طغى خبر اعتزام مهدي جمعة رئيس الحكومة التونسية خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة على المشهد السياسي في البلاد، واتخذت عدة أطراف سياسية مواقفها من نية الترشح هذه، وانقسمت بين محايد بقي على مسافة من هذا الملف عادا الأمر مسألة سياسية وأخلاقية، ورافض للعملية برمتها ويتهم حركة النهضة بإدارة الملف عن بعد والاستعداد لتنفيذ مبادرة الرئيس التوافقي بالاعتماد على ترشح جمعة الذي لا ترفضه معظم الأطياف السياسية.
وزاد الكشف عن استطلاع أميركي للرأي نشرته إحدى الصحف التونسية أمس، في تأجيج الصراع على كرسي الرئاسة، وأعطى هذا الاستطلاع جمعة نسبة 72 في المائة من أصوات الناخبين التونسيين في حال ترشحه، وهي نسبة لم يحظ بها أي مرشح محتمل للرئاسة من خلال استطلاعات الرأي المحلية السابقة.
ولتخفيف التوتر السياسي وحالة التململ التي أصابت معظم المرشحين للانتخابات الرئاسية، اضطر مفدي المسدي، المتحدث باسم رئاسة الحكومة إلى الإعلان عبر وسائل الإعلام التونسية عن الإعداد لكلمة سيوجهها جمعة قريبا إلى التونسيين، وقال: إنها تتعلق بموضوع مهم من دون أن يكشف عن مضمونها وموعدها.
ومواصلة لهذا الجدل الدائر بشأن قانونية ترشح جمعة للرئاسة، طالب الاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال) وهو أحد الأطراف الأساسية المكونة للرباعي الراعي للحوار الوطني الذي مهد الطريق أمام جمعة لتولي رئاسة الحكومة بكشف حقيقة ترشحه للانتخابات الرئاسية.
وهاجم عبد العزيز القطي القيادي في حركة نداء تونس استعداد جمعة الترشح لخوض الانتخابات الرئاسية، واتهم حركة النهضة بالبدء، منذ أيام، في جمع إمضاءات تزكية جمعة للمنصب الرئاسي، وقال: إن جمعة سيستقيل خلال الأيام القليلة المقبلة ليترك رئاسة الحكومة لأحد وزرائه، وعد المسألة بمثابة مؤامرة سيتصدى لها حزبه بكل قواه، ومهما كان الثمن، على حد قوله.
وفي سياق ذلك، طالب سامي الطاهري، المتحدث باسم الاتحاد العام للشغل جمعة بالإسراع بتكذيب هذه الشائعات وإنهائها بشكل نهائي. وقال لـ«الشرق الأوسط» بأن جمعة لا يمكنه أن يقدم على الانتحار السياسي بالترشح للانتخابات المقبلة، وأضاف أنه يخالف بترشحه تعهداته المنصوص عليها في خارطة الطريق.
وترك التطرق لموضوع الملف الطبي لرئيس حركة نداء تونس المرشح للانتخابات الرئاسية، وإشاعة إصابته بأمراض خطيرة، جراحا غائرة على مستوى هذا الحزب الفتي. وأدى أمر تسريب هذا الخبر إلى طرد عمر صحابو ونور الدين بن تيشة القياديين في «نداء تونس» من صفوف الحزب بحجة عدم الانضباط الحزبي. فيما عدهما قائد السبسي مندسين يعملان لصالح مرشحين آخرين.
من جهته، استفاد مصطفى كمال النابلي، محافظ البنك المركزي التونسي السابق، من الجدل السياسي الدائر حول حقيقة مرض قائد السبسي، وخلط الأوراق بالإعلان عن نية جمعة للترشح. وقدم النابلي ترشحه يوم أمس مدعوما بإمضاء قرابة 40 ألف تونسي. وفاجأ وسائل الإعلام الحاضرة بإعلانه تقديم شهادة طبية إلى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تؤكد سلامته الجسدية والنفسية.
وصرح النابلي لوسائل الإعلام أن ترشحه «نابع من روح المسؤولية ويستجيب لمتطلبات المرحلة المقبلة وما تقتضيه من إعادة الاعتبار لمؤسسة الرئاسة». وأضاف «لا بد أن نبتعد بها عن كل الصراعات والتجاذبات الحزبية وأن نهيئها لدفع الإصلاحات التي تقتضيها المرحلة المقبلة لمؤسسات الدولة وأن تضطلع بدورها كاملا في إرجاع الطمأنينة لتونسيين وفي تحقيق الاستقرار».
ومن المرجح أن تترك الشهادة الطبية التي قدمها النابلي آثارها العميقة على ترشح قائد السبسي الذي يعاني من انتقادات كثيرة بشأن تقدمه في السن، وعدم إمكانية تحمله مشاق إدارة الشأن العام خلال السنوات الخمس المقبلة.
من ناحية أخرى، أعلنت وزارتا الدفاع والداخلية في تونس في بيان مشترك لهما عن مقتل عنصرين من المجموعة الإرهابية المتحصنة في جبل سمامة القريب من مدينة القصرين (وسط غربي تونس). وأشار البيان إلى أن العملية جرت فجر يوم أمس، وأن التعرف على هوية العنصرين الإرهابيين جار ومن المرجح أن يكونا من جنسية أجنبية بحسب المعطيات الأولية.
وحجزت قوات الأمن والجيش قطعتي سلاح من نوع «كلاشنيكوف» وذخيرتهما وقنابل يدوية، كما أوقفت عنصري إسناد ودعم للمجموعات الإرهابية.
8:32 دقيقه
تونس: أنباء عن رغبة مهدي جمعة في الترشح لرئاسة الجمهورية تخلط الأوراق
https://aawsat.com/home/article/183971
تونس: أنباء عن رغبة مهدي جمعة في الترشح لرئاسة الجمهورية تخلط الأوراق
كمال النابلي يخوض السباق الرئاسي ويلقي بظلاله على «الملف الطبي» للباجي قائد السبسي
مهدي جمعة (أ.ف.ب)
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
تونس: أنباء عن رغبة مهدي جمعة في الترشح لرئاسة الجمهورية تخلط الأوراق
مهدي جمعة (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






