الاقتصاد التايلندي يتباطأ ويدفع فواتير داخلية وخارجية

متأثراً بعدم انسجام الحكومة والحرب التجارية وقوة عملتها

الاقتصاد التايلندي يتباطأ ويدفع فواتير داخلية وخارجية
TT

الاقتصاد التايلندي يتباطأ ويدفع فواتير داخلية وخارجية

الاقتصاد التايلندي يتباطأ ويدفع فواتير داخلية وخارجية

يُعتبر عدم انسجام الحكومة التايلندية الجديدة وقوة عملتها (البات)، فضلاً عن تداعيات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بين أبرز العوامل التي تدفع مراقبين اقتصاديين إلى توقع نتائج سلبية مؤثرة في الاقتصاد التايلندي.
وعدل مركز الدراسات «كي ريسرش» توقعاته للنمو في تايلاند بخفضها من 3.7 في المائة إلى 3.1 في المائة للعام الحالي، وذلك أيضاً بعدما بدأ هبوط الصادرات التايلندية وتراجع السياحة، مؤكداً أن الحرب التجارية أثرت سلباً على صادرات البلاد، «وسيزداد ذلك التأثير في 2020».
وكان تقرير صادر عن «البنك الدولي» أكد أن صادرات البلاد تراجعت 4 في المائة، في الفصل الأول من العام الحالي، وهو أول تراجع فصلي منذ 3 سنوات.
أما بنك تايلاند المركزي، فقد خفض توقعات النمو الاقتصادي أيضاً، لكن بنسبة أقل إلى 3.5 في المائة في العام الحالي، بتراجع نسبته 0.6 في المائة قياساً بالنمو المسجَّل في 2018، البالغ 4.1 في المائة.

تراجع الإنفاق العام
في موازاة ذلك، وعلى صعيد الإنفاق العام، تراجعت الحكومة نسبياً عن الإنفاق على مشاريع بسبب التداعيات التي رافقت الانتخابات النيابية الأخيرة، وتأخُّر تشكيل الحكومة. لذا تباطأ الاقتصاد في الفصل الأول ليسجل نمواً بـ2.8 في المائة، أي أنه هبط تحت خط الـ3 في المائة لأول مرة منذ منتصف عام 2015.
ووفقاً لتوقعات البنك الدولي، فإن النمو قد يرتفع تدريجياً من 3.5 في المائة العام الحالي، إلى 3.6 و3.7 في 2020 و2021. على التوالي، إذا تماسك الطلب الداخلي وعاد الإنفاق العام على المشاريع إلى سابق عهده، خصوصاً المشاريع المقررة ضمن خطط مشتركة مع الصين وعدد من دول شرق آسيا الأخرى.
لكن الاقتصاديين يضيفون إلى تلك العوامل قضية اللايقين السياسي في البلاد، لا سيما عدم الانسجام في حكومة مؤلفة من 19 حزباً، ما يدفع المستثمرين إلى التريث لجلاء الصورة قبل الخوض في استثمارات جديدة في البلاد. كما أن عدم الانسجام يؤثر في معنويات المستهلكين، وبالتالي قد لا ينمو الطلب الداخلي كما يجب ليشكل قاطرة جديدة للنمو. ومن شأن الارتباك الحكومي، إذا استمر، أيضاً أن يؤخر عودة انطلاق الإنفاق التنموي.

تراجع الصادرات
وفي مايو (أيار) الماضي سجلت الصادرات تراجعاً نسبته 5.8 في المائة على أساس سنوي، بعدما كانت تراجعت 2.6 في المائة في الشهر الذي سبقه، ليصبح متوسط التراجع في أول 5 أشهر من العام الحالي، نحو 4.5 في المائة.
ويرجع ذلك إلى أن المنتجات والسلع التايلندية التي تأتي ضمن سلاسل التوريد الصينية، تأثرت بقوة بفعل زيادة الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات من الصين، وشمل ذلك الهبوط مكونات الحواسيب التي تأثرت سلباً بنسبة 9.9 في المائة على أساس سنوي والمكونات الكهربائية المدمجة (- 16.4 في المائة) والمواد البلاستيكية والكيماوية (- 16.5 في المائة).
كما تراجعت صادرات أخرى، مثل السيارات وقطع غيارها، والأرز والسكر بين 13 و17 في المائة. ولم ينج من الهبوط إلا صادرات الذهب.
وعلى صعيد وجهات الصادرات، فقد تراوح التراجع بين 7.2 في المائة إلى الصين، و4.4 في المائة إلى اليابان، و3.2 في المائة إلى هونغ كونغ، و8.6 في المائة إلى الاتحاد الأوروبي.

القطاع السياحي
يُعد القطاع السياحي أساسياً لاقتصاد البلاد، لكن ارتفاع العملة مقابل الدولار بنسبة زادت على 7 في المائة في سنة، أثر على جذب الأجانب إلى البلاد، كما أكدت وزارة السياحة التايلندية، الأسبوع الماضي، التي دعت «البنك المركزي» إلى «فعل شيء ما» على هذا الصعيد.
وتشكل مساهمة السياحة في الناتج نحو 20 في المائة، وتستقبل البلاد نحو 40 مليون زائر سنوياً. لكن في يونيو الماضي هبطت زيارات السائحين بنسبة 4.2 في المائة مقارنة مع يونيو (حزيران) 2018، الذي كان سجل قدوم أكثر من 3 ملايين سائح.
وتشكلت هذا الشهر حكومة جديدة في تايلاند، بعد حكم شبه عسكري دام 5 سنوات، وبعد 108 أيام على انتخابات تشريعية شابتها كثير من المشكلات والطعون والاعتراض على نتائجها. وبفعل ذلك تراجعت ثقة المستهلكين إلى أدنى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2017، وتضم الحكومة الجديدة بين أعضائها أبرز وجوه الحكومة العسكرية السابقة، لكن الوزارات الاقتصادية توزعت على عدد من الأحزاب التي فازت في الانتخابات. وتعول البلاد على مشروع «الممر الاقتصادي الشرقي»، وهو عبارة عن منطقة اقتصادية عملاقة تلعب دوراً رئيسياً في اقتصاد البلاد، وتقوم على تعزيز الصادرات الموجهة للتصدير.

القطاع الصناعي
يُعتبر القطاع الصناعي أكبر مساهم في الناتج المحلي لتايلاند بنسبة 35 في المائة، ويوفّر نحو 14 في المائة من الوظائف في البلاد، كما يعدّ الأكثر إنتاجيّة. وشهد قطاع التصنيع تطوّراً لا مثيل له منذ سبعينات القرن الماضي، بعدما انتعشت صناعة الملابس بقوة. وفي منتصف الثمانينات أصبحت المنتجات الإلكترونيّة من أهم الصناعات، أمّا في أواخر التسعينيات فظهرت صناعة السيّارات بشكل ملحوظ، وفي الفترة الأخيرة انتشرت صناعة أجهزة الاتصالات السلكيّة واللاسلكيّة والكهربائية والإلكترونية.
وتُعتبر صناعة المركبات واحدة من الصناعات الرئيسيّة، إذ تنتج البلاد نحو مليوني مركبة سنوياً، وهي بذلك أكبر الدول المُصنّعة للسيّارات في جنوب شرقي آسيا، وتحمل غالبيّة السيّارات والشاحنات المصنّعة في تايلاند علامات تجاريّة عالميّة، مثل: «فورد»، و«فولكس فاغن»، و«مرسيدس»، و«بي إم دبليو».
وتشكل السيارات 3. 7 في المائة من إجمالي الصادرات، فضلاً عن أنّ تايلاند تنتج قطع غيار السيارات وتصدّرها بنحو 2.7 في المائة، من إجمالي صادرات البلاد، بينما تشكّل الشاحنات 4.7 في المائة من إجمالي الصادرات.
إلى ذلك، تصنف صناعة الإلكترونيّات على أنّها أكبر نسبة من البضائع المُصدّرة، حيث تُشكّل 15 في المائة من إجمالي الصادرات، وتبلغ قيمة هذه الصادرات ما يقارب 55 مليار دولار، كما توفّر فرص عمل لنحو 12 في المائة من وظائف التصنيع.
وتُعدُ أجهزة الكومبيوتر والدوائر المتكاملة من أكثر السلع التي يتمّ تصديرها على نحو واسع؛ إذ تُشكّل أجهزة الكومبيوتر نحو 7.9 في المائة من جميع الصادرات، بينما تشكّل الدوائر المتكاملة 4.2 في المائة، ويجدر بالذكر أنَ تايلاند تُصنّف كثاني أكبر الدول المُنتجة لمحرّكات الأقراص الصلبة في العالم، ويُعدّ المطاط واللدائن (البلاستيك) ثالث أكبر صادرات البلاد، ويأتي بعد ذلك تصدير الأغذية، حيث تُعدّ الأسماك المُصنعة، والسكر الخام، من أهم المواد الغذائية المنتجة في البلاد.



مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.