شظايا الحروب التجارية تصيب أرباح «آبل» و«سامسونغ»

شظايا الحروب التجارية تصيب أرباح «آبل» و«سامسونغ»
TT

شظايا الحروب التجارية تصيب أرباح «آبل» و«سامسونغ»

شظايا الحروب التجارية تصيب أرباح «آبل» و«سامسونغ»

وسط صراعات تجارية متأزمة، تعرضت نتائج عملاقي صناعة الهواتف الذكية «الغريمين»: «آبل» الأميركية و«سامسونغ» الكورية الجنوبية، لضغوط كبرى أسفرت عن انخفاضات حادة في الأرباح.. في الوقت الذي نجح فيه منافسهما الصيني «هواوي» في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، رغم تعرضه لحملة أميركية شرسة.
وأعلنت شركة الإلكترونيات الأميركية العملاقة «آبل» مساء الثلاثاء تراجع أرباحها خلال بنسبة 13 في المائة الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وسط تراجع في مبيعات هواتف «آيفون» فيما عجزت بعض الإكسسوارات والأجهزة مثل الساعات عن تقديم دفعة للأداء.
وذكرت الشركة أن صافي أرباحها بلغت خلال الربع الماضي 10.04 مليار دولار، بما يعادل 2.18 دولار للسهم، مقابل 11.52 مليار دولار، بما يعادل 2.34 دولار للسهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وتراجعت مبيعات آيفون للفصل الثالث على التوالي، وسط منافسة شرسة في السوق، فيما يعزو خبراء جزءاً من هذا الانكماش إلى الأسعار الباهظة لمنتجات «آبل» فضلا عن عدم جلب ما تطرحه لمزايا ثورية تدفع المستخدمين إلى تغيير أجهزتهم. لكن كثيرا من المراقبين يرون مكمن خطورة آخر في الحرب التجارية المشتعلة بين الولايات المتحدة والصين، نظرا لتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض ضرائب على منتجات «آبل» المصنعة في الصين، ومطالبته الشركة بالعودة إلى التصنيع في ديارها بدلا عن ذلك.
وفي ذات الوقت الذي تتكبد فيه «آبل» ضغوطا كبرى، أعلنت شركة الإلكترونيات الكورية الجنوبية العملاقة «سامسونغ إلكترونيكس» الأربعاء تراجع صافي أرباحها خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 53.1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك بسبب انخفاض أسعار رقائق الذاكرة وتراجع أداء قطاع الهواتف المحمولة.
وبلغت أرباح أكبر شركة لصناعة رقائق الذاكرة والهواتف الذكية في العالم خلال الربع الثاني من العام الحالي 5.18 تريليون وون (نحو 4.4 مليار دولار)، مقابل 11 تريليون وون خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وقالت الشركة في مؤتمر صحافي إن أرباحها التشغيلية انخفضت بنسبة 55.6 في المائة سنويا إلى 6.59 تريليون وون، وتراجعت المبيعات بنسبة 4 في المائة لتصل إلى 56.1 تريليون وون خلال الربع الثاني من العام الحالي.
وأشارت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء إلى أن أرباح التشغيل جاءت أعلى من توقعات المحللين الذين كانوا يتوقعون تراجع الأرباح إلى 6.07 تريليون وون، كما جاءت المبيعات أعلى من التوقعات أيضا والتي كانت 54 تريليون وون. وقالت سامسونغ إن أسعار شرائح الذاكرة الأقل من المتوقع أثرت على عائدها، على الرغم من تسجيل انتعاش بسيط في الطلب في الربع الثاني، مشيرة إلى أن «استمر الضعف وتراجع الأسعار في سوق شرائح الذاكرة مع استمرار آثار تعديلات المخزون من قبل عملاء مركز البيانات الرئيسيين في الفصول السابقة، على الرغم من الانتعاش المحدود في الطلب».
وقالت الشركة إنها تتوقع تحسنا في الطلب على إنتاجها خلال النصف الثاني من العام الحالي رغم التقلبات التي تشهدها صناعة الإلكترونيات العالمية بشكل عام في ظل تزايد حالة الغموض التي تحيط بالمشهد العالمي ككل. وتواجه شركة التكنولوجيا الكورية حالة من الغموض المتزايد على الجبهة التجارية وسط الحرب التجارية الطويلة بين الولايات المتحدة والصين، ومؤخرا قيود الصادرات التي فرضتها اليابان على كوريا الجنوبية.
وتستعد سامسونغ أيضاً لقرار اليابان رفع اسم كوريا الجنوبية من قائمة المشترين الموثوقين، ما سيؤثر على مجموعة واسعة من صادرات كوريا الجنوبية من المواد عالية التقنية.
وعلى النقيض، كشفت النتائج الفصلية أن شركة «هواوي» الصينية تمكنت من تحقيق أرباح مهمة خلال النصف الأول من العام الجاري، رغم القيود التي فرضتها الولايات المتحدة على الشركة الصينية، ثم تراجعت عنها في وقت لاحق.
وقفزت عائدات شركة «هواوي» بنسبة 23 في المائة خلال النصف الأول مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، أما شحنات الهواتف التي جرى تسليمها فزادت بنسبة 24 في المائة.
واستطاعت الشركة الصينية أن تحقق هذه النتائج الإيجابية في سياق حرج، وبعدما تلقت ضربة موجعة من واشنطن بسبب القرار الذي أصدره الرئيس الأميركي ومنع بموجبه شركات التقنية في الولايات المتحدة من بيع التقنية لـ«هواوي» بسبب مخاوف متعلقة بالأمن القومي.
وباعت الشركة 118 مليون هاتف ذكي، خلال النصف الأول من العام؛ أي 59 مليون هاتف في كل فصل على حدة، أما نسبة الربح الصافي فوصلت إلى 8.7 في المائة من أصل مداخيل تقدر بـ58.3 مليار دولار.



الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.


دعوى تطالب بنما بتعويض مليارَي دولار بعد الاستحواذ على ميناءين بـ«قناة بنما»

قناة بنما (رويترز)
قناة بنما (رويترز)
TT

دعوى تطالب بنما بتعويض مليارَي دولار بعد الاستحواذ على ميناءين بـ«قناة بنما»

قناة بنما (رويترز)
قناة بنما (رويترز)

أعلنت شركة تابعة لمجموعة مقرها هونغ كونغ، كانت قد فقدت السيطرة على ميناءين حيويين في قناة بنما، أنها تسعى إلى الحصول على تعويضات بقيمة ملياري دولار من بنما، بسبب ما وصفته بـ«الاستحواذ غير القانوني» على الميناءين.

وقالت شركة «بنما بورتس كومباني»، التابعة لشركة «سي كيه هوتشيسن هولدنغز» في هونغ كونغ، في بيان، إنها تطالب بهذا المبلغ من خلال إجراءات تحكيم دولي، بدأت بالفعل.

وكانت حكومة بنما قد استولت الأسبوع الماضي على ميناءَي بالبوا وكريستوبال اللذين يقعان عند طرفي قناة بنما، وهي ممر مائي بالغ الأهمية للتجارة البحرية، وذلك بعد أن قضت المحكمة العليا في البلاد في وقت سابق بعدم دستورية امتياز يسمح لشركة «بنما بورتس كومباني» بإدارتهما.

وكانت الشركة تدير الميناءين منذ عام 1997، وجددت امتيازها في عام 2021 لمدة 25 عاماً أخرى. كما انتقدت حكومتا الصين وهونغ كونغ خطوة بنما بالاستيلاء على الميناءين.

وعاد الميناءان إلى دائرة الضوء عقب اتهام الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصين، أوائل العام الماضي، بـ«إدارة» قناة بنما.

وفي مارس (آذار) من العام الماضي، أعلن تحالف «سي كيه هوتشيسن»، عن صفقة لبيع الجزء الأكبر من عشرات المواني التي يمتلكها حول العالم، بما في ذلك الميناءان في بنما. وهو تحالف يضم شركة الاستثمار الأميركية «بلاك روك».

وتبلغ قيمة الصفقة 23 مليار دولار، غير أن بكين سارعت إلى الاحتجاج، وظلت الصفقة متعثرة إلى حد بعيد خلال الشهور الماضية.

وجاء في بيان مساء الجمعة، أن شركتَي «بنما بورتس كومباني»، و«سي كيه هوتشيسن هولدنغز»، لن تتراجعا ولن تسعيا إلى تعويض رمزي فحسب؛ بل ستطالبان بحقوقهما كاملة وبالتعويضات المستحقة لهما، نتيجة الانتهاكات الجسيمة، والسلوك المعادي للمستثمرين من جانب الدولة البنمية».

وأضاف البيان أن الحكومة البنمية أخطأت في تقدير قيمة التعويض المطلوب خلال تصريحات صحافية سابقة؛ إذ قال وزير الاقتصاد البنمي فيليبي تشابمان، إن الشركة تطالب بتعويض قدره 1.5 مليار دولار.


أكبر شركة نفط هندية تحجز شحنات خام من البحر الأحمر

سفن تحمل إمدادات لميناء لتصدير النفط في جزيرة غيانا الواقعة في أميركا الجنوبية (رويترز)
سفن تحمل إمدادات لميناء لتصدير النفط في جزيرة غيانا الواقعة في أميركا الجنوبية (رويترز)
TT

أكبر شركة نفط هندية تحجز شحنات خام من البحر الأحمر

سفن تحمل إمدادات لميناء لتصدير النفط في جزيرة غيانا الواقعة في أميركا الجنوبية (رويترز)
سفن تحمل إمدادات لميناء لتصدير النفط في جزيرة غيانا الواقعة في أميركا الجنوبية (رويترز)

قال مصدر في «إنديان أويل كورب»، السبت، إن أكبر شركة نفط في الهند حجزت بعض شحنات النفط لتحميلها من ميناء ينبع على البحر الأحمر.

وعطَّلت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران صادرات النفط والغاز الطبيعي من الشرق الأوسط، في حين تعمل السعودية (أكبر دولة مصدرة للنفط) على زيادة شحناتها من البحر الأحمر كبديل.

وقال مصدر حكومي، إن الشركات الهندية اشترت نفطاً روسياً خاضعاً للعقوبات ومُعفى منها، بعد أن حصلت الهند على إعفاء من الولايات المتحدة، وستنظر في شراء الغاز الطبيعي المسال الروسي إذا عُرض عليها، وفقاً لـ«رويترز».

وأفادت وكالة أنباء «إنترفاكس» وصحيفة «إزفستيا»، بأن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك قال الجمعة، إنه ناقش مع شركات الطاقة المحلية إمكان إعادة توجيه إمدادات روسيا من الغاز الطبيعي المسال من أوروبا إلى دول أخرى، منها الهند والصين.

وتأثر عدد من الصناعات الهندية مع تقنين الحكومة (رابع أكبر مشترٍ للغاز الطبيعي المسال في العالم) الإمدادات.

وقال مصدر حكومي آخر، إن الهند لا تخطط لرفع أسعار التجزئة للبنزين والديزل في الوقت الحالي، مضيفاً أن مخزونات الوقود في البلاد ترتفع يوماً بعد يوم.