25 ألف طن من الأسمدة السعودية لدعم الموسم الزراعي في السودان

TT

25 ألف طن من الأسمدة السعودية لدعم الموسم الزراعي في السودان

استقبل ميناء بورتسودان، أمس، 25 ألف طن أسمدة مقدمة من السعودية، لدعم الموسم الزراعي في السودان، كدفعة أولى ضمن برنامج دعم المملكة للإنتاج الزراعي في البلاد. وقال والي ولاية البحر الأحمر المكلف عصام عبد الفراج، إن الشحنة التي وصلت أمس، تعتبر الدفعة الأولى من دعم مدخلات الإنتاج الزراعي المقدمة من السعودية، والبالغة 50 ألف طن، وإن 25 ألف طن أخرى من الأسمدة في طريقها إلى بورتسودان.
كان مزارعون سودانيون قد أبدوا تخوفهم من فشل الموسم الزراعي الصيفي لعام 2019 - 2020، بسبب ارتفاع أسعار الأسمدة والتقاوي وندرتها، وشكوا من ضعف التمويل الزراعي وارتفاع مدخلات الإنتاج والأيدي العاملة.
وقال وزير الزراعة والغابات المكلف بابكر عثمان لـ«الشرق الأوسط»، في وقت سابق، إن الموسم الزراعي الصيفي للعام الحالي يواجه عدة تحديات، أبرزها ترحيل الوقود إلى مناطق الإنتاج الزراعي، وارتفاع أسعار التقاوي والأسمدة، بل وانعدامها في بعض مناطق الإنتاج.
وتعتبر الأسمدة المقدمة من السعودية، جزءاً من المساعدات المالية التي وعدت المملكة ودولة الإمارات العربية السعودية تقديمها للسودان، وتبلغ 3 مليارات دولار، منها 500 مليون دولار وديعة في بنك السودان المركزي لدعم حصيلته من النقد الأجنبي وتخفيف الضغوط على الجنيه السوداني.
على صعيد آخر، تراجعت قيمة الصادرات السودانية غير النفطية إلى أقل من مليار دولار خلال النصف الأول من العام الحالي، مقابل نحو 1.2 مليار، خلال الفترة نفسها من العام السابق، وأوقف بنك السودان المركزي 5 شركات، ووجه إنذارات إلى 45 شركة تعمل في مجال صادرات المواشي، لتلاعبها في عائدات الصادرات.
وذكرت هيئة الجمارك السودانية، في تقرير حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أمس، أن صادرات المنتجات الزراعية للفترة من يناير (كانون الثاني) إلى 30 مايو (أيار) الماضيين، بلغت 579.093.35 دولار، تصدرتها عائدات تصدير القطن البالغة 88.937.49 دولار، فيما بلغت صادرات الحيوانات الحية 33.386.11 دولار، وصادرات اللحوم 24.588.13 دولار.
وحسب إحصائيات وزارة المالية السودانية، بلغ حجم الصادرات السودانية، خلال العام الماضي، نحو 4 مليارات دولار مقابل واردات بقيمة 6.4 مليار دولار.
وأرجع مدير شركة «أرباح» للاستيراد والتصدير السمؤال عز الدين، تراجع الصادرات السودانية غير البترولية إلى عدم استقرار سعر الصرف، الذي يؤثر على أسعار المنتجات، إضافة إلى ندرة الوقود «الجازولين» في المناطق الزراعية لعمليات الزراعة، وعدم انتظام عمل شركات النقل البحري ما أثر على عمليات الشحن إلى دول الصادر.
وانتقد عز الدين ما سماه «التعقيدات الإدارية»، وتعدد نوافذ التصديقات، بقوله: «تصدير منتج واحد يمر عبر أكثر من 20 نافذة»، وأضاف: «ارتفاع تكلفة الإنتاج تؤدي لرفع سعر المحاصيل السودانية في الأسواق العالمية، ما يؤدي لخروجها من المنافسة»، ما شجع على تخزين المحاصيل والمضاربة بها في الأسواق المحلية.
وقال المحلل الاقتصادي هيثم فتحي، إن مشكلة الصادرات السودانية تكمن في ارتفاع تكلفة الإنتاج والتضخم غير المسبوق، ومشكلات شح السيولة، وأزمة الوقود، وتعدد الرسوم والجبايات، ملمحاً إلى أثر المتعاملين «غير الحقيقيين» وابتعاد جهات الرقابة عن المتابعة على أوضاع ومشكلات الصادر.
وحسب فتحي، فإن عدم توفر المعلومات الكافية عن الأسواق الخارجية، والمساحات الزراعية، والاستهلاك الداخلي، والكميات الفائضة للتصدير، على حيوية وعائدات الصادرات السودانية.
من جهته، حظر بنك السودان المركزي 5 شركات تعمل في مجال الصادر، ووجه إنذارات بالتوقيف إلى 45 شركة أخرى، تعمل في صادرات المواشي لثبوت «تلاعبها» في حصائل الصادرات وعدم إدخال العائدات للبلاد. وقالت التنفيذية بوزارة التجارة السودانية كوثر محمد عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط»، إن قرار حظر الشركات المخالفة للوائح الصادر يحافظ على الثروة الحيوانية ويؤدي لانخفاض الأسعار للأضاحي واللحوم، ويحد أيضاً من ظاهرة تداول العقودات غير الرسمية في الصادر، ويضمن عودة حصائل الصادر لخزينة الدولة.
ونشط كل من بنك السودان المركزي ووزارة الثروة الحيوانية، خلال الأيام الماضية، في عمليات ضبط وتنظيم الصادرات، وإعادة حصائلها للبلاد، وقال أمين مال شعبة مصدري الماشية أمين سلامة، إن مسؤولية سداد عائدات الصادرات للبنك المركزي السوداني، تتطلب التعاون بين كل الجهات المعنية بالصادرات، وحمل بعض المصدرين المسؤولية عن عدم عودة عائدات الصادرات البلاد، بقوله: «هنالك شركات ورجال أعمال تم حظرهم بعد تحريك هذا الملف».
ويعاني السودان من ضعف أرصدته من العملات الأجنبية، ولذلك يشترط بنك السودان المركزي على المصدرين إيداع عائد الصادرات في البنوك المحلية، ويعتبر عدم إيداعها مخالفة تستدعي توقيف المصدر عن العمل.



تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة

مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
TT

تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة

مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)

تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الخميس؛ بتأثير من ضعف نتائج الشركات وقلق المستثمرين حيال التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، وقال لاحقاً إن الطرفين لم يتوصلا إلى أي اتفاق «نهائي» بشأن إيران، لكنه شدد على أن المفاوضات مع طهران ستتواصل.

جاء ذلك بعد يوم من تصريح ترمب بأنه يدرس نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران.

وفي دبي، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.2 في المائة، مع هبوط سهم شركة «إعمار» العقارية بنسبة 0.6 في المائة قبيل إعلان نتائجها المالية.

كما انخفض سهم «شركة الإسمنت الوطنية» بنسبة 4.5 في المائة، رغم إعلانها ارتفاع الأرباح السنوية.

وفي أبوظبي، تراجع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم شركة «أدنوك للحفر» بنسبة 0.7 في المائة عقب تراجع أرباح الربع الرابع.

وخسر مؤشر قطر 0.5 في المائة، مع تراجع سهم شركة «صناعات قطر» بنسبة 1.4 في المائة بعد انخفاض الأرباح السنوية.

في المقابل، ارتفع المؤشر العام في السعودية بنسبة 0.1 في المائة، بدعم من صعود سهم «سابك» بنسبة 1.8 في المائة، وارتفاع سهم عملاق النفط «أرامكو» بنسبة 0.3 في المائة.


مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أعلنت مجموعة سوفت بنك اليابانية، يوم الخميس، عن تحقيقها صافي ربح قدره 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام الممتد بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول)، مدعوماً بارتفاع قيمة استثمارها في شركة «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج، التي تُمثل الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنةً بصافي خسارة قدرها 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وقد ساهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لتطبيق «تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح «سوفت بنك»، حيث حققت الشركة مكاسب إضافية - وإن كانت أقل - في قيمة استثمارها خلال الربع الثالث، مقارنةً بالربع السابق.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين. واستثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، لتستحوذ على حصة تبلغ نحو 11 في المائة، في رهانٍ شاملٍ على فوزها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة الاستثمار التكنولوجي إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، مثل شركة تصميم الرقائق «آرم».

ويأتي هذا بالإضافة إلى بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزء من حصتها في «تي موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي».

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» المبلغ الذي يمكنها اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين من 800 مليار ين.

وبينما كانت شركة «أوبن إيه آي» تُعتبر في السابق اللاعب المهيمن بين مطوري نماذج اللغة الضخمة، غير أنها تُجري مؤخراً مفاوضات بشأن ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، في ظل منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
TT

الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)

أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة، يوم الخميس، أن الاقتصاد البريطاني بالكاد نما في الربع الأخير من عام 2025، مسجلاً أداءً أقل من التقديرات الأولية التي سبقت إعلان وزيرة المالية راشيل ريفز عن موازنتها.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني بأن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.1 في المائة في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وهو نفس معدل النمو البطيء الذي سجله الربع الثالث، بينما كانت التوقعات، وفق استطلاعات «رويترز» وبنك إنجلترا، تشير إلى نمو بنسبة 0.2 في المائة.

وشهدت تلك الفترة تكهنات واسعة النطاق حول زيادات ضريبية قبل إعلان موازنة ريفز في 26 نوفمبر (تشرين الثاني)، كما عدّل مكتب الإحصاء الوطني بيانات الناتج المحلي الإجمالي الشهرية للأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر لتظهر انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة بدلاً من النمو بنسبة 0.1 في المائة.

وأشارت بعض البيانات الحديثة إلى تحسن معنويات المستهلكين والشركات تدريجياً.

وقال لوك بارثولوميو، نائب كبير الاقتصاديين في «أبردين»: «تشير استطلاعات الرأي إلى بعض المؤشرات الأولية على تحسن المعنويات بعد موازنة العام الماضي، مما قد يسهم في انتعاش النشاط الاقتصادي هذا العام. مع ذلك، قد يؤدي عدم الاستقرار السياسي الأخير إلى تراجع هذا التحسن».

وأكدت أرقام يوم الخميس سبب اعتقاد المستثمرين بأن بنك إنجلترا قد يضطر إلى خفض أسعار الفائدة مرة أخرى في مارس (آذار)، إذ أظهرت البيانات الشهرية للناتج المحلي الإجمالي انخفاضاً حاداً في معدل النمو، مع تردد الشركات في الاستثمار؛ حيث تراجعت استثماراتها بنحو 3 في المائة في أكبر انخفاض ربع سنوي منذ أوائل 2021، مدفوعة بتقلبات استثمارات قطاع النقل.

وقال توماس بو، الخبير الاقتصادي في شركة «آر إس إم» للاستشارات والضرائب، إن ضعف استثمارات الشركات يعكس أثر حالة عدم اليقين بشأن الموازنة على الاستثمار والإنفاق.

وكان قطاع التصنيع المحرك الرئيسي للنمو، على الرغم من استمرار تعافي إنتاج السيارات من الهجوم الإلكتروني الذي استهدف شركة «جاكوار لاند روفر» في سبتمبر (أيلول)، بينما ظل قطاع الخدمات ثابتاً، وانكمش إنتاج قطاع البناء بنسبة 2.1 في المائة.

وذكر مكتب الإحصاء الوطني أن الاقتصاد البريطاني نما بمعدل سنوي متوسط 1.3 في المائة في عام 2025، مقارنة بنسبة 0.9 في المائة في فرنسا، و0.7 في المائة في إيطاليا، و0.4 في المائة في ألمانيا.

وسجل النمو الاقتصادي للفرد انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الربع الثاني، على الرغم من ارتفاعه بنسبة 1 في المائة خلال عام 2025 ككل. وفي ديسمبر وحده، نما الاقتصاد بنسبة 0.1 في المائة، ليعود حجم الاقتصاد إلى مستواه في يونيو (حزيران) 2025.