دوري أبطال أوروبا هاجس مانشستر سيتي هذا الموسم

يسعى أيضاً لمعادلة رقم يونايتد والاحتفاظ بلقب الدوري الإنجليزي للمرة الثالثة على التوالي

يستهل مانشستر سيتي مشوار الدوري الإنجليزي اليوم مرشحاً للاحتفاظ باللقب
يستهل مانشستر سيتي مشوار الدوري الإنجليزي اليوم مرشحاً للاحتفاظ باللقب
TT

دوري أبطال أوروبا هاجس مانشستر سيتي هذا الموسم

يستهل مانشستر سيتي مشوار الدوري الإنجليزي اليوم مرشحاً للاحتفاظ باللقب
يستهل مانشستر سيتي مشوار الدوري الإنجليزي اليوم مرشحاً للاحتفاظ باللقب

سيكون هدف مانشستر سيتي هذا الموسم هو معادلة رقم مانشستر يونايتد القياسي بحصد لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم للمرة الثالثة على التوالي، لكن آماله الأوروبية ربما تشتته. وهيمن فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا على الدوري المحلي منذ بداية موسم 2017 – 2018، وحصد سيتي 198 نقطة في الموسمين الماضيين، وكسر الرقم القياسي لعدد الانتصارات في موسم واحد عندما نال اللقب في 2017 - 2018 قبل أن يعادله الموسم الماضي، كما أحرز 163 هدفاً في جميع المسابقات في 2018 - 2019.
وأكمل الفريق ثلاثية محلية لا سابق لها بشكل مذهل عندما سحق واتفورد 6 - صفر في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في مايو (أيار)، لكن رغم السيطرة المحلية تحت قيادة غوارديولا، فإن هناك هدفاً كبيراً واحداً لم يتحقق بعد، وهو المجد القاري.
وقال كايل ووكر مدافع إنجلترا «قلت من قبل إنه لكي يصل سيتي إلى ما يريده فيجب عليه الفوز بدوري الأبطال. أعتقد أن بعض اللاعبين في التشكيلة حققوا الكثير في مسيرتهم، وقدموا الكثير لكرة القدم، ويجب أن يفوزوا بدوري الأبطال. نحن ندين بذلك لأنفسنا».
وإذا كان مانشستر سيتي سوف يدخل الموسم الجديد وهو متوج بالبطولات المحلية، التي لن يرى أي مشكلة في التخلي عن اثنتين منها الموسم المقبل مقابل تحقيق هدفه الأسمى. ورغم أن غوارديولا ولاعبيه لن يعترفوا بذلك على الملأ مطلقاً، فإن الفريق يفضل التخلي عن كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة مقابل الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الثالثة على التوالي والوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا.
لقد ودع مانشستر سيتي بطولة دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي من دور الثمانية أمام توتنهام هوتسبير بأقل فارق ممكن – الهزيمة بفارق الأهداف، وفقاً لقاعدة احتساب الهدف خارج ملعبك بهدفين في حالة التعادل، بعد التعادل على ملعبه بأربعة أهداف لكل فريق. وكان من الممكن أن يتأهل مانشستر سيتي لو لم يتم إلغاء الهدف الذي أحرزه رحيم سترلينغ في اللحظات الأخيرة من عمر اللقاء بعد اللجوء لتقنية حكم الفيديو المساعد، وكان عدم القدرة على التسجيل في مباراة الإياب يعني فشل الفريق في الحصول على ميزة ثبت أن لها أهمية كبيرة للغاية، وهي التسجيل خارج ملعبك.
وبالتالي، فهذه هي النقطة المهمة في هذا الصدد: فعلى الرغم من أن مانشستر سيتي كان يلعب بتركيز شديد للغاية رغم أنه يقاتل على أربع جبهات مختلفة، فإنه كان قادراً على الإطاحة بتوتنهام هوتسبير، الذي واصل مسيرته حتى وصل للمباراة النهائية، وقدم أداءً أفضل من ليفربول رغم الخسارة. ومن المؤكد أنه من الرائع أن نرى هذه الرغبة الهائلة من جانب غوارديولا في تحقيق الفوز في أي مباراة يلعبها، لكن في موسم 2019-2020 من المؤكد أنه في حال تضحية مانشستر سيتي ببطولتي كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، فإن ذلك سيساعد الفريق على التركيز، وأن يكون أفضل من الناحية البدنية والذهنية في بطولتي الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا.
وبطبيعة الحال، سيدخل ليفربول الموسم الجديد وهو منتشٍ بفرحة الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا للمرة السادسة في تاريخه، وسيعمل جاهداً على التفوق على مانشستر سيتي من أجل الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لأول مرة في المسابقة بشكلها الجديد. لقد قدم الفريقان مستويات متقاربة في مباراة كأس الدرع الخيرية، التي انتهت بفوز مانشستر سيتي بركلات الترجيح بعد نهاية الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل بهدف لكل فريق. ورغم أن ليفربول كان قريباً من تحقيق الفوز في هذه المباراة، فقد تمكن مانشستر سيتي في نهاية المطاف من الفوز بالبطولة والانتصار على الفريق الذي لم يخسر سوى مباراة واحدة فقط خلال الموسم الماضي في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي الهزيمة التي كانت أمام مانشستر سيتي أيضاً.
ومرة أخرى، سيكون ليفربول هو المنافس الأقوى لمانشستر سيتي، سواء في الدوري الإنجليزي الممتاز أو في دوري أبطال أوروبا. وكما هو معتاد، تحرك مانشستر سيتي في فترة الانتقالات الصيفية من أجل تدعيم صفوفه وضمان أنه سيكون أفضل من ليفربول، حيث نجح سيتي في ضم محور الارتكاز الدفاعي رودري من أتلتيكو مدريد في الأسبوع الأول من شهر يوليو (تموز)، بعد أن دفع مانشستر سيتي قيمة الشرط الجزائي في عقد اللاعب والتي تصل إلى 70 مليون يورو (62.8 مليون جنيه إسترليني)، كما تعاقد مانشستر سيتي مع المدافع البرتغالي جواو كانسيلو قادماً من يوفنتوس الإيطالي في صفقة بلغت قيمتها 60 مليون جنيه إسترليني (75 مليون دولار). ووقع كانسيلو (25 عاماً) والذي يلعب في مركز الظهير الأيمن، على عقد مدته ست سنوات، ليصبح ثالث لاعب يضمه سيتي خلال هذا الصيف.
وقال كانسيلو في تصريحات لموقع سيتي: «سيتي فريق رائع، ولديه مدرب رائع، ويسعدني أن أكون هنا». وأضاف: «أعجبني كل شيء في النادي، من المرافق حتى أسلوب اللعب». وتابع كانسيلو: «أتطلع دائماً إلى تطوير أدائي والفوز بالبطولات، وأعتقد أن بإمكاني القيام بذلك هنا؛ لذلك فأنا أتطلع إلى الموسم الجديد واختبار نفسي في الدوري الإنجليزي».
ويعتقد تيكسيكي بيغيرستان، المدير الرياضي لسيتي، أن كانسيلو سيشكل إضافة إلى الجبهة اليمنى للفريق ويعزز فاعليتها. وقال بيغيرستان: «تأثرنا بتقدمه، وليس لدينا أدنى شك في أنه يمكن مواصلة التألق هنا في مانشستر». وتابع: «إنه يلائم شخصية اللاعب الذي نريده هنا في مانشستر سيتي، تنتظره أفضل السنوات، إنه رائع على المستوى التقني ولديه الصفات البدنية التي نرغب فيها». ومع وصول كانسيلو، غادر الفريق المدافع البرازيلي دانيلو متوجهاً إلى يوفنتوس الإيطالي.
ورغم أن مانشستر سيتي يعد فريقاً قوياً ومثيراً للإعجاب، فإنه لا يخلو من نقاط الضعف، وبرحيل كومباني فإن غوارديولا قد خسر مدافعاً طوله 1.93 متر كان يتفوق بشكل كبير في الألعاب الهوائية. وحتى قبل رحيل اللاعب البلجيكي المخضرم، اعترف غوارديولا بالقلق فيما يتعلق بقصر قامة مدافعي الفريق. ويمكن أن يساهم رودري، الذي يبلغ طوله إلى 1.91 متر، في حل هذه المشكلة، وقد يعتمد عليه غوارديولا في مركز قلب الدفاع في بعض الأحيان، كما يفعل مع فرناندينيو الأقصر قامة والذي يصل طوله إلى 1.76 متر. وهناك خيار آخر يتمثل في إريك غارسيا، فعلى الرغم من أن هذا المدافع البالغ من العمر 18 عاماً لم يشارك مع الفريق الأول إلا في الجزء الثاني من الموسم الماضي، فمن المحتمل أن يعتمد عليه غوارديولا إذا تطلب الأمر ذلك. كل هذا يلقي الضوء على المسيرة المخيبة للآمال لجون ستونز مع الفريق حتى الآن، وأصبح يتعين عليه الآن أن يعمل جاهداً على تقديم المستوى الذي جعل غوارديولا يصر على التعاقد معه قبل ثلاث سنوات. ولا يزال ستونز يرتكب الكثير من الأخطاء، وأصبح الخيار الثاني في مركزه خلال الموسم الماضي. وأعاد النادي التعاقد مع أنجيلينو من نادي أيندهوفن الهولندي مقابل 5.3 مليون جنيه إسترليني، بعدما كان النادي قد باع الظهير الأيسر للنادي الهولندي قبل 12 شهراً. وقرر مانشستر سيتي تفعيل الشرط الذي يتيح له الحصول على خدمات اللاعب مرة أخرى، ويعزى ذلك جزئياً إلى إصابة بنيامين ميندي وغيابه كثيراً عن الملاعب خلال العامين الماضيين. وعلى الرغم من أن بي إس في أيندهوفن تقدم بعرض بقيمة 20 مليون جنيه إسترليني تقريباً لضم اللاعب الإسباني، فإن قرار مانشستر سيتي باستعادة خدمات اللاعب يبدو منطقياً للغاية من الناحية التجارية.
قد يكون أولكسندر زينتشينكو هو الخيار الأول في مركز الظهير الأيسر (حيث رحل فابيان ديلف، الذي كان يشارك في هذا المركز، إلى إيفرتون مقابل 8.5 مليون جنيه إسترليني) وقد يواجه كايل ووكر منافسة جديدة في مركز الظهير الأيمن بعد ضم كانسيلو.
وسيواجه مانشستر سيتي مشكلة تتعلق بلاعبه الألماني ليروي ساني، حيث أعلن سيتي الخميس أن ساني سيخضع لجراحة بعد تعرضه لإصابة في الرباط الصليبي الأمامي لركبته اليمنى. وكان ساني قد تعرض لتلك الإصابة خلال مباراة الدرع الخيرية بين مانشستر سيتي وليفربول، والتي انتهت بفوز الفريق السماوي بركلات الترجيح يوم الأحد الماضي.
وأعلن سيتي أن ساني خضع لفحوص دقيقة طوال الأسبوع الحالي برفقة أحد الأطباء المتخصصين، قبل أن يتم التأكد من إصابته في الرباط الصليبي ليضطر إلى الخضوع لجراحة في الأسبوع المقبل. وارتبط ساني بالانضمام إلى صفوف بايرن ميونيخ الألماني خلال فترة الانتقالات الصيفية التي انتهت الخميس، غير أن الإصابة البالغة التي تعرض لها، أنهت أحلام الفريق البافاري في الظفر بخدمات الجناح الألماني.
ومع ذلك، يجب الإشارة إلى أن كل ما سبق قد لا يؤثر كثيراً على مستوى مانشستر سيتي؛ نظراً لأن الفريق، بقيادة غوارديولا، يلعب بشكل جماعي رائع ولا يتوقف على غياب لاعب بعينه. لكن المشكلة الأكبر قد تكمن في المدير الفني نفسه: فهل يستطيع غوارديولا أن يحفز نفسه مجدداً، ويحفز لاعبيه على القتال مرة أخرى خلال الأشهر التسعة المقبلة؟ ويفخر المدير الفني الإسباني البالغ من العمر 48 عاماً بأنه يحلل كل شيء، ويحدد مستويات الرضا والرغبة والطاقة عند لاعبيه. وقد كانت فترة الراحة التي حصل عليها غوارديولا عقب رحيله عن برشلونة دليلاً على أنه يحتاج من وقت إلى آخر إلى إعادة الشحن. لكن غوارديولا قد يفقد، من دون وعي، نصفاً في المائة من تركيزه، وهو الأمر الذي قد يكون حاسماً للغاية خلال الفترة المقبلة.
لكن يجب الإشارة إلى أن ذلك يبدو مستبعداً. فنظراً لسعيه المستمر وراء التميز، بالإضافة إلى فرصة الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للعام الثالث على التوالي وضم مانشستر سيتي إلى قائمة تضم خمسة أندية فقط تحقق هذا الإنجاز في إنجلترا - مانشستر يونايتد (مرتين) وليفربول وآرسنال وهيدرسفيلد تاون – فقد يواصل غوارديولا مسيرته بكل قوة وتركيز. وهنا، يمكن أن يكون ليفربول مساعداً لمانشستر سيتي عن غير قصد، تماماً كما كان آرسنال بقيادة آرسين فينغر يعمل كقوة دفع لمانشستر يونايتد بقيادة السير أليكس فيرغسون، وبالتالي فإن رغبة ليفربول في التفوق على مانشستر سيتي قد تكون حافزاً كبيراً لغوارديولا في عدم التنازل عن الصدارة.
وقد استعد مانشستر سيتي للموسم الجديد بالفوز على كيتشي بستة أهداف مقابل هدف وحيد، ثم الخسارة بركلات الترجيح أمام وولفرهامبتون واندررز، والفوز على وستهام يونايتد بأربعة أهداف مقابل هدف، ثم الفوز على يوكوهاما مارينوس بثلاثة أهداف مقابل هدف، قبل أن يفوز سيتي على ليفربول بركلات الترجيح في نهائي كأس الدرع الخيرية.
وكما حقق سيتي انتصارات جيدة في جولته استعداداً للموسم الجديد، وصل كيفن دي بروين إلى حالة بدنية جيدة ليعزز تشكيلة الفريق بعدما قضى أغلب فترات الموسم الماضي مصاباً. وقال دي بروين «أنا لاعب محترف منذ 11 عاماً وعانيت من إصابات عدة في موسم واحد. أنا بحالة جيدة الآن. أنا سعيد بإمكانية أن ألعب طيلة الموسم».
وربما يقضي اللاعب البلجيكي الدولي بعض الفترات في وسط الملعب بجوار الشاب فيل فودين الذي وصفه غوارديولا بأنه «أبرز موهبة» شاهدها. ومن المنتظر ألا يختلف شكل المنافسة، فمن المرجح أن يضع ليفربول إحراز لقبه الأول في عصر الدوري الممتاز على قمة أولوياته، بعدما فشل في ذلك الموسم الماضي قبل أن يحرز لقب دوري الأبطال.
ورغم أن معادلة رقم يونايتد، الذي حصد اللقب ثلاث مرات متتالية بين 2007 و2009، ستكون إنجازاً رائعاً فإن الحكم على غوارديولا سيكون وفقاً لما يقدمه سيتي على الصعيد الأوروبي، حيث من المستبعد أن يتقبل ملاك النادي الطموحون الفشل مرة أخرى. وسيظل مانشستر سيتي هو الفريق الأوفر حظاً لتحقيق الفوز بلقب الدوري عندما يواجه وستهام يونايتد خارج ملعبه في المباراة الافتتاحية للفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز اليوم (السبت).


مقالات ذات صلة

إصابة ميسي تحول دون اقامة ودية إنتر ميامي في بورتوريكو

رياضة عالمية النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يلوّح للجماهير (إ.ب.أ).

إصابة ميسي تحول دون اقامة ودية إنتر ميامي في بورتوريكو

تعرض النجم الأرجنتيني وقائد إنتر ميامي للإصابة خلال مباراة التعادل مع برشلونة غواياكيل 2-2 في الإكوادور السبت الماضي.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الاتفاق المبدئي سيسهم أيضاً في حل النزاعات القانونية المتعلقة بدوري السوبر (نادي ريال مدريد)

«يويفا» وريال مدريد يطويان صفحة مشروع «سوبر ليغ»

توصل ريال مدريد والاتحاد الأوروبي لكرة القدم اليوم الأربعاء إلى اتفاق مبدئي ينهي مشروع «سوبر ليغ».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)

كأس إسبانيا: غياب رافينيا وراشفورد عن برشلونة أمام أتلتيكو مدريد

أكد المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك، الأربعاء، أن المهاجمين البرازيلي رافينيا والإنجليزي ماركوس راشفورد سيغيبان عن مباراة ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية بول روبنسون (رويترز)

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

دافع بول روبنسون، حارس مرمى توتنهام السابق، عن المدرب الدنماركي توماس فرانك، مؤكداً أن مشكلات الفريق لا تعود إلى الجهاز الفني بقدر ما ترتبط بأخطاء سابقة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.