بكين تريد جيشاً متطوراً وتتهم واشنطن بـ«تقويض» الاستقرار

تايوان تحث الصين على نبذ القوة بعد تهديدات بكين بالحرب

الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال جولة تفقدية للأسطول البحري في بحر الصين الجنوبي (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال جولة تفقدية للأسطول البحري في بحر الصين الجنوبي (أ.ب)
TT

بكين تريد جيشاً متطوراً وتتهم واشنطن بـ«تقويض» الاستقرار

الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال جولة تفقدية للأسطول البحري في بحر الصين الجنوبي (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال جولة تفقدية للأسطول البحري في بحر الصين الجنوبي (أ.ب)

يطمح جيش التحرير الشعبي الصيني، الذي يُعتبر الأكبر في العالم من حيث العدد، إلى تعزيز ترسانته التكنولوجية من أجل اللحاق بنظرائه في العالم، مع تعاظم التحديات التي يواجهها على الصعيدين المحلي والدولي، كما استخلص تقرير الدفاع الصيني، الذي نُشِر أمس، معتبراً أن القوات المسلحة «لا تزال متخلفة عن الجيوش الرئيسية في العالم».
وكشف التقرير أن النزاعات تتطور نحو «حرب ذكية»، مشيراً إلى الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي أو المعلومات أو المعلوماتية السحابية أيضاً. ويأتي نشر هذا الكتاب الأبيض في وقت تشهد فيه العلاقات بين بكين وواشنطن توتراً. ويخوض البلدان حرباً تجارية منذ 2018، وهما على خلاف حول بحر الصين الجنوبي. وتدعم الصين مطالبها الواسعة بالسيادة من خلال نشر أسلحة على جزر صغيرة تسيطر عليها. وترى الولايات المتحدة أن هذه الأعمال تهدد الأمن في المنطقة.
واعتبر لايل موريس المحلل في مؤسسة «راند» في الولايات المتحدة، أن الحرب التجارية مع الولايات المتحدة تدفع بكين إلى مضاعفة جهودها لتطوير ابتكاراتها التكنولوجية الخاصة التي يُمكِن أن تفيد «جيش التحرير الشعبي».
وأضاف موريس، في تصريحات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن الجيش الصيني ما زال متأخراً بالمقارنة مع الولايات المتحدة «لكنه يعوض سريعاً عن هذا التأخر».
وتمتلك الصين ثاني أكبر ميزانية عسكرية في العالم، وإن كانت تبعد أشواطاً عن ميزانية الولايات المتحدة. وهي تشدد على الطبيعة السلمية لجيشها الذي يُعدّ «قوة لا تتزعزع من أجل السلام في العالم».
تقرير الأربعاء عرض طموحات الصين لبناء جيش حديث ومتطور تقنياً، واتُّهمت فيه الولايات المتحدة بتقويض الاستقرار العالمي، فيما تشتد المنافسة بين بكين وواشنطن حول عدد كبير من الجبهات.
ويبدي التقرير مزيداً من الحزم حيال مسألة تايوان، التي تُعدّ الولايات المتحدة أبرز داعميها، كما نقلت عنه الوكالة الفرنسية. واتهمت وزارة الدفاع الصينية الولايات المتحدة بتقويض الاستقرار العالمي ونددت ببيعها أسلحة إلى تايوان. وتايوان الديمقراطية تتمتع بالحكم الذاتي، وتعتبرها الصين إقليماً منشقّاً. وذكر التقرير الدفاعي أن التهديد ليس موجهاً لمواطني تايوان، لكن إلى «تدخل القوى الخارجية» والأنشطة الانفصالية. وكانت الولايات المتحدة قد وافقت، هذا الشهر، على مبيعات أسلحة إلى تايوان، مما أثار غضب بكين.
وطالبت الصين، مطلع الشهر الحالي، الولايات المتحدة، بأن «تلغي فوراً» صفقة أسلحة لتايوان بقيمة 2.2 مليار دولار تشمل خصوصاً دبابات أبرامز وصواريخ ستينغر، ما يفاقم التوتر في العلاقات بين البلدين.
دعت تايوان، أمس (الأربعاء)، الصين إلى التخلي عن فكرة استخدام القوة ضد الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي بعد ساعات من تحذير بكين من أنها مستعدة للحرب، إذا كان هناك تحرُّك نحو استقلال تايوان.
وقال مجلس شؤون البر الرئيسي في تايوان في بيان إن سلوك الصين «الاستفزازي» يؤثر على السلام عبر المضيق ويتحدى النظام الإقليمي. كما حثّ بكين على التعامل مع الأزمة السياسية في هونغ كونغ «بعقلانية».
وذكرت الصين في تقرير دفاعي جديد نشر، أمس (الأربعاء)، أنها «لن تتخلى عن استخدام القوة» في خطتها الرامية لإعادة الوحدة مع تايوان، كما حذرت من جهود الاستقلال في منطقتي التبت وشينجيانغ.
وجاء في التقرير أن «إعادة الوحدة بشكل كامل لتايوان مع الصين يخدم المصالح الأساسية للصين» وضروري لتحقيق التجديد الوطني. وأضاف: «يجب أن تجمع الصين شملها، وستفعل ذلك... نحن لا نعد بالتخلي عن استخدام القوة، ونحتفظ بخيار اتخاذ جميع التدابير اللازمة».
وتابع التقرير الدفاعي أن الولايات المتحدة تقوض الاستقرار الاستراتيجي العالمي، مضيفاً أن واشنطن تتبنى «سياسات أحادية الجانب»، و«تثير منافسة بين دول كبرى وتزيد حدتها».
ولم تتأخر تايوان في الرد، واحتجَّت على «العدد الكبير من الملاحظات السخيفة» في التقرير الصيني. وردّ مجلس الشؤون القارية المسؤول عن العلاقات مع بكين، هذه «ذريعة للتوسع العسكري».
وقدمت الصين شكاوى رسمية من خلال القنوات الدبلوماسية، وعبّرت عن «الاستياء الشديد والمعارضة الحازمة» للقرار، وفق المتحدث باسم وزارة الخارجية غينغ شوانغ خلال مؤتمر صحافي. ويناهز عدد سكان هذه الجزيرة 23 مليون نسمة، ويحكمها نظام منافس لبكين، لكن الصين تعتبرها واحدة من مقاطعاتها. وجاء في التقرير: «يجب أن تتوحد الصين وستتوحد».

ويعطي التقرير لمحة نادرة عن توجهات جيش التحرير الشعبي، البالغ مليوني جندي، وعن أهداف بكين. وأوضح أن «التنافس الاستراتيجي العالمي يزداد»، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة عدلت استراتيجياتها الأمنية والدفاعية واتخذت «تدابير أحادية الجانب». وأكد أن واشنطن «أثارت التنافس بين الدول الكبرى وكثفته، وزادت كثيراً من نفقاتها الدفاعية، وطالبت بقدرات إضافية في المجالات النووية والفضائية والدفاع الإلكتروني والدفاع المضاد للصواريخ، وقوضت الاستقرار الاستراتيجي العالمي».
ويعد تقرير الدفاع من جهة أخرى بـ«قمع» الميول الانفصالية في التبت (غرب)، وكذلك في شينجيانغ (شمال غرب)، وهي منطقة شاسعة تعاني من اعتداءات متكررة، تنسبها بكين إلى عناصر من مجموعة الأويغور الإثنية ذات الأغلبية المسلمة.
ويُعدّ اتخاذ إجراءات صارمة ضد مؤيدي الحركات الانفصالية في التبت وشينجيانغ من بين الأهداف الدفاعية الرئيسية لبكين. وفيما يتعلق بالتوترات الإقليمية في بحر الصين الجنوبي بين الصين وجاراتها بجنوب شرقي آسيا، ذكر التقرير الدفاعي أن الوضع مستقر بشكل عام، ويتحسّن. وسلط التقرير الضوء على الحاجة إلى «جهود أكبر» لتحديث جيش التحرير الشعبي، الذي تقول الصين إنه يتخلف عن «الجيوش الرائدة في العالم».



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».