10 صفقات «ذكية» بأسعار زهيدة في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

من حارسي المرمى مارتن وهيتون إلى المدافعين أنجيلينو وفاييخو وصولاً إلى المهاجمين البارعين هيرست وروبنسون

كالوم روبنسون  -  أنجيلينو  -  الحارس توم هيتون  -  جيمس جاستن
كالوم روبنسون - أنجيلينو - الحارس توم هيتون - جيمس جاستن
TT

10 صفقات «ذكية» بأسعار زهيدة في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

كالوم روبنسون  -  أنجيلينو  -  الحارس توم هيتون  -  جيمس جاستن
كالوم روبنسون - أنجيلينو - الحارس توم هيتون - جيمس جاستن

في خضم الحديث عن الصفقات القياسية، أبرم بعض الأندية الإنجليزية المنافسة في الدوري الممتاز صفقات «ذكية» بأسعار زهيدة.
وربما يكون الرقم القياسي الذي تم تسجيله في سوق الانتقالات الإنجليزية (41.1 مليار جنيه إسترليني) خير مثال على تحرك أندية الدوري الممتاز بقوة لإبرام صفقات مهمة بدافع النجاح على أرض الملعب على مختلف المستويات؛ سواء بالتنافس على لقب الدوري الممتاز أو التأهل لدوري أبطال أوروبا، كما تتطلع أندية أخرى للحفاظ على بقائها مع الكبار.
لكن اللافت هو نشاط أندية الوسط في إبرام صفقات رائعة بأسعار جيدة في سوق من الصعب الظفر فيها بلاعبين بارعين، لكن وستهام وولفرهامبتون وأستون فيلا وليستر وحتى مانشستر سيتي (الغني) نجحوا في الفوز بعدة صفقات خلال هذا الصيف نستعرض هنا أهمها.
1- ديفيد مارتن (حارس المرمى) من ميلوول إلى وستهام في صفقة انتقال حر
قد نتذكر ديفيد مارتن بأنه حارس المرمى الذي ارتكب الخطأ الفادح الذي كلف ميلوول مكاناً في الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي الموسم الماضي، عندما مرت التسديدة التي أطلقها سولي مارش من ركلة حرة من بين يديه، وهو الهدف الذي سمح لبرايتون بالعودة إلى أجواء اللقاء مرة أخرى. ومع ذلك، تمكن مارتن من تحقيق حلمه باللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي وستهام يونايتد الذي يشجعه منذ صغره، فوالده هو قائد وستهام يونايتد السابق ألفين مارتن، الذي لعب للنادي لمدة 21 عاماً. وقد تعاقد وستهام يونايتد مع حارس المرمى البالغ من العمر 33 عاماً ليكون بديلاً لحارس المرمى الأساسي لوكاس فابيانسكي، والحارس الإسباني روبرتو، الذي انضم للنادي قادماً من إسبانيول هذا الصيف.
2- أنجيلينو (مدافع) من أيندهوفن إلى مانشستر سيتي مقابل 5.3 مليون إسترليني
أصبح مركز الظهير الأيسر مصدر قلق بالنسبة لمانشستر سيتي، بسبب الغيابات المتكررة لبينجامين ميندي بداعي الإصابة، وهو ما أجبر المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا على البحث عن بدائل. وقد اعتمد غوارديولا على أولكسندر زينتشينكو في هذا المركز الموسم الماضي، كما دفع في بعض الفترات بفابيان ديلف، الذي رحل عن النادي في فترة الانتقالات الصيفية الحالية. وقد قرر مانشستر سيتي تفعيل شرط إعادة الشراء المنصوص عليه في عقد أنجيلينو عند بيعه إلى بي إس في أيندهوفن الهولندي الموسم الماضي. وقد عاد أنجيلينو، الذي سيكون بديلاً لزينتشينكو، إلى النادي الذي انضم إليه للمرة الأولى عندما كان في الخامسة عشرة من عمره.
3- خيسوس فاييخو (مدافع) من ريـال مدريد إلى وولفرهامبتون على سبيل الإعارة
العلاقة الجيدة بين وكيل اللاعبين خورخي مينديز ونادي وولفرهامبتون واندررز ساعدت النادي الإنجليزي كثيراً في التعاقد مع كثير من اللاعبين الرائعين، كان آخرهم خيسوس فاييخو، الذي كان قائد المنتخب الإسباني تحت 21 عاماً في بطولة كأس الأمم الأوروبية خلال الصيف الحالي. لم يثبّت فاييخو، البالغ من العمر 22 عاماً، أقدامه مع ريـال مدريد حتى الآن، في ظل وجود رفائيل فاران وسيرجيو راموس في هذا المركز. لذلك، انتقل اللاعب إلى إنجلترا على سبيل الإعارة، بالطريقة نفسها التي انتقل بها زميله في ريـال مدريد والمنتخب الإسباني تحت 21 عاماً، داني سيبايوس، إلى آرسنال. وإذا كان فاييخو في كامل لياقته البدنية (عانى من الإصابة كثيراً الموسم الماضي) فإن وولفرهامبتون واندررز سيكون لديه مدافع يمتلك الموهبة الكبيرة والقوة البدنية الهائلة التي ستدعم خط دفاع الفريق بكل تأكيد.
4- توم هيتون (حارس مرمى) من بيرنلي إلى أستون فيلا مقابل 8 ملايين إسترليني
كان رحيل توم هيتون عن بيرنلي بمثابة مفاجأة كبيرة، خصوصاً في ظل الأداء القوي الذي قدمه مع الفريق الموسم الماضي. وقد تزامنت عودته إلى نادي بيرنلي بقيادة شون دايك في 30 ديسمبر (كانون الأول) مع الطفرة التي طرأت على أداء ونتائج الفريق والتي مكنته من الهروب من منطقة الهبوط في 2018. وكان هيتون هو قائد الفريق، لكن مع بقاء سنة واحدة على انتهاء عقده مع النادي، وفشل سعي بيرنلي لتمديده، فضل الحارس البالغ من العمر 33 عاماً الذي يمتلك خبرات كبيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز الانتقال إلى أستون فيلا.
5- فيكتور كامارسا (لاعب وسط) من ريـال بيتيس لكريستال بالاس على سبيل الإعارة
بعد أداء جيد مع نادي كارديف سيتي، الذي هبط إلى دوري الدرجة الأولى، رأى كامارسا أن قضاء موسم صعب آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز سيكون تحدياً جديداً يأمل في خوضه. وبعدما عرف لاعب خط الوسط الإسباني تحت قيادة نيل وارنوك، كيف يقاتل مع فريق في مؤخرة جدول الترتيب، يأمل كامارسا الذي يتميز بالقدرة على تنفيذ الكرات الثابتة ببراعة، أن يكون قوة إضافية لنادي كريستال بالاس بقيادة روي هودجسون، الذي يمكنه أيضاً الاستعانة بخدمات اللاعب على الأطراف أو في عمق الملعب. ويمتاز اللاعب الإسباني بالقدرة على الاحتفاظ بالكرة بشكل رائع، كما يجيد المراوغة والتمرير السليم. وسجل كامارسا 5 أهداف في 32 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو إنجاز مثير للإعجاب بالنسبة للاعب خط وسط يلعب مع فريق يصارع من أجل تجنب الهبوط.
6- جورج هيرست (مهاجم) من لوفين إلى ليستر سيتي مقابل 450 ألف جنيه إسترليني
يأتي انتقال هيرست لليستر سيتي بمثابة صدمة للبعض، على الأقل بالنسبة لمسؤولي وجماهير نادي شيفيلد وينزداي الذين كانوا يرغبون في الحصول على خدمات اللاعب الشاب. لقد أنهى هيرست البالغ من العمر 20 عاماً فترة إعارته لموسم واحد لنادي أوه لوفين البلجيكي الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية، والمملوك لعائلة سريفادهانابرابها التايلاندية التي تمتلك أيضاً نادي ليستر ستي، وكان يقوده حتى فبراير (شباط) نيغيل بيرسون، قائد نادي شيفيلد وينزداي الذي سبق أن لعب له النجم الشهير ديفيد هيرست، والد جورج. وعجز شيفيلد وينزداي عن منع هيرست، الذي انتهى عقده مع النادي، من الانتقال إلى لوفين مقابل 150 ألف جنيه إسترليني، كما عجز أيضاً عن منعه من الانتقال إلى ليستر سيتي. وبالنسبة لمهاجم يعتبر من أحد أفضل المواهب الواعدة في فئته العمرية، فإن تعاقد ليستر سيتي معه مقابل 450 ألف جنيه إسترليني يعد صفقة زهيدة للغاية.
7- كالوم روبنسون (مهاجم) من بريستون إلى شيفيلد يونايتد مقابل 8 ملايين إسترليني
أصبح اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً أغلى صفقة في تاريخ شيفيلد يونايتد عندما تعاقد معه في يوليو (تموز) الماضي، رغم أن النادي سرعان ما كسر هذا الرقم القياسي بتعاقده مع ليس موسيت من بورنموث مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني. ومن المؤكد أن روبنسون، وهو لاعب دولي في منتخب جمهورية آيرلندا، سيساعد موسيت كثيراً من خلال إمداده بالتمريرات السحرية، كما يمتاز أيضاً بالقدرة على تسجيل الأهداف من أنصاف الفرص. وعلاوة على ذلك، يمتاز روبنسون بالسرعة والمكر الكروي والتحركات الدؤوبة داخل الملعب، واللعب في أي مركز في خط الهجوم. وكان روبنسون محط أنظار نادي نوريتش سيتي، الذي تقدم بعرض يفوق الذي قدمه شيفيلد يونايتد، لكن اللاعب فضل الانتقال إلى شيفيلد. ومن المؤكد أيضاً أن نادي أستون فيلا قد يندم على التخلي عن خدمات اللاعب وهو في مرحلة سنية صغيرة.
8- تشي آدمز (مهاجم) من برمنغهام إلى ساوثهامبتون مقابل 15 مليون إسترليني
كان جمهور برمنغهام سيتي، الذي سجل له تشي آدمز 22 هدفاً خلال الموسم الماضي في دوري الدرجة الأولى، يلقب بـ«تشيليه»، نسبة إلى الأسطورة البرازيلية بيليه، بفضل الإمكانات والمهارات الرائعة التي يمتلكها اللاعب الشاب. أما بالنسبة لساوثهامبتون، فسيكون اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً إضافة قوية للغاية لخط هجوم الفريق، حيث يمتاز بالقوة البدنية الهائلة والقدرة على الاستحواذ على الكرة والركض السريع والتسديد القوي على المرمى. وهذه هي الصفات التي جعلت ساوثهامبتون يدفع 15 مليون جنيه إسترليني للحصول على خدمات اللاعب خلال الصيف الحالي، ويأمل النادي أن يساعده آدمز على حل مشكلة العقم التهديفي الذي يعاني منه الفريق.
9- فيليب بيلينغ (لاعب وسط) من هيديرسفيلد إلى بورنموث مقابل 15 مليون إسترليني
يمتلك اللاعب الدنماركي فيليب بيلينغ مهارات وإمكانات رائعة، وكان من شبه المؤكد أن يعود للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد العروض الجيدة التي قدمها مع هيديرسفيلد تاون الموسم الماضي. ونجح بورنموث، مقابل 15 مليون جنيه إسترليني، في الحصول على خدمات لاعب يمكنه إضافة القوة والإبداع إلى خط وسط الفريق. وبعدما كان بيلينغ «وديعاً» في الماضي، تعلم كيفية استخدام قوته البدنية الهائلة لمصلحته ومصلحة فريقه، علاوة على أنه يمتاز بقراءة الملعب بشكل رائع، والتمرير السليم والتسديد القوي بالقدم اليسرى.
10- جيمس جاستن (مدافع) من لوتون إلى ليستر سيتي مقابل 8 ملايين إسترليني
كانت أبرز عناصر القوة في فريق لوتون في دوري الدرجة الثانية الموسم الماضي تتمثل في ظهيري الجنب، اللذين انتقلا للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الصيف الحالي، حيث انضم جاك ستاسي إلى بورنموث، بينما تحرك ليستر سيتي للتعاقد مع جاستن. وقد لعب جاستن، البالغ من العمر 21 عاماً، في مركز الظهير الأيسر الموسم الماضي، بعدما قدم أفضل موسم في مسيرته الكروية حتى الآن، كما يمكنه اللعب أيضاً في مركز الظهير الأيمن. ويضم ليستر سيتي لاعبين جيدين في المركزين، إذ يعد بن تشيلويل وريكاردو بيريرا من أفضل اللاعبين في هذين المركزين في الدوري الإنجليزي الممتاز بأكمله، لكن يتعين على هذين اللاعبين أن يتسما بالحذر دائماً، لأن جاستن قادر على منافستهما بقوة في حال الحصول على أي فرصة.


مقالات ذات صلة


أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً
TT

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

يمثل مونديال 2026 محطة تاريخية استثنائية كُسرت فيها المفاهيم التقليدية حول السن المناسبة للعطاء في عالم التدريب، حيث نجح أربعة مدربين مخضرمين في تحطيم الرقم القياسي لأكبر المديرين الفنيين سناً في تاريخ كأس العالم خلال الأيام الأولى فقط من انطلاق البطولة.

وأثبت هذا الحرس القديم أن حنكة السنين والتمرس التكتيكي يتفوقان أحياناً على حماس الشباب، ليعيدوا صياغة التاريخ الرياضي على الملاعب الأميركية بمدارس كروية متنوعة وقصص ملهمة للجيل الحالي.

وفيما يلي رصد شامل وتفصيلي لهؤلاء الأساطير الأربعة الذين قادوا منتخباتهم بخبرة العقود:

ديك أدفوكات... العراف الهولندي وعميد مدربي المونديال التاريخي

مدرب كوراساو ديك أدفوكات يحيي الجماهير بعد المباراة (رويترز)

تربع المدير الفني لمنتخب كوراساو، الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، على عرش المدربين الأكبر سناً في تاريخ كأس العالم منذ تأسيسها، حيث يخوض غمار البطولة الحالية بعمر يناهز ثمانية وسبعين عاماً وثمانية أشهر. وحطم أدفوكات بهذا العمر الرقم القياسي السابق الذي كان مسجلاً باسم الألماني أوتو ريهاغل في مونديال 2010.

ولا يقتصر إنجاز الأسطورة الهولندي عند حدود السن، بل يمتد إلى نجاحه في قيادة منتخب الجزيرة الكاريبية الصغيرة لتأهل إعجازي غير مسبوق في تاريخهم، ليسجل مشاركته المونديالية الثالثة مع ثلاثة منتخبات مختلفة بعد مسيرته السابقة مع هولندا عام 1994 وكوريا الجنوبية عام 2006.

ميروسلاف كوبيك... الصرامة التشيكية في الهرم التدريبي

مدرب منتخب جمهورية التشيك ميروسلاف كوبيك (إ.ب.أ)

يأتي المدرب التشيكي ميروسلاف كوبيك في المرتبة الثانية مباشرة ضمن قائمة حكماء المونديال، حيث يقود منتخب بلاده التشيك في محفل كأس العالم الحالية بعمر يبلغ أربعة وسبعين عاماً وتسعة أشهر. ويعد كوبيك نموذجاً حياً للانضباط التكتيكي الأوروبي الصارم، إذ نجح في بناء توليفة فنية قوية تمزج بين الاندفاع البدني والتوازن الدفاعي المنظم. وحفر كوبيك اسمه في السجلات التاريخية كونه تخطى أيضاً الرقم السابق لريهاغل، ليثبت للشارع الرياضي العالمي أن العطاء الفكري والقدرة على إدارة المجموعات داخل غرف الملابس لا يرتبطان بتقدم العمر.

هوغو بروس... ثعلب القارة السمراء وقائد نهضة بافانا بافانا

مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس (إ.ب.أ)

سجل البلجيكي هوغو بروس حضوراً لافتاً في النسخة الحالية من المونديال وهو يبلغ من العمر أربعة وسبعين عاماً وشهرين، متولياً القيادة الفنية لمنتخب جنوب أفريقيا. ونجح بروس في إعادة منتخب «الأولاد» إلى الواجهة العالمية بعد غياب طويل من خلال فرض أسلوب لعب يتسم بالهدوء البناء والتحولات السريعة على أرضية الملعب. وافتتح بروس مشواره بالبطولة برسم ملامح شخصية قوية لفريقه مستفيداً من كاريزمته العالية وخبرته الطويلة في الملاعب الأفريقية والدولية، مما جعله أحد أبرز الوجوه التدريبية التي تحظى باحترام واسع من وسائل الإعلام والجماهير.

كارلوس كيروش... الخبير البرتغالي وملك الأرقام القياسية

كارلوس كيروش (أ.ب)

دَوّن البرتغالي كارلوس كيروش اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ اللعبة بعد أن أصبح أكبر مدرب يحقق فوزاً في مباراة بتاريخ كأس العالم، وذلك إثر قيادته لمنتخب غانا في الجولة الأولى بعمر ثلاثة وسبعين عاماً. ويعتبر كيروش ظاهرة تدريبية فريدة من نوعها كونه يخوض المونديال الخامس في مسيرته الاحترافية، بعدما قاد سابقاً منتخب البرتغال في نسخة 2010 ومنتخب إيران في ثلاث نسخ متتالية بين عامي 2014 و2022. ويتميز البرتغالي بقدرته الفائقة على قراءة الخصوم وإغلاق المساحات، وهو ما ظهر بوضوح في إدارته التكتيكية للمباراة الافتتاحية لغانا بالبطولة الحالية.


المغرب السادس عالمياً... «أسود الأطلس» يتفوقون رسمياً على هولندا وألمانيا والبرتغال

عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)
عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)
TT

المغرب السادس عالمياً... «أسود الأطلس» يتفوقون رسمياً على هولندا وألمانيا والبرتغال

عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)
عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)

شهدت خريطة كرة القدم العالمية تحولاً دراماتيكياً مع انطلاق نهائيات «كأس العالم 2026»، حيث نجح المنتخب المغربي في اقتحام المركز السادس عالمياً، لأول مرة في تاريخه، برصيد 1755.62 نقطة.

يأتي هذا الإنجاز ليكون الترتيب الأعلى لمنتخب عربي عبر التاريخ، متفوقاً على قوى كُروية أوروبية وعالمية عظمى كالبرتغال وهولندا وألمانيا وبلجيكا. وأحدثت الجولة الافتتاحية لبطولة «مونديال 2026» انقلاباً سريعاً في حسابات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ونظام تصنيفه الحي. ودخل المنتخب المغربي المنافسات وهو مستقر في المركز السابع عالمياً، لكن الثبات التكتيكي والشخصية القوية التي ظهر بها رجال المدرب محمد وهبي أمام البرازيل (المصنفة خامسة عالمياً بـ1765.34 نقطة) أسفرا عن انتزاع نقطة غالية رفعت الرصيد التراكمي للمغاربة.

في المقابل، تسببت المفاجأة الأفريقية الأخرى التي فجّرها منتخب الكونغو الديمقراطية بفرض التعادل بنتيجة 1-1 على البرتغال، في تجريد «برازيل أوروبا» من رصيدها السابق لتتجمد عند 1755.09 نقطة. وهذا التناقض الرقمي سمح لـ«أسود الأطلس» بالقفز خطوة تاريخية إضافية نحو الأمام، ليحتلوا المرتبة السادسة عالمياً بفارق ضئيل بلغ 0.53 نقطة فقط عن رفاق رونالدو.

ترويض عمالقة أوروبا وكسر الهيمنة التقليدية

تجاوز الإنجاز المغربي مجرد فكرة الصعود الرقمي، ليصبح مؤشراً حقيقياً على كسر احتكار منتخبات الصف الأول في أوروبا وأميركا الجنوبية قمة الهرم الكُروي. وبالنظر إلى جدول ترتيب «فيفا» الحالي، يقف المغرب بثباتٍ خلف القوى الخمس الكبرى عالمياً وهي الأرجنتين المتصدرة برصيد 1889.06 نقطة، تليها فرنسا، ثم إسبانيا، فإنجلترا، فالبرازيل. ويعني الحلول في المركز السادس أن «الأسود» نجحوا في تنحية قوى تقليدية كبرى والتقدم عليها، حيث تفوَّق المغرب رسمياً على البرتغال (السابعة)، وهولندا (الثامنة بـ1749.20 نقطة)، وألمانيا (التاسعة بـ1743.54 نقطة)، وبلجيكا التي تراجعت للمركز العاشر برصيد 1733.93 نقطة. هذا التفوق الصريح يعكس النضج الفني لجيل كُروي مغربي بات قادراً على مقارعة أعتى المدارس التكتيكية في العالم دون مركّب نقص.

التراكم الاستراتيجي من قطر إلى ملاعب أميركا الشمالية

لم يكن اقتحام المركز السادس عالمياً وليد الصدفة، بل هو ثمرة مسار تراكمي تصاعدي بدأ منذ الملحمة التاريخية في «مونديال قطر 2022»، حين أصبح المغرب أول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم ويُنهي البطولة رابعاً. ومنذ تلك المحطة، واصلت الإدارة الفنية البناء على المكتسبات عبر تدعيم خطوط الفريق بمواهب شابة متلألئة في الملاعب الأوروبية، مثل جوهرة خط الوسط الموهوب أيوب بوعدي، إلى جانب عناصر الخبرة والوزن الثقيل كأشرف حكيمي وإبراهيم دياز. هذا المزيج البشري منح المنتخب صبغة تنافسية عالية ظهرت بوضوح في قدرة الفريق على تسيير المباريات الكبرى، وتحقيق الألقاب الإقليمية، وهو ما أمّن للفريق مخزوناً نقطياً هائلاً جعله يهدد حتى الرقم القياسي الأفريقي المطلق المسجل باسم جيل نيجيريا الذهبي عام 1994، والذي بلغ المركز الخامس عالمياً.

آفاق الصدارة وطموح النجمة المونديالية الأولى

تضع هذه المرتبة التاريخية ضغوطاً إيجابية وتوقعات عريضة على كاهل «الأسود» في بقية المشوار المونديالي الحالي. ويتطلع الشارع الرياضي العربي والأفريقي إلى استثمار هذه الطفرة المعنوية الكبرى وترجمتها على أرض الواقع في الملاعب الأميركية. ويمتلك رفاق حكيمي، الآن، فرصة ذهبية لتعزيز هذا المركز والتقدم أكثر في حال تحقيق نتائج إيجابية خلال المواجهات المقبلة للمجموعة الثالثة، بدءاً من الموقعة التكتيكية المنتظَرة أمام منتخب أسكوتلندا في بوسطن. فالتحليل الرقمي لنتائج المغرب يُثبت أن الفريق لم يعد مجرد «حصان أسود» عابر في البطولات، بل تحوّل إلى قوة كُروية عظمى ومنظم هيكلي ثابت ضمن النخبة الستة الأولى التي تدير دفتها كرة القدم على كوكب الأرض.


جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام

جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام
TT

جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام

جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام

تعدّ حراسة المرمى في نهائيات كأس العالم الخط الفاصل بين المجد التاريخي والانكسار المرير، حيث يتحول حراس المرمى في الكثير من الأحيان إلى خط الدفاع الأخير وصناع الفرح الأول لمنتخبات بلادهم. وعلى مر عقود من الإثارة المونديالية، نجحت نخبة من الأساطير في حفر أسمائها بأحرف من ذهب، مستندة إلى أرقام قياسية، وتصديات إعجازية، وكاريزما هزت ثقة أعتى المهاجمين في العالم. هؤلاء الحراس لم يكتفوا بالدفاع عن شباكهم، بل غيروا بأقدامهم وقفازاتهم مجرى البطولة الكبرى في تاريخ كرة القدم.

وفيما يلي رصد لأبرز أساطير حراسة المرمى الذين صاغوا تاريخ المونديال بروايات وقصص ملهمة:

ليف ياشين... العنكبوت الأسود الذي غير مفاهيم الحراسة

الحارس الأسطورة السوفياتي ليف ياشين (فيفا)

بدأ الأسطورة السوفياتي ليف ياشين كتابة التاريخ المونديالي عبر مشاركته في أربع نسخ متتالية بين عامي 1958 و1970، متميزاً بقميصه الأسود وبنيته الجسدية المرعبة. ولم يكن ياشين حارساً تقليدياً يكتفي بالوقوف على خط المرمى، بل كان أول من أدار منطقة الجزاء بالكامل وخرج لقطع الكرات العرضية وبناء الهجمات. ويمتلك هذا الجدار التاريخي سجلاً فريداً بالحفاظ على نظافة شباكه في أربع مباريات مونديالية، بجانب كونه الحارس الوحيد في تاريخ كرة القدم الذي نال جائزة الكرة الذهبية عام 1963، بعد مسيرة حافلة تصدى خلالها لأكثر من 150 ركلة جزاء.

جانلويجي بوفون... جدار برلين المنيع وصاحب الهيبة القياسية

الحارس الإيطالي جيانلويجي بوفون (رويترز)

صنع الإيطالي جانلويجي بوفون مجداً شخصياً وجماعياً لا يُمحى في نسخة ألمانيا 2006، التي كانت واحدة من أصل خمس نسخ مونديالية وُجد فيها. وقدم بوفون في تلك البطولة أداءً دفاعياً إعجازياً حيث اهتزت شباكه مرتين فقط خلال سبع مباريات، وجاء الهدف الأول بنيران صديقة عبر زميله زاكاردو، بينما جاء الثاني من ركلة جزاء نفذها زين الدين زيدان في النهائي. ونال بوفون جائزة أفضل حارس في المونديال بعد أن حافظ على عذرية شباكه في خمس مباريات كاملة، ليقود «الآزوري» إلى النجمة الرابعة بهيبة قيادية لم تتكرر كثيراً.

إيكر كاسياس... «القديس» وصائد الأحلام الإسبانية

الحارس الإسباني إيكر كاسياس (رويترز)

جسد الحارس الإسباني إيكر كاسياس دور البطل المنقذ في اللحظات الحاسمة، وتحديداً في مونديال جنوب أفريقيا 2010 عندما قاد بلاده لمنصة التتويج التاريخية الأولى. ولم تستقبل شباك كاسياس سوى هدفين فقط طوال سبع مباريات، محققاً الشباك النظيفة في خمس مواجهات متتالية بالدور الإقصائي. ويمتلك كاسياس بصمة رقمية فريدة كونه الحارس الوحيد الذي تصدى لركلتي جزاء في نسختين مختلفتين من المونديال عامي 2002 و2010، إلى جانب إنقاذه الأسطوري لانفراد الهولندي آريين روبن في نهائي 2010، وهو التصدي الذي كفل لإسبانيا ملامسة الذهب العالمي.

مانويل نوير... الحارس القشاش وثورة التكتيك الحديث

مانويل نوير حارس مرمى المنتخب الألماني (أ.ف.ب)

أحدث الألماني مانويل نوير ثورة تكتيكية شاملة في مركز حراسة المرمى خلال مونديال البرازيل 2014، حيث قدم للعالم مفهوم «الحارس القشاش» الذي يلعب كقائد ومدافع متأخر يقطع الكرات من خارج منطقة الجزاء. وبلغت دقة تمريرات نوير بالبطولة 244 تمريرة ناجحة، متفوقاً في بناء اللعب على لاعبي خط وسط بارزين. وإلى جانب تميزه بالقدمين، كان نوير سداً منيعاً باستقباله أربعة أهداف فقط، مع الحفاظ على نظافة شباكه في أربع مباريات، ليتوج بالقفاز الذهبي وكأس العالم برفقة الماكينات الألمانية.

بيتر شمايكل... العملاق الدنماركي وبنية الرعب الجسدية

بيتر شمايكل... العملاق الدنماركي (ويكيبيديا)

فرض العملاق بيتر شمايكل هيبته على المونديال بفضل بنيته الجسدية الضخمة وتوجيهاته الصارمة للمدافعين، واشتهر عالمياً بأسلوب القفزة الانتحارية المستوحى من حراس كرة اليد للتصدي للكرات بأطرافه الأربعة. وقاد شمايكل منتخب الدنمارك لطفرة تاريخية غير مسبوقة بالوصول إلى الدور ربع النهائي في مونديال فرنسا 1998. وخاض شمايكل تسع مباريات مونديالية تاريخية تميزت بالثبات العالي والقدرة على إحباط المهاجمين بفضل حضوره الذهني والبدني الطاغي.

إيميليانو مارتينيز... ملك الحروب النفسية ومنقذ النجمة الثالثة

حارس المرمى الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز (أ.ب)

دخل الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز تاريخ كأس العالم من الباب الكبير في نسخة قطر 2022، متسلحاً بأسلوبه الفريد في إثارة الحروب النفسية وتشتيت تركيز المسددين. وقاد مارتينيز «التانغو» للفوز بحصتين حاسمتين لترجيح ركلات الجزاء ضد هولندا في ربع النهائي وضد فرنسا في المشهد الختامي، حيث تصدى لثلاث ركلات ترجيحية بمفرده. ويبقى تصديه لتسديدة الفرنسي راندال كولو مواني في الدقيقة 123 من الوقت الإضافي بالنهائي، واحداً من أثمن وأعظم التصديات في تاريخ اللعبة، إذ لولاه لتبخر حلم الأرجنتين قبل نيل اللقب والقفاز الذهبي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended