مذكرات الحلقة الأخيرة (1) : بريطانيا تمتنع عن تقديم معلومات للملك عبد العزيز حول «الشيوعيين»

انتظرت زوال نفوذ شخصيات من بلاد الشام اعتبرتها تميل إلى السوفيات

المؤسس الملك عبد العزيز وإلى يمينه المؤرخ أمين الريحاني وإلى يساره الشيخ حافظ وهبة وهم يقفون أمام الطائرة في مطار جدة عام 1928
المؤسس الملك عبد العزيز وإلى يمينه المؤرخ أمين الريحاني وإلى يساره الشيخ حافظ وهبة وهم يقفون أمام الطائرة في مطار جدة عام 1928
TT

مذكرات الحلقة الأخيرة (1) : بريطانيا تمتنع عن تقديم معلومات للملك عبد العزيز حول «الشيوعيين»

المؤسس الملك عبد العزيز وإلى يمينه المؤرخ أمين الريحاني وإلى يساره الشيخ حافظ وهبة وهم يقفون أمام الطائرة في مطار جدة عام 1928
المؤسس الملك عبد العزيز وإلى يمينه المؤرخ أمين الريحاني وإلى يساره الشيخ حافظ وهبة وهم يقفون أمام الطائرة في مطار جدة عام 1928

أعار القنصل العام السوفياتي لدى السعودية آنذاك نظير تورياكولوف اهتماما كبيرا لعلاقات المملكة مع الدول المستقلة الأخرى في العالم العربي، ومنها اليمن. وجاء ضمنا في رسالة سياسية أن «في الوقت الحاضر غالبا ما تتردد وجهة نظر مفادها أنه لا توجد أي أسباب خلاف كبرى بين ابن سعود والإمام يحيى تحول دون تسوية العلاقات بينهما. فقد قسمت عسير وحصل كل طرف على حصته ، وفي الوقت الحاضر ينهمك كل منهما في شؤون بلده، زد على ذلك أن الملك عبد العزيز الذي يراعي احتمال تدهور علاقاته مع الإنجليز، ويهيئ جميع الظروف للدفاع عن بلاده ، ينبغي أن يسوي علاقاته مع الإمام يحيى ويضمن صلاته مع العالم الخارجي لدى الضرورة عبر اليمن. ومن هنا يسود الاعتقاد أنه يجب خلال الفترة القريبة القادمة أن تتم تسوية العلاقات بين نجد واليمن وإقامة علاقات صداقة بينهما. لكن الواقع الذي يمكن أن يبرر ذلك في المستقبل في ظل ظروف معينة (النزاع الأنغلو- نجدي) ، ينفي هذه التوقعات، فعلى الرغم من وجود كثير من الظروف التي تساعد على الوفاق بينهما، تواجهنا حتى الآن مسألة وجود علاقات لم تتم تسويتها بين نجد واليمن».
ولا يتورع تورياكولوف هنا عن «غمز ولمز» حول الكومبرادوريين الحجازيين مرة أخرى، والذين يعتبرهم القوة الرجعية الرئيسية في البلاد، ويقول: «أعتقد أن سبب هذه الظاهرة هي البحث ليس فقط في تكتيك الملك عبد العزيز الحذر، بل في نفوذ الفئات الموالية للإنجليز في الحجاز التي تعرقل أي شئ تقدمي بالنسبة للدول العربية. إن الشخصيات السياسية مثل الشريف توفيق تنتقد الإمام يحيى بحذر بالغ وتشير بصورة رئيسية إلى خطأ وعدم جدوى محاولاته لإقامة (جدار صيني) في بلاده أمام تسلل الحضارة الأوروبية. أما الشخصيات مثل عبد الوهاب التي تدور دوما في فلك الدوائر الإنجليزية في الحجاز وتعكس وجهات نظر وميول هذه الدوائر خاصة فإنها تنتقد الإمام يحيى (لغباوته وتعصبه وبخله وغدره)، كما تنتقد اليمنيين الذين لا يحسنون شيئا سوى (مضغ التبغ) (487) (المقصود القات). والجدير بالذكر أن هذا الحكم على الإمام والناجم عن استفساراتي حول مستوى تطور اليمن لم يولد أي اعتراضات من جانب عبد الله فضل وغيره من الجالسين هنا. وأبدى فؤاد حمزة فقط ملاحظة عن إنسان يعتبر في كل الأحوال رئيس بلاد بأكملها». (أكتوبر«تشرين الأول» 1928، في مكة).
لقد اعتبرت البعثة السوفيتية مسألة تسوية العلاقات بين دولة ابن سعود واليمن مهمة وذات آفاق طيبة بالنسبة للاتحاد السوفياتي. وكتب تورياكولوف: «أعتقد أن قضايا العلاقات النجدية – اليمنية من وجهة نظر تعزيز الدول العربية الوطنية في شبه الجزيرة العربية وحتمية تصادم مصالحهما مع خطط الإمبريالية البريطانية ذات أهمية كبيرة. ويجب على الوكالة في جدة أن تضع أمامها مهمة إجراء دراسة وافية لمسألة العلاقات النجدية – اليمنية وظروف تطورها». ولهذا ينبغي ملاحظة أن ابن سعود مضى قدما في الفترة قيد البحث في تطبيق سياسته لتوحيد البلد فيما يخص الأراضي المتنازع عليها. ففي أكتوبر 1926 وقع معاهدة مع حسن الإدريسي أمير عسير تم بموجبها حل موضوع الإمارة، ولاحقا – في أكتوبر 1930 – وقعت معاهدة جديدة قيدت أكثر سلطة أمير عسير.
كما تتسم بالأهمية خاتمة رسالة تورياكولوف حول علاقات السعودية مع بلدان مهمة بالنسبة لموسكو مثل تركيا وأفغانستان وإيران. وخلص الدبلوماسيون السوفيات إلى استنتاج مفاده أن تركيا كانت في طليعة البلدان التي اتسم تقارب المملكة معها بأهمية كبيرة لها، لكن لم توجد بعد في تلك الفترة علاقات تعاقدية بين الرياض وأنقرة. وتمت الإشارة إلى أن المندوب التركي في جدة ساني – بيه حاول في عام 1928، عقد معاهدة وجلب مشروع من أنقرة، لكن لم يحالفه الحظ؛ لأن المشروع لم يأخذ بعين الاعتبار مصالح كل طرف.
اعتبر تورياكولوف أن أسباب الوضع الناشئ تكمن في الخطط والحسابات العامة للملك عبد العزيز وكذلك المصالح المادية لتركيا. وذكر من بينها عدم رغبة الملك عبد العزيز في التسرع في عقد المعاهدة قبل تسوية الخلاف (الأنغلو – نجدي)، والمخاوف من مطامع الأتراك الإسلامية، وعدم رغبة الملك عبد العزيز في استثارة العلماء الذين اتخذوا موقفا سلبيا من تركيا، ولدى الحديث عن المصالح المادية فإن المبعوث كان قصد أموال الأملاك الوقفية في الأماكن المقدسة والتي انتقلت بعد تحول تركيا إلى دولة علمانية، لخزانة الدولة التركية. وأبلغ تورياكولوف بما يلي: «يبدو موقف الملك عبد العزيز صعبا أيضا بسبب أن أي تنازل من جانبه يستميله الأتراك في هذه القضية يمكن أن يمثل سابقة غير مفيدة للحجاز في خلافها مع مصر والبلدان الأخرى. ونظرا لوجود مثل هذا العبء الثقيل من الأمور، ما كان بالمستطاع التحرك في العلاقات التركية – الحجازية بشكل معاهدة. وبعد هذا كله حولت تركيا اهتمامها إلى اليمن بعد أن أصبحت تواجه مثل هذا التأخير في صياغة العلاقات».
أفادت القنصلية بأن الرأي العام في السعودية كان سلبياً تجاه تركيا، وكتب تورياكولوف أن اتجاهات التفكير السلبية حيال تركيا اشتدت بسبب مشاعر البغض العربي - التركي، مما دفع الملك عبد العزيز إلى أن يأخذ ذلك بعين الاعتبار أيضا.
ووصف الدبلوماسيون السوفيات العلاقات الحجازية – الإيرانية بأنها «غير محددة». وإعتقد تورياكولوف أن المسألة تكمن في أن الملك عبد العزيز لم يرد بعد على رسالة الشاه، وفي رأيه أن البلدين لم يشرعا بإقامة علاقات تعاقدية بينهما بسبب عاملين فقط: عدم الرغبة المتبادلة والعداء، لكن حين أقامت السعودية - على الرغم من ذلك - العلاقات الدبلوماسية مع بلاد فارس قدم تورياكولوف في 16 أغسطس (آب) 1929 التهنئة إلى الملك عبد العزيز.
وعلى الرغم من أن موسكو لم تضع أمامها مهمة نشر اتجاهات التفكير الثورية في شبه الجزيرة العربية، فإن الملك عبد العزيز طلب من الإنجليز أن يساعدوه في مكافحة البلشفية. وجرت بهذا الصدد مناقشات حادة في وزارة الخارجية ووزارة المستعمرات البريطانية كما يظهر ذلك من المراسلات المحفوظة في أرشيفات الوزارات والدوائر. وكان جوهر القضية يكمن في: هل يستحق الأمر إعطاء الملك عبد العزيز معلومات حول نشاط «العملاء البلاشفة» بالحجاز في أثناء الحج؟ وهو ما كان يقلق بريطانيا فعلا، ووجدت لدى السلطات البريطانية معلومات عن أنه كان يوجد بين الحجاج السوفيات أشخاص بثوا الدعاية الثورية في أوساط الحجاج من المستعمرات والمحميات البريطانية. واقترحت فئة إبلاغ الملك عبد العزيز بوجود «عملاء بلاشفة تسللوا إلى الحجاز».
لكن الفئة الأخرى من الدبلوماسيين، وبالأخص وليام بوند العميل البريطاني الجديد في جدة، رأى أن خطر البلشفية بالنسبة للسعوديين أنفسهم ليس كبيرا وبوسعهم القيام بمكافحته بأنفسهم. فكتب بوند إلى ج. رندل: «لدى الحديث بلغة السياسة فإن الوكالة السوفيتية لا تعطي الملك عبد العزيز بسلوكها أي حجة للقلق... (493). كما يخشى أنصار الموقف الحذر من أن تسليم المعلومات حول (العملاء الشيوعيين في الحج) سيعتبره - كما كتب الأمير فيصل بن عبد العزيز نائب الملك في برقية بعث بها إلى وزير شؤون الهند - (دعوة لاتخاذ تدابير خاصة)، وفي النتيجة سيشجعه ذلك على ممارسة ضغط أكبر علينا».
وعلق باتلر الموظف في وزارة الخارجية البريطانية على ذلك بقوله : «ملاحظات المستر بوند تأتي في مكانها تماما. إن الملك عبد العزيز سيثمن أكثر الإرادة الطيبة لبريطانيا إذا ما تجلت في شكل طائرات وأسلحة خفيفة بأسعار مخفضة، وليس في شكل معلومات حول السوفيات» (495).
وفي الختام؛ يمكن القول إن طلب الملك من الإنجليز أملاه فعلا نقص الموارد في خزينة المملكة وهو موجه إلى إرغامهم على منح الحجاز الأموال. أما الإنجليز فكانوا من جانبهم يعارضون بشدة القيام بذلك، بينما زودت القنصلية العامة السوفياتية موسكو بمعلومات غير دقيقة تزعم أنهم كادوا يفرضون على الحجاز المساعدة المالية. ربما قام تيرياكولوف بإرسال هذه المعلومات من الأنصار المتحمسين لتطوير علاقات الاتحاد السوفياتي مع المملكة، وأمل بذلك في أن يدفع القيادة السوفياتية إلى تقديم المساعدة المالية إلى الملك سعود، وربما كان الإنجليز ينتظرون أن يزول كليا النفوذ السياسي عن شخصيات سورية (عملت في الديوان وقتذاك) والتي يزعمون أن أفرادها «يميلون إلى السوفيات»؟ وتؤكد وثائق الأرشيف الوطني في لندن أن الإنجليز قرروا فعلا الانتظار حتى «تصاب هذه المجموعة بالفشل».
وافق المسؤولون في وزارة شؤون الهند على ما جاء في البرقية التي أرسلتها لهم في 20 أغسطس 1929 السلطات في الهند البريطانية وأيدت فيه موقف وزارة الخارجية البريطانية. وورد هذا الموقف في تقرير وزارة شؤون المستعمرات بتاريخ 14 مايو (أيار) وفي التقرير الوارد من بغداد بتاريخ 10 يونيو (حزيران) وملخصه أن «سلطات الحجاز تستطيع بنفسها مكافحة النشاط البلشفي». أما «الاقتراح بشأن تسليم المعلومات فيمكن أن يفسر بأنه دعوة لاتخاذ تدابير خاصة ويؤدي إلى المطالبة من جديد بتقديم المنح المالية». لكن هذه القضية، كما كتب مؤلفو الوثيقة، لا يمكن طرحها قبل بدء المفاوضات حول الاتفاقية التجارية، ويمكن معالجتها في إطارها. (496).
كما وجدت حجة أخرى لدى المعارضين لتقديم المعلومات حول العملاء الشيوعيين إلى الملك عبد العزيز، فكما كتب الأمير فيصل بن عبد العزيز نائب الملك: «ينبغي علينا تفادي أي افتراض بأننا ننوي العمل كوكالة دائمة لمراقبة الحجاج، وكذلك تفادي أي اتفاقات يمكن أن تدرج في المعاهدة (497)». وفي الوقت نفسه أعلن موظف رفيع المقام في المستعمرات بأنه يمكن تقديم معلومات محدودة جدا عن (الأشخاص الذين لديهم آراء بلشفية واضحة، وقد نسبهم البريطانيون خاصة إلى فئة (العملاء) أو (الدعاة)، الذين كانوا يؤدون مراسم الحج بمكة. وجاء في محتوى البرقية: «بوسع حكومة صاحب الجلالة مساعدة ابن سعود في مكافحة البلشفية».
في النتيجة، قررت لندن عدم تقديم معلومات حول «الحجاج الشيوعيين» إلى الملك، لأن خطورة ذلك بالنسبة للمملكة غير كبيرة. والشيء الرئيسي: عدم تقديم أي منح مالية جديدة، لكنهم في لندن واصلوا مخاوفهم من نفوذ البعثة السوفياتية في المملكة، باعتبار أن ازدياده سيساعد «مجموعة السوريين» (سوريا ولبنان آنذاك) في حاشية الملك، الذين يتابع الدبلوماسيون البريطانيون نشاطهم باهتمام.



برلمان تركيا يقر «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك

وقع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
TT

برلمان تركيا يقر «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك

وقع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

وافق البرلمان التركي على «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الموقعة مع السعودية وباكستان بعد مناقشات استمرت على مدى يومين حتى ساعة مبكرة من صباح الجمعة.

وحصلت الاتفاقية على أصوات 279 نائباً مقابل رفض 119 خلال التصويت الذي تم على الاتفاقية كحزمة واحدة، ثم جرى التصويت على موادها مادةً مادة.

وتحدث ممثلو الأحزاب خلال الجلسة العامة قبل التصويت. وقال النائب عن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم ضياء ألطون يلدز، إن «اتفاقية مكة» ليست موجهة ضد أي دولة، وإن الهدف منها ليس تصعيد النزاعات في المنطقة بل منع اندلاعها وتحقيق الاستقرار والرفاهية لشعوبها.

حلول إقليمية

وقال النائب عن حزب «الحركة القومية»، حليف الحزب الحاكم في «تحالف الشعب»، كمال أيدين، إن دولاً مختلفة في المنطقة وقعت بعض الاتفاقيات، وإن «اتفاقية مكة» تعد اتفاقية مهمة من شأنها تعزيز الثقة والتعاون والتضامن بين أطرافها وضمان عدم التدخل الخارجي في حلّ مشاكل منطقتنا.

وأضاف أن الاتفاقية تنطلق من تعزيز التعاون الاستراتيجي وثقافة العمل المشترك القائم على الثقة المتبادلة بين دول المنطقة، انطلاقاً من المسؤولية الإقليمية، فضلاً عن إرساء نهج أمني قائم على الردع الجماعي، والعمل على إيجاد حلول لمشكلات المنطقة من داخلها.

البرلمان التركي (الموقع الرسمي)

وأكد أيدين أن الاتفاقية «ذات التوجه الدفاعي البحت» لا تستهدف أي دولة بل تسعى للمساهمة في السلام والاستقرار والأمن الإقليميين، ولا تلغي أي التزامات ثنائية أو متعددة الأطراف لتركيا ناشئة عن تحالفات أو اتفاقات أخرى.

ولفت رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري» فائق أوزتراك إلى أن موازين القوى الإقليمية تتغير، وأن تقارب القوى ذات النفوذ على المستويين العالمي والإقليمي بات ضرورة حتمية، مؤكداً ضرورة تحرك تركيا واتخاذها الخطوات اللازمة في هذا الصدد.

وأضاف أن «اتفاقية مكة» تتيح لتركيا مجالاً جديداً للتعاون، قائلاً: «بصفتنا حزب الشعب الجمهوري، لسنا بصدد التأكيد مجدداً على أن الضمانات الأمنية المقدمة من خارج منطقتنا لا يمكنها حل مشاكلها، لقد تبنينا مبدأ الردع من خلال التعاون الإقليمي، وكان هذا هو موقفنا منذ البداية، وكان مطلبنا بتأسيس (منظمة السلام والتعاون في الشرق الأوسط) منذ انتخابات عام 2018 نابعاً من هذا الأساس».

أهداف «اتفاقية مكة»

وستستكمل إجراءات المصادقة على الاتفاقية بإحالتها إلى الرئيس رجب طيب إردوغان للمصادقة ونشرها في الجريدة الرسمية.

حديث بين الأمير محمد بن سلمان وإردوغان وشهباز شريف عقب توقيع «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

وتنص «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» التي وقعها في 7 أغسطس (آب) الماضي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، على أن أي هجوم على أي من الدول الثلاث يعد هجوماً عليها جميعاً.

وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع المشترك في مواجهة التهديدات، وتطوير مختلف أوجه التعاون الدفاعي، بما يسهم في دعم أمن الدول الثلاث واستقرار المنطقة، فضلاً عن التعاون في تعزيز القدرات الدفاعية ورفع مستوى التنسيق والتكامل بين القوات المسلحة للدول الثلاث، من خلال التدريبات والأنشطة العسكرية المشتركة.

وتتضمن أيضاً تطوير التعاون في الصناعات الدفاعية والتقنيات العسكرية، وتوسيع مجالات الإنتاج المشترك، بما يدعم القدرات الدفاعية للدول الثلاث، ويعزز جاهزيتها لمواجهة التحديات الأمنية.

جانب من اجتماع لجنة السياسات الاستراتيجية لـ«اتفاقية مكة» للدفاع المشترك في إسطنبول في 31 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

واتفقت الدول الثلاث خلال اجتماع لجنة السياسات الاستراتيجية المنبثقة عن الاتفاقية الذي عُقد في إسطنبول في 31 أغسطس (آب)، على إنشاء أمانة عامة في الرياض لدعم العمل المشترك وتنسيق الجهود في إطار الاتفاقية، وإضفاء الطابع المؤسسي عليها. وتم الاتفاق على أن يتولى رئاسة الأمانة في مرحلتها الأولى أمين عام من باكستان لمدة 3 سنوات، بما يوفر إطاراً مؤسسياً لمتابعة تنفيذ الاتفاقية وتعزيز التنسيق بين أطرافها الثلاثة.


التحالف: تدمير مسيّرة في مكة المكرمة وباليستيين باتجاه نجران

منظومات متطورة تملكها قوات الدفاع الجوي السعودي (واس)
منظومات متطورة تملكها قوات الدفاع الجوي السعودي (واس)
TT

التحالف: تدمير مسيّرة في مكة المكرمة وباليستيين باتجاه نجران

منظومات متطورة تملكها قوات الدفاع الجوي السعودي (واس)
منظومات متطورة تملكها قوات الدفاع الجوي السعودي (واس)

أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة بمنطقة مكة المكرمة، الجمعة.

وأفاد اللواء المالكي بأن الدفاعات السعودية اعترضت ودمَّرت صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية باتجاه نجران، مشيرة إلى سقوط شظايا جراء الاعتراض، والعمل جارٍ لحصر الأضرار.


مسؤول سعودي ينفي مزاعم بشأن مطالب حوثية

 الدكتور رائد قرملي (الخارجية السعودية)
الدكتور رائد قرملي (الخارجية السعودية)
TT

مسؤول سعودي ينفي مزاعم بشأن مطالب حوثية

 الدكتور رائد قرملي (الخارجية السعودية)
الدكتور رائد قرملي (الخارجية السعودية)

نفى الدكتور رائد قرملي، وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، بشكل قاطع ما نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» من مزاعم بخصوص مطالب قدَّمتها الميليشيا الحوثية لبلاده.

وأكد قرملي، عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن كل المنشور لا أساس له من الصحة، وهو من نسج خيال كاتبي المقال أو مصادرهم المزعومة.

وأوضح المسؤول السعودي أن الميليشيات الحوثية انقلبت على الحكومة اليمنية، وتسبَّبت في إجاعة الشعب اليمني، وأدخلت اليمن في صراعات وأجندات لا تخدمه وشعبه.

وأضاف قرملي أن الحوثيين هاجموا السفن التجارية في الممرات المائية في البحر الأحمر، والأعيان المدنية والاقتصادية، ورفضوا كل جهود السلام.

وذكَّر وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة كُتَّاب المقال المنشور بأن لليمن حكومة معترفاً بها.