بقاء رونالدو على مقاعد البدلاء في سيول ضربة أخرى ليوفنتوس في جولته الآسيوية

يوفنتوس خيب آمال جماهير كوريا الجنوبية من الكبار والصغار (إ.ب.أ)
يوفنتوس خيب آمال جماهير كوريا الجنوبية من الكبار والصغار (إ.ب.أ)
TT

بقاء رونالدو على مقاعد البدلاء في سيول ضربة أخرى ليوفنتوس في جولته الآسيوية

يوفنتوس خيب آمال جماهير كوريا الجنوبية من الكبار والصغار (إ.ب.أ)
يوفنتوس خيب آمال جماهير كوريا الجنوبية من الكبار والصغار (إ.ب.أ)

انتهت المباراة التي أقيمت بين يوفنتوس الإيطالي ونجوم الدوري الكوري الجنوبي يوم الجمعة الماضي في العاصمة الكورية الجنوبية سيول بالتعادل بثلاثة أهداف لكل فريق، لكن الفائز في هذا الأمر هم المحامون، نظراً لأن الآلاف من المشجعين الكوريين رفعوا دعاوى قضائية للمطالبة بالحصول على أموالهم مرة أخرى بعدما جلس النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو على مقاعد البدلاء طوال المباراة - في خرق واضح لبنود العقد بين الطرفين، كما يزعم منظمو المباراة.
وعندما يستغل السياسيون المحليون الجولة الآسيوية لنادي يوفنتوس ويصورونها على أنها مثال آخر على عدم احترام بلادهم على الساحة العالمية، فمن المؤكد أن الأمور لا تسير على ما يرام على الإطلاق. صحيح أن يوفنتوس قضى نحو تسع ساعات فقط في سيول، لكن الأضرار التي لحقت بسمعته ستستمر لفترة طويلة للغاية.
في البداية، يجب الإشارة إلى أن هذا الصيف كان مثيراً للغاية بالنسبة للأندية الأوروبية التي خاضت معسكر الإعداد للموسم الجديد في آسيا. فقد أطلق جمهور مانشستر يونايتد صافرات الاستهجان ضد آشلي يونغ في سنغافورة، كما تعرض مانشستر سيتي خلال رحلته إلى الصين إلى هجمة شرسة بسبب موقفه من المشجعين ووسائل الإعلام المحلية، وكانت أبرز الانتقادات من وكالة أنباء «شينخوا» الصينية، التي نشرت مقالاً عن «عدم الاحترام التام الذي أظهره مانشستر سيتي لمضيفيه خلال جولته في الصين. ولم يكن ظهور الفريق في الصين أكثر من التزام تجاري، كما أن غياب الحماس والمعاملة الفاترة لمضيفيه يعد تناقضاً صارخاً لما حدث مع ممثلي الأندية الأخرى».
وقد دفع ذلك المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، للدفاع عن نفسه وعن لاعبيه وسلوك النادي، حيث قال: «يجب أن أقول إنني لا أتفق مع ذلك، وأؤكد أن هذا غير صحيح بالمرة». من السهل للغاية النظر إلى كل شيء يحدث في أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان على أنه جزء من لعبة استراتيجية طويلة المدى وعلى نطاق أوسع، لكن يبدو أن الشعور العام في الصين هو أن جولة مانشستر سيتي هناك لم تكن كارثية وأن التعليق، الذي كُتب باللغة الإنجليزية بواسطة مراسل أجنبي، كان عبارة عن انعكاس لشعور فرد واحد بالانزعاج بسبب عدم إمكانية الوصول إلى المباراة، لكنه ليس عبارة عن بيان رسمي يعبر عن بكين.
وقد نجا يوفنتوس من رحلته في الصين من أي مشكلات بعدما أشرك نجمه كريستيانو رونالدو لمدة 90 دقيقة أمام إنتر ميلان في نانغينغ يوم الأربعاء الماضي. لكن تأخر الرحلة تسبب في وصول الفريق إلى كوريا الجنوبية قبل خمس ساعات فقط من بداية المباراة. وكان هناك شعور بالتذمر بسبب إلغاء جلسة توقيع اللاعبين على قمصان للمشجعين وتأخير انطلاق المباراة بين يوفنتوس ونجوم الدوري الكوري الجنوبي لنحو ساعة.
لكن كان يمكن نسيان كل هذه الأمور لو شارك النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في المباراة وأمتع الجمهور بركلة حرة مباشرة رائعة أو ركلة خلفية مزدوجة واحتفل بطريقته المميزة، لكن أكثر من 60 ألف مشجع دفعوا ما يتراوح بين 20 جنيهاً إسترلينياً و280 جنيهاً إسترلينياً لحضور المباراة انتظروا اشتراك رونالدو ولو مع بداية الشوط الثاني، لكن ذلك لم يحدث وظل رونالدو حبيساً لمقاعد البدلاء ولم يلعب أي دقيقة من عمر اللقاء. وأشارت تقارير إعلامية إلى أنه كان هناك وعد بمشاركة رونالدو لمدة 45 دقيقة على الأقل من عمر المباراة.
وبقي رونالدو جالساً على مقاعد البدلاء وبدأت الجماهير في مغادرة المدرجات قبل صافرة النهاية، عندما أصبح من الواضح أن مهاجم ريال مدريد السابق لن يلعب. من المؤكد أن يوفنتوس لم يكن يتصور أن جولته الآسيوية ستنتهي بهتافات «ميسي، ميسي» حول الملعب، بسبب غضب الجماهير من عدم مشاركة رونالدو.
وقال المدير الفني ليوفنتوس، ماوريسيو ساري، إن رونالدو يعاني من إرهاق في العضلات. وأشار الصحافيون المحليون إلى حقيقة أن رونالدو - الذي جلس بديلاً على الورق فقط - كان يرتدي قرطاً في أذنه، وهو ما يعد دليلاً على أنه لم يكن ليشارك في المباراة على الإطلاق. وبعد نهاية المباراة، رفض رونالدو أن يتحدث لوسائل الإعلام، وقال على وسائل التواصل الاجتماعي في اليوم التالي إنه من الجيد أن يكون المرء في وطنه، وهو الأمر الذي أدى إلى مزيد من الغضب.
واعتذرت رابطة الدوري الكوري الجنوبي عما حدث، لكنها تعرضت للانتقادات لأنها سمحت لوكالة صغيرة تدعى «زا فاستا» بتنظيم المباراة والترويج لها. وقد ركزت هذه الوكالة في الترويج لهذه للمباراة بالكامل على رونالدو، وهو الأمر الذي كان دائماً محفوفاً بالمخاطر، وربما مزعجاً للاعبين المحليين، وكذلك بالنسبة للاعبي يوفنتوس أنفسهم. وقد اضطرت هذه الوكالة للإعلان عن تفاصيل العقد المبرم، والذي ينص على أن يلعب رونالدو لمدة 45 دقيقة، إلا إذا تعرض للإصابة أثناء عمليات الإحماء أو أثناء المباراة نفسها. وتبلغ قيمة الشرط الجزائي نحو ربع مبلغ الـ2.5 مليون جنيه إسترليني التي جمعها النادي الإيطالي من رحلته إلى كوريا الجنوبية!
وبالنسبة لهيئة «ذا فاستا»، فقد تكون العواقب أكثر خطورة، حيث حذرت شركة «مايونغان» للشؤون القانونية من أنه في حالة عدم الاتفاق على دفع تعويضات بحلول الأسبوع المقبل، فسيتم رفع دعاوى قضائية بالنيابة عن ألفين من المشجعين، مشيرة إلى أن العدد سيتزايد بشكل كبير خلال الفترة المقبلة. وتعهد الرئيس التنفيذي لهيئة «ذا فاستا»، روبن يانغ، بالتوصل إلى حل لهذه المشكلة. والآن، تأمل هيئة «ذا فاستا» أن تتجنب مصير الشركة التي جلبت برشلونة إلى سيول عام 2010. والتي أعلنت إفلاسها بعد ذلك!
وتوضح الحلقة الأخيرة السبب وراء ضرورة حدوث تغيير في طريقة إدارة هذه الجولات في آسيا، حيث تبدو الشركات الصغيرة غير قادرة على إدارة الأمور كما ينبغي عندما تتعاقد مع أندية أوروبية كبرى. وهناك شركات ضخمة مثل «راكوتين» اليابانية، التي يمكنها أن تجلب نادياً ترعاه، مثل برشلونة، لكي يلعب أمام فريق تملكه، مثل فيسيل كوبي الياباني، أو مجموعة «سيتي فوتبول غروب» التي أخذت مانشستر سيتي إلى اليابان لمواجهة يوكوهاما إف مارينوس، الذي تشترك في ملكيته.
ومن شأن مثل هذه الترتيبات الكبرى أن تقلل المخاطر المحتملة. ويجب الإشارة إلى أن المشجعين في آسيا يشعرون بالإهانة عندما لا يتم احترامهم بالصورة المطلوبة. وقد تمكن ريال مدريد من التغلب على تداعيات جولته المشؤومة إلى الصين في عام 2005 عندما كان يضم فريق «العظماء»، حيث كان النادي الملكي كبيرا بما يكفي لاستعادة سمعته وهيبته، لكن يتعين علينا الآن أن ننتظر لنرى ما إذا كان يوفنتوس يستطيع أن يفعل الشيء نفسه أم لا.
من جانبه رفض أندريا أنييلي رئيس يوفنتوس مزاعم بأن بطل دوري الدرجة الأولى الإيطالي تصرف بطريقة غير مسؤولة بعد غياب رونالدو عن المباراة الودية. وتشكلت مجموعات عبر الإنترنت للاحتجاج على عدم مشاركة رونالدو في المباراة ووكل اثنان من المحتجين المحامي كيم مين - كي لرفع دعوى قضائية ضد منظمي المباراة.
وكتب أنييلي: «خاض المباراة كل لاعب سافر إلى كوريا المباراة باستثناء كريستيانو رونالدو فقط الذي نصح أطباء الفريق بإراحته بسبب إجهاد في العضلات بعد المواجهة أمام (إنتر ميلان) والتي جاءت قبل 48 ساعة فقط من مباراة سول». وتابع «لذلك فليسمح لي السيد الرئيس أن أرفض مزاعم التصرف بطريقة غير مسؤولة أو التعالي أو عدم احترام الجماهير التي نقدرها دوما. وألقى أنييلي باللوم أيضاً على الظروف التي سبقت انطلاق المباراة بعدما استغرق الأمر من يوفنتوس أكثر من ساعتين لمغادرة المطار ليصل إلى ملعب المباراة في سيول بعد 15 دقيقة من الموعد الأصلي للانطلاق.


مقالات ذات صلة

بالادينو: أستمتع بالمباريات المفتوحة أمام يوفنتوس

رياضة عالمية رافاييل بالادينو المدير الفني لفريق أتالانتا (إ.ب.أ)

بالادينو: أستمتع بالمباريات المفتوحة أمام يوفنتوس

استمتع رافاييل بالادينو، المدير الفني لفريق أتالانتا، بليلة ساحرة مع فريقه، عقب فوزه الكبير 3 / صفر على ضيفه يوفنتوس.

«الشرق الأوسط» (بيرغامو)
رياضة عالمية لوتشيانو سباليتي المدير الفني لفريق يوفنتوس (إ.ب.أ)

سباليتي يعترف: اتخذت «قرارات خاطئة» بمواجهة أتالانتا

اعترف لوتشيانو سباليتي، المدير الفني لفريق يوفنتوس، بأن فريقه «اتخذ قرارات خاطئة، بينما اتخذ أتالانتا القرارات الصائبة».

«الشرق الأوسط» (بيرغامو)
رياضة عالمية الإيطالي دانييلي روجاني إلى الفيولا (نادي فيورنتينا)

عودة مُحنّكة للدفاع البنفسجي... فيورنتينا يستعير روجاني من يوفنتوس

أعلن نادي فيورنتينا تعاقده رسمياً مع المدافع الإيطالي دانييلي روجاني قادماً من يوفنتوس على سبيل الإعارة.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية البرتغالي جواو ماريو (نادي يوفنتوس)

بولونيا يعلن ضم البرتغالي جواو ماريو معاراً من يوفنتوس

أعلن نادي بولونيا الإيطالي عن تعاقده مع المدافع البرتغالي جواو ماريو، على سبيل الإعارة، من يوفنتوس حتى نهاية الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (بولونيا)
رياضة عالمية الدولي السويدي إميل هولم لدى تقديمه لاعباً في يوفنتوس (نادي يوفنتوس)

هولم إلى يوفنتوس... وسانتوس إلى نابولي

تعاقد يوفنتوس على سبيل الإعارة مع المدافع الدولي السويدي إميل هولم مع خيار الشراء من بولونيا.

«الشرق الأوسط» (تورينو)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.