فرق المنتصف توجه تهديداً للستة الكبار في الدوري الإنجليزي

أندية إيفرتون وليستر سيتي ووستهام وولفرهامبتون عقدت صفقات قوية وتتطلع للعب دور محوري

فابيان ديلف وباتريك كوتروني وسيباستيان هالر ثلاثة أسماء دعمت صفوف إيفرتون وولفرهامبتون ووستهام
فابيان ديلف وباتريك كوتروني وسيباستيان هالر ثلاثة أسماء دعمت صفوف إيفرتون وولفرهامبتون ووستهام
TT

فرق المنتصف توجه تهديداً للستة الكبار في الدوري الإنجليزي

فابيان ديلف وباتريك كوتروني وسيباستيان هالر ثلاثة أسماء دعمت صفوف إيفرتون وولفرهامبتون ووستهام
فابيان ديلف وباتريك كوتروني وسيباستيان هالر ثلاثة أسماء دعمت صفوف إيفرتون وولفرهامبتون ووستهام

عندما قامت صحيفة «ديلي ميرور» باستعراض موسم 1971 - 1972 استخدمت مصطلح «الأندية الخارقة»، وربما كانت هذه هي أول مرة يُستخدم فيها هذا المصطلح في كرة القدم الإنجليزية على الإطلاق. وكانت الصحيفة تشير آنذاك إلى ناديي ليفربول وليدز يونايتد. ولم يجزم الكاتب بهذه الصحيفة بهوية الفريق القادر على حسم لقب الدوري الإنجليزي، الذي فاز به في نهاية المطاف نادي ديربي كاونتي بقيادة بريان كلوف، لكنه سلط الضوء على الموارد الهائلة واللاعبين البارزين في كل من ليدز يونايتد وليفربول، وهي المقومات التي من شأنها أن تجعل الناديين أكثر قدرة على المنافسة على البطولات والألقاب.
لكن الزمن قد تغير، وتغيرت معه الآمال والتوقعات. وأصبح ليفربول هو المنافس الوحيد لمانشستر سيتي على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وأي شيء قد يحدث غير ذلك سيكون بمثابة مفاجأة كبيرة. لكن في الوقت الحالي الذي نتحدث فيه عن الأندية «الستة الكبار» في كرة القدم الإنجليزية، فإن معظم الترشيحات تصب في مصلحة ناديين فقط وتستبعد الأربعة الآخرين من المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم القادم.
ويمكن أن يشير كل ناد من هذه الأندية الأربعة إلى أسباب محددة تجعله غير قادر على المنافسة على اللقب هذا الموسم، فنادي توتنهام هوتسبير يواصل تطوره من ناد كان يحتل مركزا جيدا في منتصف جدول الترتيب إلى ناد لديه طموحات كبيرة وقادر على مناطحة الكبار. أما تشيلسي فلديه الآن مدير فني شاب لا يمتلك خبرات كبيرة، ويواجه عقوبة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بحرمانه من التعاقد مع لاعبين جدد لمدة فترتي انتقالات بسبب انتهاكه لقواعد انتقالات اللاعبين. ويدخل مانشستر يونايتد عامه السابع في حقبة ما بعد المدير الفني الأسطوري للفريق السير أليكس فيرغسون، وما زال في مرحلة انتقالية. أما آرسنال، وعلى الرغم من تحطيمه للرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخه بالتعاقد مع الجناح الإيفواري نيكولاس بيبي، فإنه يعمل في ظل قيود مالية صارمة، ولا يزال يعاني بشدة على مستوى خط الدفاع.
وبالنظر إلى الاحتمال الكبير أن ليفربول لن يكون قادراً على الحفاظ على المستوى القوي الذي قدمه الموسم الماضي، فمن المتوقع أن تكون المعركة الأكثر شراسة على المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، ومن المتوقع أيضا أن تكون هذه المعركة أقوى بكثير مما كانت عليه الموسم الماضي.
ويجب الإشارة إلى أن ليفربول صاحب المركز الثاني كان متقدما بفارق 25 نقطة كاملة عن تشيلسي صاحب المركز الثالث. لكن الفارق بين مانشستر يونايتد صاحب المركز السادس وولفرهامبتون واندررز صاحب المركز السابع كان تسع نقاط فقط. ويعني هذا أن الأندية الستة الكبرى في جدول الترتيب ربما لم تعد في مأمن كما كان الحال في السابق. وبالتأكيد هناك الكثير من أسباب التفاؤل لدى الأندية الأربعة التي احتلت المراكز من السابع حتى العاشر في جدول الترتيب وإمكانية تقدمها لمراكز أفضل خلال الموسم الجديد.
فقد تعاقد وولفرهامبتون واندررز بشكل دائم مع كل من المهاجم راؤول خيمينيز، الذي سجل 13 هدفاً خلال الموسم الماضي، وليندر دندونكر، بالإضافة إلى التعاقد مع المهاجم الإيطالي الشاب باتريك كوتروني، في صيف هادئ نسبياً. وكان وولفرهامبتون واندررز قد قدم مستويات استثنائية في أول موسم للفريق بعد عودته للدوري الإنجليزي الممتاز، وحقق الفوز على أربعة من الأندية الستة الأولى في جدول الترتيب، لكنه تعرض للخسارة مرتين أمام هيدرسفيلد تاون الذي هبط لدوري الدرجة الأولى. وتتمثل مهمة وولفرهامبتون واندررز خلال الموسم الجديد في إيجاد طريقة للعب بنفس الفعالية أمام الفرق التي تحتل النصف الثاني في جدول الترتيب، وهو ما يعني، على الأقل على الورق، أن الفريق قادر على التطور وتحقيق نتائج أفضل من تلك التي حققها خلال الموسم الماضي.
لكن المشكلة الأكبر التي ستواجه الفريق هي المشاركة في بطولة الدوري الأوروبي، حيث ثبت أن القتال على أكثر من جبهة يسبب الكثير من المشكلات للكثير من الأندية، كما رأينا في مواسم سابقة، بالإضافة إلى أن المدير الفني للفريق، نونو إسبيريتو سانتو، يعتمد على تشكيلة ثابتة دائما ولا يغيرها إلا في أضيق الحدود، حيث تشير الإحصاءات والأرقام إلى أن 10 لاعبين شاركوا في 33 مباراة أو أكثر في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، وهو ما يعني أن المشاركة في أكثر من بطولة سوف تصيب هؤلاء اللاعبين الأساسيين بالإرهاق.
ويمكن أن يشعر إيفرتون، الذي يخطط بشكل رائع لإقامة ملعبه الجديد، بأنه يسير في الاتجاه الصحيح. ومرة أخرى، ربما تكون الصفقة الأكثر أهمية للنادي خلال الصيف هي تحويل عقد إعارة أحد لاعبيه إلى عقد دائم، حيث انتهى النادي من شراء أندريه غوميز من برشلونة الإسباني، كما تعاقد مع فابيان ديلف من مانشستر سيتي، ومن المتوقع أن يكون إضافة قوية لخط وسط الفريق، لكن ما زالت الشكوك تحوم حول قدرته على ملء الفراغ الذي سيتركه إدريسا غاي، الذي انتقل إلى نادي باريس سان جيرمان الفرنسي. وربما يكون هذا هو الموسم الذي يمكن أن يتم الحكم فيه على المدير الفني لإيفرتون، ماركو سيلفا، ومعرفة ما إذا كان لا يزال جيدا أم لا.
كما كان تعاقد ليستر سيتي مع بريندان رودجرز في نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي بمثابة مؤشر على طموح النادي. ورغم أن الفريق يمتلك لاعبين جيدين للغاية في خط الوسط وخط الهجوم، فمن المؤكد أن رحيل هاري ماغواير، الذي انتقل إلى مانشستر يونايتد مقابل 80 مليون جنيه إسترليني، سيكون خسارة كبيرة للفريق في خط الدفاع.
ثم هناك نادي وستهام يونايتد، الذي بدأ يتحرك أخيرا بشكل جيد في سوق انتقالات اللاعبين. لقد مر وقت طويل منذ أن كان لدى الفريق مهاجم قوي، لكن التعاقد مع سيباستيان هالر، الذي سجل 15 هدفاً مع نادي إينتراخت فرنكفورت الموسم الماضي، يبدو خطوة جيدة في طريق ملء هذا الفراغ.
وتبدو هذه الأندية قوية بالدرجة التي تمكنها من تهديد الأندية الستة الأولى في جدول الترتيب، لكن قدرة أي من هذه الأندية على اقتحام المراكز الستة الأولى ما زال يتطلب أن يقدم أحد هذه الأندية موسما استثنائيا أو أن يتعثر أحد أندية الستة الكبار.
قد يكون هذا ممكنا، لكن حتى لو حدث ذلك فهذا لا يعني أن نغير الوصف ونقول: «الأندية السبعة الكبار» أو نقلل العدد لنقول: «الأندية الخمسة الكبار»، لأن الحقيقة الواضحة أن الأندية الكبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز ما زالت تمتلك المزايا والمقومات التي تجعلها تتفوق على باقي الأندية الأخرى.
وربما يكون الشيء الأكثر أهمية من الدخول إلى المراكز الستة الأولى، على الأقل إذا حدث ذلك لمرة واحدة، هو أن تتطور هذه الأندية من حيث الهوية وأن تقدم كرة قدم جميلة وممتعة، وهو الأمر الذي يؤكد عليه نادي برايتون دائما، في ظل الرغبة في أن يكون ناديا مؤثرا في المسابقة بدلا من مجرد اللعب من أجل تجنب الهبوط لدوري الدرجة الأولى.
قد يبدو هذا أمراً إيجابياً وطبيعياً، ما دام المرء لا يفكر ملياً في التغييرات الاقتصادية الهائلة التي طرأت على كرة القدم والتي جعلت المنافسة على اللقب أمرا بعيد المنال على معظم الأندية.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.