السعودية تقود الاكتتابات الخليجية... والإمارات الأولى في الإدراج

مليار دولار لثلاث صفقات في 3 أشهر

نمت قيمة صفقات الاكتتابات العامة في منطقة الشرق الأوسط بنسبة 222.6% في الربع الثاني من عام 2019 (رويترز)
نمت قيمة صفقات الاكتتابات العامة في منطقة الشرق الأوسط بنسبة 222.6% في الربع الثاني من عام 2019 (رويترز)
TT

السعودية تقود الاكتتابات الخليجية... والإمارات الأولى في الإدراج

نمت قيمة صفقات الاكتتابات العامة في منطقة الشرق الأوسط بنسبة 222.6% في الربع الثاني من عام 2019 (رويترز)
نمت قيمة صفقات الاكتتابات العامة في منطقة الشرق الأوسط بنسبة 222.6% في الربع الثاني من عام 2019 (رويترز)

تناول تقرير صادر عن «إرنست آند يونغ» (EY) الاكتتابات العامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مشيرا إلى نمو قيمة صفقات الاكتتابات العامة في المنطقة بنسبة 222.6 في المائة، لتصل إلى 2.82 مليار دولار في الربع الثاني من عام 2019، مقارنة مع 874.9 مليون دولار في الفترة نفسها من العام السابق. وشهد الربع الثاني من العام تسجيل ست صفقات، بما في ذلك إدراج صندوق استثمار عقاري واحد، بانخفاض قدره 33.3 في المائة من حيث عدد الصفقات، مقارنة بتسع صفقات في الربع الثاني من عام 2018.
وشهد الربع الثاني من العام تحسناً ملحوظاً في نشاط الاكتتابات، من حيث الحجم والقيمة، مقارنة بصفقة اكتتاب واحدة بقيمة 57.6 مليون دولار في الربع الأول من عام 2019.
وفي هذا السياق، قال غريغوري هيوز، رئيس خدمات الاكتتابات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى «إرنست آند يونغ»: «لا شك في أن زيادة نشاط الاكتتابات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الربع الثاني من هذا العام، والتي تضمنت صفقتي إدراج في بورصة لندن، خير دليل على أن إقبال الشركات لا يزال قوياً على صفقات الاكتتاب وفرص الوصول إلى مجتمع المستثمرين الدولي وأسواق الأسهم. وقد تجاوزت قيمة صفقات الاكتتاب المسجلة في النصف الأول من عام 2019 بالفعل القيمة الإجمالية لجميع الاكتتابات المسجلة في عام 2018».
وأكد التقرير أن المملكة العربية السعودية قادت نشاط الاكتتابات العامة في المنطقة بتسجيلها ثلاث صفقات في السوق الرئيسية في الربع الثاني من عام 2019، بلغت عائداتها 1.02 مليار دولار. ويعد اكتتاب شركة المراكز العربية المحدودة واحداً من أكبر الاكتتابات التي شهدتها المملكة، بعائدات بلغت 658.7 مليون دولار، وهو أول اكتتاب عام في المملكة يتاح لمشاركين مؤسسيين مؤهلين من الولايات المتحدة. وحقق اكتتاب شركة مهارة للموارد البشرية عائدات بقيمة 207 ملايين دولار، بينما حقّق اكتتاب صندوق «شعاع ريت» عائدات بلغت 157.7 مليون دولار.
هذا؛ وتجري عملية انضمام السوق المالية السعودية «تداول» إلى مؤشر «إم إس سي آي» MSCI للأسواق الناشئة على مرحلتين، حيث انتهت المرحلة الأولى في يونيو (حزيران) 2019، ومن المقرر أن تنتهي المرحلة الثانية في أغسطس (آب) 2019. وقد تم إلى الآن إنجاز ثلاث مراحل من أصل خمس مراحل لانضمام السوق المالية السعودية «تداول» إلى مؤشر «فوتسي راسل» للأسواق الناشئة، ومن المتوقع إتمام عملية الانضمام هذه بحلول ديسمبر (كانون الأول) 2019.
وتعتزم الحكومة السعودية، في سياق «رؤية المملكة 2030»، تنفيذ صفقات خصخصة بقيمة 533 مليون دولار قبل نهاية العام الحالي. ويركز برنامج الخصخصة على نقل الملكية من خلال الاكتتابات العامة، وبيع الأصول، وإقامة شراكات بين القطاعين العام والخاص. كما لا تزال الحكومة السعودية ملتزمة بالاكتتاب العام لشركة أرامكو، والمتوقع إتمامه بين عام 2020 ومطلع عام 2021.
وسجلت دولة الإمارات العربية المتحدة في الربع الثاني من عام 2019 صفقتي إدراج لشركتي تكنولوجيا مالية في الشريحة الممتازة ببورصة لندن، بعائدات صافية حققتها الصفقتان بلغت 1.79 مليار دولار، حيث حقق اكتتاب «نتورك إنترناشيونال» الذي تم في شهر أبريل (نيسان) الفائت 1.4 مليار دولار، بينما جمع اكتتاب شركة «فينابلر بي إل سي» الذي تم في شهر مايو (أيار) الماضي 397.9 مليون دولار.
وعلاوة على ذلك، نشرت هيئة الأوراق المالية والسلع في الإمارات التعديلات المقترحة في عام 2019 لتسهيل إدراج شركات المناطق الحرة في دولة الإمارات في السوق المحلية. ووفقاً لقواعد الإدراج المقترحة، يجب أن تفي الشركات بشروط معينة منها: ألا يقل رأس مالها المدفوع بالكامل عن 5.4 مليون دولار (20 مليون درهم)، وأن تتراوح الأسهم المطروحة للاكتتاب بين 30 في المائة إلى 70 في المائة من رأس المال المصدر، وأن تقتصر عمليات طرح الأسهم للاكتتاب على المستثمرين المؤهلين فقط، وأن تقدم الشركة قوائم مالية مدققة لآخر سنتين ماليتين وشهادات عدم ممانعة من الهيئة التنظيمية للمنطقة الحرة المختصة.
ومن المتوقع أن تجذب السوق الكويتية نحو 10 مليارات دولار من التدفقات الاستثمارية من صناديق غير نشطة، وذلك على خلفية إعلان «إم إس سي آي» MSCI عن ترقية بورصة الكويت على مؤشرها الرئيسي للأسواق الناشئة في عام 2020.
وتماشيا مع قانون الشركات التجارية الجديد، تعتزم حكومة سلطنة عُمان إصدار لوائح جديدة تتعلق بقضايا تشمل إدراج الشركات الجديدة، والصكوك، وصناديق الديون الأخرى. ويهدف القانون الجديد إلى تعزيز استقرار وعمق سوق المال.
واختتم غريغوري قائلاً: «من المتوقع أن يشهد نشاط الاكتتابات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحسناً حذراً، مع نظرة متفائلة بسبب أحداث ومستجدات مهمة مثل الإضافات الجديدة على مؤشري (إم إس سي آي) و(فوتسي)، وعمليات الخصخصة، والمبادرات الحكومية ذات الصلة».
وعلى الصعيد العالمي، قال التقرير إن نشاط الاكتتابات واصل ارتفاعه في الربع الثاني من عام 2019؛ حيث تم تنفيذ 302 صفقة اكتتاب بقيمة إجمالية بلغت 56.8 مليار دولار، وبزيادة نسبتها 47.3 في المائة، مقارنة مع عدد الاكتتابات المسجلة في الربع الأول من عام 2019. وذلك رغم التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وحالة عدم التيقن المرتبطة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. واستحوذت قطاعات الرعاية الصحية والتكنولوجيا والصناعة على المراكز الثلاثة الأولى من حيث عدد الاكتتابات المسجلة في الربع الثاني من عام 2019.


مقالات ذات صلة

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.