ترمب في أشد الحاجة إلى سلاح الفائدة في حربه التجارية مع الصين

قال إن سياسة {المركزي} تكبل الاقتصاد الأميركي ولمح لإمكانية إلغاء المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين قبل مغادرته البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين قبل مغادرته البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

ترمب في أشد الحاجة إلى سلاح الفائدة في حربه التجارية مع الصين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين قبل مغادرته البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين قبل مغادرته البيت الأبيض أمس (رويترز)

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحصول على سلاح الفائدة، لاستخدامه في حربه التجارية مع الصين، في الوقت الذي تناور الأخيرة بكل أسلحتها المالية، التي تعتبر أكثر مرونة في يد الدولة، منها في الولايات المتحدة.
وأمس دعا ترمب مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى خفض أسعار الفائدة بمقدار نقطة مئوية كاملة، قائلا إن السياسة النقدية للبنك المركزي الأميركي «تكبل» اقتصاد البلاد. ومتحدثا إلى الصحافيين في البيت الأبيض، قال ترمب إن الولايات المتحدة لديها العملة الأكثر أمانا في العالم لكن قوة الدولار تلحق ضررا بالمصنعين الأميركيين ويجب على مجلس الاحتياطي أن يواصل خفض أسعار الفائدة.
وقال الرئيس الأميركي إنه لن يخفض قيمة الدولار الأميركي في خضم تصاعد الحرب التجارية مع الصين. ووفقا لوكالة أنباء بلومبرغ، قال ترمب في معرض رده على سؤال عما إذا كان يخطط لخفض قيمة الدولار: «لا، لسنا مضطرين إلى ذلك».
وأوضح أنه إذا كان لمجلس الاحتياط الاتحادي «البنك المركزي» أن يخفض أسعار الفائدة «فإنها ستخفض بشكل تلقائي الدولار شيئا قليلا» ما يخفف الضغوط على الصادرات.
ومن شأن حرب تجارية بين دولتين، بتبادل تجاري يتخطى 600 مليار دولار، أن يضغط على اقتصادهما، ويؤثر على المؤشرات المالية بالسلب، بيد أن الدولة الأكثر استخداما في أسلحتها التجارية ستبقى لأكثر وقت، لكن في النهاية ستكون الدولتان خاسرتين.
وداخل البيت الأبيض، يضغط صقور الإدارة الأميركية من أجل تدخل مباشر في أسواق العملة من قبل وزارة الخزانة، عبر الإشارة إلى حدوث تباطؤ في قطاع الصناعات التحويلية الأميركية الذي عزاه الكثير من خبراء الاقتصاد إلى الرسوم الجمركية المفروضة من قبل ترمب والغموض الذي يحيط بالحرب التجارية.
وفي الحادي والثلاثين من يوليو (تموز)، أجرى مجلس الاحتياطي أول تخفيض لأسعار الفائدة منذ العام 2008. بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق من 2.00 إلى 2.25 في المائة، وأشار ترمب إلى تأثيرات التطورات العالمية على آفاق الاقتصاد الأميركي وضعف ضغوط التضخم.
كان ترمب قد صرح الأسبوع الماضي أنه سيتم فرض رسوم تجارية جديدة على الصين وستسري اعتبارا من الأول من سبتمبر (أيلول) المقبل، ما ينسف هدنة تم التوصل إليها مع الرئيس الصين شي جينبينغ قبل أسابيع ويطلق العنان لإجراءات انتقامية بشأن التجارة والسياسة النقدية ما يخاطر بتسريع معركة سياسية أوسع نطاقا بين البلدين.
ومن المقرر حاليا أن يجتمع المفاوضون التجاريون مرة أخرى في واشنطن في سبتمبر، لكن ترمب تحدث أمس بأن المفاوضات قد يتم إلغاؤها في خضم التصعيد الأخير.
وقال ترمب للصحافيين خارج البيت الأبيض إننا «لسنا جاهزين لإبرام اتفاق، لكن سنرى ماذا سيحدث»، مضيفا أنه «ليس لدينا خيار سوى القيام بما نقوم به».
وأضاف «سنرى ما إذا كنا سنبقي على اجتماعنا في سبتمبر أم لا»، مضيفا أنه «إذا قمنا بذلك، فحسنا، وإذا لم نفعل، فحسنا».
وجدد مزاعمه بأن الصين تقوم بالتلاعب في سعر عملتها، غير أن البنك المركزي الصيني رد أمس، أنه سيحافظ على استقرار اليوان وسيبقي على سياسته النقدية الحذرة لضمان الاستقرار المالي في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وقال بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) في تقريره بشأن تنفيذ السياسة النقدية للربع الثاني إنه سيوجه المؤسسات المالية لزيادة الاستثمارات المتوسطة والطويلة الأجل في قطاع الصناعات التحويلية وشركات القطاع الخاص. وأضاف أنه سيدعم أيضا البنوك التجارية لسد النقص في رأس المال من خلال قنوات متعددة، من بينها إصدار سندات دائمة لتعزيز القدرة الاقتصادية للخدمات المالية.
وذكر ترمب في تصريحات نقلتها أمس وكالة أنباء بلومبرغ أنه «في حالة الصين، التعريفة الجمركية رائعة». وإننا «نمتلك كل الأوراق، ونعمل بشكل جيد»، مشيرا إلى أنه «إذا نظرت إلى أوروبا، فلديهم مشاكل».
وأضاف أننا «لا نجري أعمالا مع هواوي»، لكنه أشار إلى أن موقفه حيال عملاق الاتصالات الصيني قد يتغير إذا ما مضت المفاوضات التجارية إلى الأمام بشكل جيد.
وقدمت «هواوي»، أمس الجمعة نظام تشغيل جديدا لهواتفها النقالة، أطلق عليه اسم «هارمونيوس» قدمه المدير التنفيذي ريتشارد يو خلال مؤتمر لهواوي في دونغقوان (جنوب الصين). وقال «نريد أن نجلب مزيدا من التناغم إلى العالم» في حين وضعت هواوي على القائمة السوداء الأميركية للاشتباه بتجسسها لصالح بكين.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).