إصابات برصاص الاحتلال خلال المسيرات الأسبوعية في غزة

مواجهات شرق القدس خلال احتجاجات ضد ممارسات الاستيطان

عشرات حالات الاختناق بالغاز والاعتداء على صحافي واعتقال مواطن في وادي الحمص (وفا)
عشرات حالات الاختناق بالغاز والاعتداء على صحافي واعتقال مواطن في وادي الحمص (وفا)
TT

إصابات برصاص الاحتلال خلال المسيرات الأسبوعية في غزة

عشرات حالات الاختناق بالغاز والاعتداء على صحافي واعتقال مواطن في وادي الحمص (وفا)
عشرات حالات الاختناق بالغاز والاعتداء على صحافي واعتقال مواطن في وادي الحمص (وفا)

شارك الفلسطينيون في قطاع غزة أمس الجمعة، في فعاليات «مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار» على الحدود الشرقية للقطاع، في الجمعة الـ69 للمسيرات. وأصيب طفل وشاب بأعيرة معدنية مغلفة بالمطاط كما أصيب العشرات بالاختناق في جمعة التضامن مع أهالي وادي الحمص، أثناء مهاجمة قوات الاحتلال الإسرائيلي المشاركين في المسيرات الأسبوعية السلمية شرقي قطاع غزة. كذلك أصيب عدد من المتظاهرين شرق القدس في مواجهات مع الاحتلال خلال مسيرات تضامن مع أهالي وادي الحمص.
وأكدت مصادر طبية في غزة ما قاله شهود، بأن قوات الاحتلال أطلقت الأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاه المشاركين أثناء توافدهم على مناطق التجمعات الـ5 على امتداد السياج الفاصل شرقي القطاع، ما أدى إلى إصابة طفل بعيار «مطاطي» في البطن شرق البريج وسط القطاع، وشاب بعيار مطاطي في الفخذ شرق خان يونس جنوب القطاع، والعشرات بالاختناق بالغاز المسيل للدموع.
ولبى أهالي القطاع دعوة الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار إلى أوسع مشاركة والحشد الكبير في فعاليات اليوم التي ترفع شعار «مجزرة وادي الحمص».
وأكدت الهيئة في بيان أن «مسيرات العودة وكسر الحصار وهي تدخل أسبوعها التاسع والستين على التوالي، بطابعها الجماهيري ستحافظ على سلميتها وستواصل خطواتها النضالية المتوالية حتى تحقق أهدافها في التأكيد على حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها في نكبة عام 1948. ووقف كافة المشاريع الهابطة والبديلة التي تسعى لإسقاطه، وكسر الحصار الظالم على القطاع الذي يتواصل للعام الثالث عشر على التوالي».
وقالت الهيئة إن «شعبنا الفلسطيني يتعرض لعملية ترانسفير وتطهير عرقي ممنهج، وعدوان صهيو - أميركي همجي متواصل، يستهدف شطب معالم المدينة المقدسة وطمس هويتها العربية وتهجير سكانها في ظل صمت عربي وتواطؤ دولي وغطاء مطلق من إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب الفاشية».
كما توجهت الهيئة بالتحية لـ«جماهير شعبنا الفلسطيني في مخيمات لبنان في الشتات الذين يواصلون حراكهم الجماهيري السلمي بشكل حضاري لمطالبة وزارة العمل اللبنانية بالتراجع عن إجراءاتها الظالمة بحق العمالة الفلسطينية، والمطالبة بحقوقهم الاجتماعية والإنسانية وحقهم في حياة حرة كريمة متمسكين بحق العودة رافضين لمشاريع التوطين والتهجير».
وتتواصل مسيرات العودة منذ مارس (آذار) 2018 وقتل فيها أكثر من 300 فلسطيني في مواجهات أسبوعية مع الجيش الإسرائيلي.
وفي بلدة صور باهر شرق القدس المحتلة، أصيب عشرات المواطنين بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، أمس الجمعة، إثر قمع قوات الاحتلال المتضامنين مع أهالي واد الحمص. وأدى مئات المواطنين أمس، صلاة الجمعة بالقرب بين طرفي الجدار الفاصل العنصري الذي يفصل أراضي واد الحمص عن بعضها البعض، دعما وإسنادا لأهالي الحي.
وأفاد مراسل وكالة «وفا»، بأن قوات الاحتلال أطلقت وابلاً من قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المواطنين فور انتهاء صلاة الجمعة، ما أدى إلى إصابة العشرات بحالات اختناق، إضافة إلى إصابة المصور الصحافي إياد حمد بعد الاعتداء عليه بالضرب. كما اعتقل الاحتلال مدير مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم حسن بريجية.
وقال الأمين العام للمبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي: «جئنا اليوم إلى منطقة وادي الحمص لنتظاهر ضد الإجراءات الاحتلالية القمعية التي طالت عددا من المواطنين من خلال هدمها منازلهم، لكننا صامدون فوق أرضنا ولن نتخلى عن حقوقنا وحق أهلنا في إعادة بيوتهم المهدمة». وأضاف البرغوثي أن فلسطين ستنتصر بالمقاومة الشعبية والكفاح والصمود.
كذلك، قال الناشط منذر عميرة إن هذه الفعالية مستمرة في وادي الحمص لمساندة أهلنا فيها وإظهار جرائم الاحتلال ضد شعبنا، مشيرا إلى وجود هجمة مسعورة ضد أهلنا في القدس حيث هناك قرار بإقامة 6000 وحدة سكنية استيطانية.
وفي كفر قدوم، أصيب شابان بجروح ورضوض أمس، خلال قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسيرة الأسبوعية في القرية لمناهضة الاستيطان والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ 16 عاما لصالح مستوطني «قدوميم» المقامة عنوة على أراضي القرية.
وأفاد منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد اشتيوي، بأن قوات الاحتلال هاجمت المشاركين بإطلاق الأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط وقنابل الصوت، ما أدى إلى إصابة شابين بجروح ورضوض جراء سقوطهما أثناء ملاحقة الجنود لهما وتم علاجهما ميدانيا من قبل طاقم الهلال الأحمر.
وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت القرية في ساعات الفجر الأولى بأعداد كبيرة وقام جنود الاحتلال بتصوير بعض منازل القرية والطرقات التي يسلكها المشاركون في المسيرة أثناء انطلاقهم. وشارك في المسيرة المئات من أبناء القرية الذين رددوا الهتافات الوطنية الداعية لتصعيد المقاومة الشعبية، كما شارك فيها عدد من المتضامنين الأجانب.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.