دوري أبطال أوروبا هاجس مانشستر سيتي هذا الموسم

يسعى أيضاً لمعادلة رقم يونايتد والاحتفاظ بلقب الدوري الإنجليزي للمرة الثالثة على التوالي

يستهل مانشستر سيتي مشوار الدوري الإنجليزي اليوم مرشحاً للاحتفاظ باللقب
يستهل مانشستر سيتي مشوار الدوري الإنجليزي اليوم مرشحاً للاحتفاظ باللقب
TT

دوري أبطال أوروبا هاجس مانشستر سيتي هذا الموسم

يستهل مانشستر سيتي مشوار الدوري الإنجليزي اليوم مرشحاً للاحتفاظ باللقب
يستهل مانشستر سيتي مشوار الدوري الإنجليزي اليوم مرشحاً للاحتفاظ باللقب

سيكون هدف مانشستر سيتي هذا الموسم هو معادلة رقم مانشستر يونايتد القياسي بحصد لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم للمرة الثالثة على التوالي، لكن آماله الأوروبية ربما تشتته. وهيمن فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا على الدوري المحلي منذ بداية موسم 2017 – 2018، وحصد سيتي 198 نقطة في الموسمين الماضيين، وكسر الرقم القياسي لعدد الانتصارات في موسم واحد عندما نال اللقب في 2017 - 2018 قبل أن يعادله الموسم الماضي، كما أحرز 163 هدفاً في جميع المسابقات في 2018 - 2019.
وأكمل الفريق ثلاثية محلية لا سابق لها بشكل مذهل عندما سحق واتفورد 6 - صفر في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في مايو (أيار)، لكن رغم السيطرة المحلية تحت قيادة غوارديولا، فإن هناك هدفاً كبيراً واحداً لم يتحقق بعد، وهو المجد القاري.
وقال كايل ووكر مدافع إنجلترا «قلت من قبل إنه لكي يصل سيتي إلى ما يريده فيجب عليه الفوز بدوري الأبطال. أعتقد أن بعض اللاعبين في التشكيلة حققوا الكثير في مسيرتهم، وقدموا الكثير لكرة القدم، ويجب أن يفوزوا بدوري الأبطال. نحن ندين بذلك لأنفسنا».
وإذا كان مانشستر سيتي سوف يدخل الموسم الجديد وهو متوج بالبطولات المحلية، التي لن يرى أي مشكلة في التخلي عن اثنتين منها الموسم المقبل مقابل تحقيق هدفه الأسمى. ورغم أن غوارديولا ولاعبيه لن يعترفوا بذلك على الملأ مطلقاً، فإن الفريق يفضل التخلي عن كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة مقابل الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الثالثة على التوالي والوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا.
لقد ودع مانشستر سيتي بطولة دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي من دور الثمانية أمام توتنهام هوتسبير بأقل فارق ممكن – الهزيمة بفارق الأهداف، وفقاً لقاعدة احتساب الهدف خارج ملعبك بهدفين في حالة التعادل، بعد التعادل على ملعبه بأربعة أهداف لكل فريق. وكان من الممكن أن يتأهل مانشستر سيتي لو لم يتم إلغاء الهدف الذي أحرزه رحيم سترلينغ في اللحظات الأخيرة من عمر اللقاء بعد اللجوء لتقنية حكم الفيديو المساعد، وكان عدم القدرة على التسجيل في مباراة الإياب يعني فشل الفريق في الحصول على ميزة ثبت أن لها أهمية كبيرة للغاية، وهي التسجيل خارج ملعبك.
وبالتالي، فهذه هي النقطة المهمة في هذا الصدد: فعلى الرغم من أن مانشستر سيتي كان يلعب بتركيز شديد للغاية رغم أنه يقاتل على أربع جبهات مختلفة، فإنه كان قادراً على الإطاحة بتوتنهام هوتسبير، الذي واصل مسيرته حتى وصل للمباراة النهائية، وقدم أداءً أفضل من ليفربول رغم الخسارة. ومن المؤكد أنه من الرائع أن نرى هذه الرغبة الهائلة من جانب غوارديولا في تحقيق الفوز في أي مباراة يلعبها، لكن في موسم 2019-2020 من المؤكد أنه في حال تضحية مانشستر سيتي ببطولتي كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، فإن ذلك سيساعد الفريق على التركيز، وأن يكون أفضل من الناحية البدنية والذهنية في بطولتي الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا.
وبطبيعة الحال، سيدخل ليفربول الموسم الجديد وهو منتشٍ بفرحة الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا للمرة السادسة في تاريخه، وسيعمل جاهداً على التفوق على مانشستر سيتي من أجل الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لأول مرة في المسابقة بشكلها الجديد. لقد قدم الفريقان مستويات متقاربة في مباراة كأس الدرع الخيرية، التي انتهت بفوز مانشستر سيتي بركلات الترجيح بعد نهاية الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل بهدف لكل فريق. ورغم أن ليفربول كان قريباً من تحقيق الفوز في هذه المباراة، فقد تمكن مانشستر سيتي في نهاية المطاف من الفوز بالبطولة والانتصار على الفريق الذي لم يخسر سوى مباراة واحدة فقط خلال الموسم الماضي في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي الهزيمة التي كانت أمام مانشستر سيتي أيضاً.
ومرة أخرى، سيكون ليفربول هو المنافس الأقوى لمانشستر سيتي، سواء في الدوري الإنجليزي الممتاز أو في دوري أبطال أوروبا. وكما هو معتاد، تحرك مانشستر سيتي في فترة الانتقالات الصيفية من أجل تدعيم صفوفه وضمان أنه سيكون أفضل من ليفربول، حيث نجح سيتي في ضم محور الارتكاز الدفاعي رودري من أتلتيكو مدريد في الأسبوع الأول من شهر يوليو (تموز)، بعد أن دفع مانشستر سيتي قيمة الشرط الجزائي في عقد اللاعب والتي تصل إلى 70 مليون يورو (62.8 مليون جنيه إسترليني)، كما تعاقد مانشستر سيتي مع المدافع البرتغالي جواو كانسيلو قادماً من يوفنتوس الإيطالي في صفقة بلغت قيمتها 60 مليون جنيه إسترليني (75 مليون دولار). ووقع كانسيلو (25 عاماً) والذي يلعب في مركز الظهير الأيمن، على عقد مدته ست سنوات، ليصبح ثالث لاعب يضمه سيتي خلال هذا الصيف.
وقال كانسيلو في تصريحات لموقع سيتي: «سيتي فريق رائع، ولديه مدرب رائع، ويسعدني أن أكون هنا». وأضاف: «أعجبني كل شيء في النادي، من المرافق حتى أسلوب اللعب». وتابع كانسيلو: «أتطلع دائماً إلى تطوير أدائي والفوز بالبطولات، وأعتقد أن بإمكاني القيام بذلك هنا؛ لذلك فأنا أتطلع إلى الموسم الجديد واختبار نفسي في الدوري الإنجليزي».
ويعتقد تيكسيكي بيغيرستان، المدير الرياضي لسيتي، أن كانسيلو سيشكل إضافة إلى الجبهة اليمنى للفريق ويعزز فاعليتها. وقال بيغيرستان: «تأثرنا بتقدمه، وليس لدينا أدنى شك في أنه يمكن مواصلة التألق هنا في مانشستر». وتابع: «إنه يلائم شخصية اللاعب الذي نريده هنا في مانشستر سيتي، تنتظره أفضل السنوات، إنه رائع على المستوى التقني ولديه الصفات البدنية التي نرغب فيها». ومع وصول كانسيلو، غادر الفريق المدافع البرازيلي دانيلو متوجهاً إلى يوفنتوس الإيطالي.
ورغم أن مانشستر سيتي يعد فريقاً قوياً ومثيراً للإعجاب، فإنه لا يخلو من نقاط الضعف، وبرحيل كومباني فإن غوارديولا قد خسر مدافعاً طوله 1.93 متر كان يتفوق بشكل كبير في الألعاب الهوائية. وحتى قبل رحيل اللاعب البلجيكي المخضرم، اعترف غوارديولا بالقلق فيما يتعلق بقصر قامة مدافعي الفريق. ويمكن أن يساهم رودري، الذي يبلغ طوله إلى 1.91 متر، في حل هذه المشكلة، وقد يعتمد عليه غوارديولا في مركز قلب الدفاع في بعض الأحيان، كما يفعل مع فرناندينيو الأقصر قامة والذي يصل طوله إلى 1.76 متر. وهناك خيار آخر يتمثل في إريك غارسيا، فعلى الرغم من أن هذا المدافع البالغ من العمر 18 عاماً لم يشارك مع الفريق الأول إلا في الجزء الثاني من الموسم الماضي، فمن المحتمل أن يعتمد عليه غوارديولا إذا تطلب الأمر ذلك. كل هذا يلقي الضوء على المسيرة المخيبة للآمال لجون ستونز مع الفريق حتى الآن، وأصبح يتعين عليه الآن أن يعمل جاهداً على تقديم المستوى الذي جعل غوارديولا يصر على التعاقد معه قبل ثلاث سنوات. ولا يزال ستونز يرتكب الكثير من الأخطاء، وأصبح الخيار الثاني في مركزه خلال الموسم الماضي. وأعاد النادي التعاقد مع أنجيلينو من نادي أيندهوفن الهولندي مقابل 5.3 مليون جنيه إسترليني، بعدما كان النادي قد باع الظهير الأيسر للنادي الهولندي قبل 12 شهراً. وقرر مانشستر سيتي تفعيل الشرط الذي يتيح له الحصول على خدمات اللاعب مرة أخرى، ويعزى ذلك جزئياً إلى إصابة بنيامين ميندي وغيابه كثيراً عن الملاعب خلال العامين الماضيين. وعلى الرغم من أن بي إس في أيندهوفن تقدم بعرض بقيمة 20 مليون جنيه إسترليني تقريباً لضم اللاعب الإسباني، فإن قرار مانشستر سيتي باستعادة خدمات اللاعب يبدو منطقياً للغاية من الناحية التجارية.
قد يكون أولكسندر زينتشينكو هو الخيار الأول في مركز الظهير الأيسر (حيث رحل فابيان ديلف، الذي كان يشارك في هذا المركز، إلى إيفرتون مقابل 8.5 مليون جنيه إسترليني) وقد يواجه كايل ووكر منافسة جديدة في مركز الظهير الأيمن بعد ضم كانسيلو.
وسيواجه مانشستر سيتي مشكلة تتعلق بلاعبه الألماني ليروي ساني، حيث أعلن سيتي الخميس أن ساني سيخضع لجراحة بعد تعرضه لإصابة في الرباط الصليبي الأمامي لركبته اليمنى. وكان ساني قد تعرض لتلك الإصابة خلال مباراة الدرع الخيرية بين مانشستر سيتي وليفربول، والتي انتهت بفوز الفريق السماوي بركلات الترجيح يوم الأحد الماضي.
وأعلن سيتي أن ساني خضع لفحوص دقيقة طوال الأسبوع الحالي برفقة أحد الأطباء المتخصصين، قبل أن يتم التأكد من إصابته في الرباط الصليبي ليضطر إلى الخضوع لجراحة في الأسبوع المقبل. وارتبط ساني بالانضمام إلى صفوف بايرن ميونيخ الألماني خلال فترة الانتقالات الصيفية التي انتهت الخميس، غير أن الإصابة البالغة التي تعرض لها، أنهت أحلام الفريق البافاري في الظفر بخدمات الجناح الألماني.
ومع ذلك، يجب الإشارة إلى أن كل ما سبق قد لا يؤثر كثيراً على مستوى مانشستر سيتي؛ نظراً لأن الفريق، بقيادة غوارديولا، يلعب بشكل جماعي رائع ولا يتوقف على غياب لاعب بعينه. لكن المشكلة الأكبر قد تكمن في المدير الفني نفسه: فهل يستطيع غوارديولا أن يحفز نفسه مجدداً، ويحفز لاعبيه على القتال مرة أخرى خلال الأشهر التسعة المقبلة؟ ويفخر المدير الفني الإسباني البالغ من العمر 48 عاماً بأنه يحلل كل شيء، ويحدد مستويات الرضا والرغبة والطاقة عند لاعبيه. وقد كانت فترة الراحة التي حصل عليها غوارديولا عقب رحيله عن برشلونة دليلاً على أنه يحتاج من وقت إلى آخر إلى إعادة الشحن. لكن غوارديولا قد يفقد، من دون وعي، نصفاً في المائة من تركيزه، وهو الأمر الذي قد يكون حاسماً للغاية خلال الفترة المقبلة.
لكن يجب الإشارة إلى أن ذلك يبدو مستبعداً. فنظراً لسعيه المستمر وراء التميز، بالإضافة إلى فرصة الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للعام الثالث على التوالي وضم مانشستر سيتي إلى قائمة تضم خمسة أندية فقط تحقق هذا الإنجاز في إنجلترا - مانشستر يونايتد (مرتين) وليفربول وآرسنال وهيدرسفيلد تاون – فقد يواصل غوارديولا مسيرته بكل قوة وتركيز. وهنا، يمكن أن يكون ليفربول مساعداً لمانشستر سيتي عن غير قصد، تماماً كما كان آرسنال بقيادة آرسين فينغر يعمل كقوة دفع لمانشستر يونايتد بقيادة السير أليكس فيرغسون، وبالتالي فإن رغبة ليفربول في التفوق على مانشستر سيتي قد تكون حافزاً كبيراً لغوارديولا في عدم التنازل عن الصدارة.
وقد استعد مانشستر سيتي للموسم الجديد بالفوز على كيتشي بستة أهداف مقابل هدف وحيد، ثم الخسارة بركلات الترجيح أمام وولفرهامبتون واندررز، والفوز على وستهام يونايتد بأربعة أهداف مقابل هدف، ثم الفوز على يوكوهاما مارينوس بثلاثة أهداف مقابل هدف، قبل أن يفوز سيتي على ليفربول بركلات الترجيح في نهائي كأس الدرع الخيرية.
وكما حقق سيتي انتصارات جيدة في جولته استعداداً للموسم الجديد، وصل كيفن دي بروين إلى حالة بدنية جيدة ليعزز تشكيلة الفريق بعدما قضى أغلب فترات الموسم الماضي مصاباً. وقال دي بروين «أنا لاعب محترف منذ 11 عاماً وعانيت من إصابات عدة في موسم واحد. أنا بحالة جيدة الآن. أنا سعيد بإمكانية أن ألعب طيلة الموسم».
وربما يقضي اللاعب البلجيكي الدولي بعض الفترات في وسط الملعب بجوار الشاب فيل فودين الذي وصفه غوارديولا بأنه «أبرز موهبة» شاهدها. ومن المنتظر ألا يختلف شكل المنافسة، فمن المرجح أن يضع ليفربول إحراز لقبه الأول في عصر الدوري الممتاز على قمة أولوياته، بعدما فشل في ذلك الموسم الماضي قبل أن يحرز لقب دوري الأبطال.
ورغم أن معادلة رقم يونايتد، الذي حصد اللقب ثلاث مرات متتالية بين 2007 و2009، ستكون إنجازاً رائعاً فإن الحكم على غوارديولا سيكون وفقاً لما يقدمه سيتي على الصعيد الأوروبي، حيث من المستبعد أن يتقبل ملاك النادي الطموحون الفشل مرة أخرى. وسيظل مانشستر سيتي هو الفريق الأوفر حظاً لتحقيق الفوز بلقب الدوري عندما يواجه وستهام يونايتد خارج ملعبه في المباراة الافتتاحية للفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز اليوم (السبت).


مقالات ذات صلة

مدارس المجمعة تشعل الحماس قبل ديربي سدير

رياضة سعودية قبل الديربي المرتقب «ديربي سدير» ليكون المدرج برتقالي للاستفادة مع أفضلية المدرجات لصالح جماهير الفيحاء (نادي الفيحاء)

مدارس المجمعة تشعل الحماس قبل ديربي سدير

من المدارس «نصنع الشغف ونزرع روح الانتماء» هكذا كانت زيارة نادي الفيحاء لطلاب المدارس في كل مواجهة تكون ضد أي فريق في المجمعة لتحفيز الجماهير وطلاب المدارس.

ماجد عبد الله (المجمعة)
رياضة عالمية مانولو غونزاليس (رويترز)

«إسبانيول» يقيل المدرب غونزاليس من منصبه

أُقيل مانولو غونزاليس، المدير الفني لفريق إسبانيول الإسباني لكرة القدم، مساء الثلاثاء، بعد ساعات من خروج فريقه من بطولة كأس إسبانيا من الدور الأول.

«الشرق الأوسط» (برشلونة )
رياضة عالمية تاكيشي أوكادا(الاتحاد الآسيوي)

استقالة مسؤول في الاتحاد الياباني بسبب مواقف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم

استقال نائب رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم تاكيشي أوكادا الأربعاء، معتبرا أن «سلسلة المواقف» المتصلة بالجدل المحيط بكأس العالم لا تنسجم مع قناعاته الشخصية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية  ما حدث مثال على قدرة الدول التي تمتلك أسواقاً تجارية ضخمة على توظيف نفوذها الاقتصادي للتأثير في الخطاب العام (إ.ب.أ)

خبير فرنسي: الصين تستخدم «القوة الحادة» لمعاقبة مبابي

اعتبر مؤلف كتاب «حرب الرياضة... جيوسياسية جديدة»، رد الفعل الصيني تجاه مقطع الفيديو الذي وصف فيه مهاجم ريال مدريد ماو تسي تونغ بأنه «ديكتاتور» لم يكن مفاجئاً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية خافيير تيباس مع السفير الصيني لدى مدريد (حسابه في إكس)

تيباس يجتمع بسفير الصين لاحتواء تداعيات أزمة مبابي

عقد خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اجتماعاً عاجلاً مع السفير الصيني لدى إسبانيا، في محاولة لاحتواء الأزمة التي أثارتها تصريحات مبابي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.