انتقادات لموسكو لعدم تقديمها تفسيراً كاملاً لـ«انفجار القاعدة العسكرية»

منشآت قاعدة نيونوسكا العسكرية في منطقة أرخانغيلسك في روسيا (أرشيف - أ.ف.ب)
منشآت قاعدة نيونوسكا العسكرية في منطقة أرخانغيلسك في روسيا (أرشيف - أ.ف.ب)
TT

انتقادات لموسكو لعدم تقديمها تفسيراً كاملاً لـ«انفجار القاعدة العسكرية»

منشآت قاعدة نيونوسكا العسكرية في منطقة أرخانغيلسك في روسيا (أرشيف - أ.ف.ب)
منشآت قاعدة نيونوسكا العسكرية في منطقة أرخانغيلسك في روسيا (أرشيف - أ.ف.ب)

تعرضت موسكو لانتقادات واسعة من قبل مواطنيها والخبراء والمحللين الدوليين لعدم تقديمها تفسيراً كاملاً للانفجار الذي وقع الخميس الماضي في قاعدة نيونوكسا لإطلاق الصواريخ شمال البلاد.
وبقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صامتاً، وسط تكهنات متزايدة بأن الصاروخ كان يعمل بالطاقة النووية، في الوقت الذي اعترفت فيه الوكالة الاتحادية للطاقة الذرية «روساتوم» بأن الخبراء الذين قتلوا أثناء اختبارهم للصاروخ يعملون في مركز نووي تابع لها، مما أثار مخاوف كبيرة من حدوث تسرب إشعاعي.
ونقلت وكالة «تاس» للأنباء عن مسؤولين روس قولهم إن النار اشتعلت في وقود صاروخ، لم يحددوا اسمه، مما تسبب في انفجاره وأدت قوة الانفجار إلى إلقاء عدة أشخاص في البحر.
وعلى الرغم من أن الجيش الروسي ومتحدثا باسم الحكومة الإقليمية قد أعلنا الخميس أنه «لم يحصل تلوث إشعاعي» نتيجة للحادث، فإن بلدية مدينة سيفيرودفينسك، التي يبلغ عدد سكانها 190 ألف نسمة وتبعد نحو 30 كلم عن القاعدة، أكدت على موقعها على الإنترنت أن أجهزة الاستشعار لديها «سجلت ارتفاعا للنشاط الإشعاعي لمدة قصيرة».
لكن الخبر سرعان ما سحب من على موقع بلدية المدينة، كما لم يحدد أيضا المستوى الذي بلغه النشاط الإشعاعي.
وصرح المسؤول في الدفاع المدني المحلي، فالنتين ماغوميدوف، لوكالة «تاس»، بأن مستوى الإشعاع ارتفع إلى 2.0 ميكروسيفيرت في الساعة لمدة ثلاثين دقيقة، مشيرا إلى أن الحد الأقصى المقبول للتعرض للنشاط الإشعاعي هو 0.6 ميكروسيفيرت في الساعة.
ونشرت منظمة «غرينبيس روسيا» يوم السبت رسالة من مسؤولين في مركز للأبحاث النووية أعطوا فيها الرقم نفسه، لكنهم أكدوا أن الإشعاع استمر أقل من ساعة واحدة، من دون أن تكون له أي مخاطر على الصحة حسب المسؤولين.
وبرغم ذلك، هرع سكان سيفيرودفينسك ابتداء من يوم الجمعة الماضي إلى الصيدليات لشراء اليود، الذي يحمي الغدة الدرقية إذا ما وقع حادث نووي.
وقالت إيلينا فارينسكايا، صاحبة إحدى الصيدليات لوكالة الصحافة الفرنسية: «بدأ الناس يشعرون بالذعر، وفي غضون ساعة بيعت كل أقراص اليود أو الأدوية التي تحتوي على اليود»، موضحة أنها «وزعت قسائم تحتوي على كل القواعد التي يتعين التقيد بها في حال حصول تلوث إشعاعي».
كما أظهرت لقطات بثتها صحيفة «ديلي اكسبرس» البريطانية سيارات إسعاف مصطفة في مكان الحادث مغطاة بأوراق كيميائية واقية، وظهر المسعفون وهم يرتدون سترات مضادة للإشعاع.
وقال خبراء نوويون مقرهم الولايات المتحدة إنهم يشتبهون في أن الانفجار حدث أثناء اختبار صاروخ كروز قادر على حمل رؤوس نووية تفاخر به بوتين العام الماضي.
لكن يوليا لاتينينا، المحللة السياسية الروسية الشهيرة كتبت مقالا بصحيفة «نوفايا غازيتا» الاستقصائية، رجحت فيه أن الصاروخ الذي انفجر من طراز «بوريفيستنيك»، وهو صاروخ مزود بمحرك نووي، كشف الكرملين عنه العام الماضي، واصفة الصاروخ بأنه «تشرنوبل صغير»، في إشارة لكارثة «تشرنوبل» النووية التي وقعت عام 1986 قرب مدينة بريبيات في شمال أوكرانيا السوفياتية، والتي تعد أكبر كارثة نووية شهدها العالم.
وتابعت: «إذا كان الصاروخ هو صاروخ (بوريفيستنيك) حقا، فلا بد أن الأجزاء الداخلية من محركه النووي قد تسربت في الأجواء، تماما مثلما حدث مع مفاعل تشرنوبل».
وقد أيد البروفسور جيفري لويس في معهد ميدلبوري للدراسات الدولية مزاعم لاتينينا، مؤكدا أن الصاروخ من نوع «بوريفيستنيك» والمعروف لدى حلف شمال الأطلسي باسم «إس إس سي - إكس - 9 سكايفول».
وتسبب الحادث في مقتل 5 خبراء، وفقا لما ذكرته «روساتوم»، وذلك بعد أن أصدر الجيش الروسي بياناً أعلن فيه مقتل شخصين جراء الحادث، ولم يُعرف بعد ما إذا كان هذان الشخصان ضمن حصيلة «روساتوم» أو خارجها.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».