استحقاقات الدبلوماسية الفرنسية: قمة ماكرون ـ بوتين وقمة «مجموعة السبع» ومؤتمر سفراء باريس

الرئيس ماكرون موجود حالياً في جنوب فرنسا حيث يمضي عطلته الصيفية... لكنه يستفيد منها بالتحضير لـ«قمة السبع» في نهاية الشهر بجنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
الرئيس ماكرون موجود حالياً في جنوب فرنسا حيث يمضي عطلته الصيفية... لكنه يستفيد منها بالتحضير لـ«قمة السبع» في نهاية الشهر بجنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

استحقاقات الدبلوماسية الفرنسية: قمة ماكرون ـ بوتين وقمة «مجموعة السبع» ومؤتمر سفراء باريس

الرئيس ماكرون موجود حالياً في جنوب فرنسا حيث يمضي عطلته الصيفية... لكنه يستفيد منها بالتحضير لـ«قمة السبع» في نهاية الشهر بجنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
الرئيس ماكرون موجود حالياً في جنوب فرنسا حيث يمضي عطلته الصيفية... لكنه يستفيد منها بالتحضير لـ«قمة السبع» في نهاية الشهر بجنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

الدولة الفرنسية؛ رئيساً وحكومة ونواباً، في عطلة حتى 21 أغسطس (آب) الحالي موعد انعقاد أولى جلسات مجلس الوزراء بعد الإجازة الصيفية. لكن الدبلوماسية الفرنسية منشغلة بالتحضير لثلاثة أحداث رئيسية: الأول؛ القمة المرتقبة بين الرئيسين الفرنسي والروسي، بدعوة من الأول؛ في 19 أغسطس الحالي بالمنتجع الصيفي للرئيس إيمانويل ماكرون، المسمى «حصن بريغونسون» المطل على مياه المتوسط. والثاني؛ قمة «مجموعة السبع» التي ستلتئم فيما بين 24 و26 أغسطس بمنتجع «بياريتز»، المطل على مياه الأطلسي، جنوب غربي فرنسا. أما الثالث؛ فهو المؤتمر السنوي لسفراء فرنسا حول العالم الذي يشكل فرصة لعرض الخطوط الكبرى للدبلوماسية الفرنسية الشاملة. وسيلي المؤتمر مباشرة «قمة السبع».
ترى أوساط فرنسية أن دعوة فلاديمير بوتين إلى فرنسا، وتحديداً إلى منتجع ماكرون الصيفي، قبل 5 أيام فقط من قمة مجموعة السبع، تحمل أكثر من رسالة، خصوصاً باتجاه الولايات المتحدة الأميركية. ذلك أن روسيا أخرجت من مجموعة الثماني «التي تحولت إلى مجموعة السبع» وفرضت عليها عقوبات أميركية وأوروبية في عام 2014 بسبب الحرب في أوكرانيا وضم شبه جزيرة القرم. لذا، فإن اختيار موعد زيارة الرئيس الروسي يمكن اعتباره بمثابة «إعادة تأهيل جزئي» لموسكو، لأن المواضيع التي ستطرح في القمة الثنائية؛ وتحديداً الأزمات الإقليمية التي لروسيا دور كبير فيها (سوريا، وإيران، وأوكرانيا، واتفاقيات نزع السلاح...) سيعاد طرحها في قمة السبع. وبحسب ماكرون شخصياً، فإن القمة الفرنسية - الروسية «ستسمح باستكشاف كل أشكال التعاون حول المسائل الكبرى التي تتسبب في زعزعة الاستقرار أو اندلاع نزاعات، وذلك من غير سذاجة ومن غير إغلاق أبواب (الحوار)».
بيد أن مصادر القصر الرئاسي تذهب أبعد من ذلك بتأكيدها لصحيفة «جي دي دي» الأسبوعية أن ما تريده باريس هو إبراز «الرغبة في الخروج من الاصطفاف «وراء واشنطن»، «لأن هذه ميزة الدبلوماسية الفرنسية، وهذا معنى المبادرات التي نقوم بها مثلاً فيما يخص الأزمة مع إيران». ويوحي هذا الكلام برغبة في لعب دور «الوسيط» بين روسيا والولايات المتحدة من جهة؛ ومن جهة أخرى، استعادة فرنسا بعض «الخط السياسي الديغولي»؛ أي استقلالية القرار عن واشنطن.
ولعل الأزمة الناشئة عن قرار باريس فرض ضرائب عالية على الشركات الرقمية الكبرى وغالبيتها أميركية وردود الفعل الغاضبة التي صدرت عن الرئيس الأميركي؛ ومنها تهجمه الشخصي على ماكرون، فضلاً عن الخلافات المستمرة بين البلدين بالنسبة للملف الإيراني، تعطي أبعاداً إضافية لزيارة بوتين. ففي الملف الإيراني، ثمة تقارب بين باريس وموسكو، وما تريده الأولى من الثانية المساعدة في الضغط على طهران من أجل خفض التصعيد في مياه الخليج ووقف انتهاكاتها للاتفاق النووي رغم خروج واشنطن منه. وحتى اليوم، ما زالت باريس ومعها برلين ولندن ملتزمة به. لكن التهديدات الإيرانية بـ«خطوة ثالثة» في خفض التزاماتها ببنوده أو التخلي عنه تماماً تحرج العواصم الأوروبية وتمنعها من استمرار التمسك به والعمل على تفعيل الآلية المالية المسماة «إنستكس» للالتفاف على العقوبات الأميركية. وما زالت باريس تقول إنها «ماضية» في وساطتها، وستمثل قمة «بياريتز» فرصة استثنائية لمشاورات عالية المستوى بسبب وجود الرئيس ترمب والقادة الأوروبيين الثلاثة (ماكرون وجونسون وميركل)؛ أي اللاعبين الغربيين الأساسيين في الملف الإيراني.
ثمة أهمية إضافية لقمة بوتين - ماكرون تتناول الملف السوري حيث موسكو لاعب أساسي. ولم يفقد الرئيس الفرنسي الأمل - بعد أن همش الدور الفرنسي - الأوروبي منذ التدخل الروسي المكثف في صيف عام 2015 عبر حملة قصف جوي استثنائية قلبت موازين القوى - في اللحاق بالعربة السورية، من خلال إعادة التنسيق مع بوتين. لكن الجانب الفرنسي يبدي قلقه مما يجري في شمال غربي سوريا (إدلب والمناطق المحيطة) بعد سقوط الهدنة التي أعلنت، وبشأن خطط تركيا لتنفيذ عمليات عسكرية شرق الفرات وضد «قوات سوريا الديمقراطية» التي تحظى بدعم باريس.
أما بشأن «قمة السبع»، فإن ماكرون يستفيد من عطلته الصيفية للتحضير لها. وقالت مصادر فرنسية رسمية لـ«الشرق الأوسط» إن ما تأمله فرنسا هو أن تكون مختلفة عن القمتين السابقتين اللتين حضرهما الرئيس ترمب واللتين شهدتا خلافات حادة. وتستذكر هذه المصادر ما حدث في قمة العام الماضي التي استضافتها كندا حيث سحب الرئيس الأميركي توقيعه من على البيان الختامي بعد أن وقعت عليه بلاده، بسبب تصريحات لرئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو عدّها «معادية» للولايات المتحدة. كذلك تتخوف هذه المصادر من «تغريدات» ترمب الذي يستخدمها سلاحاً ماضياً ولتصفية حسابات سياسية. واللافت أن ماكرون «تجاوز» الكلام المسيء الذي صدر بحقه عن نظيره الأميركي ولم يرد عليه مباشرة، وذلك حرصاً منه على عدم تسميم الأجواء قبل أيام قليلة من موعد القمة التي من المنتظر أن تتناول الأزمات السياسية والمسائل الاقتصادية والتجارية.
لكن أهمية القمة المذكورة التي اختير لها شعار «محاربة غياب المساواة» على الصعد الوطنية والدولية، تكمن أكثر فيما تتيحه من اتصالات ولقاءات ثنائية. ومنذ اليوم تتهيأ مدينة بياريتز من خلال إجراءات أمنية استثنائية لاستقبال القمة التي ستصاحبها مظاهرات مناهضة؛ إنْ احتجاجاً على النظام العالمي الـ«نيو - ليبرالي»، أو على مجيء الرئيس الأميركي؛ وخصوصاً على ما يعدّه كثير من منظمات المجتمع المدني، التي دعت للتظاهر، «خبث» القادة ولعبتهم المزدوجة.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.