المالكي يؤكد صدّ هجوم على نجران ويصف إعلانات الحوثيين بـ«المحاولات الفاشلة»

العقيد المالكي لدى عرضه صواريخ حوثية لقائد القيادة المركزية الأميركية خلال زيارته الخرج في 18 يوليو الحالي (أ.ف.ب)
العقيد المالكي لدى عرضه صواريخ حوثية لقائد القيادة المركزية الأميركية خلال زيارته الخرج في 18 يوليو الحالي (أ.ف.ب)
TT

المالكي يؤكد صدّ هجوم على نجران ويصف إعلانات الحوثيين بـ«المحاولات الفاشلة»

العقيد المالكي لدى عرضه صواريخ حوثية لقائد القيادة المركزية الأميركية خلال زيارته الخرج في 18 يوليو الحالي (أ.ف.ب)
العقيد المالكي لدى عرضه صواريخ حوثية لقائد القيادة المركزية الأميركية خلال زيارته الخرج في 18 يوليو الحالي (أ.ف.ب)

وصف العقيد الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية» في اليمن، إعلانات النصر الوهمية الحوثية، بـ«المحاولات الزائفة التي تنتهجها الميليشيات لرفع الروح المعنوية لمقاتليها»، وقال: «لا توجد أي انتصارات للميليشيات الحوثية».
جاء ذلك في سياق تأكيد العقيد إحباط محاولة حوثية لاستهداف مدينة نجران السعودية، إذ أوضح أن قوات التحالف أسقطت طائرة مسيّرة لميليشيات الحوثي حاولت استهداف نجران، مضيفاً في تصريح أدلى به لقناة «سكاي نيوز عربية» أنه «لا صحة لما نشرته ميليشيات الحوثي عن استهداف مطار نجران».
المتحدث استنكر «العمليات الممنهجة من الحوثي لاستهداف المطارات المدنية»، مؤكداً أن «التحالف يسعى للقضاء على الإرهاب الذي تمارسه ميليشيات الحوثي، التي تمارس عمليات القتل خارج إطار القانون».
ميدانياً، قتل نحو 15 انقلابياً وأُصيب آخرون، أمس (الأحد)، في معارك مع الجيش الوطني في جبهة مريس، شمال الضالع بجنوب البلاد، وسط تقدم الجيش المتسارع شمال المحافظة، في إطار العملية العسكرية لاستكمال تحريرها من الميليشيات الانقلابية، بالتزامن مع التقدم والسيطرة، بإسناد من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، على مواقع جديدة في ماوية شرق تعز، وباقم بمحافظة صعدة الحدودية مع السعودية، حيث معقل ميليشيات الحوثي.
كما أُصيب 5 أطفال وامرأة بقصف حوثي جنوب مدينة الحديدة الساحلية، غرب اليمن، حيث تواصل ميليشيات الانقلاب تصعيدها العسكري والمكثف في المدينة وريفها الجنوبي والاستمرار باستهداف المصانع والشركات داخل مدينة الحديدة، رغم سريان الهدنة الأممية.
وفي الضالع، أفاد مصدر عسكري بـ«شن قوات الجيش بإسناد من المقاومة الشعبية، أمس (الأحد)، وهجوم واسع على القطاع الشرقي في جبهة مريس، شمالاً، وإحرازه تقدماً جديداً في قرية القهرة والسيطرة على أجزاء واسعة من القرية بعد هجوم واسع شنه على مواقع تمركز الانقلابيين بالقرية ذاتها، ما أسفر عن سقوط نحو 15 انقلابياً، وجرح آخرين من صفوف الميليشيات».
وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «المعارك انتقلت إلى منطقة يعيس، بعد إحراز الجيش تقدمه والسيطرة على مواقع ومرتفعات استراتيجية أبرزها حصن شداد والردمان في مريس»، مضيفاً أن «الجيش أفشل محاولات الانقلابيين استعادة المواقع التي خسرتها في معارك السبت والأحد، التي تزامنت مع هجوم شنته الميليشيات على مواقع أخرى في مديرية قعطبة، شمالاً، حيث أفشل الجيش هجوم مجاميع حوثية على مواقعه في جبهتي شخب والزبيريات شمال المديرية».
وفي تعز، تواصل قوات الجيش الوطني اليمني تقدمها في مديرية ماوية، شرقاً، حيث وصلت إلى عمق المديرية بعد معارك عنيفة خاضها الجيش، أول من أمس (السبت)، ضد ميليشيات الانقلاب، عقب هجوم مباغت شنّه على مواقع الانقلابيين، فيما دمرت مدفعية الجيش الوطني تعزيزات، مقاتلين وآليات عسكرية، كانت في طريقها إلى مواقع ميليشيات الحوثي الانقلابية.
وأعلن الجيش الوطني تحريره، أول من أمس (السبت) «جبل الشوق وجبل ذيب وعدداً من المواقع المحيطة، عقب هجوم مفاجئ شنته على مواقع تمركز ميليشيا الحوثي الانقلابية، وقرى صلول، والمدينة، وحاجر، وشَعنَب، وموقعي المصانع، والسَرايَا»، مؤكداً أن «قوات الجيش الوطني تمكنت من قطع خطوط إمداد الميليشيات في جبل المشمرر».
وأوضح عبر موقعه الرسمي الإلكتروني «سبتمبر. نت» أنه «بالسيطرة على جبل ذيب الذي يطل على منطقة باهر، ستتمكن قوات الجيش من التوغل في مواقع تمركز الميليشيات بعدد من مناطق مديرية ماوية».
وكان الجيش حرر، آخر الأسبوع الماضي، منطقتي حاجر والشعب الأحمر والتباب الجبلية المحيطة بها بالمديرية ذاتها.
وفي الحديدة الساحلية، تواصل ميليشيات الانقلاب تصعيدها العسكري من خلال القصف على مواقع القوات المشتركة من الجيش الوطني والأحياء السكنية المحررة في مدينة الحديدة علاوة على عدد من المناطق في مديريات التحيتا وحيس والدريهمي، جنوب الحديدة، مخلفة وراءها خسائر بشرية ومادية في أوساط المدنيين العُزل.
وكثفت ميليشيات الانقلاب، صباح أمس (الأحد)، من قصفها على مواقع القوات المشتركة في مديريات التحيتا وحيس.
وجاء تصعيد الحوثي والقصف المكثف على مواقع القوات المشتركة، بعدما دفعت بتعزيزات عسكرية خاصة إلى مناطق متاخمة لمديرية حيس الحدودية مع محافظتي تعز وإب.
وأصيب خمسة أطفال وامرأة، أول من أمس (السبت)، بقصف حوثي في مديريات حيس والدريهمي، جنوب الحديدة، وفقاً لما أكدته قوات «ألوية العمالقة» الحكومية في جبهة الساحل الغربي، إذ قالت إن «ميلشيات الحوثي الإرهابية شنّت قصفاً مدفعياً، مساء السبت، على الأحياء السكنية في قرية الجريبة التابعة لمديرية الدريهمي، وأدى إلى إصابة 4 أطفال وامرأة إصابة بعضهم حرجة، حيث تم نقل الجرحى إلى مستشفى الدريهمي لتلقي الإسعافات الأولية، ومن ثم تحويلهم إلى المستشفى الميداني في الخوخة، لاستكمال تلقي العلاج».
ونقلت عن مصدر طبي في المستشفى الميداني بالخوخة قوله إن «المستشفى استقبل الجرحى جراء القصف العشوائي الذي شنته الميليشيات، حيث وصف بعضها بالحرجة نتيجة الإصابة بشظايا قذائف الهاون، وهم: رحاب محمد زيد كشاع (4 سنوات)، يحيى زيد كشاع (13 عاماً)، أحمد سالم صغير (12 عاماً)، حسن عوش عريمه (7 سنوات) وسالمية سالم صغير درويش (22 عاماً)».
يأتي ذلك بعد ساعات من استهداف ميليشيات الانقلاب طفلاً يبلغ من العمر (11 عاماً) كان يرعى الأغنام في مزرعة بمديرية حيس، حيث أُصِيب بجروح متفرقة في جميع أنحاء جسده.
وجددت الميليشيات الحوثية، أول من أمس (السبت)، استهداف «مجمع إخوان ثابت» الصناعي والتجاري في مدينة الحديدة، بقصف مدفعي أسفر عن تدمير مصنع الألبان ومقتل أحد العاملين فيه، بالتزامن مع قصف الأحياء السكنية المحررة في شارعي صنعاء والخمسين بالمدينة، وذلك ضمن جرائمها المتواصلة بحق المدنيين والأحياء السكنية والمنشآت الحيوية في الحديدة وخروقاتها المتصاعدة للهدنة الأممية.
ونقل المركز الإعلام لـ«قوات العمالقة» عن مصادر عاملة في المجمع أن «الميليشيات الحوثية قصفت مصنع الألبان بأربع قذائف مخلفة دماراً واسعاً في مكائن وآليات المصنع فيما استشهد العامل محمد ناصر ونيس من أبناء الحديدة»، وأن «القصف عطل خطوط الإنتاج في المصنع تماماً، الأمر الذي سيضاعف من التحديات أمام الجهود المبذولة من قبل إدارة المجمع، الرامية لإعادة تأهيله وتشغيل خطوط الإنتاج».
وبالانتقال إلى صعدة، أفاد مصدر عسكري بمباشرة الجيش الوطني في محور كتاف، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، أمس (الأحد)، بعملية تمشيط واسعة لجميع المواقع والتباب المحيطة بوادي الفحلوين والمحاذي لمركز مديرية كتاف، بالتزامن مع اندلاع مواجهات وقصف متبادل مع الانقلابيين.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.