المعارضة الروسية تعاود النزول إلى الشارع في موسكو

احتجاجاً على إقصاء مرشحيها من الانتخابات المحلية

محتجون يشاركون في مظاهرة لدعم المرشحين المستقلين للانتخابات البرلمانية في موسكو (أرشيفية - رويترز)
محتجون يشاركون في مظاهرة لدعم المرشحين المستقلين للانتخابات البرلمانية في موسكو (أرشيفية - رويترز)
TT

المعارضة الروسية تعاود النزول إلى الشارع في موسكو

محتجون يشاركون في مظاهرة لدعم المرشحين المستقلين للانتخابات البرلمانية في موسكو (أرشيفية - رويترز)
محتجون يشاركون في مظاهرة لدعم المرشحين المستقلين للانتخابات البرلمانية في موسكو (أرشيفية - رويترز)

تدعو المعارضة الروسية التي يقبع جميع قادتها تقريباً في السجن، إلى مظاهرة جديدة اليوم (السبت) في موسكو في رابع نهاية أسبوع على التوالي، احتجاجاً على إقصاء مرشحيها من الانتخابات المحلية، في تجمع أذنت به السلطات هذه المرة.
ومن المفترض أن يستمر التجمع ساعتين فقط وأن يبقى محصوراً في جادة ساخاروف القريبة من وسط العاصمة الروسية حيث تجمع أكثر من 20 ألف شخص في 20 يوليو (تموز)، خلال آخر مظاهرة سمحت بها السلطات، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وجرى بعد ذلك تجمعان محظوران شهدا تشديداً في قمع الاحتجاجات مع اعتقال 1400 وألف متظاهر على التوالي.
وشمل قمع الحركة الاحتجاجية كذلك عمليات دهم كثيرة استهدفت معارضين أو مجرد متظاهرين، وفتح تحقيق بحق منظمة زعيم المعارضة أليكسي نافالني بتهمة «تبييض أموال» وصدور أحكام بالسجن لفترات قصيرة طالت جميع حلفائه السياسيين تقريباً.
ومن بين قادة المعارضة الليبرالية، وحدها المحامية الشابة ليوبوف سوبول لا تزال طليقة من غير أن يتم اعتقالها، إذ إنها أم لطفل صغير.
ونددت سوبول، أمس (الجمعة)، خلال مؤتمر صحافي بـ«الترهيب والقمع السياسي»، داعية السلطات إلى «وضع حد فوراً لهجوم الدولة هذا على المجتمع».
وإن كانت السلطات حرمت المعارضة من قادتها، فإن كثيراً من الشخصيات البعيدة أحياناً عن السياسة أعلنوا عزمهم على التظاهر، وبينهم أحد رواد «يوتيوب» يوري دود الذي تتخطى أحياناً مقاطع الفيديو التي ينشرها 20 مليون مشاهدة، وأحد أشهر موسيقيي الراب في روسيا أوكسيمورون الذي سيشارك في «أول مظاهرة» له.
وسيسمح الإذن الصادر عن بلدية موسكو بتفادي اعتقالات جماعية كما حصل في الأسابيع الأخيرة، لكن أليكسي نافالني دعا إلى مسيرة في المدينة بعد التجمع، فيما حذرت الشرطة من أنه سيتم «وقفها فوراً».
ومن المقرر تنظيم تجمعات أخرى في عدد من المدن الروسية.
وانطلقت الحركة الاحتجاجية بعد رفض ترشيحات 60 مستقلاً للانتخابات المحلية المقررة في 8 سبتمبر (أيلول) في موسكو بذرائع واهية، في وقت يبدو فيه المرشحون المؤيدون للسلطة في موقع صعب في ظل الاستياء من الأوضاع الاجتماعية.
ويتأكد يوماً بعد يوم الخط المتشدد الذي تنتهجه السلطة في مواجهة حركة الاحتجاجات غير المتوقعة وغير المسبوقة منذ عودة فلاديمير بوتين إلى الكرملين عام 2012.
وفي هذا السياق، طلبت النيابة العامة هذا الأسبوع سحب حقوق الرعاية من زوجين تظاهرا مع طفلهما، ملوحة بتدبير مماثل بحق أي أهل قد يعمدون إلى التظاهر مع أولادهم.
وتتزايد الإدانات بتهمة إثارة «اضطرابات» إثر مظاهرة 27 يوليو (تموز)، وأودع 12 شخصاً السجن في هذا السياق ويواجهون عقوبة بالسجن لفترة تصل إلى 15 عاماً.
واستهدف القضاء «صندوق مكافحة الفساد» الذي أسسه نافالني فجمد حسابات المنظمة التي تنشر مقاطع فيديو تفضح فساد النخب الروسية، جامعة عشرات ملايين المشاهدات على «يوتيوب».
وعلق نافالني الذي يقضي عقوبة بالسجن 30 يوماً تنتهي في نهاية أغسطس (آب)، فكتب على مدونته الإلكترونية: «إنها حتى الآن المحاولة الأكثر عدائية لإسكاتنا».
وفي الموازاة، تسعى السلطات بجميع الوسائل الممكنة لثني شبان موسكو عن التظاهر، فأقامت بلدية العاصمة الأسبوع الماضي مهرجاناً موسيقياً مجانياً نظمته على عجل اليوم وغداً (الأحد) في أحد متنزهات المدينة.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.