تحولت مأساة غرق عشرات الفلسطينيين، الذين حاولوا الهجرة الأسبوع الماضي من غزة بطريقة غير شرعية، بعد غرق مركبهم في البحر المتوسط، إلى مناسبة لتبادل الاتهامات بين حركتي فتح وحماس، وفيما نشرت أسماء نحو 90 فلسطينيا يعتقد أنهم غرقوا، ظل مصير آخرين مجهولا.
وجددت فتح الاتهامات لحماس بتسهيل تهجير الشبان، وردت حماس باتهام الحكومة الفلسطينية في رام الله بالمسؤولية نتيجة التقصير.
وحتى أمس كان مصير نحو 400 مهاجر، بينهم كثيرون من قطاع غزة، مجهولا بعد غرق سفينة قبالة شواطئ إيطاليا الأسبوع الماضي.
وقالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إنه «على الرغم من كل هذه المآسي، فإن الفلسطينيين لا يزالون يخرجون من غزة». وأضافت: «كل 3 أيام تقريبا تغادر سفينة من مصر إلى دول أوروبية».
وفرضت ظاهرة الهجرة نفسها على المشهد الفلسطيني بقوة خلال الأيام القليلة الماضية؛ إذ يعيش كثير من الأهالي في قلق كبير ترقبا لأي معلومات جديدة عن أبنائهم المفقودين، وناشدوا السلطات العمل على كشف مصيرهم.
وكتب النائب ماجد أبو شمالة في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أنه تلقى «العديد من الاتصالات المملوءة بالفزع والرعب من ذوي المفقودين على متن قوارب الموت، يناشدون التدخل من أجل معرفة مصير أبنائهم الذين فقدوا الاتصال معهم وعلموا أنهم ممن خرجوا للهجرة على متن تلك القوارب».
وتساءل النائب أبو شمالة: «هل تحتاج طمأنة مواطنينا وإعلامهم مصير ذويهم المفقودين قرارا حكوميا أو مرسوما رئاسيا أو توافقا من حكومة التوافق، للبدء في إجراءات التواصل والبحث لمعرفة مصيرهم، أم إن وكلاء وزارة غزة يرفضون عمل وزراء الضفة؟». وأضاف: «الجميع يتحمل المسؤولية، وعلى الجميع التحرك، فتح وحماس وكل الفصائل والحكومة والرئاسة وكل من يملك القدرة على الاتصال، من أجل معرفة مصير أبنائنا المفقودين، وإن كانت وزارة الخارجية تتحمل عبء هذه المهمة».
ونشرت أمس أسماء نحو 90 فلسطينيا من غزة لا يزالون مفقودين، بينهم ما يقارب 20 من عائلة واحدة هي عائلة بكر.
وناشدت حركة حماس، أمس «أبناء شعبنا الفلسطيني لوضع حد للهجرة المنافية للوطنية والدين»، داعية أولياء الأمور إلى منع أبنائهم من هذا «السلوك المشين». وعبرت الحركة عن «عظيم الشعور بالأسى على غرقى شعبنا الفلسطيني الذي قضوا في البحر أثناء طريقهم مهاجرين إلى أوروبا».
وحملت في بيان أمس «الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن هذه الكارثة، حيث اضطرت الحرب الإجرامية عددا من أبناء شعبنا إلى الهروب من وجه العدوان خوفا من القنابل ليموتوا غرقا في سفن المهربين المجرمين». وأشارت إلى أن هؤلاء المهربين المجرمين «ساهموا في إغراق هؤلاء الضحايا لحسابات مادية وتنافس بين عصابات التهريب القاتلة».
وطالبت الحركة الحكومة الفلسطينية بالقيام بمهامها في منع الظاهرة وملاحقة المسؤولين عن التهريب ومحاكمتهم. ودعت حماس حركة فتح وناطقيها إلى «الارتقاء إلى مستوى المسؤولية والكف عن المزايدة الرخيصة بتحميل حماس المسؤولية؛ لأن ذلك يعفي الاحتلال وعصابات التهريب الإقليمية من المسؤولية عن هذه الجريمة». وأهابت بالسلطة والحكومة للإسراع في إعادة إعمار قطاع غزة، ورفع الحصار «من أجل التخفيف عن أبناء شعبنا والحيلولة دون تفكيرهم في الهجرة».
وكانت فتح اتهمت حماس بالتورط في تهجير الشبان، وقالت إن ذلك يعد «خيانة وطنية».
8:32 دقيقه
تراشق بين فتح وحماس بشأن هجرة شبان غزة
https://aawsat.com/home/article/183916
تراشق بين فتح وحماس بشأن هجرة شبان غزة
أهالي مفقودين في «مراكب الموت» يناشدون السلطات الكشف عن مصير أبنائهم
تراشق بين فتح وحماس بشأن هجرة شبان غزة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






