رئيس غينيا لـ«الشرق الأوسط»: اعتداءات إيران في الخليج إرهاب يجب الوقوف بوجهه

ألفا كوندي أكد أن إلحاق أي ضرر بالسعودية هو اعتداء على الدين الإسلامي

رئيس غينيا ألفا كوندي (الشرق الأوسط)
رئيس غينيا ألفا كوندي (الشرق الأوسط)
TT

رئيس غينيا لـ«الشرق الأوسط»: اعتداءات إيران في الخليج إرهاب يجب الوقوف بوجهه

رئيس غينيا ألفا كوندي (الشرق الأوسط)
رئيس غينيا ألفا كوندي (الشرق الأوسط)

وصف الرئيس الغيني ألفا كوندي الاعتداءات التي تقوم بها إيران في منطقة الخليج العربي بأنها «إرهاب»، يتوجب الوقوف في وجهه بكل حزم، داعياً إلى دعم ومؤازرة المملكة العربية السعودية في وجه هذا «الإرهاب»، وقال إن «إلحاق أي ضرر بالمملكة العربية السعودية هو اعتداء على الدين الإسلامي، واعتداء على مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهناك تهوي أفئدة جميع المسلمين».
الرئيس الغيني استقبل «الشرق الأوسط» في قصر «سيخوتوريا»، وهو القصر الرئاسي الذي يعني اسمه «إقامة شيخو توري»، أول رئيس يحكم غينيا وعرّاب استقلالها عن فرنسا. كان كوندي يجلس في قاعة اجتماعات فسيحة، وخلفه لوحة ذهبية بحجم جدار كامل، قال أحد الطاقم الرئاسي إنها تلخص أساطير غينيا الكثيرة.
كان ألفا كوندي يبدو وكأنه جزء من اللوحة ومن هذه الأساطير، وهو المعارض الذي سبق أن حُكم عليه بالإعدام غيابياً في سبعينات القرن الماضي، وبقي لسنوات طويلة في منفى قسري، كما سجن عندما عاد في التسعينات لسنوات كثيرة، قبل أن يكافئه الشعب بانتخابه رئيساً للبلاد عام 2010؛ ليدخِل البلاد في مرحلة من الاستقرار السياسي والانتعاش الاقتصادي، رغم التحديات الكبيرة التي واجهته، ومن أبرزها فيرس إيبولا، ومشكلة انتشار الجهل والفقر وارتفاع معدلات الفساد كبيرة. وقد أعيد انتخاب كوندي رئيساً للبلاد عام 2015، وهو الآن يستعد لإكمال ولايته الرئاسية الثانية (2020)، وهي الولاية الرئاسية الأخيرة بموجب الدستور الحالي للبلاد، في حين ترتفع مطالب وسط أنصاره بضرورة مراجعة الدستور ليبقى في الحكم، وهو ما ترفضه المعارضة بشدة، وهو ملف يرفض كوندي الحديث عنه، ولا يجيب عن أي أسئلة بخصوصه، مكتفياً بعرض حصيلة عمله خلال تسع سنوات، التي يصر على أنها كانت «إيجابية».
وفيما يلي تفاصيل الحوار مع الرئيس ألفا كوندي:

> لقد تابعتم التطورات المتلاحقة في منطقة الخليج العربي، واستهداف إيران للأمن في الخليج، وهجمات أذرعها ضد الأراضي السعودية. ما موقف غينيا من هذه التطورات؟
- يمكنني القول إن الإرهاب الذي يستهدف اليوم المملكة العربية السعودية ومنطقة الخليج، هو الإرهاب نفسه الذي يهدد بقية العالم، وهو ظاهرة عالمية وخطر كبير يجب الوقوف في وجهه بجدية وحزم، ويتوجب علينا جميعاً الوقوف مع المملكة العربية السعودية، والتضامن معها في وجه هذا الإرهاب؛ لأننا نعتقد أن إلحاق أي ضرر بالمملكة العربية السعودية هو اعتداء على الدين الإسلامي، واعتداء على مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهناك تهوي أفئدة جميع المسلمين، ونحن نذهب هناك كل عام. ولن نقبل الاعتداء على الأمن والسكينة في تلك البلاد، ونحن نشيد بالعمل الكبير الذي يقوم به الملك سلمان بن عبد العزيز خادم الحرمين الشريفين، من أجل حفظ الأمن والسلام في المملكة ومنطقة الخليج.
عندما قررت المملكة العربية السعودية أن تشكل جبهة، وتحالفاً لمحاربة الإرهاب، كانت غينيا سباقة إلى الانخراط في هذا التحالف، وكنا من الدول الأولى التي أعلنت دعم جهود المملكة لمواجهة خطر الإرهاب، وهو موقف نابع من قناعتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على مواجهة الإرهاب بمختلف أنواعه، ومحوريتها في العالم الإسلامي.
من جهة أخرى، فإن العلاقات التي تربط غينيا بالمملكة العربية السعودية قوية لأسباب وعوامل تاريخية. فنحن من تنازل قبل سنوات عن منصب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي لصالح المملكة العربية السعودية عندما طلبت منا ذلك، وهو تنازل راعينا فيه ضرورة أن تتولى المملكة قيادة هذه المنظمة، نظراً للأوضاع غير المستقرة في العالمين العربي والإسلامي، والصعود القوي للجماعات الإرهابية، التي تدعمها قوى من خارج المنظومة العربية، وهي ظروف دقيقة جداً وتتطلب قيادة حازمة.
لقد كان السعوديون مستعدين للتعويض لنا بأي منصب آخر. لكننا رفضنا ذلك بشكل قاطع، وقلت للسعوديين آنذاك إننا لا نقوم بالمقايضة مع المملكة العربية السعودية، وإننا مستعدون وبكل ارتياح للتنازل عن منصب الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي لصالح الشخص الذي يختاره خادم الحرمين الشريفين، ومن تدعمه المملكة العربية السعودية.
السعودية بالنسبة لنا هي المشاعر المقدسة... هي مكة المكرمة والمدينة المنورة، وما تحمله هاتان المدينتان من رمزية دينية وروحية لدى جميع المسلمين. وبالتالي، فإن أمن السعودية هو جزء من أمننا وأمن العالم الإسلامي، ونحن نهتم به جداً، ليس فقط لأنه أمن حليف استراتيجي لنا فحسب، وإنما لأن أمن المملكة يهمنا أولاً وقبل كل شيء كمسلمين.
نحن في غينيا نقدم دعمنا التام للمملكة العربية السعودية في حربها ضد الإرهاب، ولدينا ثقة كبيرة في أن المملكة سوف تنتصر في هذه الحرب، وستعيد الأمن والاستقرار لمنطقة الشرق الأوسط. وكما نتمسك بالأمن في أفريقيا فإننا نؤمن بضرورة ضمان الأمن والاستقرار في بقية مناطق العالم، وبخاصة في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي.
> كما قلتم، فإن الإرهاب ظاهرة عالمية. لكن يبدو أن الوضع في غرب أفريقيا أصبح معقداً جداً بسبب الصعود القوي للجماعات الإرهابية في منطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد. كيف ترون الأوضاع حالياً؟
- قبل أكثر من ثماني سنوات التقيت رفقة رئيس النيجر محمدو يوسفو قادة الدول العظمى، خلال قمة مجموعة الثمانية، وطلبنا منهم آنذاك الابتعاد عن التدخل في ليبيا، وأكدنا لهم أن أي تدخل دولي في ليبيا سيقود إلى «صوملة» هذا البلد. وبالتالي، فإن ذلك له تداعيات خطيرة على شبه المنطقة، من أولها تصدير الإرهاب نحو بلدان الساحل الأفريقي ومنطقة حوض بحيرة تشاد، ومن كان يعرف الرئيس الليبي آنذاك معمر القذافي يعلم أنه كان يحكم عن طريق زعماء القبائل، وعندما يختفي القذافي سيذهب كل زعيم وحده ويعلن استقلاله عن البقية، وهذا ما حدث بالضبط، فتحولت ليبيا إلى صومال جديد.
للأسف، لم يستمع قادة العالم لتحذيراتنا، واليوم ها نحن نعيش الكارثة، فلا توجد حكومة مركزية في ليبيا، وترسانة الأسلحة الضخمة التي كانت بحوزة القذافي سقطت في أيدي الإرهابيين، وهذا ما جعل جميع بلداننا تحت التهديد والخطر الإرهابي في مالي وبوركينافاسو والنيجر، وهنالك أيضاً جماعة «بوكو حرام» في نيجيريا وتشاد. يمكننا القول اليوم إن جميع دولنا أصبحت مهددة بهذا الخطر الداهم، ولا يوجد بلد واحد بمنأى عنه.
> لكن يبدو أن خطط مواجهة الإرهاب في منطقة غرب أفريقيا لا تزال عاجزة عن تحقيق نتائج على الأرض. فما هي أسباب ذلك في نظرك؟
- فعلاً، ولكن المهم أننا أصبحنا الآن مقتنعين بأن مواجهة الإرهاب ومحاربته أصبحت أمراً أساسياً وجوهرياً، وهنا لا بد أن أوجه التحية والتقدير للدور الكبير الذي يلعبه رئيس تشاد إدريس ديبي في مجال محاربة الإرهاب، فقد أرسل جنود بلاده إلى جميع الجبهات، سواء في مالي أو في النيجر، وصولاً إلى نيجيريا والكاميرون. كما أعتقد أنه يتوجب على المجموعة الدولية أن تقدم دعماً قوياً وجدياً للقوة العسكرية المشتركة، التي شكلتها مجموعة دول الساحل الخمس (موريتانيا، ومالي، والنيجر، وبوركينافاسو وتشاد). لكن عليهم تقديم الدعم بشكل خاص إلى تشاد، التي يقاتل جنودها على جميع الجبهات لمحاربة الإرهاب…
> لكن هل أنتم واثقون من أن الجيوش الأفريقية قادرة على قيادة الحرب ضد الإرهاب؟
- نعم... فلمواجهة خطر الإرهاب والتطرف يتوجب علينا أولاً أن نتوحد، وأن نضع أيدينا في أيدي بعضنا بعضاً؛ لأنه لا يمكننا أن نحارب الإرهاب إلا إذا كنا معنيين بشكل مباشر بهذه الحرب المصيرية. ولهذا؛ نحن كدول أفريقية نتطلع لأن تكون القوات الأفريقية هي التي تحارب الإرهاب، وتحفظ الأمن والاستقرار في مختلف أنحاء القارة؛ لأن القوات الأجنبية لا تمتلك الدافع الحقيقي لخوض هذه الحرب. إنها حرب يجب أن يخوضها من يقاتل من أجل البقاء... من يقاتل من أجل عائلته ومن أجل نفسه. التعاون الدولي مهم جداً، لكن لماذا تطلبون من جندي قادم مثلاً من بنغلاديش أن يموت من أجلكم، وهو الذي جاء هنا ليتقاضى رواتب، ويريد العودة إلى أهله للاستفادة منها؟ لا يوجد أفضل من أبناء الأرض للدفاع عنها، ولهذا نحن نتطلع لأن تحل قوات أفريقية محل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. فقواتنا مستعدة للقتال، وهي أفضل من يقوم بهذه المهمة. ما تحتاج إليه فقط هو الدعم والإسناد.
وعلى سبيل المثال؛ فقوات الأمم المتحدة موجودة في جمهورية الكونغو منذ سنوات طويلة. إلا أن الوضع لم يتغير، ولهذا السبب نحن نطالب بإتاحة المجال للقوات الأفريقية من أجل الدفاع عن بلدانها. هذا طبعاً مع وجود دعم استخباراتي وعسكري ولوجيستي من المجموعة الدولية.
> رغم الوضع الأمني الصعب في غرب أفريقيا، فإن غينيا بقيت بمنأى عن الهجمات الإرهابية التي وقعت في مختلف العواصم المجاورة لبلدكم خلال السنوات الأخيرة، كيف نجحتم في ذلك؟
- أعتقد أن أهم شيء قمت به فور وصولي إلى السلطة (عام 2010) هو إعادة هيكلة الجيش؛ لأن ذلك كان في غاية الاستعجال بالنظر إلى الوضعية التي كانت تعيشها البلاد آنذاك، وما كان يعاني منه الجيش الغيني من مشاكل كبيرة. فلا نظام واضح ومحدد لنيل الرتب العسكرية، ولم يكن هنالك انضباط على مستوى الجنود والضباط، حيث كنا نشاهد الجنود وهم يركبون سيارات الأجرة مع أسلحتهم، كما كانت مدرعات الجيش تحتل الشوارع وتخيف المدنيين. لقد كان جيشاً مختلاً وغير متوازن؛ إذ إن نسبة 80 في المائة منه ضباط وقادة، و20 في المائة فقط جنود. لذا؛ كان الأمر الأهم والأكثر إلحاحاً هو إعادة هيكلة هذا الجيش وإصلاحه؛ لأنه أمر يتحكم في بقية الأمور التي تليه في الأهمية، ولا يمكننا مواجهة خطر الإرهاب بجيش مريض، ومؤسسة أمنية هشة.
من جهة أخرى، لم أكتف فقط بالجانب الأمني، بل عملت على إصلاحات اقتصادية من شأنها تحسين ظروف السكان، وبالتالي منع أي عمليات اختراق قد تقوم بها هذه الجماعات المتطرفة، وبخاصة أن غينيا كانت تعاني عند وصولي إلى الحكم (قبل تسع سنوات) من مشاكل اقتصادية كبيرة، ولم تنجح أبداً في إكمال برنامج اقتصادي مع صندوق النقد الدولي؛ لذا توقف الصندوق والكثير من مؤسسات التمويل الدولية عن تمويل مشاريع في غينيا، وكان علينا أن نعمل على تصحيح هذه الوضعية، والخروج بالبلد من حالة المرض التي أصابته، وكل هذا من أجل الحصول على تمويلات وقروض تمكننا من تحسين أوضاع السكان. لقد قمت بإصلاحات كبيرة في قطاع الطاقة والمعادن، وهو قطاع كان يعاني من مشاكل كبيرة، وخلال السنوات الماضية نجحنا في إصلاح هذا القطاع وتنظيمه. وفي غضون عام واحد سوف تصبح غينيا أكبر مصدر في العالم لمادة البوكسيت وثاني منتج لها، ونحن نملك احتياطات هائلة من هذا المعدن. لكن الأكثر أهمية بالنسبة لنا هو قطاع الزراعة، الذي عملنا على جلب استثمارات كبيرة لتطويره وتحسينه؛ لأنه قطاع يلامس حياة السكان، وقادر على تحسين ظروفهم المعيشية؛ ولهذا نحن سعداء جداً بالدعم والإسناد، الذي نلقاه من المغرب ودول أخرى كثيرة، على غرار اليابان والصين، ورهاننا كبير على الزراعة من أجل إحداث تغيير جذري في حياة السكان. كما ركزنا بكل تأكيد على قطاع الصحة، وبخاصة أن فيروس إيبولا زاد من معاناة البلد؛ لأن القطاع الصحي عندنا لم يكن في المستوى، وكان يفتقد للفاعلية. اليوم نحن فخورون بأن الوضع الصحي تطور بشكل كبير في جميع المحافظات الغينية، وفرقنا الصحية أصبحت جاهزة للتعامل مع أي وضعية طارئة. أما بخصوص الطرق والسكك الحديدية والموانئ التي تعد الرافعة الحقيقية للتنمية في غينيا، فقد قمنا في هذا المجال بعمل كبير، ونحن فخورون بأننا غيرنا وجه غينيا خلال سنوات قليلة. عندما كنتم تزورون غينيا في السابق، وتقضون ليلة واحدة في فندق متواضع، كنتم تغادرون البلاد في الصباح وتعقدون العزم على عدم العودة. اليوم تغير الوضع وأصبح هنا القدر الكافي من الفنادق الراقية لاستقبال مختلف أنواع الضيوف، من مستثمرين وقادة وزعماء وأصدقاء وحلفاء. أعتقد أن من زار غينيا اليوم سيدرك أن الوضع قد تغير. ولكن بقي الكثير للقيام به.
> هل أنتم راضون عن مستوى حضور الاستثمارات العربية في غينيا؟
بكل تأكيد... لدينا تعاون عالي الجودة مع الكثير من الدول العربية، وبخاصة المملكة العربية السعودية، والمغرب، والإمارات العربية المتحدة، والكويت، والكثير من مؤسسات التمويل العربية، التي يتصدرها البنك الإسلامي للتنمية. لكني أعتقد أن حالة الضعف التي أصابت الاقتصاد الغيني في السنوات التي سبقتنا هي التي تركت آثارها السلبية، ومنعت وصول هذا التعاون إلى أقصى مستوياته، وبخاصة في ظل الآفاق والإمكانات الواعدة، بالنظر إلى الروابط التاريخية التي تجمعنا مع الدول العربية.
مؤخراً، وبفضل جهود رئيس البنك الإسلامي للتنمية، الذي استقبل بعثة من الحكومة الغينية، وتباحث معها طيلة ثلاثة أيام، يمكننا القول إن آفاقاً واعدة بدأت تلوح في الأفق، وإن الاستثمارات العربية في غينيا سوف تتضاعف عشر مرات في غضون سنوات قليلة، لأن هنالك الكثير من الإمكانات التي تتمتع بها هذه البلاد، وتهم المستثمرين العرب، لإقامة شراكات رابحة بالنسبة للطرفين.
نحن ندرك أن الدول العربية، وبخاصة بلدان الخليج، كانت كريمة جداً تجاه غينيا. لكن من جانبنا يجب أن نبذل جهداً أكبر للتعريف بما نتمتع به من فرص استثمارية واعدة لتشجيع رجال الأعمال، ورؤوس الأموال على التوجه نحو بلدنا، وأن نخرج من عقلية الاكتفاء بالتعاون مع الحكومات لنتجه أكثر نحو القطاع الخاص؛ ولذا بدأنا خطة لتشجيع تنظيم المنتديات الاقتصادية، سواء في غينيا أو في البلدان العربية.
> شكراً جزيلاً لكم...
- الشكر لكم...



نيجيريا: جدل بعد التعاقد مع مجموعة للضغط داخل الكونغرس الأميركي

رجال الشرطة النيجيرية يتخذون مواقعهم بالقرب من المتظاهرين المتجمعين خلال احتجاج «إنهاء الحكم السيئ» في أبوجا يوم 1 أغسطس 2024  (أ.ف.ب)
رجال الشرطة النيجيرية يتخذون مواقعهم بالقرب من المتظاهرين المتجمعين خلال احتجاج «إنهاء الحكم السيئ» في أبوجا يوم 1 أغسطس 2024 (أ.ف.ب)
TT

نيجيريا: جدل بعد التعاقد مع مجموعة للضغط داخل الكونغرس الأميركي

رجال الشرطة النيجيرية يتخذون مواقعهم بالقرب من المتظاهرين المتجمعين خلال احتجاج «إنهاء الحكم السيئ» في أبوجا يوم 1 أغسطس 2024  (أ.ف.ب)
رجال الشرطة النيجيرية يتخذون مواقعهم بالقرب من المتظاهرين المتجمعين خلال احتجاج «إنهاء الحكم السيئ» في أبوجا يوم 1 أغسطس 2024 (أ.ف.ب)

يحتدم الجدل في نيجيريا بعد أن كشفت تقارير عن تعاقد حكومة الرئيس بولا أحمد تينيبو مع مكتب علاقات عامة في واشنطن للضغط من أجل الترويج لسياسات نيجيريا في مجال الأمن، وتفنيد تهمة «إبادة المسيحيين» في البلد الأفريقي الذي يشكل المسيحيون قرابة نصف سكانه.

وكانت نيجيريا التي تواجه منذ 2009 تصاعداً في الهجمات الإرهابية، قد تعرضت مؤخراً لانتقادات واسعة، واتهمها الرئيس الأميركي دونالد ترمب وأعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي بالتقاعس عن حماية المسيحيين من الهجمات الإرهابية.

عناصر من الشرطة النيجيرية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقالت صحيفة «غارديان» النيجيرية إن وثائق مودعة بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب الأميركي (FARA)، كشفت أن الحكومة النيجيرية تعاقدت مع شركة «DCI Group»، وهي شركة ضغط وعلاقات عامة مقرّها في واشنطن، لمواجهة الضغوط الأميركية المتزايدة على خلفية اتهامات استهداف المسيحيين.

وبحسب نفس المصدر، فإن الحكومة النيجيرية تعاقدت مع الشركة عبر مكتب «Aster Legal» للمحاماة، وذلك يوم 12 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وكان الهدف المعلن في العقد هو «مساعدة حكومة نيجيريا... في إيصال إجراءاتها لحماية المجتمعات المسيحية، والحفاظ على الدعم الأميركي لجهود مكافحة الإرهاب ضد الجماعات الإرهابية في غرب أفريقيا وعناصر أخرى مزعزِعة للاستقرار».

وتشير المصادر إلى أن قيمة العقد وصلت إلى 750 ألف دولار أميركي ستدفعها نيجيريا شهرياً؛ أي 4.5 مليون دولار لفترة أولية من ستة أشهر، مع تجديد تلقائي قد يرفع القيمة الإجمالية إلى 9 ملايين دولار.

وتُظهر سجلات الدفع المرفقة مع الوثائق أن 4.5 مليون دولار سُدّدت في 12 ديسمبر كدفعة مقدّمة، وذلك قبل أسبوعين من القصف الصاروخي الذي نفذه الجيش الأميركي ضد معاقل «داعش» في شمال غربي نيجيريا يوم 25 ديسمبر 2025.

تجمُّع سكان بالقرب من موقع تفجير استهدف مسجداً في سوق غامبورو بمدينة مايدوغوري شمال شرقي نيجيريا يوم 25 ديسمبر (أ.ف.ب)

شركة مرتبطة بترمب

الصحافة المحلية في نيجيريا قالت إن الشركة التي تعاقدت معها حكومة نيجيريا لديها ارتباطات بمحيط الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأشارت صحيفة «غارديان» إلى أن جيم مورفي، الرئيس السابق للشركة، سبق أن شغل منصب المدير السياسي الوطني لحملة ترمب 2016.

وأضافت نفس الصحيفة أن الشريك الإداري جاستن بيترسون، وهو الذي وقع على عقد نيجيريا، سبق أن كان ممثلاً للرئيس الأميركي في مجلس الرقابة المالية لبورتوريكو بين 2020 و2023، وخلصت الصحيفة إلى أن «هذه الروابط تمثل جوهر قيمة الشركة في وقت تواجه فيه نيجيريا بيتاً أبيض معادياً لها في العلن».

لقطة تُظهر دماراً نتيجة غارة نفَّذتها القوات الأميركية على ميليشيات في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

انتقادات سياسية

مع الكشف عن الوثائق، ثار الجدل وأخذ أبعاداً سياسية في البلد الذي يستعد العام المقبل لتنظيم انتخابات رئاسية، أعلن الرئيس بولا أحمد تينيبو ترشحه لها، في حين تحاول المعارضة أن تقلب الطاولة عليه، وتتخذ من الملف الأمني أهم سلاح لمواجهته.

حزب المؤتمر الديمقراطي الأفريقي، أهم أحزاب المعارضة في نيجيريا، وصف الحكومة بالفاشلة؛ لأنها «تحاول تلميع صورتها في الخارج وسط تفاقم انعدام الأمن والضائقة الاقتصادية في الداخل».

أشخاص خلف شريط مسرح الجريمة في موقع غارة جوية أميركية شمال غربي جابو بنيجيريا يوم الجمعة 26 ديسمبر 2025 (أ.ب)

وقال الحزب إن الإنفاق على العلاقات العامة والضغط السياسي «يعكس أولويات مختلّة»، في وقت «يكافح فيه كثير من النيجيريين لتأمين أساسيات الحياة، وسقط فيه آلاف القتلى جراء انعدام الأمن».

وخلص الحزب إلى أن «تمويل الضغط في الخارج، في ظل معاناة المواطنين، يُظهر عمًى أخلاقياً»، ويؤكد، حسب الحزب، ما سماه «إقراراً بفشل دبلوماسي؛ إذ تُركت سفارات مهمة شاغرة، واستُبدل بالدبلوماسية مقاولون من جماعات الضغط، ما يُضعف المصداقية المؤسسية».

كما انتقد حزب الشعب الديمقراطي المعارض الحكومة بشدة، وقال إن إدارة تينيبو إذا كانت جادة في العمل على تحسين صورة نيجيريا، فعليها إعطاء الأولوية لأمن الأرواح والممتلكات بدل «التواصل المضلل». وشدد الحزب المعارض على أن «الحقيقة التي لا يمكن إنكارها أن النيجيريين لم يشعروا بهذا القدر من انعدام الأمن حتى خلال الحرب الأهلية».

فراغ دبلوماسي

الرئيس النيجيري سبق أن قرر في سبتمبر (أيلول) 2023 سحب جميع السفراء النيجيريين، بما في ذلك السفير في واشنطن، ولم يعين أي سفير منذ ذلك التاريخ، وهو ما زاد من حدة انتقادات الحكومة وسياساتها الدبلوماسية.

وفي هذا السياق، قال السفير السابق والدبلوماسي النيجيري غاني لاوال، إن اللجوء إلى جماعات الضغط هو «نتيجة إهمال آلة الدبلوماسية»، وأضاف في تصريح لإحدى القنوات المحلية: «هذا ثمن القرارات السيئة. السفراء هم عيون وأنوف وأرجل الدولة حيثما وُجدوا. ترك بعثاتنا بلا سفراء كل هذا الوقت فتح الباب لهذه الثغرات». وأوضح أنه لو روت نيجيريا قصتها عبر القنوات الدبلوماسية المعهودة، لما اضطرت إلى إنفاق ملايين الدولارات على جماعات ضغط أجنبية.

اتهامات مستمرة

رغم هذا الجدل، ما يزال أعضاء في الكونغرس الأميركي يتهمون نيجيريا بالتقاعس عن حماية المسيحيين؛ إذ زعم عضو الكونغرس الأميركي الممثل لمنطقة جنوب شرقي ولاية ميشيغان، النائب جون جيمس، أن 72 في المائة من المسيحيين الذين قُتلوا على مستوى العالم قُتلوا داخل نيجيريا. وقال عضو الكونغرس في منشور على منصة «إكس»، إن المسيحيين في نيجيريا يتعرضون لما وصفها بأنها «مجازر وإبادة، واضطهاد ممنهج ومتعمّد».

وكتب قائلاً: «لطالما دققت ناقوس الخطر بشأن اضطهاد المسيحيين في نيجيريا منذ سنوات.

والحقائق لا يمكن إنكارها: 72 في المائة من المسيحيين الذين قُتلوا عالمياً قُتلوا في نيجيريا. هذا اضطهاد منظّم ومقصود. وعلى الولايات المتحدة والعالم ألا يديرا النظر».


وفاة العشرات إثر غرق عبارة في نهر النيجر بشمال مالي

أرشيفية لقارب في إقليم تمبكتو بشمال مالي (صحافة محلية)
أرشيفية لقارب في إقليم تمبكتو بشمال مالي (صحافة محلية)
TT

وفاة العشرات إثر غرق عبارة في نهر النيجر بشمال مالي

أرشيفية لقارب في إقليم تمبكتو بشمال مالي (صحافة محلية)
أرشيفية لقارب في إقليم تمبكتو بشمال مالي (صحافة محلية)

غرقت عبارة حاولت الوصول إلى بلدة على نهر النيجر في إقليم تمبكتو بشمال مالي بعد اصطدامها بالصخور، ما أسفر عن وفاة عشرات الأشخاص، وفقا لما ذكره مسؤولون محليون وأقارب الضحايا يوم الثلاثاء.

وأوضح المسؤولون أن الحادث وقع يوم الخميس في بلدة ديري. ولم تصدر السلطات المحلية بعد حصيلة رسمية للقتلى، لكن المقيم الإقليمي ونائب الجمعية الوطنية السابق الكايدي توريه، قال إن 38 شخصاً لقوا حتفهم ونجا 23 آخرون.

وقال المقيم في ديري موسى أج ألمبارك تراوري، إنه فقد 21 من أفراد أسرته في الحادث، وأضاف أنه ساعد المسؤولين المحليين في انتشال الجثث وحصر القتلى.

وأضاف تراوري بحسب ما نقلته وكالة «أسوشيتد برس»: «جمعت الجثث المتناثرة في النهر، وبعضها كان قد بدأ يتحلل. وما زلت أشم رائحة الجثث وأنا أتحدث إليكم الآن».

وأشار شهود عيان إلى أن العبارة كانت تقل عائلات ومزارعين أنهوا جني محصول الأرز، ووصلت بعد حلول الظلام، رغم أن الرسو ليلاً محظور بسبب إجراءات أمنية تهدف إلى منع هجمات من متشددين مرتبطين بتنظيم القاعدة في المنطقة، لكن تراوري قال إن قائد العبارة لم يرغب في الانتظار حتى الصباح وحاول الوصول إلى ضفة أخرى، حيث اصطدمت العبارة بالصخور وغرقت.


نيجيريا: «المسيَّرة» ترسم ملامح الحرب على الإرهاب

طائرة مسيَّرة تجارية صغيرة الحجم استخدمها عناصر من «داعش» لشن هجوم في نيجيريا (إعلام محلي)
طائرة مسيَّرة تجارية صغيرة الحجم استخدمها عناصر من «داعش» لشن هجوم في نيجيريا (إعلام محلي)
TT

نيجيريا: «المسيَّرة» ترسم ملامح الحرب على الإرهاب

طائرة مسيَّرة تجارية صغيرة الحجم استخدمها عناصر من «داعش» لشن هجوم في نيجيريا (إعلام محلي)
طائرة مسيَّرة تجارية صغيرة الحجم استخدمها عناصر من «داعش» لشن هجوم في نيجيريا (إعلام محلي)

حذَّرت تقارير أمنية في نيجيريا من حصول تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» على طائرات مسيَّرة متطورة، ينوي استخدامها في هجمات إرهابية جديدة، بينما قرر أحد المقربين من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، استثمار 11.7 مليون دولار في شركة نيجيرية ناشئة للطائرات المسيَّرة؛ ما ينذر بتغير في ملامح الحرب على الإرهاب في بلد يقطنه ربع مليار نسمة، ويعدّ أكبر منتج للنفط في القارة الأفريقية.

وقالت صحيفة «بريميوم تايم» النيجيرية في برقية إخبارية نشرتها الثلاثاء، إنها اطلعت على «تقرير أمني سري» يحذّر من تخطيط «داعش» «لاستخدام طائرات مسيَّرة ضد تشكيلات عسكرية ودوريات عاملة في مناطق صراع رئيسية عبر ولايتي يوبي وبورنو».

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطّلعة قولها إن «قادة (داعش) أكملوا ترتيبات تنفيذ هجمات باستخدام طائرات مسيَّرة عدة في وقت واحد ضد أهداف مختارة»، وأضافت الصحيفة أن «مقاتلين موالين للتنظيم في محور (مثلث تمبكتو) وغابة سامبيسا تسلّموا مؤخراً دفعة جديدة تُقدَّر بنحو 35 طائرة مسيَّرة».

وحسب المصدر نفسه، فإن الطائرات المسيَّرة وصلت إلى معاقل التنظيم الإرهابي، عبر ممر في بحيرة تشاد، وهو مسار لوجيستي معروف تستخدمه الجماعات الإرهابية التي تنشط على حدود شمال شرقي نيجيريا، مع تشاد والكاميرون والنيجر.

شركة تصنيع «الدرونز» يوجد مصنعها الرئيسي في العاصمة النيجيرية أبوجا (موقع الشركة الناشئة)

وقال مسؤولون أمنيون إن التنظيم الإرهابي أخضع الطائرات المسيّرة التي حصل عليها لرحلات اختبار، وتبيّن أنها جاهزة للاستخدام العملياتي؛ ما أثار مخاوف داخل الجيش من تصعيد مرتقب في استخدام التنظيم لتكتيكات «الحرب غير المتكافئة».

وتشير التقارير الأمنية منذ سنوات إلى أن تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» طوَّر برنامجه الخاص للطائرات المسيَّرة، وأصبح يعتمد عليها بشكل كبير في مهام الاستطلاع أو العمليات الهجومية؛ ما شكل تحولاً جوهرياً في الحرب الدائرة في شمال نيجيريا منذ 2009.

وحسب التقارير، فإن التنظيم الإرهابي كان يستخدم طائرات مسيّرة تجارية جرى تعديلها لمراقبة تحركات القوات، وتصحيح نيران الهاون، وفي حالات محدودة لإلقاء عبوات ناسفة محلية الصنع على مواقع عسكرية.

ولكن هنالك مخاوف من تطور برنامج الطائرات المسيّرة لدى «داعش»، حيث بدأت المؤشرات تؤكد أن التنظيم الإرهابي لديه توجه مشابه لما تشهده جماعات متطرفة في مناطق صراع أخرى، حيث يُعاد توظيف طائرات منخفضة التكلفة لتعويض أوجه القصور أمام الجيوش النظامية.

وحقق الجيش النيجيري مكاسب كبيرة في حربه على الإرهاب خلال السنوات الأخيرة؛ ما أدى إلى إضعاف عدد من معاقل المسلحين وقتل أو اعتقال قادة بارزين، غير أن التنظيمات الإرهابية بما في ذلك «داعش» و«بوكو حرام»، واصلت تكييف تكتيكاتها، فيما يتعلق باستخدام العبوات الناسفة البدائية، وتنفيذ كمائن على طرق الإمداد، ومؤخراً توجهت بصورة متزايدة، نحو الاستطلاع الجوي.

وأفادت مصادر أمنية بأن المعلومات الاستخباراتية الأخيرة، أسفرت عن ظهور مطالب داخل الجيش النيجيري باتخاذ إجراءات عاجلة وقوية لمكافحة الطائرات المسيّرة، من أجل تحييد التهديد الناشئ وحماية الجنود على خطوط المواجهة.

في المقابل، لا يبدو أن التوجه نحو برامج الطائرات المسيَّرة مقتصر على التنظيمات الإرهابية، حيث ظهرت في نيجيريا شركات خاصة ناشئة في مجال تطوير تكنولوجيا الطائرات المسيّرة، من أبرزها شركة «Terrahaptix»، التي أسسها مهندسان نيجيريان عام 2024 وحققت نجاحات كبيرة في أقل من عامين.

مهندسون في الشركة النيجيرية الناشئة يختبرون طائرة مسيَّرة جديدة (موقع الشركة الناشئة)

الشركة تأسست على يد ناثان نواتشوكو (22 عاماً) وماكسويل مادوكا (24 عاماً)؛ بهدف مواجهة الإرهاب الذي يهدد الأمن في أفريقيا عموماً، ونيجيريا على وجه الخصوص، ولكنها نجحت في لفت انتباه رجل الأعمال الأميركي جو لونسديل، أحد أكثر الداعمين صخباً وثراءً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، حسب ما نشرت صحيفة «بلومبرغ» في تقرير، الاثنين.

لونسديل، هو مؤسس شركة «Palantir Technologies» عام 2004، قبل أن يغادرها ليؤسس عام 2015 شركة «8VC»، واشتهر بكونه أحد أبرز الداعمين لترمب، ويخاطر بالاستثمار في مشاريع ريادية؛ وذلك ما قاده ليكون أحد المستثمرين في الشركة النيجيرية الناشئة، وعيّن منذ العام الماضي أحد المقربين منه (أليكس مور) عضواً في مجلس إدارة الشركة النيجيرية.

وقادت شركة «8VC» جولة استثمارية لصالح الشركة النيجيرية الناشئة، أسفرت عن جمع 11.7 مليون دولار، لدعم خططها في مجال تصنيع الطائرات المسيّرة، وأبراج المراقبة الثابتة، والمركبات الأرضية غير المأهولة، والتي تخصص عادة لرصد التهديدات التي تستهدف أصول البنية التحتية وإبلاغ الأجهزة الأمنية بها فوراً.

الشركة الناشئة توجد مصانعها في العاصمة النيجيرية أبوجا، وسبق أن حصلت على عقود تتجاوز قيمتها 12 مليون دولار لحماية أصول بنية تحتية في أفريقيا، حتى أغسطس (آب) 2025.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن ناثان نواتشوكو، أحد مؤسسي الشركة النيجيرية، قوله: «أفريقيا تشهد وتيرة تصنيع أسرع من أي منطقة أخرى، مع ظهور مناجم ومصافٍ ومحطات كهرباء جديدة كل شهر. لكن كل هذا التقدم لن يكون ذا جدوى إذا لم نعالج أكبر نقطة ضعف في القارة، وهي انعدام الأمن والإرهاب».

وأضاف أن مهمة شركته هي «تزويد أفريقيا بالتفوّق التكنولوجي اللازم لحماية الموارد ومكافحة الإرهاب»، مشيراً إلى أن التمويل الجديد سيُستخدم لتوسيع عملياتها في مختلف أنحاء أفريقيا، وأكد أن الشركة حتى الآن تقدّم حلولاً أمنية لمنشآت الطاقة الكهرومائية في نيجيريا ولمصانع تعدين الذهب والليثيوم في غانا.

وختم نواتشوكو بالقول: «اليوم، تمتلك شركتنا عقوداً تجارية وحكومية بملايين الدولارات. وبهذا التمويل سنُسرّع إنتاج أنظمة الدفاع في أفريقيا ونوسّع نطاق نظام تشغيل استخبارات البيانات لدينا».