ريكاردينيو... «الساحر البرتغالي» الذي يجمع بين مهارات رونالدو وميسي

تحول لكرة الصالات بعد رفض بورتو ضمه ليصبح النجم الأبرز في الكرة الخماسية

ريكاردينيو لم يختر كرة الصالات بل هي التي اختارته  -  ريكاردينيو لعب في إسبانيا واليابان وروسيا ونال إعجاب الجميع
ريكاردينيو لم يختر كرة الصالات بل هي التي اختارته - ريكاردينيو لعب في إسبانيا واليابان وروسيا ونال إعجاب الجميع
TT

ريكاردينيو... «الساحر البرتغالي» الذي يجمع بين مهارات رونالدو وميسي

ريكاردينيو لم يختر كرة الصالات بل هي التي اختارته  -  ريكاردينيو لعب في إسبانيا واليابان وروسيا ونال إعجاب الجميع
ريكاردينيو لم يختر كرة الصالات بل هي التي اختارته - ريكاردينيو لعب في إسبانيا واليابان وروسيا ونال إعجاب الجميع

دائماً ما نسمع نقاشات وآراء مختلفة حول أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم، لكن ماذا لو وجدنا لاعباً يجمع بين قدرات وإمكانات النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ومهارات الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي معاً؟ هناك لاعب بالفعل يمتلك تلك المهارات؛ وهو البرتغالي ريكاردينيو، لكنه يلعب في كرة الصالات لا كرة القدم.
وقال خورخي براز، المدير الفني لنادي سيليساو البرتغالي للكرة الخماسية، لصحيفة «الغارديان» بعد فترة وجيزة من قيادة ريكاردينيو الفريق للفوز ببطولة أوروبا عام 2018: «إذا جمعت مهارات رونالدو وميسي في لاعب واحد، فسيكون ريكاردينيو في كرة الصالات». ويمتلك النجم البرتغالي، الملقب بالساحر، مهارات وإمكانات هائلة يُمتع بها كل عشاق ومحبي كرة الصالات، وحقق كثيراً من الأرقام المذهلة، حيث أحرز ما يقرب من هدف في كل مباراة من المباريات الـ160 التي لعبها، كما حصل على لقب أفضل لاعب في العالم 6 مرات في رقم قياسي غير مسبوق. ولا يزال ريكاردينيو، رغم بلوغه 33 عاماً، النجم الأبرز في ناديه ومنتخب بلاده.
وعندما سُئل «الساحر» البرتغالي عما إذا كان يشعر بالضغط لمقارنته بالنجوم البارزين في عالم كرة القدم، أم لا، رد قائلاً: «لا، سيكون الأمر سيئاً لو قارنتني بأي لاعب آخر، لكن مقارنتي برونالدو وميسي تجعلني أشعر بالسعادة الغامرة». ويشرح ريكاردو فيليب دا سيلفا براغا، الشهير بريكاردينيو، وهو يجلس في قاعة كرة الصالات بمجمع ريو مايور الرياضي على بعد 40 ميلاً إلى الشمال من العاصمة البرتغالية لشبونة، كيف يتأقلم مع كونه النجم الأبرز في كرة القدم الخماسية، بعد اعتزال النجم البرازيلي فالكاو، الذي يعد المثل الأعلى لريكاردينيو في هذه اللعبة، الذي يطلق عليه اسم «بيليه كرة الصالات».
يقول ريكاردينيو: «لا يوجد أي سبب يجعلني أشعر بالخوف. ويجب أن أكون مثالاً للآخرين هنا وفي الخارج. أنا قدوة لكثير من اللاعبين في كرة الصالات، وأنا واحد من هؤلاء الأشخاص الذين يساعدون في زيادة شعبية اللعبة». وفي البلدان التي تحظى فيها هذه اللعبة بشعبية كبيرة، فإن مكانة ريكاردينيو لا تقل بأي حال من الأحوال عن نجوم كرة القدم العالميين الذين يحصلون على ملايين الدولارات. وتجب الإشارة إلى أن هذه الرياضة لديها كثير من المتابعين والأنصار أيضاً، حيث أشار الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) إلى أن عدد المشاركين في هذه اللعبة قد ارتفع بنسبة 100 في المائة خلال الفترة بين عامي 2010 و2015 ليصل إلى 60 مليون شخص. ويطالب ريكاردينيو بإضافة هذه اللعبة إلى الألعاب الأولمبية، ويأمل أن يعود أحد أصدقائه، وهو الظهير الأيسر لمنتخب البرازيل ونادي ريال مدريد مارسيلو، إلى ممارسة كرة القدم الخماسية بمجرد انتهاء مسيرته مع النادي الملكي.
يضيف ريكاردينيو: «يقول البعض إن ملعب كرة الصالات صغير جداً بالنسبة لي، لكني أقول إن لدينا عدداً قليلاً من اللاعبين البارزين الذين يُنظر إليهم على أنهم قدوة ومثل في هذه اللعبة. وفي المقابل، فإن الأطفال يرون قدوتهم في لاعبين مثل نيمار ورونالدو وغيرهما من لاعبي كرة القدم». وتجب الإشارة إلى أن ريكاردينيو أقصر من ميسي، حيث يصل طوله إلى 1.67 متر، كما أنه أصغر من رونالدو بستة أشهر. لكن الثلاثة لاعبين نشأوا وهم يحلمون بممارسة كرة القدم على المستوى الاحترافي وطوروا مهاراتهم من خلال اللعب في كرة الصالات في البداية. وقد أكد ميسي ورونالدو أن كرة الصالات قد ساعدتهما على الإبداع والتعلم عندما كانا في سن مبكرة.
لكن ريكاردينيو اتخذ مساراً مختلفاً، حيث تم استبعاده من نادي بورتو البرتغالي وهو في الرابعة عشرة من عمره بسبب قصر قامته وضعف بنيته الجسدية. يقول ريكاردينيو عن ذلك: «إنني أقول دائماً إنني كنت أحلم بأن أكون لاعباً لكرة القدم. ومع ذلك، فإنني لم أختر كرة الصالات، لكن كرة الصالات هي التي اختارتني. لقد حاولت أن ألعب كرة القدم لكنهم قالوا لي إن جسدي صغير للغاية. وعندما اختارتني كرة الصالات، قلت لنفسي: إذا كانت هذه هي اللعبة التي سأمارسها فيجب أن أكون الأفضل بها».
وفي تلك الرياضة التي تلعب في مساحات ضيقة وفي وقت زمني محدود، يستطيع ريكاردينيو أن يغير نتائج المباريات بمهاراته الفذة وإمكاناته الهائلة، ويعد اللاعب الأبرز في هذه اللعبة من دون منافس.
ظهر ريكاردينيو لأول مرة مع فريق بنفيكا لكرة الصالات في عام 2003 وهو في السابعة عشرة من عمره. وبعد 4 أعوام، رفض عرضاً من فرناندو سانتوس، المدير الفني الحالي لمنتخب البرتغال، بالعودة للعب كرة القدم مرة أخرى. وفي النهاية انتقل ريكاردينيو بمقابل مادي كبير إلى نادي ناغويا أوشنز الياباني (فيما يعادل الانتقال إلى الدوري الصيني الممتاز بمبالغ مالية طائلة الآن في عالم كرة القدم). وفي البداية رفض ريكاردينيو العرض المقدم له من النادي الياباني بأكثر من 4 أضعاف راتبه الذي كان يصل إلى 30 ألف جنيه إسترليني شهرياً، وطالب بـ«مقابل مادي كبير». يقول ريكاردينيو عن ذلك: «اعتقدت أنهم لن يقبلوا أبداً، لكنهم وافقوا في النهاية».
وبعد ذلك، لعب ريكاردينيو لنادي سيسكا موسكو الروسي بمقابل مادي كبير، ثم عاد إلى بنفيكا، قبل أن يحط الرحال بنادي إنتر موفيستار في مدريد، وهو المنافس الأقوى لنادي برشلونة في الدوري الإسباني للصالات، الذي يعد الدوري الأقوى في العالم في هذه اللعبة. وقدم «الساحر» البرتغالي مستويات مبهرة على مدى المواسم الستة الماضية، وفاز بجائزة أفضل لاعب في العالم خلال السنوات الخمس الماضية.
يقول ريكاردينيو إن أكبر نقاط قوته هي «السرعة التي أرسل بها المعلومات من المخ إلى القدمين». وينشر كثيرون مقاطع فيديو لريكاردينيو على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر مهاراته الاستثنائية وأهدافه الرائعة. ولا يزال ريكاردينيو يحظى باحترام كبير في اليابان، وغيرها من البلدان التي تعشق هذه اللعبة، بما في ذلك صربيا، حيث لا يزال هدفه الاستثنائي في مرمى البلد المضيف في بطولة كأس الأمم الأوروبية للصالات عام 2016، يحظى بشعبية كبيرة.
وكتب ريكاردينيو سيرته الذاتية بعنوان «التفاني هو ما يصنع السحر» يسرد خلالها رحلته من لعب الكرة في الشوارع باستخدام البرتقال أو الجوارب وصولاً إلى مكانته الحالية كأفضل لاعب في كرة الصالات ومقارنته بأبرز النجوم في عالم كرة القدم. لكن من هو لاعبه المفضل: ميسي أم رونالدو؟ يضحك ريكاردينيو بصوت عالٍ ثم تظهر عليه علامات الجدية ويقول إن هذه «واحدة من أكبر المشكلات التي نراها في الإنسانية. إننا نستغرق وقتاً طويلاً في المقارنات بدلاً من الاستمتاع. من فضلكم استمتعوا، فنحن لا نعرف متى سنرى لاعبين مثل رونالدو وميسي مرة أخرى». وإن كان هذا يبدو منطقياً، فإنه يتعين علينا أيضاً أن نستمتع بمهارات وإمكانات هذا الساحر البرتغالي القصير وهو يقدم يتألق داخل الملعب الصغير لكرة القدم الخماسية.


مقالات ذات صلة

وداع غوارديولا يحوّل موكب مان سيتي إلى احتفال ممزوج بالحزن

رياضة عالمية بيب غوارديولا ودّع مان سيتي في موكب احتفالي (رويترز)

وداع غوارديولا يحوّل موكب مان سيتي إلى احتفال ممزوج بالحزن

جمع استعراض مانشستر سيتي للألقاب وحفل ما بعده، يوم الاثنين، بين الاحتفال والمشاعر، إذ احتفى المشجعون بموسم ناجح وودعوا بيب غوارديولا.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية فرحة لاعبي بادربورن وجماهيرهم بعد التأهل للبوندسليغا (أ.ف.ب)

«البوندسليغا»: فولفسبورغ يودّع الكبار لأول مرة منذ 1997... وبادربورن يعود

فشل فولفسبورغ في اجتياز ملحق البقاء وهبط إلى دوري الدرجة الثانية الألماني لكرة القدم بعد خسارته أمام بادربورن 1-2 إياباً، الاثنين، بعد التمديد.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية الرئيس غير التنفيذي لنادي توتنهام بيتر تشارينغتون (نادي توتنهام هوتسبير)

رئيس توتنهام: نجاح فريق كرة القدم ليس الدافع وراء قراراتنا

نجا توتنهام هوتسبير من الهبوط في الجولة الأخيرة، مما دفع الرئيس غير التنفيذي بيتر تشارينغتون إلى الإعلان عن التزام النادي بإعادة البناء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لويس دياز جناح بايرن ميونيخ ومنتخب كولومبيا (أ.ف.ب)

خاميس رودريغيز ولويس دياز يقودان تشكيلة كولومبيا للمونديال

يقود القائد خاميس رودريغيز ولويس دياز جناح بايرن ميونيخ تشكيلة منتخب كولومبيا في كأس العالم لكرة القدم التي أعلنها المدرب نيستور لورينزو.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
رياضة سعودية الشباب يدشن معسكره الخارجي في 15 يوليو

الشباب يدشن معسكره الخارجي في 15 يوليو

أعلن نادي الشباب عن البرنامج الزمني لإعداد الفريق استعداداً للموسم الرياضي الجديد 2026-2027، الذي يتضمن مراحل مختلفة تبدأ بالتجمع الداخلي.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.