المحكمة العليا تمنح ترمب انتصاراً قانونياً بشأن الجدار الحدودي

الرئيس الأميركي يوقع اتفاقية «البلد الثالث الآمن» مع غواتيمالا

الرئيس ترمب خلال توقيع اتفاقية «البلد الثالث الآمن» بين واشنطن وغواتيمالا (إ.ب.أ)
الرئيس ترمب خلال توقيع اتفاقية «البلد الثالث الآمن» بين واشنطن وغواتيمالا (إ.ب.أ)
TT

المحكمة العليا تمنح ترمب انتصاراً قانونياً بشأن الجدار الحدودي

الرئيس ترمب خلال توقيع اتفاقية «البلد الثالث الآمن» بين واشنطن وغواتيمالا (إ.ب.أ)
الرئيس ترمب خلال توقيع اتفاقية «البلد الثالث الآمن» بين واشنطن وغواتيمالا (إ.ب.أ)

قضت المحكمة العليا الأميركية بالسماح لإدارة الرئيس ترمب باستخدام أموال وزارة الدفاع «البنتاغون» لبناء الجدار على الحدود الجنوبية. ومنح القرار انتصاراً قانونياً كبيراً لترمب، بينما تتواصل الدعاوى القانونية التي يرفعها الديمقراطيون وعدد من الحقوقيين لمنع الرئيس من استخدام أموال البنتاغون في بناء الجدار. وكانت محكمة ابتدائية أميركية قد أصدرت أمراً، الأسبوع الماضي، يمنع الإدارة من استخدام هذه الأموال. وينص الحكم على السماح للإدارة الأميركية باستخدام 2.5 مليار دولار من الأموال العسكرية، للبدء في بناء جدار على طول الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك. وعلى الفور، أشاد الرئيس ترمب بالقرار، ووصفه بأنه «فوز كبير لأمن الحدود وسيادة القانون». وقال في تغريدة عقب صدور القرار أول من أمس: «رائع! انتصار كبير على الجدار. ألغت المحكمة العليا في الولايات المتحدة أمر المحكمة الأدنى، وسمحت لجدار الحدود الجنوبي بالتقدم. فوز كبير لأمن الحدود وسيادة القانون!».
من جانبهم، انتقد الديمقراطيون قرار المحكمة، الذي وصفه زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، الديمقراطي تشارلز شومر (كاليفورنيا) بأنه «قرار مؤسف للغاية ولا معنى له».
وتابع في بيان: «إنه يوم حزين عندما يهتف الرئيس بقرار قد يسمح له بسرقة أموال من جيشنا لدفع ثمن جدار غير فعال ومكلف وقد وعد من قبل بأن تتحمل المكسيك تكلفته».
ويسعى الديمقراطيون في مجلس النواب إلى منع ترمب من استخدام أموال البنتاغون لبناء الجدار، وقاموا برفع عدد من الدعاوى القانونية في الكثير من المقاطعات، مستندين إلى حجة أن المشرعين وحدهم يمكنهم تخصيص التمويل الفيدرالي بموجب الدستور. وجارٍ حالياً استئناف هذا الحكم في المقاطعة الأميركية.
وكان قاضي المقاطعة الأميركية هايوود غيليام بولاية كاليفورنيا، وهو أحد القضاة المعينين من قبل الرئيس السابق أوباما، أصدر أمراً دائماً يمنع المسؤولين من استخدام 2.5 مليار دولار من نحو 6 مليارات دولار من أموال الجيش المحولة. إلا أن الإدارة طعنت على القرار وطالبت من القضاة، في وقت سابق من الشهر الجاري، بأن يوقفوا مؤقتاً الأحكام الصادرة عن المحاكم الدنيا التي منعت المسؤولين من استخدام أموال البنتاغون لبناء الجدار. وهو ما تحقق في حكم المحكمة العليا أول من أمس.
أعلن ترمب حالة طوارئ وطنية، في وقت سابق من هذا العام، لإعادة تخصيص الأموال العسكرية للجدار الحدودي. وجاءت هذه الخطوة في أعقاب إغلاق حكومي جزئي لمدة 35 يوماً، بعدما رفض المشرعون من الطرفين إعطاء الرئيس المبلغ المطلوب لأمن الحدود.
من ناحية أخرى، أعلن الرئيس ترمب أن الولايات المتحدة قد توصلت إلى اتفاق مع غواتيمالا، وافقت بموجبه الأخيرة على استقبال مزيد من طالبي اللجوء من أميركا الوسطي، حتى تخفف عدد المهاجرين الذين يأتون إلى الولايات المتحدة.
وقال ترمب في تصريحات للصحافيين، إنهم «يفعلون ما طلبنا منهم القيام به، وأعتقد أنه سيكون أمرا رائعا بالنسبة لغواتيمالا. هذا سيساعد حقا. هذا شيء سيكون مذهلاً إلى حد ما». وكشف أيضاً أنه يتوقع توقيع اتفاقات مماثلة مع السلفادور وهندوراس.
بموجب الاتفاق، سيتطلب من المهاجرين الذين يأتون إلى الولايات المتحدة عبر غواتيمالا، التقدم أولا بطلب لجوء إلى غواتيمالا قبل المضي في رحلتهم إلى أميركا. فإذا وافقت غواتيمالا على طلب اللجوء لشخص ما، لن يجوز لهذا الشخص التقدم بطلب لجوء إلى الولايات المتحدة، وإذا قدم سيتم رفض طلبه بمجرد النظر إليه. وهدد ترمب في السابق بفرض رسوم جمركية ورسوم على التحويلات المالية وفرض قيود سفر على غواتيمالا، إذا لم تقبل حكومتها اتفاقية «البلد الثالث الآمن»، والمقصود به أن تتحمل غواتيمالا مسؤولية استقبال مهاجرين من دول أميركا الوسطى لتخفيف العبء من على الولايات المتحدة. وهو ما رفضته غواتيمالا في وقت سابق. وكان من المقرر أن يوقع الرئيس الغواتيمالي جيمي موراليس على اتفاق مماثل الأسبوع الماضي، لكنه تراجع في آخر لحظة، متحججا بالعقبات الدستورية.
ويمارس ترمب ضغوطاً مستمرة على كل من المكسيك وغواتيمالا، وهما البلدان الآمنان اللذان يعبر من خلالهما المهاجرون إلى الولايات المتحدة، للضغط عليهم للموافقة للقيام بدور «البلد الثالث الآمن» وبذل مزيد من الجهود لمنع المهاجرين من الوصول إلى الحدود الأميركية. ووافقت المكسيك في وقت سابق من الشهر الجاري على نشر مزيد من الجنود العسكريين على الحدود الشمالية مع الولايات المتحدة، بناء على طلب ترمب، لمنع المهاجرين من الوصول إلى الحدود الأميركية.
ويسعى ترمب بشكل حثيث إلى الحد من تدفق المهاجرين عبر الحدود الجنوبية، من خلال اتخاذ إجراءات تنفيذية والتهديد بفرض رسوم جمركية على الدول التي يعبر منها المهاجرون إلى الولايات المتحدة. وأعلنت الإدارة في وقت سابق من هذا الشهر عن خطوة لإنهاء الحماية لطالبي اللجوء الذين يمرون عبر بلد آخر قبل الوصول إلى الولايات المتحدة. تم الطعن في الأمر بالفعل في المحكمة.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.