كيري وهيغل يتعهدان بمشاركة عربية واسعة لمساندة أميركا في مكافحة «داعش»

مسؤولون أميركيون: مستعدون لضرب التنظيم الإرهابي في سوريا.. وفي انتظار إذن الرئيس أوباما

وزير الدفاع الأمريكي هيغل
وزير الدفاع الأمريكي هيغل
TT

كيري وهيغل يتعهدان بمشاركة عربية واسعة لمساندة أميركا في مكافحة «داعش»

وزير الدفاع الأمريكي هيغل
وزير الدفاع الأمريكي هيغل

اشتعلت الدوائر السياسية داخل واشنطن في سباق محموم لمناقشة تفاصيل استراتيجية الرئيس أوباما لمكافحة «داعش»، على خلفية سباق وتنافس انتخابي ساخن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقرر إجراؤها في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وصباح أمس، عاد وزير الدفاع تشاك هيغل ليدلي بشهادته حول استراتيجية مكافحة تنظيم «داعش» أمام لجنة الشؤون المسلحة بمجلس النواب، بعد شهادته أمام مجلس الشيوخ الأميركي، يوم الثلاثاء الماضي، في جلسة استمرت لأكثر مع 4 ساعات شارك فيها قائد القوات الأميركية المشتركة، الجنرال مارتن ديمبسي.
وفي التوقيت نفسه، صباح أمس، كان وزير الخارجية الأميركي جون كيري يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، بعد أقل من 24 ساعة من شهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، مساء الأربعاء.
ومن المقرر أن يصوت مجلس الشيوخ الأميركي على طلب الرئيس أوباما لتدريب وتسليح المتمردين السوريين المعتدلين في جلسة تُعقد في توقيت متأخر، مساء الخميس، بعد يوم واحد على التصويت في مجلس النواب بتأييد 273 عضوا مقابل اعتراض 156 عضوا لصالح تسليح وتدريب المعارضة السورية، مع توقعات أن يأتي التصويت لصالح تدريب المعارضة، على غرار تصويت مجلس النواب.
ودافع هيغل مرة أخرى عن خطة الرئيس أوباما في محاربة تنظيم «داعش»، مشددا على الالتزامات التي وعدت بها الدول المشاركة في التحالف لمساعدة الولايات المتحدة، موضحا أن التحالف يضم عدة دول عربية وغربية. وقال هيغل: «أعربت أكثر من 40 دولة بالفعل عن استعدادها للمشاركة في هذا الجهد، وجميعهم تعهدوا بتقديم المساعدة، بما في ذلك الدعم العسكري»، وأشارت أكثر من 30 دولة إلى استعداها لتقديم الدعم العسكري.
وأضاف: «الرئيس أوباما ونائب الرئيس بايدن ووزير الخارجية كيري وآخرون يعملون على توحيد وتوسيع هذا الائتلاف»، وأشار إلى اجتماعات كثيرة مع القادة الأوروبيين والعرب وممثلي الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية وقادة الدول الإسلامية السنية، وإلى اجتماعات وزير الخارجية في جدة مع وزراء خارجية السعودية والبحرين والكويت وعمان وقطر والإمارات ومصر والعراق والأردن ولبنان، وإلى قرار الجامعة العربية باتخاذ تدابير شاملة لمكافحة «داعش».
وأوضح هيغل أن الولايات المتحدة تتوقع أن تقدم المزيد من الدول مساهماتها خلال الأسبوع المقبل، في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال هيغل: «القوة العسكرية وحدها ليست كافية لهزيمة (داعش)، والمعلومات الاستخباراتية لم تُشِر إلى أي مخططات لتنظيم (داعش) لشن هجمات ضد الولايات المتحدة».
وشدد النائب الديمقراطي آدم سميث على أهمية مشاركة الدول العربية والإسلامية في التحالف الدولي ضد «داعش»، حتى لا يضع «داعش» نفسه في وضع حماية الإسلام ضد العدوان الغربي، وشدد سميث على أهمية المشاركة العربية.
وأوضح مسؤولون أميركيون أن أبرز الحلفاء الغربيين في التحالف ضد «داعش» هم كندا وبريطانيا وفرنسا وأستراليا، وأكدوا أن الإدارة تسعى مع الشركاء العرب الذين على استعداد للمشاركة عسكريا في مكافحة «داعش».
من جانبه، أوضح كيري أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، أن دولا عربيا وإسلامية كثيرة هاجمت تنظيم «داعش»، وأعلنت أنه تنظيم لا علاقة له بالإسلام، بل يُعد عدوا للإسلام، ويتبع الشيطان. وأوضح أن المملكة العربية السعودية ودولا عربية مسلمة أخرى تدعم بقوة العملية العسكرية ضد «داعش»، وأن العمل على بناء التحالف ما زال مستمرا، وألقى وزير الخارجية الأميركي باللوم في نمو نفوذ «داعش» على نظام الأسد.
وفي إجابته عن أسئلة النواب حول تسمية تنظيم «داعش»، قال كيري: «أنا أراه عدوا للإسلام وعدوا للإنسانية»، وتهرب كيري من تسمية «داعش» بأنه عدو للولايات المتحدة، ومن وصف استراتيجية مكافحة «داعش» بأنها «حرب»، وقال: «إنها حرب ضد الإرهاب، وليست حربا، كما شهدنا في العراق، في عام 2003، عندما استخدمنا الآلاف من القوات الأميركية في غزو العراق، ولستُ مهتما بالتسمية، وإنما بالجهد الذي سنقوم به».
وأقر كيري بأن المعارضة السورية ستقوم بقتال الأسد الفاقد للشرعية داخل سوريا بعد قيام الولايات المتحدة بتدريبها وتسليحها، وأشار إلى أن المعارضة المعتدلة تضم عشرات المقاتلين الذين يقاتلون جبهة النصرة ويقاتلون «داعش»، وأن العمل مع المعارضة السورية المسلحة لن يكون عملية خالية من المصاعب.
ولمح كيري إلى أن احتمالات تدريب أعداد أكثر من المعارضة السورية (أكثر من 5 آلاف) هو احتمال وارد، ويتوقف على مدى نجاح المعارضة السورية في قتالها ضد «داعش» وما ستحققه من نتائج.
من جانبه، أبدى عوبي شهبندر، المتحدث باسم المعارضة السورية في واشنطن، سعادته بتصويت مجلس النواب لصالح تسليح المعارضة السورية المعتدلة، متوقعا أن يكون تصويت مجلس الشيوخ في المسار نفسه.
وقال شهبندر في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» إن «هذا التصويت نتيجة عمل متواصل ومكثف لإقناع أعضاء الكونغرس الأميركي والإدارة الأميركية بأهمية مساعدة ومساندة المعارضة السورية، وأهمية تقديم التسليح والتدريب، وعدم الاكتفاء بالمساعدات غير القتالية، ونحن سعداء بهذا التصويت الذي نعدّه خطوة مهمة جدا، وترسيخا لعلاقة تعاون استراتيجي مع الولايات المتحدة».
وحول الخطوات المقبلة لتدريب المعارضة السورية، أوضح المتحدث باسم المعارضة السورية في واشنطن أنه «بمجرد الانتهاء من التصويت داخل مجلس الشيوخ ستبدأ رموز المعارضة السورية في العمل مع البنتاغون والبيت الأبيض، لوضع برنامج تدريب وتسليح المعارضة موضع التنفيذ، مشيرا إلى أن معظم خطط التدريب الأميركي للمعارضة السورية ستجري في المملكة العربية السعودية.
وحول العدد الذي حدده البنتاغون، ووزير الدفاع الأميركي، بتدريب 5 آلاف من المعارضة السورية، في العام، قال شهبندر: «تدريب 5 آلاف معارض سوري، هو مجرد بداية، وسيكون هناك تعاون وثيق مع الجانب الأميركي، وستقدم المعارضة السورية المعتدلة دعما ومساندة للضربات الجوية الأميركية في سوريا، خاصة في مجال تقديم المعلومات الاستخباراتية».
وأوضح المتحدث باسم المعارضة السورية أن هدف المعارضة السورية بعد حصولها على التدريب والتسليح الأميركي سيكون قتال «داعش»، وفي الوقت نفسه، قتال قوات الأسد، وقال: «الأولوية لدينا هي مكافحة (داعش)، وقتال قوات الأسد، كلاهما أولوية خاصة أن قوات الأسد تساند تنظيم (داعش) في شمال سوريا، وأن هناك تعاونا كبيرا بين (داعش) ونظام الأسد».
وفي سياق متصل، أعلن مسؤولون أميركيون استعداد الجيش الأميركي لضرب «داعش»، داخل سوريا، وأنه ينتظر إذن الرئيس الأميركي لتنفيذ ضربات جوية في سوريا، وأوضح المسؤولون أن الجنرال لويد أوستن قائد القيادة المركزية الأميركية أطلع الرئيس أوباما على تفاصيل خطة البنتاغون، لضرب تجمعات «داعش» في سوريا، التي تشمل ضرب قدراتهم اللوجيستية والبنية التحتية واستهداف القيادات العليا في التنظيم، ومنعهم من اتخاذ ملاذات آمنة في سوريا.
ويبدأ الكونغرس عطلة طويلة من بداية الأسبوع المقبل حتى بداية نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يسافر النواب في جولات لحشد التأييد لصالحهم في انتخابات التجديد النصفي.
وستكون سياسات أوباما في منطقة الشرق الأوسط بصفة عامة، واستراتيجيته لمحاربة داعش، ومدي مشاركة الجيش الأميركي في هذه الحرب على «داعش»، في كل من سوريا والعراق، بصفة خاصة، في خضم وبؤرة الحشد الانتخابي، وقدرة كل حزب في الهجوم على سياسات الحزب الآخر.
ويهاجم الجمهوريون استراتيجية أوباما قائلين إنها ليست واضحة، وليست قوية بما يكفي لهزيمة «داعش»، في حين يقلق الديمقراطيون من تورط عسكري أميركي آخر طويل الأمد في منطقة الشرق الأوسط.



خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
TT

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)

نقلت وكالة الأنباء العراقية، اليوم (السبت)، عن رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن قوله إن العراق تسلَّم 2250 «إرهابياً» من سوريا براً وجواً، بالتنسيق مع التحالف الدولي.

وأكد معن أن العراق بدأ احتجاز «الإرهابيين» في مراكز نظامية مشددة، مؤكداً أن الحكومة العراقية وقوات الأمن مستعدة تماماً لهذه الأعداد لدرء الخطر ليس فقط عن العراق، بل على مستوى العالم كله.

وأكد رئيس خلية الإعلام الأمني أن «الفِرق المختصة باشرت عمليات التحقيق الأولي وتصنيف هؤلاء العناصر وفقاً لدرجة خطورتهم، فضلاً عن تدوين اعترافاتهم تحت إشراف قضائي مباشر»، مبيناً أن «المبدأ الثابت هو محاكمة جميع المتورطين بارتكاب جرائم بحق العراقيين، والمنتمين لتنظيم (داعش) الإرهابي، أمام المحاكم العراقية المختصة».

وأوضح معن أن «وزارة الخارجية تجري اتصالات مستمرة مع دول عدة فيما يخص بقية الجنسيات»، لافتاً إلى أن «عملية تسليم الإرهابيين إلى بلدانهم ستبدأ حال استكمال المتطلبات القانونية، مع استمرار الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الميدانية والتحقيقية بهذا الملف».


«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.