السعودية: تكلفة التأمين على سيارات الأجرة تقفز 700 في المائة

اجتماع غرفة الرياض كشف عن أزمة جديدة يعاني منها القطاع

قطاع سيارات الأجرة في السعودية ما زال يفتقد التنظيم الذي يضمن نموه وازدهاره («الشرق الأوسط»)
قطاع سيارات الأجرة في السعودية ما زال يفتقد التنظيم الذي يضمن نموه وازدهاره («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: تكلفة التأمين على سيارات الأجرة تقفز 700 في المائة

قطاع سيارات الأجرة في السعودية ما زال يفتقد التنظيم الذي يضمن نموه وازدهاره («الشرق الأوسط»)
قطاع سيارات الأجرة في السعودية ما زال يفتقد التنظيم الذي يضمن نموه وازدهاره («الشرق الأوسط»)

فتح مستثمرو قطاع سيارات الأجرة في السعودية ملف أسعار التأمين على مصراعيه، مساء أول من أمس، في مقر الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، حيث اجتمع نحو 100 مستثمر في هذا القطاع على طاولة واحدة، لمناقشة أسباب ارتفاع تكلفة التأمين على سيارات الأجرة بنسبة تصل إلى 700 في المائة خلال العام الحالي، مقارنة بالأسعار التي كانت عليها في السنوات القليلة الماضية.
واشتكى مستثمرو القطاع خلال اجتماعهم المنعقد مساء أول من أمس، من قصر خدمات تقديم التأمين على سيارات الأجرة في السعودية على شركتين فقط، مبينين أن عدد شركات التأمين الموجودة في السوق السعودية التي تستطيع خدمة هذا القطاع، يزيد على 20 شركة في الوقت الحالي.
ورصدت «الشرق الأوسط» خلال اللقاء، بوادر تذمر كبرى سيطرت على الاجتماع الذي جمع بعض مستثمري قطاع سيارات الأجرة في السوق السعودية، حيث تذمر هؤلاء كثيرا من ارتفاع تكلفة التأمين خلال الفترة الحالية، يأتي ذلك في الوقت الذي تعتقد فيه شركات التأمين أن حوادث سيارات الأجرة ترتفع بشكل ملحوظ عن حوادث السيارات الأخرى، بسبب رعونة كثير من السائقين الوافدين الذين يجري استقطابهم، نتيجة عدم تأهيلهم بالشكل المناسب.
وتبلغ تكلفة التأمين على سيارات الأجرة في السعودية خلال الوقت الحالي نحو 4600 ريال للسيارة الواحدة (1.2 ألف دولار)، في حين كانت الأسعار السابقة لا تتجاوز مستويات الـ600 ريال فقط (160 دولارا)، وهو الأمر الذي أثار حفيظة المستثمرين في قطاع سيارات الأجرة العامة، مما دعاهم إلى الاجتماع مساء أول من أمس، مع بقية مستثمري قطاع النقل في البلاد.
وخلال اللقاء، أكد سعود النفيعي رئيس لجنة النقل بالغرفة التجارية والصناعية بالرياض، أن الأسعار الحالية للتأمين على سيارات الأجرة في السعودية «مرتفعة للغاية»، وقال: «سنعمل على اقتراح تصميم وثيقة تأمين جديدة تكفل حق جميع الأطراف، فالأسعار الحالية قد تكبّد كثيرا من الشركات المستثمرة في القطاع خسائر محققة».
ولفت النفيعي إلى أن جهود لجنة النقل البري لن تتوقف عند مفاوضة شركات التأمين فقط، وقال خلال اللقاء ذاته: «سنبحث الأمر مع مؤسسة النقد العربي السعودي، ومع وزارة النقل في البلاد، كما سنناقش أسعار شركات التأمين الحالية، مقارنة بمعدلات الحوادث التي تتحجج بها».
وأمام ذلك، يستطيع قطاع الأجرة في السوق السعودية توفير آلاف الفرص للمواطنين السعوديين الباحثين عن عمل بصورة جادة، مما قد يقود إلى خفض معدلات الحوادث التي يتسبب بها السائق الوافد، إلا أن الواقع الحالي يقول إن هناك تسربا كبيرا من العمل في هذا القطاع، بسبب «العشوائية» التي يعاني منها.
تأتي هذه التطورات، في الوقت الذي أوضح فيه سعود النفيعي، رئيس لجنة النقل في غرفة الرياض، لـ«الشرق الأوسط» قبل نحو ثلاثة أشهر، أن مشروعا جديدا يهدف إلى تنظيم قطاع سيارات الأجرة وإعادة هيكلته، وترغيب طالب الخدمة، بصدد التطبيق، ويمكن أن يُحدث تطورا لافتا، بعد أن ظل القطاع أسيرا دون حراك إيجابي على مدى الأعوام الـ18 الماضية التي أعقبت صدور آخر لوائحه.
وأضاف النفيعي خلال حديثه - حينها - قائلا: «المؤشرات الأولية رصدت تدنيا في استخدام سيارات الأجرة من قبل بعض الشرائح الاجتماعية»، مؤكدا أن عددا من القرارات قيدت رغبة المستثمرين في تغيير أسطولهم استجابة للواقع المتطور، وحظرت أيضا إضافة سيارات جديدة إلى الخدمة.
ويُلزم التنظيم الجديد قائد المركبة بالتعريف بهويته، وتوفير البيانات الأساسية التي تخص اسم الشركة المشغلة، ورقم هاتفها، ووضع تلك المعلومات في مكان يسهل للراكب التعرف عليها، كما يسهل عمليات البحث عن سيارات الأجرة، باستخدام التطبيقات التقنية الذكية، مما يساعد على توفير الوقت والجهد.
ومن المتوقع أن توفر أمانة مدينة الرياض محطات مجهزة (كبائن مغلقة) تتلاءم مع التغيرات المناخية، ومزودة بأجنحة خاصة للرجال والسيدات، لتكون نقاط انتظار لمن يرغب في استخدام سيارات الأجرة، مع وضع لوحات إرشادية تمنع وقوف واستخدام تلك المحطات من قبل السيارات الأخرى، وسن عقوبات مشددة على المخالفين، تشمل الغرامة المالية وحجز المركبة الخاصة التي تقوم بحمل الركاب من تلك المحطات.



ماكرون يدعو إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة

ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يدعو إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة

ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

​دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، إلى إنشاء ‌سوق ‌أوروبية موحدة ​للطاقة ‌وشبكة ⁠كهرباء ​متكاملة.

وقال في ⁠كلمة ألقاها بمدينة أنتويرب البلجيكية: «يجب أن ⁠ننشئ اتحاداً حقيقياً ‌للطاقة ‌قادراً ​على ‌توفير ‌طاقة مستقرة ومتوقعة وتنافسية للصناعة».

وأضاف أن إقامة ‌مثل هذه السوق الموحدة للطاقة ⁠تتطلب ⁠استثمارات ضخمة في شبكات الطاقة وإنشاء شبكة عامة متكاملة.


ليبيا تمنح تراخيص استكشاف للنفط والغاز في أول جولة منذ 2007

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
TT

ليبيا تمنح تراخيص استكشاف للنفط والغاز في أول جولة منذ 2007

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)

منحت ليبيا، الأربعاء، تراخيص تنقيب عن النفط والغاز لشركات أجنبية، من بينها «شيفرون» و«إيني» و«قطر للطاقة» و«ريبسول» في أول جولة عطاءات منذ نحو عقدين، وذلك في إطار ​سعيها لإنعاش القطاع رغم المخاطر السياسية.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الشركات الفائزة في أول جولة عطاءات تطرحها منذ 2007. إذ خصصت مساحات مهمة في حوضي سرت ومرزق البريين إلى جانب حوض سرت البحري بالبحر المتوسط الغني بالغاز.

وتعكس هذه التراخيص تجدد الاهتمام بالسوق الليبية، بعد سنوات ظل فيها المستثمرون الأجانب حذرين من بيئة العمل في ليبيا التي انزلقت إلى الفوضى عقب الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

ولا تزال ليبيا منقسمة سياسياً بين حكومتين متنافستين؛ إحداهما في الشرق ‌والأخرى في الغرب، ‌وتؤدي النزاعات بشأن البنك المركزي وإيرادات النفط في ​كثير ‌من ⁠الأحيان إلى ​إعلان ⁠حالة القوة القاهرة في حقول نفطية رئيسية.

وجاءت جولة التراخيص، التي مُنح فيها 5 من أصل 20 منطقة مطروحة عقب توقيع اتفاقية تطوير نفطية مدتها 25 عاماً الشهر الماضي مع شركتي «توتال إنيرجيز» الفرنسية و«كونوكو فيليبس».

وقال مسعود سليمان، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، للصحافيين إن الخلافات بخصوص التزامات الحفر وحصص المشاركة أدت إلى عدم منح تراخيص لعدة مناطق في أحدث جولة تراخيص. وأضاف أن النتائج ستستخدم لتحسين شروط العقود المستقبلية ⁠بما يتماشى مع السوق العالمية.

وأشار سليمان إلى إمكان إجراء ‌مفاوضات إضافية فيما يتعلق بالمناطق التي لم ‌تتلقَّ عروضاً في هذه الجولة.

وحصلت «إيني» الإيطالية و«قطر ​للطاقة» على حقوق المنطقة البحرية «01»، مما ‌يعزز شراكة استراتيجية تمتد في مناطق بالبحر المتوسط. وفاز كونسورتيوم آخر يضم «‌ريبسول» الإسبانية و«إم أو إل» المجرية و«تي بي أو سي» التركية المملوكة للدولة بالمنطقة البحرية «07» الواقعة في حوض سرت.

وحصلت «شيفرون» الأميركية على رخصة استكشاف «سرت إس4»، وهو ما يمثل عودة مهمة إلى أغنى أحواض النفط والغاز البرية في ليبيا.

وفي حوض مرزق ‌الجنوبي، فازت «إيتيو» النيجيرية برخصة «إم1»، وهو ظهور نادر لشركة أفريقية مستقلة في قطاع التنقيب والإنتاج في البلاد.

ويبرز إدراج ⁠شركة البترول التركية ⁠في رخصتين منفصلتين، من بينها حقل «سي3» البري بالشراكة مع شركة «ريبسول»، مدى متانة العلاقات بين أنقرة وطرابلس، مقر حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

ويمكن أن يشير دخول شركة «قطر للطاقة» إلى قطاع النفط والغاز البحري إلى جانب شركة «إيني» إلى رغبة ليبيا في الاستفادة من خبرة الدوحة في صناعة الغاز في إطار سعيها لزيادة صادراتها من الغاز إلى أوروبا بحلول عام 2030.

واعتمدت هذه الجولة نموذجاً تعاقدياً جديداً للتمويل يمنح المستثمرين مرونة أكبر، ليحل محل الشروط الجامدة التي كانت تعوق الاستثمار سابقاً. وتسعى ليبيا إلى رفع طاقتها الإنتاجية إلى مليوني برميل يومياً، مقارنة بإنتاجها الحالي الذي يبلغ نحو 1.​4 مليون.

وقالت «ريبسول»، في بيان، وفقاً ​لـ«رويترز»: «ليبيا دولة ذات أولوية في محفظة (ريبسول)، إذ ترى إمكانات مستمرة من خلال الاستثمارات الموجهة في الاستكشاف وتعزيز الإنتاج وتحسين البنية التحتية».


الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
TT

الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)

توقع «مكتب الميزانية» في الكونغرس الأميركي، الأربعاء، ​أن يرتفع عجز الموازنة الأميركية في السنة المالية 2026 ليصل إلى 1.853 تريليون دولار؛ مما يشير إلى أن المحصلة النهائية لسياسات ‌الرئيس دونالد ‌ترمب الاقتصادية هي ​زيادة ‌الوضع ⁠المالي ​للبلاد سوءاً ⁠في ظل نمو اقتصادي منخفض.

وقال «المكتب» إن العجز في السنة المالية 2026 سيبلغ نحو 5.8 في المائة من الناتج ⁠المحلي الإجمالي، وهو ما ‌يعادل ‌نحو مستواه في السنة ​المالية 2025 ‌عندما بلغ العجز 1.‌775 تريليون دولار.

لكن التوقعات تشير إلى أن نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي في ‌الولايات المتحدة ستبلغ في المتوسط 6.1 ⁠في المائة ⁠خلال السنوات العشر المقبلة، وأن تصل إلى 6.7 في المائة خلال السنة المالية 2036، وهو ما يزيد بكثير على الهدف الذي أعلنه وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، بتقليصه لنحو 3 في المائة ​من الناتج ​الاقتصادي.

يذكر أن الولايات المتحدة أضافت 130 ألف وظيفة كبيرة بشكل مفاجئ الشهر الماضي، لكن التعديلات خفضت جداول الرواتب في 2025 - 2024 بمئات الآلاف.