10 صفقات «ذكية» بأسعار زهيدة في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

من حارسي المرمى مارتن وهيتون إلى المدافعين أنجيلينو وفاييخو وصولاً إلى المهاجمين البارعين هيرست وروبنسون

كالوم روبنسون  -  أنجيلينو  -  الحارس توم هيتون  -  جيمس جاستن
كالوم روبنسون - أنجيلينو - الحارس توم هيتون - جيمس جاستن
TT

10 صفقات «ذكية» بأسعار زهيدة في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

كالوم روبنسون  -  أنجيلينو  -  الحارس توم هيتون  -  جيمس جاستن
كالوم روبنسون - أنجيلينو - الحارس توم هيتون - جيمس جاستن

في خضم الحديث عن الصفقات القياسية، أبرم بعض الأندية الإنجليزية المنافسة في الدوري الممتاز صفقات «ذكية» بأسعار زهيدة.
وربما يكون الرقم القياسي الذي تم تسجيله في سوق الانتقالات الإنجليزية (41.1 مليار جنيه إسترليني) خير مثال على تحرك أندية الدوري الممتاز بقوة لإبرام صفقات مهمة بدافع النجاح على أرض الملعب على مختلف المستويات؛ سواء بالتنافس على لقب الدوري الممتاز أو التأهل لدوري أبطال أوروبا، كما تتطلع أندية أخرى للحفاظ على بقائها مع الكبار.
لكن اللافت هو نشاط أندية الوسط في إبرام صفقات رائعة بأسعار جيدة في سوق من الصعب الظفر فيها بلاعبين بارعين، لكن وستهام وولفرهامبتون وأستون فيلا وليستر وحتى مانشستر سيتي (الغني) نجحوا في الفوز بعدة صفقات خلال هذا الصيف نستعرض هنا أهمها.
1- ديفيد مارتن (حارس المرمى) من ميلوول إلى وستهام في صفقة انتقال حر
قد نتذكر ديفيد مارتن بأنه حارس المرمى الذي ارتكب الخطأ الفادح الذي كلف ميلوول مكاناً في الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي الموسم الماضي، عندما مرت التسديدة التي أطلقها سولي مارش من ركلة حرة من بين يديه، وهو الهدف الذي سمح لبرايتون بالعودة إلى أجواء اللقاء مرة أخرى. ومع ذلك، تمكن مارتن من تحقيق حلمه باللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي وستهام يونايتد الذي يشجعه منذ صغره، فوالده هو قائد وستهام يونايتد السابق ألفين مارتن، الذي لعب للنادي لمدة 21 عاماً. وقد تعاقد وستهام يونايتد مع حارس المرمى البالغ من العمر 33 عاماً ليكون بديلاً لحارس المرمى الأساسي لوكاس فابيانسكي، والحارس الإسباني روبرتو، الذي انضم للنادي قادماً من إسبانيول هذا الصيف.
2- أنجيلينو (مدافع) من أيندهوفن إلى مانشستر سيتي مقابل 5.3 مليون إسترليني
أصبح مركز الظهير الأيسر مصدر قلق بالنسبة لمانشستر سيتي، بسبب الغيابات المتكررة لبينجامين ميندي بداعي الإصابة، وهو ما أجبر المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا على البحث عن بدائل. وقد اعتمد غوارديولا على أولكسندر زينتشينكو في هذا المركز الموسم الماضي، كما دفع في بعض الفترات بفابيان ديلف، الذي رحل عن النادي في فترة الانتقالات الصيفية الحالية. وقد قرر مانشستر سيتي تفعيل شرط إعادة الشراء المنصوص عليه في عقد أنجيلينو عند بيعه إلى بي إس في أيندهوفن الهولندي الموسم الماضي. وقد عاد أنجيلينو، الذي سيكون بديلاً لزينتشينكو، إلى النادي الذي انضم إليه للمرة الأولى عندما كان في الخامسة عشرة من عمره.
3- خيسوس فاييخو (مدافع) من ريـال مدريد إلى وولفرهامبتون على سبيل الإعارة
العلاقة الجيدة بين وكيل اللاعبين خورخي مينديز ونادي وولفرهامبتون واندررز ساعدت النادي الإنجليزي كثيراً في التعاقد مع كثير من اللاعبين الرائعين، كان آخرهم خيسوس فاييخو، الذي كان قائد المنتخب الإسباني تحت 21 عاماً في بطولة كأس الأمم الأوروبية خلال الصيف الحالي. لم يثبّت فاييخو، البالغ من العمر 22 عاماً، أقدامه مع ريـال مدريد حتى الآن، في ظل وجود رفائيل فاران وسيرجيو راموس في هذا المركز. لذلك، انتقل اللاعب إلى إنجلترا على سبيل الإعارة، بالطريقة نفسها التي انتقل بها زميله في ريـال مدريد والمنتخب الإسباني تحت 21 عاماً، داني سيبايوس، إلى آرسنال. وإذا كان فاييخو في كامل لياقته البدنية (عانى من الإصابة كثيراً الموسم الماضي) فإن وولفرهامبتون واندررز سيكون لديه مدافع يمتلك الموهبة الكبيرة والقوة البدنية الهائلة التي ستدعم خط دفاع الفريق بكل تأكيد.
4- توم هيتون (حارس مرمى) من بيرنلي إلى أستون فيلا مقابل 8 ملايين إسترليني
كان رحيل توم هيتون عن بيرنلي بمثابة مفاجأة كبيرة، خصوصاً في ظل الأداء القوي الذي قدمه مع الفريق الموسم الماضي. وقد تزامنت عودته إلى نادي بيرنلي بقيادة شون دايك في 30 ديسمبر (كانون الأول) مع الطفرة التي طرأت على أداء ونتائج الفريق والتي مكنته من الهروب من منطقة الهبوط في 2018. وكان هيتون هو قائد الفريق، لكن مع بقاء سنة واحدة على انتهاء عقده مع النادي، وفشل سعي بيرنلي لتمديده، فضل الحارس البالغ من العمر 33 عاماً الذي يمتلك خبرات كبيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز الانتقال إلى أستون فيلا.
5- فيكتور كامارسا (لاعب وسط) من ريـال بيتيس لكريستال بالاس على سبيل الإعارة
بعد أداء جيد مع نادي كارديف سيتي، الذي هبط إلى دوري الدرجة الأولى، رأى كامارسا أن قضاء موسم صعب آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز سيكون تحدياً جديداً يأمل في خوضه. وبعدما عرف لاعب خط الوسط الإسباني تحت قيادة نيل وارنوك، كيف يقاتل مع فريق في مؤخرة جدول الترتيب، يأمل كامارسا الذي يتميز بالقدرة على تنفيذ الكرات الثابتة ببراعة، أن يكون قوة إضافية لنادي كريستال بالاس بقيادة روي هودجسون، الذي يمكنه أيضاً الاستعانة بخدمات اللاعب على الأطراف أو في عمق الملعب. ويمتاز اللاعب الإسباني بالقدرة على الاحتفاظ بالكرة بشكل رائع، كما يجيد المراوغة والتمرير السليم. وسجل كامارسا 5 أهداف في 32 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو إنجاز مثير للإعجاب بالنسبة للاعب خط وسط يلعب مع فريق يصارع من أجل تجنب الهبوط.
6- جورج هيرست (مهاجم) من لوفين إلى ليستر سيتي مقابل 450 ألف جنيه إسترليني
يأتي انتقال هيرست لليستر سيتي بمثابة صدمة للبعض، على الأقل بالنسبة لمسؤولي وجماهير نادي شيفيلد وينزداي الذين كانوا يرغبون في الحصول على خدمات اللاعب الشاب. لقد أنهى هيرست البالغ من العمر 20 عاماً فترة إعارته لموسم واحد لنادي أوه لوفين البلجيكي الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية، والمملوك لعائلة سريفادهانابرابها التايلاندية التي تمتلك أيضاً نادي ليستر ستي، وكان يقوده حتى فبراير (شباط) نيغيل بيرسون، قائد نادي شيفيلد وينزداي الذي سبق أن لعب له النجم الشهير ديفيد هيرست، والد جورج. وعجز شيفيلد وينزداي عن منع هيرست، الذي انتهى عقده مع النادي، من الانتقال إلى لوفين مقابل 150 ألف جنيه إسترليني، كما عجز أيضاً عن منعه من الانتقال إلى ليستر سيتي. وبالنسبة لمهاجم يعتبر من أحد أفضل المواهب الواعدة في فئته العمرية، فإن تعاقد ليستر سيتي معه مقابل 450 ألف جنيه إسترليني يعد صفقة زهيدة للغاية.
7- كالوم روبنسون (مهاجم) من بريستون إلى شيفيلد يونايتد مقابل 8 ملايين إسترليني
أصبح اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً أغلى صفقة في تاريخ شيفيلد يونايتد عندما تعاقد معه في يوليو (تموز) الماضي، رغم أن النادي سرعان ما كسر هذا الرقم القياسي بتعاقده مع ليس موسيت من بورنموث مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني. ومن المؤكد أن روبنسون، وهو لاعب دولي في منتخب جمهورية آيرلندا، سيساعد موسيت كثيراً من خلال إمداده بالتمريرات السحرية، كما يمتاز أيضاً بالقدرة على تسجيل الأهداف من أنصاف الفرص. وعلاوة على ذلك، يمتاز روبنسون بالسرعة والمكر الكروي والتحركات الدؤوبة داخل الملعب، واللعب في أي مركز في خط الهجوم. وكان روبنسون محط أنظار نادي نوريتش سيتي، الذي تقدم بعرض يفوق الذي قدمه شيفيلد يونايتد، لكن اللاعب فضل الانتقال إلى شيفيلد. ومن المؤكد أيضاً أن نادي أستون فيلا قد يندم على التخلي عن خدمات اللاعب وهو في مرحلة سنية صغيرة.
8- تشي آدمز (مهاجم) من برمنغهام إلى ساوثهامبتون مقابل 15 مليون إسترليني
كان جمهور برمنغهام سيتي، الذي سجل له تشي آدمز 22 هدفاً خلال الموسم الماضي في دوري الدرجة الأولى، يلقب بـ«تشيليه»، نسبة إلى الأسطورة البرازيلية بيليه، بفضل الإمكانات والمهارات الرائعة التي يمتلكها اللاعب الشاب. أما بالنسبة لساوثهامبتون، فسيكون اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً إضافة قوية للغاية لخط هجوم الفريق، حيث يمتاز بالقوة البدنية الهائلة والقدرة على الاستحواذ على الكرة والركض السريع والتسديد القوي على المرمى. وهذه هي الصفات التي جعلت ساوثهامبتون يدفع 15 مليون جنيه إسترليني للحصول على خدمات اللاعب خلال الصيف الحالي، ويأمل النادي أن يساعده آدمز على حل مشكلة العقم التهديفي الذي يعاني منه الفريق.
9- فيليب بيلينغ (لاعب وسط) من هيديرسفيلد إلى بورنموث مقابل 15 مليون إسترليني
يمتلك اللاعب الدنماركي فيليب بيلينغ مهارات وإمكانات رائعة، وكان من شبه المؤكد أن يعود للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد العروض الجيدة التي قدمها مع هيديرسفيلد تاون الموسم الماضي. ونجح بورنموث، مقابل 15 مليون جنيه إسترليني، في الحصول على خدمات لاعب يمكنه إضافة القوة والإبداع إلى خط وسط الفريق. وبعدما كان بيلينغ «وديعاً» في الماضي، تعلم كيفية استخدام قوته البدنية الهائلة لمصلحته ومصلحة فريقه، علاوة على أنه يمتاز بقراءة الملعب بشكل رائع، والتمرير السليم والتسديد القوي بالقدم اليسرى.
10- جيمس جاستن (مدافع) من لوتون إلى ليستر سيتي مقابل 8 ملايين إسترليني
كانت أبرز عناصر القوة في فريق لوتون في دوري الدرجة الثانية الموسم الماضي تتمثل في ظهيري الجنب، اللذين انتقلا للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الصيف الحالي، حيث انضم جاك ستاسي إلى بورنموث، بينما تحرك ليستر سيتي للتعاقد مع جاستن. وقد لعب جاستن، البالغ من العمر 21 عاماً، في مركز الظهير الأيسر الموسم الماضي، بعدما قدم أفضل موسم في مسيرته الكروية حتى الآن، كما يمكنه اللعب أيضاً في مركز الظهير الأيمن. ويضم ليستر سيتي لاعبين جيدين في المركزين، إذ يعد بن تشيلويل وريكاردو بيريرا من أفضل اللاعبين في هذين المركزين في الدوري الإنجليزي الممتاز بأكمله، لكن يتعين على هذين اللاعبين أن يتسما بالحذر دائماً، لأن جاستن قادر على منافستهما بقوة في حال الحصول على أي فرصة.


مقالات ذات صلة


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».