تراجع مؤشر الثقة بالاقتصاد التركي 3.3 %... وزيادة الاقتراض لمواجهة عجز الميزانية

تحذيرات من أن الأزمة «ستحرق البلاد» خلال 6 أشهر

تراجع مؤشر الثقة في الاقتصاد التركي بنسبة 3.3% في يوليو (إ.ب.أ)
تراجع مؤشر الثقة في الاقتصاد التركي بنسبة 3.3% في يوليو (إ.ب.أ)
TT

تراجع مؤشر الثقة بالاقتصاد التركي 3.3 %... وزيادة الاقتراض لمواجهة عجز الميزانية

تراجع مؤشر الثقة في الاقتصاد التركي بنسبة 3.3% في يوليو (إ.ب.أ)
تراجع مؤشر الثقة في الاقتصاد التركي بنسبة 3.3% في يوليو (إ.ب.أ)

تراجع مؤشر الثقة بالاقتصاد التركي بنسبة 3.3% على أساس شهري خلال شهر يوليو (تموز) الجاري.
وذكر بيان لهيئة الإحصاء التركية، أمس (الثلاثاء)، أن مؤشر الثقة في الاقتصاد بلغ 80.7 نقطة (تشير النقاط الأقل من 100 نقطة إلى تشاؤم المستهلكين إزاء الاقتصاد). وأرجع البيان التراجع في المؤشر إلى الانخفاض في مؤشر ثقة المستهلك ومؤشرات الثقة في القطاع الحقيقي والخدمات وتجارة التجزئة.
ولفت إلى انخفاض مؤشرات ثقة المستهلك والقطاع الحقيقي والخدمات وتجارة التجزئة إلى 56.5 و96.6 و83.5 و90.4 نقطة على التوالي في يوليو. غير أن المؤشر الفرعي لقطاع البناء أظهر تحسناً، حيث ارتفع إلى 52.4 نقطة هذا الشهر.
في الوقت نفسه، تعتزم الحكومة التركية الاقتراض بأكثر من المستهدف لتغطية العجز المتزايد في الميزانية العامة.
وقالت مصادر بوزارة الخزانة والمالية إن الخزانة التركية تعتزم رفع هدفها الخاص بالقروض نسبةً إلى معدلات السداد، بما تسمى «القروض الدوارة»، إلى ما يتراوح بين 100 و110% خلال العام الجاري، بعدما كانت الحكومة تستهدف اقتراض ما تتراوح نسبته بين 93.5 و98.1% من القروض التي يتم سدادها خلال العام.
وتواجه فيه الحكومة التركية صعوبات مالية متزايدة في ظل تباطؤ نمو الاقتصاد وارتفاع الإنفاق على خلفية الانتخابات المتتالية التي توجهت إليها تركيا في الأعوام الأربعة الأخيرة والتي بلغت 6 استحقاقات (4 انتخابات برلمانية ورئاسية واستفتاء على تعديل الدستور وانتخابات محلية).
ونقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية عن إنان ديمير، المحلل الاقتصادي في مؤسسة «نومورا إنترناشيونال» للاستشارات المالية في لندن، أنه في ضوء وضع الميزانية التركية خلال النصف الأول من العام الجاري وارتفاع معدل الاقتراض بالنسبة إلى سداد الديون عن المستهدف، فإنه من غير المفاجئ أن تشير الحكومة إلى اعتزامها تغيير مستهدفاتها.
وأضاف أنه يجب أن تكون نسبة القروض الجديدة إلى القروض التي تم سدادها 90% خلال النصف الثاني من العام الحالي حتى تكون النسبة للعام ككل 110%.

الأزمة الاقتصادية ستحرق تركيا
في السياق ذاته، حذر إلهان كَسيجي، نائب حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض عن مدينة إسطنبول، من أن الأزمة الاقتصادية ستحرق تركيا خلال 6 أشهر، إذا لم تتخذ الحكومة التدابير اللازمة.
وقال كَسيجي، في مقابلة صحافية أمس، إن «هناك حاجة إلى توافق سياسي كبير، ويجب أن نعمل بشكل عاجل حتى تسود الشفافية والبنية التحتية القانونية، لضمان الثقة في الدولة ومؤسساتها التي تنخفض مع الوقت».
وانتقد المعارض التركي الخطة التنموية الخمسية الجديدة الحادية عشرة، التي وافق عليها البرلمان الأسبوع الماضي، لافتاً إلى أن الحكومة فشلت في تحقيق نصف الأهداف الموجودة في خطة التنمية السابقة.
وأوضح أنه في الخطة الاقتصادية الخمسية السابقة كان من المفترض أن يصبح الدخل القومي 1.3 تريليون دولار، لكنه توقف عند 784 مليار دولار فقط، كما أن نصيب الفرد من الدخل القومي بات في الخطة الجديدة 9.6 ألف دولار، بدلاً من 16 ألف دولار، وكان الهدف أن يرتفع إجمالي الصادرات إلى 227 مليار دولار، لكنه ظل عند 168 ملياراً.
ولفت كسيجي إلى أن «الحكومة توقعت أن يظل معدل التضخم عند 4.8% في 2018، لكنه ارتفع إلى 25.3%، أي ما يقرب من 5 أضعاف المتوقع».
وتابع أن «الحكومة استهدفت في الخطة السابقة خفض معدل البطالة إلى 7.2%، لكنه وصل إلى 14.7% وتم تحديد معدل بطالة الشباب بنسبة 13%، لكنه ارتفع إلى 24.5%، وكان معدل النمو المستهدف هو 5.5%، بينما أعلنت الحكومة أنه بلغ 4.9%، وهذا رقم غير صحيح أيضاً».
وتوقع كسيجي أن ينكمش الاقتصاد هذا العام بنسبة 2.5%، وسيضاف ربع مليون شخص إلى جيش البطالة في تركيا بعد فقدان وظائفهم، مشيراً إلى أن الحكومة تتوقع أن يبلغ معدل النمو العام المقبل 4.3%، في حين يقول صندوق النقد الدولي إنه سيكون 1.9%.
وقال المعارض التركي إن صندوق النقد والبنك الدوليين قدما، خلال الاجتماع المشترك لهما في واشنطن في أبريل (نيسان) الماضي، تقريرهما في هذا الشأن إلى وزير الخزانة والمالية برات ألبيراق ومسؤولين آخرين، ولم يعترض أحد.
وحذر من أنه إذا استمرت الأرقام بهذا الشكل «ستحترق» تركيا بعد 6 أشهر، ولهذا يجب أن يتم أخذ هذا الموضوع بجدية، واتخاذ التدابير اللازمة.
وبالنسبة إلى التضخم وزيادة تكاليف المعيشة، قال كسيجي: «مع الأسف... المواطنون لم يعد بمقدورهم التحمل»، مشيراً إلى أن البطالة هي الجزء الأكثر إيلاماً في كل هذا، حيث أصبحت نسبة البطالة في الفئة العمرية 16 إلى 29 عاماً 24.5%، أي أن كل أسرة مكونة من 4 أفراد لديها عاطل عن العمل، كما أن هناك أيضاً أشخاصاً لديهم وظائف ويواجهون خطر فقدانها.
وتوقع أن يحصل ثلث المتقدمين الجدد لسوق العمالة فقط على وظائف في ظل معدل النمو الذي يتوقعه صندوق النقد الدولي (1.9%)، أي أنه سيتم إضافة 300 إلى 350 ألف شخص إلى أرقام البطالة العام المقبل.
وأشار إلى أنه «لم يعد هناك أحد يثق بتركيا، وهناك مؤشرات ودلائل على ذلك، مثل وكالات التصنيف الائتماني، التي تُغضب تصنيفاتها المبنيّة على أداء الاقتصاد التركي، والتي تتهمها حكومتنا باستهداف تركيا بالتصنيفات السلبية (لأسباب سياسية) من أجل تبرير فشلها في إدارة اقتصاد البلاد».
10 مليارات دولار استثمارات أجنبية
في المقابل، قال وزير الخزانة والمالية التركي برات ألبيراق، إن أكثر من 10 مليارات دولار استثمارات أجنبية، دخلت البلاد منذ مايو (أيار) الماضي.
ورأى ألبيراق، في مؤتمر صحافي عقده أمس (الثلاثاء)، عرض خلاله تقييمه للوضع الاقتصادي في تركيا، أن اقتصاد البلاد مقبل على مرحلة أكثر إيجابية في النصف الثاني من العام الجاري، وأنه سينمو بشكل إيجابي هذا العام، ومن المتوقع أن يقترب النمو من المستهدف.
وقال ألبيراق إن تركيا استطاعت خلال الفترة الماضية التصدي لما سماها «الهجمات الاقتصادية» التي استهدفتها، وتمكنت من الحفاظ على استقرار الأسواق الداخلية.
وأضاف: «تركيا تقْدم على خطوات مهمة في شرق البحر المتوسط، حيث تقوم بأعمال التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي، ونأمل أن نسمع أخباراً إيجابية في القريب العاجل».
ولفت إلى أن الحكومة تعمل على تخفيض أسعار الفائدة ونسب التضخم، وأن تخفيض البنك المركزي التركي نسب الفائدة مؤخراً، قوبل بترحيب من قِبل الأسواق الداخلية.
في سياق متصل، احتل الإيرانيون المركز الأول في قائمة الاستثمارات المباشرة المتدفقة إلى تركيا، في الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، من خلال تأسيس 513 شركة في تركيا، كما جاء الإيرانيون في المرتبة الثانية بعد العراقيين في شراء العقارات في تركيا.
واحتل الإيرانيون المرتبة الأولى في قائمة المتقدمين للحصول على الجنسية التركية بموجب التعديلات الجديدة التي تمنح أي مستثمر الحق في الحصول على الجنسية إذا اشترى عقاراً بمبلغ 250 ألف دولار، أو استثمار بمبلغ 500 ألف دولار أو الاحتفاظ بوديعة في أحد البنوك التركية بالمقدار نفسه بشرط عدم سحبه قبل 3 سنوات.



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.