المالكي يؤكد صدّ هجوم على نجران ويصف إعلانات الحوثيين بـ«المحاولات الفاشلة»

العقيد المالكي لدى عرضه صواريخ حوثية لقائد القيادة المركزية الأميركية خلال زيارته الخرج في 18 يوليو الحالي (أ.ف.ب)
العقيد المالكي لدى عرضه صواريخ حوثية لقائد القيادة المركزية الأميركية خلال زيارته الخرج في 18 يوليو الحالي (أ.ف.ب)
TT

المالكي يؤكد صدّ هجوم على نجران ويصف إعلانات الحوثيين بـ«المحاولات الفاشلة»

العقيد المالكي لدى عرضه صواريخ حوثية لقائد القيادة المركزية الأميركية خلال زيارته الخرج في 18 يوليو الحالي (أ.ف.ب)
العقيد المالكي لدى عرضه صواريخ حوثية لقائد القيادة المركزية الأميركية خلال زيارته الخرج في 18 يوليو الحالي (أ.ف.ب)

وصف العقيد الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية» في اليمن، إعلانات النصر الوهمية الحوثية، بـ«المحاولات الزائفة التي تنتهجها الميليشيات لرفع الروح المعنوية لمقاتليها»، وقال: «لا توجد أي انتصارات للميليشيات الحوثية».
جاء ذلك في سياق تأكيد العقيد إحباط محاولة حوثية لاستهداف مدينة نجران السعودية، إذ أوضح أن قوات التحالف أسقطت طائرة مسيّرة لميليشيات الحوثي حاولت استهداف نجران، مضيفاً في تصريح أدلى به لقناة «سكاي نيوز عربية» أنه «لا صحة لما نشرته ميليشيات الحوثي عن استهداف مطار نجران».
المتحدث استنكر «العمليات الممنهجة من الحوثي لاستهداف المطارات المدنية»، مؤكداً أن «التحالف يسعى للقضاء على الإرهاب الذي تمارسه ميليشيات الحوثي، التي تمارس عمليات القتل خارج إطار القانون».
ميدانياً، قتل نحو 15 انقلابياً وأُصيب آخرون، أمس (الأحد)، في معارك مع الجيش الوطني في جبهة مريس، شمال الضالع بجنوب البلاد، وسط تقدم الجيش المتسارع شمال المحافظة، في إطار العملية العسكرية لاستكمال تحريرها من الميليشيات الانقلابية، بالتزامن مع التقدم والسيطرة، بإسناد من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، على مواقع جديدة في ماوية شرق تعز، وباقم بمحافظة صعدة الحدودية مع السعودية، حيث معقل ميليشيات الحوثي.
كما أُصيب 5 أطفال وامرأة بقصف حوثي جنوب مدينة الحديدة الساحلية، غرب اليمن، حيث تواصل ميليشيات الانقلاب تصعيدها العسكري والمكثف في المدينة وريفها الجنوبي والاستمرار باستهداف المصانع والشركات داخل مدينة الحديدة، رغم سريان الهدنة الأممية.
وفي الضالع، أفاد مصدر عسكري بـ«شن قوات الجيش بإسناد من المقاومة الشعبية، أمس (الأحد)، وهجوم واسع على القطاع الشرقي في جبهة مريس، شمالاً، وإحرازه تقدماً جديداً في قرية القهرة والسيطرة على أجزاء واسعة من القرية بعد هجوم واسع شنه على مواقع تمركز الانقلابيين بالقرية ذاتها، ما أسفر عن سقوط نحو 15 انقلابياً، وجرح آخرين من صفوف الميليشيات».
وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «المعارك انتقلت إلى منطقة يعيس، بعد إحراز الجيش تقدمه والسيطرة على مواقع ومرتفعات استراتيجية أبرزها حصن شداد والردمان في مريس»، مضيفاً أن «الجيش أفشل محاولات الانقلابيين استعادة المواقع التي خسرتها في معارك السبت والأحد، التي تزامنت مع هجوم شنته الميليشيات على مواقع أخرى في مديرية قعطبة، شمالاً، حيث أفشل الجيش هجوم مجاميع حوثية على مواقعه في جبهتي شخب والزبيريات شمال المديرية».
وفي تعز، تواصل قوات الجيش الوطني اليمني تقدمها في مديرية ماوية، شرقاً، حيث وصلت إلى عمق المديرية بعد معارك عنيفة خاضها الجيش، أول من أمس (السبت)، ضد ميليشيات الانقلاب، عقب هجوم مباغت شنّه على مواقع الانقلابيين، فيما دمرت مدفعية الجيش الوطني تعزيزات، مقاتلين وآليات عسكرية، كانت في طريقها إلى مواقع ميليشيات الحوثي الانقلابية.
وأعلن الجيش الوطني تحريره، أول من أمس (السبت) «جبل الشوق وجبل ذيب وعدداً من المواقع المحيطة، عقب هجوم مفاجئ شنته على مواقع تمركز ميليشيا الحوثي الانقلابية، وقرى صلول، والمدينة، وحاجر، وشَعنَب، وموقعي المصانع، والسَرايَا»، مؤكداً أن «قوات الجيش الوطني تمكنت من قطع خطوط إمداد الميليشيات في جبل المشمرر».
وأوضح عبر موقعه الرسمي الإلكتروني «سبتمبر. نت» أنه «بالسيطرة على جبل ذيب الذي يطل على منطقة باهر، ستتمكن قوات الجيش من التوغل في مواقع تمركز الميليشيات بعدد من مناطق مديرية ماوية».
وكان الجيش حرر، آخر الأسبوع الماضي، منطقتي حاجر والشعب الأحمر والتباب الجبلية المحيطة بها بالمديرية ذاتها.
وفي الحديدة الساحلية، تواصل ميليشيات الانقلاب تصعيدها العسكري من خلال القصف على مواقع القوات المشتركة من الجيش الوطني والأحياء السكنية المحررة في مدينة الحديدة علاوة على عدد من المناطق في مديريات التحيتا وحيس والدريهمي، جنوب الحديدة، مخلفة وراءها خسائر بشرية ومادية في أوساط المدنيين العُزل.
وكثفت ميليشيات الانقلاب، صباح أمس (الأحد)، من قصفها على مواقع القوات المشتركة في مديريات التحيتا وحيس.
وجاء تصعيد الحوثي والقصف المكثف على مواقع القوات المشتركة، بعدما دفعت بتعزيزات عسكرية خاصة إلى مناطق متاخمة لمديرية حيس الحدودية مع محافظتي تعز وإب.
وأصيب خمسة أطفال وامرأة، أول من أمس (السبت)، بقصف حوثي في مديريات حيس والدريهمي، جنوب الحديدة، وفقاً لما أكدته قوات «ألوية العمالقة» الحكومية في جبهة الساحل الغربي، إذ قالت إن «ميلشيات الحوثي الإرهابية شنّت قصفاً مدفعياً، مساء السبت، على الأحياء السكنية في قرية الجريبة التابعة لمديرية الدريهمي، وأدى إلى إصابة 4 أطفال وامرأة إصابة بعضهم حرجة، حيث تم نقل الجرحى إلى مستشفى الدريهمي لتلقي الإسعافات الأولية، ومن ثم تحويلهم إلى المستشفى الميداني في الخوخة، لاستكمال تلقي العلاج».
ونقلت عن مصدر طبي في المستشفى الميداني بالخوخة قوله إن «المستشفى استقبل الجرحى جراء القصف العشوائي الذي شنته الميليشيات، حيث وصف بعضها بالحرجة نتيجة الإصابة بشظايا قذائف الهاون، وهم: رحاب محمد زيد كشاع (4 سنوات)، يحيى زيد كشاع (13 عاماً)، أحمد سالم صغير (12 عاماً)، حسن عوش عريمه (7 سنوات) وسالمية سالم صغير درويش (22 عاماً)».
يأتي ذلك بعد ساعات من استهداف ميليشيات الانقلاب طفلاً يبلغ من العمر (11 عاماً) كان يرعى الأغنام في مزرعة بمديرية حيس، حيث أُصِيب بجروح متفرقة في جميع أنحاء جسده.
وجددت الميليشيات الحوثية، أول من أمس (السبت)، استهداف «مجمع إخوان ثابت» الصناعي والتجاري في مدينة الحديدة، بقصف مدفعي أسفر عن تدمير مصنع الألبان ومقتل أحد العاملين فيه، بالتزامن مع قصف الأحياء السكنية المحررة في شارعي صنعاء والخمسين بالمدينة، وذلك ضمن جرائمها المتواصلة بحق المدنيين والأحياء السكنية والمنشآت الحيوية في الحديدة وخروقاتها المتصاعدة للهدنة الأممية.
ونقل المركز الإعلام لـ«قوات العمالقة» عن مصادر عاملة في المجمع أن «الميليشيات الحوثية قصفت مصنع الألبان بأربع قذائف مخلفة دماراً واسعاً في مكائن وآليات المصنع فيما استشهد العامل محمد ناصر ونيس من أبناء الحديدة»، وأن «القصف عطل خطوط الإنتاج في المصنع تماماً، الأمر الذي سيضاعف من التحديات أمام الجهود المبذولة من قبل إدارة المجمع، الرامية لإعادة تأهيله وتشغيل خطوط الإنتاج».
وبالانتقال إلى صعدة، أفاد مصدر عسكري بمباشرة الجيش الوطني في محور كتاف، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، أمس (الأحد)، بعملية تمشيط واسعة لجميع المواقع والتباب المحيطة بوادي الفحلوين والمحاذي لمركز مديرية كتاف، بالتزامن مع اندلاع مواجهات وقصف متبادل مع الانقلابيين.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».