العام الحالي الأكثر دموية بين المدنيين الأفغان

مقتل جنديين أميركيين في قندهار

رجال الإغاثة يعاينون حجم الدمار والخراب الناتج من التفجير الإرهابي بالعاصمة كابل الأحد الماضي (إ.ب.أ)
رجال الإغاثة يعاينون حجم الدمار والخراب الناتج من التفجير الإرهابي بالعاصمة كابل الأحد الماضي (إ.ب.أ)
TT

العام الحالي الأكثر دموية بين المدنيين الأفغان

رجال الإغاثة يعاينون حجم الدمار والخراب الناتج من التفجير الإرهابي بالعاصمة كابل الأحد الماضي (إ.ب.أ)
رجال الإغاثة يعاينون حجم الدمار والخراب الناتج من التفجير الإرهابي بالعاصمة كابل الأحد الماضي (إ.ب.أ)

لقي جنديان أميركيان مصرعهما برصاص جندي أفغاني في ولاية قندهار جنوب أفغانستان، دون أن تذكر المصادر العسكرية سبب إقدام الجندي على إطلاق النار. وقال المتحدث باسم «فيلق أتال 205» في قندهار، إن جندياً أفغانياً فتح النار على أميركيين داخل قاعدة عسكرية في منطقة شاه والي كوت، وأن الجندي الأفغاني أصيب في الواقعة، ويتلقى العلاج حالياً، وقالت مصادر أميركية في أفغانستان، إن الجنديين الأميركيين من قوات المظليين.
وأكد بهير أحمدي، الناطق باسم حاكم قندهار، أن الحادث وقع في قاعدة عسكرية أفغانية.
وفي رسالة لوكالة الصحافة الفرنسية، عبر الناطق باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد عن سروره «لإطلاق جندي أفغاني النار» على الجنود الأميركيين. لكنه أوضح أن هذا الجندي لم يكن عنصراً مندساً من «طالبان». وتشكل الهجمات «من الداخل» التي ينفذها جندي مندس، تهديداً قائماً في أفغانستان للقوات الدولية والأفغانية.
وكان جندي أفغاني آخر قتل بالرصاص في 17 يوليو (تموز) ضابطاً كبيراً برتبة كولونيل في الجيش الأفغاني خلال قيامه بزيارة لتقييم الوضع في ولاية غزني (شرق). وتبنت حركة «طالبان» الهجوم. وبذلك، يرتفع إلى 12 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا أثناء القتال منذ بداية العام الحالي، بينما تجري واشنطن حواراً مباشراً غير مسبوق مع «طالبان» للتوصل إلى اتفاق سلام يسمح ببدء الانسحاب من أفغانستان. وحسب الإحصائيات الأميركية، قُتل نحو 2300 عسكري أميركي وجرح أكثر من عشرين ألفاً و400 آخرين في أفغانستان منذ نهاية 2001 عندما قام تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة بغزو أفغانستان وطرد «طالبان» من السلطة.
لكن عدد القتلى في صفوف الأميركيين تراجع إلى حد كبير بعد 2014 عندما لم تعد بعثة الحلف الأطلسي مهمة قتالية. وأعرب الرئيس دونالد ترمب مجدداً عن رغبته في وضع حد «للحروب التي لا تنتهي» لطي صفحة التدخلات العسكرية المكلفة في الخارج.
وأوقع انفجار مروع 26 من المدنيين بين قتيل وجريح في بلدة سبين بولدك على الحدود مع باكستان في ولاية قندهار، وقالت الشرطة، إن سبب الانفجار لغم على جانب الطريق. وحسب الشرطة، فإن ثلاثة أطفال قتلوا وجرح 23 آخرون، وقالت الشرطة، إن اللغم كان موضوعاً على دراجة نارية في منطقة غانج المكتظة، ولم تتبن أي جماعة مسلحة التفجير، في حين قالت بعثة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في أفغانستان، إن 3812 مدنياً قتلوا أو جرحوا خلال النصف الأول من العام الحالي. وحسب تقرير الأمم المتحدة، فإن عدد الضحايا المدنيين هذا العام تزايد بشكل مرعب، وتشمل هذه الأرقام الضحايا الذين سقطوا برصاص «طالبان» والقوات الأميركية والأفغانية على حد سواء. واتهم تقرير الأمم المتحدة «طالبان» وتنظيم «داعش» بتعمد استهداف 985 مدنياً، بينهم مسؤولون حكوميون وزعماء قبائل وموظفو إغاثة، في حين قال التقرير، إن القوات الموالية للحكومة قتلت 717 أفغانياً وأصابت 680 منذ بداية العام الحالي، وهو ما يزيد على عدد القتلى الذين ذكر التقرير أن «طالبان» وتنظيم الدولة تسببوا بقتلهم، وبزيادة 31 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي. وحسب تقرير الأمم المتحدة، فإن 144 امرأة و327 طفلاً قتلوا على الأقل كما أصيب أكثر من ألف طفل وامرأة في أنحاء البلاد. وتسبب القصف الجوي الأميركي والأفغاني بقتل 519 مدنياً بينهم 150 طفلاً. وقال رئيس بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان ريتشارد بينيت «أطراف الصراع ربما تقدم تفسيرات مختلفة للتوجهات الأخيرة، كل منها لتبرير تكتيكاتها العسكرية». وأضاف: «تظل الحقيقة تتمثل في أن الجهد المخلص لتجنب تضرر المدنيين، ليس فقط بالالتزام بالقانون الإنساني الدولي، بل وبالحد من كثافة القتال، هو السبيل الوحيد لتقليل معاناة المدنيين الأفغان».
ورفض الكولونيل سوني لجيت، المتحدث باسم القوات الأميركية في أفغانستان، نهج بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان والنتائج التي توصلت لها. لكن لجيت لم يكشف عن أي أرقام للجيش الأميركي عن الضحايا المدنيين، واكتفى بقول إن القوات الأميركية عملت بشكل وثيق مع قوات الأمن الأفغانية على تفادي المدنيين. وتسيطر «طالبان» على نصف أفغانستان، لكنها ترفض دعوات وقف إطلاق النار قبل أن تغادر كل القوات الأجنبية البلاد. ولم يتسن الحصول على تعليق على تقرير بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان من الحكومة الأفغانية أو «طالبان».
إلى ذلك، قالت القوات الأفغانية، إنها قتلت 20 من كتيبة القناصة في «طالبان» في ولاية بغلان. وأصدر «فيلق بامير 217» التابع للجيش الأفغاني بياناً، قال فيه، إن مقاتلة لسلاح الجو الأفغاني قصفت منطقة تابا قرغان في ولاية بغلان، وقُتل 30 مسلحاً على الأقل من بينهم عشرون من وحدة القناصة التابعة لـ«طالبان»، في حين قال «فيلق شاهين» في الشمال الأفغاني، إن قواته قتلت 52 من مقاتلي «طالبان» وجرحت 33 آخرين في معارك واشتباكات في ولاية بغلان. وقال البيان، إن القوات البرية بدعم من سلاح الجو هاجمت مواقع وقواعد لقوات «طالبان» في الولاية، وتمكنت من السيطرة على أسلحة خفيفة ومتوسطة من قوات «طالبان».
وأعلنت القوات الخاصة الأفغانية في ولاية فراه غرب أفغانستان مقتل وإصابة ما لا يقل عن 50 من قوات «طالبان» في عمليات في منطقة غورزيوان في الولاية الواقعة على الحدود مع إيران.
من جانبها، قالت قوات «طالبان»، إنها قتلت ثلاثة من أفراد القوات الحكومية في مديرية شاوليكوت في ولاية قندهار وجرحت آخرين بعد تفجير لغم في دورية للقوات الحكومية. كما تمكن قناص من قوات «طالبان» في ولاية هلمند من قتل اثنين من رجال الميليشيا الموالية للحكومة الأفغانية في منطقة جريشك.
وكانت قوات «طالبان» نصبت كميناً للقوات الأفغانية في قرية سبين مسجد في مديرية جريشك - ولاية هلمند؛ مما أدى إلى مقتل أربعة من الجنود الحكوميين. وشهدت ولاية زابل جنوب شرقي أفغانستان معارك واشتباكات بين قوات «طالبان» والقوات الحكومية، بعد هجوم شنته قوات «طالبان» على منطقة ميزانا، حيث قتل أو أصيب ما لا يقل عن 17 جندياً حكومياً، في حين جرح ثلاثة من مقاتلي «طالبان» في العملية.


مقالات ذات صلة

ليبيا تعلن تحرير رهينتين أوروبيتين تعرضتا للخطف في النيجر

شمال افريقيا الرهينتان بعد وصولهما إلى بنغازي بعد عام ونصف العام من احتجازهما بالنيجر (رويترز)

ليبيا تعلن تحرير رهينتين أوروبيتين تعرضتا للخطف في النيجر

أفادت وسائل إعلام ليبية، الخميس، بأن رهينتين أوروبيتين جرى تحريرهما بعد أكثر من عام ونصف العام على احتجازهما في النيجر، حيث وصلتا إلى مدينة بنغازي بشرق ليبيا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)

مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

قُتل 48 شخصاً في منطقة ميناكا شرقي مالي، إثر هجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»، حسبما قال أحد المشرِّعين لوكالة «أسوشييتد برس».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا صورة لرئيس الأركان الجنرال وايدي شايبو وسط كبار الضباط خلال زيارة تفقدية لمقر قيادة المهام المشتركة في مايدجورا يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

نيجيريا: الجيش يعلن مقتل 103 من مقاتلي «داعش»

قال الجيش النيجيري إنه نفذ سبع ضربات جوية خلال الفترة ما بين 10 و18 أكتوبر استهدفت معاقل التنظيم الإرهابي في ولايتي «بورنو» و«أداماوا».

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا قصر العدل حيث يوجد مقر محكمة نواكشوط الغربية (إعلام محلي)

ملف موقوفي «مدوني الخارج» يفجر جدلاً حقوقياً في موريتانيا

أكدت النيابة العامة في موريتانيا أن الإجراءات ضد موقوفي «مدوني الخارج» تخضع للضمانات الدستورية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من إعادة الإعمار الذي شهدته مدينة بنغازي بعد دحر الإرهاب (القيادة العامة للجيش الوطني)

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

بعد 12 عاماً على اندلاع «معركة الكرامة»، تستعيد بنغازي ذكرى المواجهات مع التنظيمات الإرهابية، وما شهدته من دمار طال مناطق واسعة، قبل أن تنطلق في مسار الإعمار.

جمال جوهر

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.


ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.