ترمب يطالب كوريا الجنوبية بدفع مزيد من الأموال مقابل الدفاع عنها

تقرير مسرب: بيونغ يانغ سرقت ملياري دولار من القرصنة السيبرانية لتمويل برنامجها النووي

الزعيم الكوري الشمالي شاهد بنفسه عمليات الإطلاق الصاروخية الأخيرة التي أجرتها بلاده والتي قال إنها تشكل «تحدياً» لواشنطن وسيول (أ.ب.أ)
الزعيم الكوري الشمالي شاهد بنفسه عمليات الإطلاق الصاروخية الأخيرة التي أجرتها بلاده والتي قال إنها تشكل «تحدياً» لواشنطن وسيول (أ.ب.أ)
TT

ترمب يطالب كوريا الجنوبية بدفع مزيد من الأموال مقابل الدفاع عنها

الزعيم الكوري الشمالي شاهد بنفسه عمليات الإطلاق الصاروخية الأخيرة التي أجرتها بلاده والتي قال إنها تشكل «تحدياً» لواشنطن وسيول (أ.ب.أ)
الزعيم الكوري الشمالي شاهد بنفسه عمليات الإطلاق الصاروخية الأخيرة التي أجرتها بلاده والتي قال إنها تشكل «تحدياً» لواشنطن وسيول (أ.ب.أ)

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من كوريا الجنوبية بدفع المزيد من الأموال إلى الولايات المتحدة نظير الخدمات العسكرية التي تقدمها واشنطن، دفاعاً عنها أمام تهديدات كوريا الشمالية.
ورغم موافقة كوريا الجنوبية على الطلب الأميركي، قال ترمب في تغريدة أمس: «على مدار العقود العديدة الماضية، لم تحصل الولايات المتحدة إلا على القليل جداً من كوريا الجنوبية، لكن في العام الماضي دفعت كوريا الجنوبية 990 مليون دولار». وأضاف: «بدأت المحادثات لزيادة المدفوعات إلى الولايات المتحدة. كوريا الجنوبية دولة ثرية للغاية تشعر الآن بالتزام بالمساهمة في الدفاع العسكري الذي تقدمه الولايات المتحدة الأميركية. العلاقة بين البلدين جيدة جداً!».
جاءت تغريدة ترمب بعد ساعات من إجراء كوريا الشمالية تجربة صاروخية جديدة، وتوجه وزير الدفاع الأميركي مارك إسبير إلى سيول لبحث مشاركة عبء تكاليف الدفاع بين البلدين، ومناقشة آخر تطورات التجارب الصاروخية لبوينغ يانغ. وأعلن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أن عمليات الإطلاق الصاروخية الأخيرة التي أجرتها بلاده تشكل «تحذيراً» لواشنطن وسيول، بسبب مناوراتهما العسكرية المشتركة، وفق ما نقلت عنه، أمس (الأربعاء) و«كالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية». وقد حصلت عمليات الإطلاق الصاروخية الأخيرة، أول من أمس (الثلاثاء)، غداة بدء القوات الأميركية والكورية الجنوبية مناورات مشتركة تهدف إلى اختبار قدرة سيول على قيادة العمليات في زمن الحرب. وكانت بيونغ يانغ حذرت من أن هذه المناورات، من شأنها أن تعرقل الاستئناف المعلن عنه للمفاوضات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية حول ترسانة بيونغ يانغ النووية. ودائماً ما أدانت كوريا الشمالية المناورات المشتركة السنوية التي تعتبرها استعداداً لاحتمال غزو أراضيها. لكنها امتنعت حتى الآن عن القيام بتجارب صاروخية، بينما كانت هذه المناورات الأميركية الكورية الجنوبية جارية.
وأشارت وكالة الأنباء الكورية الشمالية إلى أن كيم شهد شخصياً عمليات إطلاق صواريخ. وأضافت أن هذه العمليات العسكرية برهنت على «القدرة الحربية» لـ«الصواريخ الموجهة التكتيكية الجديدة». وقالت الوكالة إن كيم «أشاد بنجاح» عمليات الإطلاق الصاروخية، مشيراً إلى أن «هذا الإجراء العسكري شكّل مناسبة لتوجيه تحذير للمناورات العسكرية المشتركة التي تُجريها حالياً الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية».
وذكرت رئاسة أركان الجيوش للقوات الكورية الجنوبية، أن كوريا الشمالية أطلقت، أول من أمس (الثلاثاء) مقذوفين «يُفترض أنهما صاروخان باليستيان قصيرا المدى» وسقطا في البحر. وهذه عملية الإطلاق الرابعة للصواريخ التي تقوم بها كوريا الشمالية في أقل من أسبوعين، وحذرت بيونغ يانغ من أنها قد تقوم بعمليات إطلاق أخرى.
وقلل الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أهمية عمليات الإطلاق هذه، مشيراً إلى أنها صواريخ قصيرة المدى وأن هذه التجارب لن تشكل انتهاكاً لالتزامات كيم حيال الولايات المتحدة. وبعد سنة من التوترات المتزايدة والتهديدات المتبادلة، عقد دونالد ترمب وكيم جونغ أون قمة تاريخية في سنغافورة في يونيو (حزيران) 2018، وقع في نهايتها كيم على بيان غامض تعهد فيها العمل على «إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية».
وتوقفت قمة ثانية في فبراير (شباط) بهانوي، بسبب خلاف على مسألة رفع عقوبات اقتصادية تخضع لها كوريا الشمالية، والتنازلات التي يمكن أن تقدمها بيونغ يانغ في المقابل. وفي اجتماع لم يكن مقرراً مسبقاً في يونيو (حزيران) في بانمونجوم، المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين، قرر ترمب وكيم استئناف المفاوضات حول الملف النووي. لكن المحللين يعتبرون أن التحركات العسكرية الحالية على الجانبين يمكن أن تؤخر استئناف المحادثات إلى الخريف.
وقالت بيونغ يانغ، أول من أمس (الثلاثاء)، إن ما يدفع «كوريا الشمالية إلى إجراء المناقشات، تأثرها السلبي بالمناورات المشتركة التي بدأت لتوها». وحذر متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية من أن «الوضع السائد يحد كثيراً من رغبتنا في تنفيذ الاتفاقيات مع الولايات المتحدة والاتفاقات بين الكوريتين، التي تؤثر أيضاً على احتمالات الحوار في المستقبل».
وأعلنت بيونغ يانغ أن بدء هذه المناورات يعد بمثابة «انتهاك صارخ» لاتفاقات عدة بين بيونغ يانغ وواشنطن، كما ذكرت الوكالة. وقلّل مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، جون بولتون، من أهمية احتجاجات بيونغ يانغ.
وقال إن المناورات المشتركة الجارية «تتطابق مع الشراكة التي تربطنا بكوريا الجنوبية». وأضاف بولتون لقناة «فوكس نيوز» التلفزيونية الأميركية، إن «كوريا الشمالية واصلت مناوراتها بالكثافة نفسها. لذلك لا يتوافر لديهم فعلاً أسباب للشكوى».
من ناحية أخرى، كشف تقرير سري مسرَّب للأمم المتحد أن كوريا الشمالية سرقت ملياري دولار حصلت عليها من خلال هجمات إلكترونية، لتمويل برنامج الأسلحة الخاص بها. وأشار التقرير إلى أن بيونغ يانغ استهدفت البنوك وتبادل العملات المشفرة لجمع الأموال.
وأضاف التقرير، الذي أُرسِل إلى لجنة العقوبات الخاصة بكوريا الشمالية التابعة لمجلس الأمن الدولي، أن بيونغ يانغ «استخدمت الفضاء الإلكتروني لشن هجمات بالغة التعقيد لسرقة الأموال من المؤسسات المالية، وتبادلت العملات المشفرة لجمع أموال». وذكر أن هجمات كوريا الشمالية على بورصات العملة المشفرة سمحت لها «بتوليد دخل بطرق يصعب تتبعها، وتخضع لرقابة حكومية أقل، وقواعد تنظيمية من القطاع المصرفي التقليدي».
مشيراً إلى أن بيونغ يانغ انتهكت عقوبات الأمم المتحدة عن طريق اتباع أساليب غير مشروعة للنقل البحري، عبر نقل البضائع من سفينة إلى أخرى، وكذلك حصولها على مواد تتعلق بأسلحة الدمار الشامل.
ومنذ عام 2006. فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على كوريا الشمالية تحظر عليها تصدير مجموعة من السلع، بما في ذلك الفحم والحديد والمنسوجات الرصاصية والمأكولات البحرية، كما فرضت العقوبات أيضاً حدّاً أقصى على واردات النفط الخام والمنتجات البترولية المكررة.
من جانبها، دعت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، في تصريحات لوكالة «رويترز»، جميع الدول المسؤولة إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة قدرة كوريا الشمالية على القيام بنشاط «سيبراني» خبيث، ومنعها من توليد إيرادات تدعم برامج أسلحة الدمار الشامل والصواريخ الباليستية غير القانونية.

خبراء: كوريا الشمالية أطلقت نسختيها من الصاروخ الروسي «إسكندر»
> ذكر خبراء كوريون جنوبيون أن كوريا الشمالية أطلقت، أول من أمس (الثلاثاء)، نسختيها من الصاروخ الروسي «إسكندر»، طبقاً لما ذكرته وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء، أمس (الأربعاء).
ووفقاً للصور التي تم الكشف عنها، فإن المظهر الخارجي للصاروخين، اللذين تم إطلاقهما في السواحل الغربية لكوريا الشمالية، يشابه المظهر الخارجي للصواريخ التي أطلقها الشمال في يومي 4 و9 مايو (أيار)، و25 يوليو (تموز). وذكرت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية أن الصاروخين حلقا مسافة نحو 450 كيلومتراً على ارتفاع 37 كيلومتراً.
وقال الخبراء إنه من غير المعتاد أن يعبر الصاروخ الكوري الشمالي سماء المناطق المكتظة بالسكان، ولكن حلق الصاروخان في أجواء بالقرب من العاصمة بيونغ يانغ ومدينة نامبو، مما أثبت بوضوح قدرة الحرب الفعلية لنظام الأسلحة التكتيكية من النوع الجديد. ويرون في هذا الصدد أن كوريا الشمالية قد تكون في مرحلة نهائية لاستكمال تطوير نسختها من الصاروخ الروسي «إسكندر»، وأن نشره لن يستغرق وقتاً طويلاً.



كيف تؤثر خسارة معسكر ترمب الانتخابات في العلاقات الأميركية - الصينية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

كيف تؤثر خسارة معسكر ترمب الانتخابات في العلاقات الأميركية - الصينية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

لم تعلّق بكين بعد على نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، لكن الهزيمة التي مُني بها معسكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد تُلقي بظلالها على العلاقات بين القوتين المتنافستين دولياً.

كيف تفاعلت بكين؟

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ إن هذه الانتخابات «شأن داخلي للولايات المتحدة»، في التزام شديد بالمبدأ الدبلوماسي الصيني القاضي بعدم التدخّل في الشؤون الداخلية لشركائها.

وأضافت أن «الصين مستعدة لمواصلة العمل مع الولايات المتحدة» بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، ونقاط الخلاف.

وأشارت بشكل غير مباشر إلى الدور المحوري الذي يلعبه الرئيس الأميركي في العلاقات.

كما جدّدت التأكيد على ضرورة الحفاظ على «الاستقرار الاستراتيجي»، بعد الاضطرابات التي أعقبت عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

غير أن العلاقات بين البلدين لا يزال يحكمها تنافس دولي شديد.

صورة من ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 4 مارس 2026 (رويترز)

هدنة متواصلة في الحرب التجارية؟

ركن البلدان إلى هدنة تجارية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وقد تم تمديدها للتو حتى 10 يناير بعد عقد قمة ثالثة بين الرئيسين في غضون عام واحد.

تتجه الصين في عام 2026 نحو تحقيق فائض تجاري قياسي جديد. والآن بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الكونغرس الأميركي، قد يجد ترمب نفسه أمام «هوامش مناورة أقل لاستخدام ورقة الرسوم الجمركية في مفاوضاته مع الصين»، وفق تقدير وو شينبو، عميد معهد الدراسات الدولية في جامعة فودان في شنغهاي.

ويرى درو تومسون، الباحث في كلية إس راجاراتنام للدراسات الدولية في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، أن «الكونغرس سيغتنم أي فرصة ممكنة لعرقلة (ترمب) خلال العامين المقبلين».

لكن الديمقراطيين سيكونون مضطرين إلى توخي الحذر، إذ إن هذه الرسوم الجمركية «تحظى بشعبية لدى النقابات، والعمّال، والشركات الصغيرة».

تؤكد باتريشيا كيم، الباحثة في معهد بروكينغز في واشنطن، بدورها على أن الكونغرس سيكون «أقل ميلاً لدعم إجراءات من شأنها زيادة الضغط على الصين بشكل حاد إذا كان ذلك سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستهلاك، والشركات الأميركية، أو يعزز إمكانية اندلاع نزاع».

ما تأثير ذلك على تايوان؟

تمثّل واشنطن الضامن الأساسي لأمن تايوان، الجزيرة ذات الحكم الذاتي التي تعتبرها الصين جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.

باعت الولايات المتحدة لتايوان أسلحة بمليارات الدولارات خصصتها لصدّ أي هجوم صيني محتمل.

لكن تايوان تنتظر منذ شهور موافقة ترمب على صفقة أسلحة بقيمة 14 مليار دولار. ماطل ترمب في الصفقة، ما أثار قلق التايوانيين في مايو (أيار) عندما حاد عن الموقف التاريخي للولايات المتحدة، وصرّح بأن هذه المبيعات يمكن أن تكون أداة تفاوض «جيدة جداً» مع الصين.

استعراض قطعة بحرية سطحية مسيّرة في معرض تايوان لتكنولوجيا البحار والروبوتات المسيّرة في مدينة تاينان التايوانية يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقد تستغل الصين السنتين المتبقيتين من ولاية ترمب لزيادة الضغط على تايوان، خصوصاً إذا «رأت أن واشنطن منشغلة بأمور أخرى، أو أن ترمب سيكون مستعداً لقبول شروط عدم التدخل» لدعم تايوان، على ما كتب نيل شيرينغ، الخبير الاقتصادي في مؤسسة كابيتال إيكونوميكس، في مذكرة.

ويرجّح وو شينبو أن الكونغرس بقيادة الديمقراطيين «قد يرغم ترمب على استئناف مبيعات الأسلحة إلى تايوان العام المقبل»، مضيفاً: «إذا حدث ذلك، فسيضرّ باستقرار العلاقات بين الولايات المتحدة والصين».

في المقابل، يرى ستيف تسانغ، مدير معهد الصين في كلية دراسات الشرق وأفريقيا، أن تجديد الكونغرس دعمه لتايوان «قد يدفع (بكين) بشكل أقوى إلى توخي الحذر فيما يتعلق بتايوان».

ومع ذلك، يشير درو تومبسون إلى أن ترمب يستطيع استخدام حق النقض، أو «ببساطة تجاهل» أي نص يصدر عن الكونغرس يسعى لإجباره على الموافقة على مبيعات الأسلحة.

كيف ستتعامل بكين مع ترمب؟

يحتفظ ترمب بصلاحيات عسكرية ودبلوماسية قوية، حيث يمكن أن يستخدمها بطريقة يصعب التنبؤ بها، بما في ذلك في قضايا دولية لها تأثير على الصين، مثل إيران.

رغم أن نتائج الانتخابات قد أضعفته، يعتقد المحللون أن بكين ستواصل العمل معه.

ترجح باتريشا كيم «أن تواصل بكين تنمية علاقتها معه من خلال تبادل الاتصالات بين القادة على أعلى مستوى مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، معتبرة أن ذلك هو الوسيلة الأقل تكلفة لإدارة العلاقات مع واشنطن».

وسيسعى الصينيون إلى استغلال وضعه كرئيس مقيد الصلاحيات، بحسب تقديرات ستيف تسانغ. لكنه أفاد بأن بكين «ستحسب خطواتها» و«لن ترغب في المبالغة في ذلك، خشية دفع ترمب إلى تبني سلوك غير مسؤول تماماً».


كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.