10 صفقات «ذكية» بأسعار زهيدة في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

من حارسي المرمى مارتن وهيتون إلى المدافعين أنجيلينو وفاييخو وصولاً إلى المهاجمين البارعين هيرست وروبنسون

كالوم روبنسون  -  أنجيلينو  -  الحارس توم هيتون  -  جيمس جاستن
كالوم روبنسون - أنجيلينو - الحارس توم هيتون - جيمس جاستن
TT

10 صفقات «ذكية» بأسعار زهيدة في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

كالوم روبنسون  -  أنجيلينو  -  الحارس توم هيتون  -  جيمس جاستن
كالوم روبنسون - أنجيلينو - الحارس توم هيتون - جيمس جاستن

في خضم الحديث عن الصفقات القياسية، أبرم بعض الأندية الإنجليزية المنافسة في الدوري الممتاز صفقات «ذكية» بأسعار زهيدة.
وربما يكون الرقم القياسي الذي تم تسجيله في سوق الانتقالات الإنجليزية (41.1 مليار جنيه إسترليني) خير مثال على تحرك أندية الدوري الممتاز بقوة لإبرام صفقات مهمة بدافع النجاح على أرض الملعب على مختلف المستويات؛ سواء بالتنافس على لقب الدوري الممتاز أو التأهل لدوري أبطال أوروبا، كما تتطلع أندية أخرى للحفاظ على بقائها مع الكبار.
لكن اللافت هو نشاط أندية الوسط في إبرام صفقات رائعة بأسعار جيدة في سوق من الصعب الظفر فيها بلاعبين بارعين، لكن وستهام وولفرهامبتون وأستون فيلا وليستر وحتى مانشستر سيتي (الغني) نجحوا في الفوز بعدة صفقات خلال هذا الصيف نستعرض هنا أهمها.
1- ديفيد مارتن (حارس المرمى) من ميلوول إلى وستهام في صفقة انتقال حر
قد نتذكر ديفيد مارتن بأنه حارس المرمى الذي ارتكب الخطأ الفادح الذي كلف ميلوول مكاناً في الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي الموسم الماضي، عندما مرت التسديدة التي أطلقها سولي مارش من ركلة حرة من بين يديه، وهو الهدف الذي سمح لبرايتون بالعودة إلى أجواء اللقاء مرة أخرى. ومع ذلك، تمكن مارتن من تحقيق حلمه باللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي وستهام يونايتد الذي يشجعه منذ صغره، فوالده هو قائد وستهام يونايتد السابق ألفين مارتن، الذي لعب للنادي لمدة 21 عاماً. وقد تعاقد وستهام يونايتد مع حارس المرمى البالغ من العمر 33 عاماً ليكون بديلاً لحارس المرمى الأساسي لوكاس فابيانسكي، والحارس الإسباني روبرتو، الذي انضم للنادي قادماً من إسبانيول هذا الصيف.
2- أنجيلينو (مدافع) من أيندهوفن إلى مانشستر سيتي مقابل 5.3 مليون إسترليني
أصبح مركز الظهير الأيسر مصدر قلق بالنسبة لمانشستر سيتي، بسبب الغيابات المتكررة لبينجامين ميندي بداعي الإصابة، وهو ما أجبر المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا على البحث عن بدائل. وقد اعتمد غوارديولا على أولكسندر زينتشينكو في هذا المركز الموسم الماضي، كما دفع في بعض الفترات بفابيان ديلف، الذي رحل عن النادي في فترة الانتقالات الصيفية الحالية. وقد قرر مانشستر سيتي تفعيل شرط إعادة الشراء المنصوص عليه في عقد أنجيلينو عند بيعه إلى بي إس في أيندهوفن الهولندي الموسم الماضي. وقد عاد أنجيلينو، الذي سيكون بديلاً لزينتشينكو، إلى النادي الذي انضم إليه للمرة الأولى عندما كان في الخامسة عشرة من عمره.
3- خيسوس فاييخو (مدافع) من ريـال مدريد إلى وولفرهامبتون على سبيل الإعارة
العلاقة الجيدة بين وكيل اللاعبين خورخي مينديز ونادي وولفرهامبتون واندررز ساعدت النادي الإنجليزي كثيراً في التعاقد مع كثير من اللاعبين الرائعين، كان آخرهم خيسوس فاييخو، الذي كان قائد المنتخب الإسباني تحت 21 عاماً في بطولة كأس الأمم الأوروبية خلال الصيف الحالي. لم يثبّت فاييخو، البالغ من العمر 22 عاماً، أقدامه مع ريـال مدريد حتى الآن، في ظل وجود رفائيل فاران وسيرجيو راموس في هذا المركز. لذلك، انتقل اللاعب إلى إنجلترا على سبيل الإعارة، بالطريقة نفسها التي انتقل بها زميله في ريـال مدريد والمنتخب الإسباني تحت 21 عاماً، داني سيبايوس، إلى آرسنال. وإذا كان فاييخو في كامل لياقته البدنية (عانى من الإصابة كثيراً الموسم الماضي) فإن وولفرهامبتون واندررز سيكون لديه مدافع يمتلك الموهبة الكبيرة والقوة البدنية الهائلة التي ستدعم خط دفاع الفريق بكل تأكيد.
4- توم هيتون (حارس مرمى) من بيرنلي إلى أستون فيلا مقابل 8 ملايين إسترليني
كان رحيل توم هيتون عن بيرنلي بمثابة مفاجأة كبيرة، خصوصاً في ظل الأداء القوي الذي قدمه مع الفريق الموسم الماضي. وقد تزامنت عودته إلى نادي بيرنلي بقيادة شون دايك في 30 ديسمبر (كانون الأول) مع الطفرة التي طرأت على أداء ونتائج الفريق والتي مكنته من الهروب من منطقة الهبوط في 2018. وكان هيتون هو قائد الفريق، لكن مع بقاء سنة واحدة على انتهاء عقده مع النادي، وفشل سعي بيرنلي لتمديده، فضل الحارس البالغ من العمر 33 عاماً الذي يمتلك خبرات كبيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز الانتقال إلى أستون فيلا.
5- فيكتور كامارسا (لاعب وسط) من ريـال بيتيس لكريستال بالاس على سبيل الإعارة
بعد أداء جيد مع نادي كارديف سيتي، الذي هبط إلى دوري الدرجة الأولى، رأى كامارسا أن قضاء موسم صعب آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز سيكون تحدياً جديداً يأمل في خوضه. وبعدما عرف لاعب خط الوسط الإسباني تحت قيادة نيل وارنوك، كيف يقاتل مع فريق في مؤخرة جدول الترتيب، يأمل كامارسا الذي يتميز بالقدرة على تنفيذ الكرات الثابتة ببراعة، أن يكون قوة إضافية لنادي كريستال بالاس بقيادة روي هودجسون، الذي يمكنه أيضاً الاستعانة بخدمات اللاعب على الأطراف أو في عمق الملعب. ويمتاز اللاعب الإسباني بالقدرة على الاحتفاظ بالكرة بشكل رائع، كما يجيد المراوغة والتمرير السليم. وسجل كامارسا 5 أهداف في 32 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو إنجاز مثير للإعجاب بالنسبة للاعب خط وسط يلعب مع فريق يصارع من أجل تجنب الهبوط.
6- جورج هيرست (مهاجم) من لوفين إلى ليستر سيتي مقابل 450 ألف جنيه إسترليني
يأتي انتقال هيرست لليستر سيتي بمثابة صدمة للبعض، على الأقل بالنسبة لمسؤولي وجماهير نادي شيفيلد وينزداي الذين كانوا يرغبون في الحصول على خدمات اللاعب الشاب. لقد أنهى هيرست البالغ من العمر 20 عاماً فترة إعارته لموسم واحد لنادي أوه لوفين البلجيكي الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية، والمملوك لعائلة سريفادهانابرابها التايلاندية التي تمتلك أيضاً نادي ليستر ستي، وكان يقوده حتى فبراير (شباط) نيغيل بيرسون، قائد نادي شيفيلد وينزداي الذي سبق أن لعب له النجم الشهير ديفيد هيرست، والد جورج. وعجز شيفيلد وينزداي عن منع هيرست، الذي انتهى عقده مع النادي، من الانتقال إلى لوفين مقابل 150 ألف جنيه إسترليني، كما عجز أيضاً عن منعه من الانتقال إلى ليستر سيتي. وبالنسبة لمهاجم يعتبر من أحد أفضل المواهب الواعدة في فئته العمرية، فإن تعاقد ليستر سيتي معه مقابل 450 ألف جنيه إسترليني يعد صفقة زهيدة للغاية.
7- كالوم روبنسون (مهاجم) من بريستون إلى شيفيلد يونايتد مقابل 8 ملايين إسترليني
أصبح اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً أغلى صفقة في تاريخ شيفيلد يونايتد عندما تعاقد معه في يوليو (تموز) الماضي، رغم أن النادي سرعان ما كسر هذا الرقم القياسي بتعاقده مع ليس موسيت من بورنموث مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني. ومن المؤكد أن روبنسون، وهو لاعب دولي في منتخب جمهورية آيرلندا، سيساعد موسيت كثيراً من خلال إمداده بالتمريرات السحرية، كما يمتاز أيضاً بالقدرة على تسجيل الأهداف من أنصاف الفرص. وعلاوة على ذلك، يمتاز روبنسون بالسرعة والمكر الكروي والتحركات الدؤوبة داخل الملعب، واللعب في أي مركز في خط الهجوم. وكان روبنسون محط أنظار نادي نوريتش سيتي، الذي تقدم بعرض يفوق الذي قدمه شيفيلد يونايتد، لكن اللاعب فضل الانتقال إلى شيفيلد. ومن المؤكد أيضاً أن نادي أستون فيلا قد يندم على التخلي عن خدمات اللاعب وهو في مرحلة سنية صغيرة.
8- تشي آدمز (مهاجم) من برمنغهام إلى ساوثهامبتون مقابل 15 مليون إسترليني
كان جمهور برمنغهام سيتي، الذي سجل له تشي آدمز 22 هدفاً خلال الموسم الماضي في دوري الدرجة الأولى، يلقب بـ«تشيليه»، نسبة إلى الأسطورة البرازيلية بيليه، بفضل الإمكانات والمهارات الرائعة التي يمتلكها اللاعب الشاب. أما بالنسبة لساوثهامبتون، فسيكون اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً إضافة قوية للغاية لخط هجوم الفريق، حيث يمتاز بالقوة البدنية الهائلة والقدرة على الاستحواذ على الكرة والركض السريع والتسديد القوي على المرمى. وهذه هي الصفات التي جعلت ساوثهامبتون يدفع 15 مليون جنيه إسترليني للحصول على خدمات اللاعب خلال الصيف الحالي، ويأمل النادي أن يساعده آدمز على حل مشكلة العقم التهديفي الذي يعاني منه الفريق.
9- فيليب بيلينغ (لاعب وسط) من هيديرسفيلد إلى بورنموث مقابل 15 مليون إسترليني
يمتلك اللاعب الدنماركي فيليب بيلينغ مهارات وإمكانات رائعة، وكان من شبه المؤكد أن يعود للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد العروض الجيدة التي قدمها مع هيديرسفيلد تاون الموسم الماضي. ونجح بورنموث، مقابل 15 مليون جنيه إسترليني، في الحصول على خدمات لاعب يمكنه إضافة القوة والإبداع إلى خط وسط الفريق. وبعدما كان بيلينغ «وديعاً» في الماضي، تعلم كيفية استخدام قوته البدنية الهائلة لمصلحته ومصلحة فريقه، علاوة على أنه يمتاز بقراءة الملعب بشكل رائع، والتمرير السليم والتسديد القوي بالقدم اليسرى.
10- جيمس جاستن (مدافع) من لوتون إلى ليستر سيتي مقابل 8 ملايين إسترليني
كانت أبرز عناصر القوة في فريق لوتون في دوري الدرجة الثانية الموسم الماضي تتمثل في ظهيري الجنب، اللذين انتقلا للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الصيف الحالي، حيث انضم جاك ستاسي إلى بورنموث، بينما تحرك ليستر سيتي للتعاقد مع جاستن. وقد لعب جاستن، البالغ من العمر 21 عاماً، في مركز الظهير الأيسر الموسم الماضي، بعدما قدم أفضل موسم في مسيرته الكروية حتى الآن، كما يمكنه اللعب أيضاً في مركز الظهير الأيمن. ويضم ليستر سيتي لاعبين جيدين في المركزين، إذ يعد بن تشيلويل وريكاردو بيريرا من أفضل اللاعبين في هذين المركزين في الدوري الإنجليزي الممتاز بأكمله، لكن يتعين على هذين اللاعبين أن يتسما بالحذر دائماً، لأن جاستن قادر على منافستهما بقوة في حال الحصول على أي فرصة.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.