذاتها التي أنهى بها مباراتهما قبل 54 عاماً.
وخلافاً للشعور العام لدى مشجعي يونايتد حتى يوم الخميس موعد إقفال فترة الانتقالات الصيفية في إنجلترا بثلاثة تعاقدات فقط (ماغواير، آرون وان - بيساكا والويلزي دانيال جيمس) وفشل الإدارة في تعويض رحيل لوكاكو بمهاجم آخر، أكد سولسكاير عشية المباراة الأولى أنه متفائل بخصوص الموسم الجديد.
وكان النرويجي محقاً، أقله بالنسبة للمباراة الأولى، إذ لعب الوافدون الجدد دوراً مفصلياً في الفوز الذي كان الأكبر على تشيلسي في مختلف المسابقات منذ نهائي الكأس عام 1994 (4 - صفر أيضاً)، إن كان الأساسيان ماغواير ووان - بيساكا، أو جيمس الذي دخل في أواخر اللقاء وسجل الهدف الرابع لفريقه الجديد.
كما أظهر ماركوس راشفورد، صاحب ثنائية، والفرنسي أنطوني مارسيال الذي سجل أيضاً، أنهما قادران على تحمل المسؤولية من دون لوكاكو، بدعم من لاعب خط الوسط الفرنسي بول بوغبا.
وبعدما حافظ على نظافة شباكه لمباراتين فقط الموسم الماضي على أرضه، قطع يونايتد نصف الطريق لمعادلة هذا الرقم السلبي، وذلك بفضل جهود ماغواير الذي يؤمل منه أن يلعب دوراً موازياً لذلك الذي يؤديه الهولندي فيرغيل فان دايك في ليفربول بطل أوروبا.
وتطرق سولسكاير إلى الأداء الذي قدمه مدافع ليستر السابق في ظهوره الرسمي الأول بقميص «الشياطين الحمر»، معتبراً أنه «قام بما أردناه منه بالتحديد عندما تعاقدنا معه - وجوده في منطقتي الجزاء (دفاعاً وهجوماً)، رباطة جأشه وهدوئه مع الكرة. إنه قائد».
وأشاد البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد السابق بمستوى ماغواير، مؤكداً أنه منح دفاع الفريق صلابة واضحة خلال الفوز الكبير على تشيلسي، وبإمكانه أن يشكل ثنائياً قوياً مع زميله فيكتور ليندلوف.
وأصبح ماغواير أغلى مدافع في العالم عندما دفع يونايتد نحو 80 مليون جنيه إسترليني (96.28 مليون دولار) للحصول على خدماته قبل أن يقدم اللاعب الإنجليزي عرضاً رائعاً في ظهوره الأول في أولد ترافورد.
وقال مورينيو، الذي تولى قيادة يونايتد وتشيلسي سابقاً، خلال عمله الجديد كمحلل بشبكة سكاي سبورتس: «لقد كان صلباً مثل الصخرة». وأضاف: «يمكن أن تكون خطيراً جداً في الهجوم لكن إذا شعرت أنه يمكن ارتكاب خطأ بسهولة فهذا يقلص من ثقة الفريق ولا يجعله يلعب بشكل رائع. عندما تشعر أن هناك شيئاً يسمح لك باللعب (بحرية) فإنك تشعر بثقة أكبر». وتابع: «كما قلت دائما ليندلوف يمكنه أن يصبح لاعباً جيداً جداً.
مع وجود ماغواير يمكن أن تصبح شراكة جيدة جدا».
ولم يكن ماغواير النجم الوحيد الذي صمد أمام ضغط تشيلسي، بل تألق الحارس دي خيا الساعي إلى تعويض الهفوات الكثيرة التي ارتكبها الموسم الماضي وساهمت في تكليف فريقه الغياب عن مسابقة دوري أبطال أوروبا بحلوله سادساً.
وحمل دي خيا شارة القائد في ظل غياب آشلي يونغ الذي اكتفى بالجلوس على مقاعد البدلاء لصالح وان - بيساكا، واستحقها عن جدارة ما دفع سولسكاير إلى الإشادة بـ«مساهمته مع الكرة ومن دونها». كما اطمأن يونايتد إلى وضع بوغبا الذي أثار حفيظة الجمهور منذ نهاية الموسم الماضي بالتلميح إلى رغبته بالرحيل عن «أولد ترافورد». ووسط تقارير عن رغبة ريال مدريد في التعاقد معه، يبقى بوغبا - أقله حتى الآن - بين أصحاب القميص الأحمر، بما أن فترة الانتقالات ما زالت مفتوحة في إسبانيا حتى الثاني من سبتمبر (أيلول).
وفي ظل غياب الخيارات في خط الوسط، من المستبعد أن يسمح يونايتد للاعبه الفرنسي أن يحقق حلم الانتقال إلى ريال، ويحرمه من خدمات لاعب قادر على خلق الفارق، كما فعل عندما لعب دوراً حاسماً في اثنين من أهداف فريقه الأربعة في مرمى تشيلسي.
ورغم ذلك ما زال بوغبا يثير علامات الاستهام عن مستقبله بتصريحاته عندما قال أمس بعد فوز فريقه: «الوقت فقط سيوضح» عند سؤاله إذا كان سيستمر في إنجلترا.
وأبلغ بوغبا إذاعة (آر إم سي) الفرنسية: «دائماً أشعر أني في حالة جيدة عندما ألعب كرة القدم. أفعل الأشياء التي أحبها إضافة إلى أنها مهنتي. أبذل قصارى جهدي في كل مرة أكون فيها إلى الملعب».
وأضاف: «أدرك الأشياء التي قيلت. الوقت فقط سيوضح. هناك دائماً علامة استفهام. أنا في مانشستر. أشعر بالمرح مع زملائي. أريد دائماً الفوز بالمباريات».
على الصعيد الهجومي وفي ظل رحيل لوكاكو وتهميش التشيلي أليكسيس سانشيز بسبب تراجع مستواه، سيكون الثقل على راشفورد ومارسيال اللذين أظهرا في المباراة الافتتاحية أنهما قادران على تحسين سجلهما للموسم الماضي، حين سجلا 13 و12 هدفاً على التوالي.
وفي حال واصل هذا الثنائي اللعب بهذا المستوى والغريزة التهديفية التي ظهرا بها في مستهل الموسم، قد يقودان يونايتد لمخالفة التوقعات والمنافسة على اللقب بعدما كان قبيل الموسم خارج حسابات التأهل إلى دوري الأبطال في ظل مستوى مانشستر سيتي البطل وليفربول وصيفه والثلاثي اللندني تشيلسي وتوتنهام وآرسنال.
على جانب آخر، دافع فرانك لامبارد مدرب تشيلسي عن اختياراته لتشكيلة الفريق رغم الهزيمة الكبيرة، والانتقادات التي تعرض لها من مدربه السابق مورينيو.
وقال مورينيو: «تشيلسي لم يكن متماسكاً في الجانب الدفاعي وترك مساحات واسعة ولم يكن يلعب بالقوة اللازمة على الكرة ولم يكن التواصل موجوداً بين الدفاع والوسط والهجوم».
وتابع: «تامي أبراهام كان يقف في الأمام و(روس) باركلي كان في الأمام و(ميسون) ماونت كان في الأمام وبيدرو كان في الأمام... في هذه الفترة وعند النظر إلى الفرق الجيدة، وكل الفرق الجيدة تدافع بشكل متقارب. يكون ذلك بدفاع متقدم أو دفاع متأخر. الدفاع المتأخر يظهر الفريق بشكل صلب أكثر، والدفاع المتقدم يظهر الفريق بشكل هجومي أكبر لكن لا يظهر الدفاع بشكل متماسك في النهاية».
وواصل: «هذا مجرد مبدأ أساسي أنه يجب الدفاع بشكل متماسك، وتشيلسي لم يكن كذلك، لذا كان الأمر سهلاً جداً على مانشستر يونايتد».
وتساءل مورينيو عن اختيارات لامبارد وخاصة فيما يتعلق بجلوس نغولو كانتي، العائد من الإصابة، على مقاعد البدلاء.
وقال مورينيو: «(ماركوس) ألونسو كان على مقاعد البدلاء وكانتي على مقاعد البدلاء و(أوليفييه) جيرو على مقاعد البدلاء لذا فإنه عند القدوم إلى أولد ترافورد، حتى لو لم يكن مانشستر يونايتد الذي اعتاد بث الرعب في الناس، فإنه يبقى مانشستر يونايتد».
وأضاف: «إضافة القليل من عنصر الخبرة كان سيفيد الفريق. عند النظر إلى أداء ميسون ماونت وتامي أبراهام وعند النظر إلى مثل هذه المباريات فأنت تحتاج إلى المزيد بعض الشيء».
وبدا لامبارد مندهشاً من تعليقات مورينيو خاصة فيما يتعلق باللاعب ماونت البالغ عمره 20 عاماً والذي خاض مباراته الأولى في الدوري الممتاز، وقال: «هو لم يُعجب بأداء ميسون ماونت؟ هل قال ميسون ماونت؟» قبل أن يؤكد أن عنصر اللياقة كان مؤثراً في اختياراته.
وأضاف: «لا يمكنني إخراج الناس من مكان العلاج للعب... لا يجب أن أقلق كثيراً بما يقوله أي شخص آخر سواء كان ناقداً أو أي شيء آخر...في الوقت ذاته فإن الشيء الواضح أن التشكيلة التي لعبنا بها هي التشكيلة الموجودة لدينا...أثق فيها ولو وصلنا إلى نهاية الشوط الأول وكنا متقدمين بهدفين أو ثلاثة أهداف، كما كان من المفترض أن يحدث لو تحلينا بمزيد من الفعالية ووقف بجوارنا بعض الحظ، لخرجت المباراة بشكل مختلف تماماً».
وعن ثنائي هجوم يونايتد المكون من ماركوس راشفورد وأنطوني مارسيال اللذين سبق أن انتقدهما مورينيو وتألقا في مباراة تشيلسي قال المدرب البرتغالي: «أعتقد أن طريقة لعب تشيلسي سهلت مهمتهما. كان الفريق هشاً تماماً».


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.