أفضل 10 صفقات صيفية في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي

وجوه جديدة وأخرى مألوفة تأمل في تقديم مستويات جيدة هذا الموسم

بونتوس يانسون  -  أنتوني كونكارت  -  كاميل غرابارا  -  سام غالاغر
بونتوس يانسون - أنتوني كونكارت - كاميل غرابارا - سام غالاغر
TT

أفضل 10 صفقات صيفية في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي

بونتوس يانسون  -  أنتوني كونكارت  -  كاميل غرابارا  -  سام غالاغر
بونتوس يانسون - أنتوني كونكارت - كاميل غرابارا - سام غالاغر

انطلقت بطولة دوري الدرجة الأولى الإنجليزي (تشامبيون شيب) مساء الجمعة الماضي في افتتاح موسم الكرة الإنجليزية وقبل انطلاقة المسابقة الأكبر، «بريميرليغ» يوم الجمعة المقبل. 24 فريقاً، و46 مباراة على الأقل، أجواء وظروف جوية متقلبة، أسلوب لعب بدني قوي ونتائج دائماً ما كانت غير متوقعة، هكذا كان دائماً هو حال البطولة. «الغارديان» تستعرض هنا أفضل 10 صفقات في البطولة تم عقدها هذا الصيف.
1- ويل فولكس «كارديف سيتي»
بعد هبوط كارديف سيتي من الدوري الإنجليزي الممتاز ورحيل كل من آرون جونارسون وفيكتور كاماراسا، كان الفريق بحاجة ماسة إلى إبرام صفقات جديدة لتدعيم خط الوسط. وفي الحقيقة، يعد ويل فولكس إضافة قوية للغاية للفريق، حيث سجل سبعة أهداف وصنع سبعة أهداف أخرى الموسم الماضي عندما كان يقود نادي روثرهام، ويتعين عليه الآن أن يثبت أنه لاعب من الطراز الرفيع، سواء عند الاستحواذ على الكرة أو فقدانها. ويمتاز فولكس بالقوة في الالتحامات والقدرة على استخلاص الكرات والتفوق في الألعاب الهوائية، وقوة التسديدات، وهو ما يُبشر بأنه سيكون لاعباً محورياً في أداء الفريق.
2- أنتوني كونكارت «فولهام»
واجه أنتوني كونكارت صعوبات كبيرة خلال الموسمين اللذين لعبهما في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي برايتون، لكنه أثبت في مناسبات كثيرة أنه لاعب جيد للغاية في دوري الدرجة الأولى، حيث حصل على جائزة أفضل لاعب في العام في المرة الأخيرة التي كان يلعب فيها في دوري الدرجة الأولى، وبالتحديد في موسم 2016 - 2017، عندما سجل 15 هدفاً وصنع ثمانية أهداف ولعب دوراً حاسماً في صعود برايتون إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. وإذا تمكن كونكارت من العودة إلى مستواه السابق، فسوف يكون إضافة قوية للغاية لنادي فولهام وسيزيد من فرص صعود الفريق إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
3- هيلدر كوستا «ليدز يونايتد»
يعد هيلدر كوستا مثالاً آخر على اللاعبين الذين فشلوا في تقديم المستوى القوي نفسه الذي قدموه في دوري الدرجة الأولى عندما لعبوا في الدوري الإنجليزي الممتاز. وإذا استطاع ليدز يونايتد أن يعيد هيلدر كوستا إلى تقديم أفضل مستوياته، فسيكون ذلك مكسباً هائلاً للفريق. وكان اللاعب، البالغ من العمر 25 عاماً، يوما ما هو أغلى صفقة في تاريخ وولفرهامبتون واندررز، عندما تعاقد معه الفريق من بنفيكا البرتغالي عام 2017 مقابل 13 مليون جنيه إسترليني، لكن مستواه هبط بشدة بعد تعرضه لإصابة قوية في الكاحل، ولم يتمكن من العودة لمستواه السابق منذ ذلك الحين. وعندما يكون اللاعب البرتغالي في كامل لياقته الذهنية والفنية والبدنية، فإنه يكون عنصراً حاسماً مع أي فريق يلعب له. لقد حقق كوستا نجاحا كبيرا مع وولفرهامبتون واندررز في دوري الدرجة الأولى وسجل 15 هدفاً وصنع 14 هدفا مع وولفرهامبتون واندررز في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يعني أنه يشارك بشكل مباشر في هدف كل 150 دقيقة.
4- كاميل غرابارا «هيدرسفيلد»
بعد رحيل جوناس لوسل إلى إيفرتون، اتجه هيدرسفيلد تاون لسوق انتقالات اللاعبين للبحث عن حارس مرمى جديد. وتعاقد النادي مع حارس ليفربول السابق داني وارد في عام 2016، الذي ساعد الفريق على الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز. واتجه هيدرسفيلد تاون إلى ليفربول مرة أخرى للتعاقد مع حارس المرمى البولني كاميل غرابارا. ويعد اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً هو الخيار الأول لمنتخب بولندا تحت 21 عاماً في مركز حراسة المرمى، متفوقاً على حارس المرمى المتميز بارتلوميغ دراغوفسكي، كما كان أكثر حارس مرمى إنقاذاً للأهداف في بطولة كأس الأمم الأوروبية للشباب هذا الصيف.
5- نيك باول «ستوك سيتي»
دائما ما كانت كثرة الإصابات هي المشكلة الأساسية لنيك باول طوال مسيرته الكروية، لكن إذا تمكن ستوك سيتي من التعامل مع اللاعب بشكل جيد فيما يتعلق بلياقته البدنية والحمل التدريبي، فإن هذه الصفقة المجانية ستكون مميزة للغاية لنادي ستوك سيتي. وشارك اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً في التشكيلة الأساسية للفريق في 25 مباراة من إجمالي 32 مباراة لعبها مع الفريق الموسم الماضي، لكنه سجل ثمانية أهداف وصنع ستة أهداف أخرى.
ويتميز باول بالثقة الشديدة في النفس، والقدرة على تسجيل الأهداف من أنصاف الفرص، وبالتالي سيكون بمثابة إضافة قوية لنادي ستوك سيتي، الذي لم يسجل سوى 45 هدفا في 46 مباراة في الدوري الموسم الماضي، ليكون صاحب أسوأ خط هجوم في المسابقة.
6- بونتوس يانسون «برينتفورد»
نجح نادي برينتفورد في التعاقد مع اللاعب السويدي بونتوس يانسون من نادي ليدز يونايتد، رغم اهتمام عدد من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز بالحصول على خدمات اللاعب. ويمتاز يانسون بالقوة في الالتحامات الهوائية وألعاب الرأس، سواء في منطقة جزاء فريقه أو في منطقة جزاء المنافس. ويمتلك اللاعب، البالغ من العمر 28 عاماً، كل المقومات التي تجعله مدافعا من الطراز الرفيع، كما يجيد بناء الهجمات من الخلف.
7- سيمي أجاي «وست بروميتش»
قدم اللاعب السابق لتشارلتون وآرسنال، سيمي أجاي، مستويات جيدة في دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي مع نادي روثهام الذي هبط إلى دوري الدرجة الثانية. ويمتلك أجاي إمكانيات تجعله بمثابة إضافة قوية للغاية لنادي وست بروميتش ألبيون. وفي النصف الأخير من الموسم الماضي، غير اللاعب النيجيري الدولي مركزه من قلب الدفاع إلى خط الوسط وقدم مستويات جيدة، كما أثبت أنه يمتلك قدرات جيدة فيما يتعلق بتسجيل الأهداف، حيث سجل سبعة أهداف مع الفريق.
8- رومين سويرز «ويست بروميتش»
تعاقد ويست بروميتش ألبيون مع رومين سويرز، الذي يقدم أداء أنيقا وممتعا في خط الوسط، مقابل ثلاثة ملايين جنيه إسترليني، وهو ما يعد مبلغا زهيدا للغاية بالنسبة للاعب بمثل هذه القدرات. ويمتاز اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً بالقدرة على صنع اللعب من عمق الملعب وتقديم تمريرات سحرية لزملائه في الثلث الأخير من الملعب. وسوف يضيف سويرز لبروميتش ألبيون اللمحة الإبداعية التي كانت تنقص الفريق بشكل ملحوظ الموسم الماضي. ويأتي سويرز في المركز الثاني، خلف بابلو هيرنانديز، من حيث صناعة الفرص من اللعب المفتوح خلال الموسمين الماضيين في دوري الدرجة الأولى.
9- سام غالاغر «بلاكبيرن»
كان الجميع ينتظر الكثير والكثير من سام غالاغر عندما انضم للفريق الأول لنادي ساوثهامبتون قبل ست سنوات، لكنه فشل في الارتقاء إلى مستوى التوقعات. ولا يزال غالاغر في الثالثة والعشرين من عمره، وسيعود إلى بلاكبيرن روفرز هذا الصيف بعدما قدم أفضل موسم في مسيرته الكروية مع النادي عندما كان يلعب له على سبيل الإعارة في موسم 2016-2017.
وسجل المهاجم الشاب 11 هدفاً مع الفريق في ذلك الموسم، ومن المؤكد أنه يمكن استغلال قوته الملحوظة في ألعاب الهواء من خلال إرسال الكرات العرضية له من كل من برادلي داك، وآدم أرمسترونغ، وجو روثويل.
10- ماليك ويلكس «بارنسلي»
كان ماليك ويلكس يمثل تهديدا حقيقيا على مرمى الفرق المنافسة عندما كان يلعب على سبيل الإعارة مع نادي دونكاستر الموسم الماضي وساعد النادي على الوصول إلى ملحق الصعود لدوري الدرجة الثانية، لذلك كان من الغريب أن يتخلى ليدز يونايتد عن خدماته بشكل دائم هذا الصيف.
وسجل اللاعب، البالغ من العمر 20 عاماً، 14 هدفاً من الجهة اليسرى في الموسم الماضي مع نادي دونكاستر، كما أنه يمتاز بالقدرة على الركض المتواصل والسرعة الفائقة على أطراف الملعب، وهي الصفات التي جعلته أحد أخطر اللاعبين في المسابقة. ومن المؤكد أن بارنسلي، الصاعد حديثا لدوري الدرجة الأولى، كان يراقب اللاعب عن كثب، وينتظر منه الكثير الآن.


مقالات ذات صلة


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».