مخاوف من اندلاع مواجهات في قرغيزستان بعد اعتقال الرئيس السابق

محاولة فاشلة في توقيفه أسقطت قتيلاً وعشرات الجرحى

أفراد من القوات الخاصة مصابون في مقر إقامة الرئيس السابق جنوب العاصمة أول من أمس (أ.ب)
أفراد من القوات الخاصة مصابون في مقر إقامة الرئيس السابق جنوب العاصمة أول من أمس (أ.ب)
TT

مخاوف من اندلاع مواجهات في قرغيزستان بعد اعتقال الرئيس السابق

أفراد من القوات الخاصة مصابون في مقر إقامة الرئيس السابق جنوب العاصمة أول من أمس (أ.ب)
أفراد من القوات الخاصة مصابون في مقر إقامة الرئيس السابق جنوب العاصمة أول من أمس (أ.ب)

عمت حالة من الفوضى في قرغيزستان أمس، بعد نجاح الشرطة في اعتقال رئيس البلاد السّابق ألماز بيك أتامباييف المتّهم بالفساد. وكانت عملية أمنية أولى شنّتها القوّات الخاصّة، الأربعاء، لاعتقال الرئيس السابق قد فشلت وأدّت إلى مقتل شرطي وإصابة آخر بجروح خطيرة أثناء العملية. وذكرت أخبار محلية أن مداهمة ثانية للشرطة قد نجحت في اعتقال أتامباييف.
وتعاني الدولة الواقعة وسط آسيا، التي شهدت ثورتين خلال أقل من عقدين، من مواجهة بين أتامباييف وخصمه الرئيس الجديد سورونباي جينبيكوف. وكان أتامباييف (62 عاما) رئيسا من 2011 حتى نهاية 2017، ووجه إليه القضاء القرغيزي نهاية يونيو (حزيران) تهمة الفساد. ورفع النواب حصانته بصفته رئيسا سابقا، فيما يقول أنصاره إن هذه الاتهامات مسيسة.
وتجاهل أتامباييف استدعاءات الشرطة لاستجوابه، وتصاعدت المواجهات، الأربعاء، عندما أعلنت القوات الخاصة شن عملية للقبض عليه من منزله الواقع على مشارف بشكيك، عاصمة البلد البالغ عدد سكانه ستة ملايين نسمة. وأعلن أتامباييف عن تنظيم تجمع في وقت لاحق من اليوم في المنطقة نفسها من العاصمة التي تجمع فيها أنصاره في بداية انتفاضة شعبية في 2010. وقال في كلمة بثتها قناة تلفزيونية إن «الشعب القرغيزي لن يركع أبدا، ولن يكون أبدا رهينة للزمرة الحاكمة».
ووعد الرئيس السابق كذلك بالإفراج عن عناصر القوات الخاصة الذين يحجزهم أنصاره عقب ليلة من الاشتباكات في منزله في قرية كوي - تاش. وفي وقت متأخر من يوم الأربعاء، تراشق شرطيون وأنصار أتامباييف بالحجارة خلال المواجهات في كوي - تاش التي يبدو أن السلطات قطعت عنها الإنترنت وشبكات الهواتف النقالة، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف أنه شاهد أنصارا لأتامباييف يجردون عناصر من القوات الخاصة من أسلحتهم وينهالون عليهم بالضرب لأخذهم رهائن. وقالت وزارة الصحة إن عنصرا في القوات الخاصة قتل بالرصاص، كما أصيب قائد شرطة إقليم شوي بجروح خطيرة جراء المواجهات. كما أشارت الوزارة إلى أن 52 شخصا أصيبوا في الاشتباكات، نحو نصفهم من قوات الشرطة.
وفي وقت مبكر أمس، عقد الرئيس جينبيكوف اجتماعا لمجلس أمن الدولة بعد انهيار محادثات بين ممثلي أتامابييف ووزير الداخلية. وقال جينبيكوف خلال الاجتماع إن أتامباييف «انتهك دستور وقوانين جمهورية قرغيزستان بطريقة وقحة» من خلال مقاومته الاعتقال. كما دعا البرلمان إلى عقد جلسة طارئة.
وحاولت روسيا التوسط في الأزمة السياسية بقرغيزستان بوصفها الراعي السياسي التقليدي، كما يعمل مئات آلاف القرغيزستانيين في روسيا. والشهر الماضي، التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أتامباييف وجينبيكوف في موسكو في محاولة لنزع فتيل التوتر.
وقالت إريكا مارات، الأستاذة المساعدة في جامعة الدفاع الوطني في واشنطن، إن تواصل أتامباييف مع بوتين يظهر أنه «يعتبر نفسه شخصية سياسية فاعلة في قرغيزستان»، وهو ما عزز موقفه ضد الرئيس الحالي.
وقالت مارات إن المواجهة بين الرجلين دليل على فشل قرغيزستان في إصلاح المؤسسات الأمنية والمحاكم. وأضافت: «يجب أن يقرر جينبيكوف ما إذا كان سيصعد المواجهة العنيفة مع أنصار أتامباييف أم أنه سيتفاوض».
كان جينبيكوف وأتامباييف أصدقاء في الماضي، ودعم أتامباييف الرئيس الحالي في انتخابات 2017 التي شهدت انتقالا سلميا غير مسبوق للسلطة بين رئيسي دولة. إلا أن الخلاف دب بينهما بعد أشهر من تنصيب جينبيكوف بعد أن انتقده أتامباييف علنا، واعتقلت أجهزة الأمن كثيرا من حلفاء أتامباييف.
وأثار المحلل السياسي، عظيم أزيموف، المخاوف من أن الأزمة قد تتطور إلى «نزاع مدني... إذا ما ذهب الطرفان إلى نهاية الطريق». وقال في فيديو نشره صباح أمس إن «هذه هي أكثر النتائج المحتملة خطورة».



زلزال بقوة 7,4 درجات يضرب شرق إندونيسيا وتحذير من تسونامي

أصدر مركز مراقبة أميركي تحذيراً من احتمال حدوث «موجات تسونامي خطيرة» في نطاق ألف كيلومتر من مركز الزلزال (رويترز)
أصدر مركز مراقبة أميركي تحذيراً من احتمال حدوث «موجات تسونامي خطيرة» في نطاق ألف كيلومتر من مركز الزلزال (رويترز)
TT

زلزال بقوة 7,4 درجات يضرب شرق إندونيسيا وتحذير من تسونامي

أصدر مركز مراقبة أميركي تحذيراً من احتمال حدوث «موجات تسونامي خطيرة» في نطاق ألف كيلومتر من مركز الزلزال (رويترز)
أصدر مركز مراقبة أميركي تحذيراً من احتمال حدوث «موجات تسونامي خطيرة» في نطاق ألف كيلومتر من مركز الزلزال (رويترز)

ضرب زلزال بحري بقوة 7,4 درجات شرق إندونيسيا، الخميس، وفق ما أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية فيما أصدر مركز مراقبة أميركي تحذيراً من احتمال حدوث «موجات تسونامي خطيرة» في نطاق ألف كيلومتر من مركز الزلزال.

وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن الزلزال الذي سُجل في البداية بقوة 7,8 درجات، وقع في بحر مولوكا عند الساعة 06,48 بالتوقيت المحلي (22,48 بتوقيت غرينتش).

وأصدر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ ومقره هاواي إنذارا من حدوث موجات تسونامي خطيرة «في نطاق ألف كيلومتر من مركز الزلزال» على طول سواحل إندونيسيا والفيليبين وماليزيا.

واستمر الزلزال، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «لفترة طويلة نوعا ما" لكنه لم يشهد «أضراراً كبيرة».


باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)
عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)
TT

باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)
عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)

تجري باكستان وأفغانستان محادثات اليوم في الصين سعياً لإيجاد حلّ لإنهاء النزاع المستمر منذ أشهر بينهما، الذي تفجر إثر وقوع هجمات عبر الحدود، حسبما صرح مسؤولان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء.

ويأتي هذا الاجتماع في مدينة أورومتشي بشمال غربي الصين غداة زيارة لوزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إلى بكين الثلاثاء التقى خلالها نظيره الصيني وانغ يي.

وناقش الجانبان دور إسلام آباد في مساعيها لحث الولايات المتحدة وإيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، ووضعا خطة مشتركة من خمس نقاط لإنهاء الحرب.

وعاد دار إلى إسلام آباد، الأربعاء، بدعم صيني للجهود الدبلوماسية الباكستانية التي شهدت اجتماعاً لوزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا في العاصمة الباكستانية نهاية الأسبوع الماضي.

وسعت الصين للتوسط في النزاع المتصاعد بين باكستان وأفغانستان، وأرسلت مبعوثاً خاصاً وتعهدت بلعب «دور بنّاء في خفض التصعيد».

وتقول باكستان إنها تستهدف المتطرفين الذين نفذوا هجمات عبر الحدود، لكن السلطات في كابل تنفي إيواء أي مسلحين.

ولم يصدر أي تعليق فوري من وزارة الخارجية الباكستانية أو الجيش الباكستاني لدى تواصل «وكالة الصحافة الفرنسية» معهما، أو من الحكومة الأفغانية بشأن المحادثات.

لكن مسؤولاً أمنياً باكستانياً رفيع المستوى قال إن «وفداً يقوده مسؤول من وزارة الخارجية موجود في أورومتشي لعقد محادثات مع طالبان الأفغانية»، مضيفاً أن «الاجتماع جاء بطلب من أصدقائنا الصينيين».

ووفقاً لمسؤول حكومي آخر فإن «الاجتماع سيضع الأساس لحوار شامل» بين الجانبين.

وقال المسؤول الأول إن مطالب باكستان من أفغانستان «لم تتغير»، وحثّ كابل على «اتخاذ إجراءات يمكن التحقق منها» ضد المتطرفين و«إنهاء أي دعم» لهم.

كما تسعى باكستان إلى «ضمان عدم استخدام الأراضي الأفغانية قاعدة لشنّ هجمات ضد باكستان».

«الهدوء وضبط النفس»

وباكستان من أقرب شركاء الصين في المنطقة. وقد دعت بكين إلى «الهدوء وضبط النفس» في نزاع إسلام آباد مع أفغانستان.

ويُمثّل هذا الاجتماع أول تواصل جاد بعد فشل جهود وساطة سابقة سهلتها قطر وتركيا، للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، ما دفع إسلام آباد إلى شنّ عملية عسكرية واسعة النطاق تضمنت غارات جوية في عمق أراضي أفغانستان.

تصاعدت حدة النزاع في 26 فبراير (شباط) بعد أيام قليلة من غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري شنته القوات الأفغانية.

وأعلن الطرفان هدنة بمناسبة عيد الفطر.

وقالت إسلام آباد إن الهدنة انتهت، لكن لم ترد أنباء عن وقوع هجمات كبيرة.

وجاءت الهدنة بعد يومين من غارة باكستانية استهدفت مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات في العاصمة الأفغانية، التي قالت السلطات الأفغانية إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص.

وتؤكد إسلام آباد أن قصفها كان ضربة دقيقة استهدفت «منشآت عسكرية وبنية تحتية داعمة للإرهاب».


اليابان وفرنسا تتفقان على زيادة التنسيق بشأن مضيق هرمز وحرب إيران

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)
TT

اليابان وفرنسا تتفقان على زيادة التنسيق بشأن مضيق هرمز وحرب إيران

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)

قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن طوكيو اتفقت مع فرنسا، اليوم (الأربعاء)، على التنسيق الوثيق فيما يتعلق بمساعي إنهاء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز.

وأضافت، بعد محادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في طوكيو تناولت ملفات العلاقات الأمنية والتعاون في القطاع الصناعي: «أعتقد أن من المهم للغاية بالنسبة إلى زعيمي اليابان وفرنسا، بسبب الموقف الدولي المليء بالتحديات العصيبة، توطيد الصلة الشخصية وتعزيز قوة تعاوننا بقدر أكبر»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)

ومع دخول الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الخامس، تعاني اليابان وفرنسا مثل دول أخرى من تبعات الحرب مثل زيادة أسعار الطاقة. ومن شأن استمرار بقاء مضيق هرمز في حكم المغلق في وجه نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم أن يتسبّب بنقص حاد في المنتجات البترولية.

وتحصل اليابان عادة على نحو 90 في المائة من النفط الذي تحتاج إليه من الشرق الأوسط، وبدأت السحب من احتياطيات النفط لديها للتخفيف من وطأة التبعات الاقتصادية.

وقال ماكرون، في مؤتمر صحافي مشترك مع تاكايتشي، إنه يتفق مع رأيها بشأن الحاجة إلى استعادة حرية الملاحة في المضيق.

تعاني اليابان وفرنسا مثل دول أخرى من تبعات الحرب مثل زيادة أسعار الطاقة (رويترز)

وعقدت فرنسا محادثات مع عشرات الدول في إطار بحثها عن مقترحات لخطة لإعادة فتح المضيق بمجرد انتهاء الحرب.

وقالت اليابان إنها مستعدة لبحث إرسال كاسحات ألغام، لكن نطاق أي دور أو مشاركة لليابان سيكون محدوداً بموجب الدستور الذي يناهض المشاركة في عمليات ذات طابع عسكري.

وقال ماكرون وتاكايتشي إنهما سيسعيان أيضاً لتوطيد العلاقات الأمنية في منطقة المحيطَين الهندي والهادئ، ووقعا اتفاقيات للتعاون في مجالات سلاسل إمداد العناصر الأرضية النادرة وتقنيات الطاقة النووية المدنية والذكاء الاصطناعي.

Your Premium trial has ended