لوليسغارد ينهي مهمته بـ«درع» حوثية وجولة ترفيهية في صنعاء

الحوثي يتوسل دعماً روسياً... و«الشرعية» تربط نجاح آلية التفتيش في الحديدة بانسحاب الجماعة

TT

لوليسغارد ينهي مهمته بـ«درع» حوثية وجولة ترفيهية في صنعاء

أنهى رئيس البعثة الأممية في الحديدة وكبير المراقبين الدوليين الجنرال مايكل لوليسغارد مهمته في اليمن في ضيافة قيادات الجماعة في صنعاء، الذين حرصوا على إهدائه درعا تذكارية عقب أن قاموا بتنظيم زيارات ترفيهية له في بعض أحياء صنعاء، وبخاصة المدينة التاريخية.
واستغرب ناشطون يمنيون من أن يقبل الموظفون الأمميون الهدايا الحوثية التذكارية معتبرين أن هذا السلوك يدعم حالة التراخي الأممية إزاء الجماعة والتخلي عن الضغط عليها لاحترام مساعي السلام ودفعها إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالأوضاع في اليمن.
وكان لوليسغارد تولى رئاسة البعثة الأممية منذ ستة أشهر خلفا للجنرال باتريك كومارت من دون أن تفلح جهوده في تحقيق أي تقدم فعلي لتنفيذ اتفاق السويد وإعادة الانتشار التي تفضي إلى انسحاب الحوثيين من المدينة والموانئ الثلاثة، في الوقت الذي استمرت فيه أعمال التصعيد القتالي من قبل الميليشيات على الرغم من الهدنة الأممية.
وبينما ينتظر أن تعين الأمم المتحدة جنرالا آخر لخلافة لوليسغارد على رأس بعثتها التي تم التمديد لها ستة أشهر أخرى من قبل مجلس الأمن الدولي، من المرتقب أن يعود الجنرال الدنماركي إلى بلاده لتولي منصب رئيس الأركان، وفق ما كشفت عنه وسائل إعلام غربية في الأسابيع الماضية.
وأوردت المصادر الحوثية في صنعاء أن لوليسغارد اطلع الثلاثاء على المعالم الأثرية والتاريخية والتراث الحضاري والطراز المعماري والطراز العريق والفريد بمدينة صنعاء القديمة واستمع من القيادي الحوثي البارز المعين أمينا للعاصمة صنعاء حمود عباد، إلى شرح حول تاريخ مدينة صنعاء القديمة وآثارها ومعالمها الحضارية والسياحية التي تتميز بها المدينة بوصفها واحدة من أقدم مدن العالم وذلك قبل أن يقوم الأخير بإهدائه درعا تذكارية.
إلى ذلك، ذكرت النسخة الحوثية من وكالة «سبأ» أن وزير خارجية الانقلاب هشام شرف التقى لوليسغارد في صنعاء أمس بمناسبة انتهاء فترة عمله وأعرب له عن تقدير جماعته الانقلابية للدور الذي قام به في الحديدة، لتسهيل تنفيذ اتفاق استوكهولم وعقد اجتماعات لجنة إعادة الانتشار وكذا الإشراف المباشر على إعادة الانتشار الحوثي من جانب واحد.
وبينما نسبت المصادر الحوثية إلى لوليسغارد قوله إن الأمم المتحدة مستمرة وستواصل بذل المساعي الحميدة للوصول إلى حل سياسي وسلام شامل في اليمن، كان الجنرال الأممي قد بارك الانسحاب الحوثي الأحادي من مينائي الصليف ورأس عيسى في إحاطته أمام مجلس الأمن، لكنه قال إن المظاهر الحوثية المسلحة لا تزال موجودة في ميناء الحديدة.
وكان لوليسغارد عقد منتصف الشهر الحالي آخر اجتماع مشترك للجنة تنسيق إعادة الانتشار في الحديدة بحضور ممثلي الجماعة والحكومة الشرعية على ظهر سفينة أممية على بعد نحو 30 كيلومترا في البحر الأحمر قبالة مدينة الحديدة، حيث تم الاتفاق على آليات لتثبيت وقف إطلاق النار، فيما أحيلت ملفات الأمن في الموانئ والسلطة المحلية والموارد إلى السياسيين في الطرفين لحسمها.
وبينما تسعى الأمم المتحدة لنقل آليات التفتيش والتحقق من السفن القادمة إلى الحديدة لموانئ المدينة بدلا من ميناء جيبوتي، أكدت المصادر الحكومية اليمنية تحفظ الشرعية على هذه الخطوة الأممية مشترطة أن يتم أولا تنفيذ اتفاق السويد وانسحاب الجماعة من الموانئ والمدينة.
ونقلت وكالة «سبأ» الحكومية أن نائب وزير الخارجية محمد الحضرمي التقى في الرياض أمس مدير آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش فاروق حرز الله، وأبلغه أن المساعي الأممية لنقل الآلية «لن تتحقق بالشكل المطلوب إلا حين يتم تنفيذ اتفاق الحديدة بانسحاب الميليشيات من مدينة وموانئ الحديدة وتنفيذ ما ورد في اتفاق استوكهولم».
وذكرت المصادر أن الحضرمي أشار إلى «مخاطر تدهور وضع خزان صافر وعرقلة الحوثيين المستمرة لوصول فريق الأمم المتحدة إلى موقع الخزان رغم موافقة الحكومة وسعيها الحثيث لتفادي هذه الكارثة البيئية الخطيرة التي ستؤثر على اليمن والإقليم بشكل عام».
وأوردت المصادر أن الحضرمي بحث مع المسؤول الأممي «سبل تعزيز عمل الآلية في موانئ البحر الأحمر وفقاً لاتفاق استوكهولم، ومناقشة مخاطر تدهور وضع خزان صافر العائم في رأس عيسى وأهمية سرعة إرسال فريق الأمم المتحدة لتقييم الوضع هناك، محملاً الميليشيات الحوثية مسؤولية عرقلة عملية التقييم الأممية».
ونسبت المصادر إلى المسؤول الأممي تأكيده حرص الآلية على تسهيل تدفق السلع والخدمات إلى الموانئ اليمنية بانسيابية مع ضمان الامتثال لحظر الأسلحة عملا بقرار مجلس الأمن 2216. وقالت إنه أشاد «بتفاعل وحرص الحكومة اليمنية على معالجة وضع خزان صافر وتقديمها كل التسهيلات اللازمة لفريق الأمم المتحدة».
وعلى وقع المساعي الحوثية لتحقيق أكبر المكاسب الميدانية والسياسية في الحديدة لجهة استغلالها تمييع تنفيذ اتفاق السويد منذ أكثر من سبعة أشهر، شرعت الجماعة في استدرار تعاطف روسي يدعم مواقفها الانقلابية عبر مزاعمها أنها ترغب في السلام.
وأفادت مصادر الجماعة بأن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف ممثل الرئيس بوتين لـ«الشرق الأوسط» التقى في موسكو المتحدث باسمها محمد عبد السلام رفقة القيادي الآخر في الجماعة عبد الملك العجري، وبأنه «جرى خلال اللقاء، مناقشة المسار السياسي واتفاق السويد».
وفي حين تسعى الجماعة إلى تسويق خطوات الانسحاب الأحادي الصوري في الحديدة لدى المجتمع الدولي بمن فيه الروس على أنه تنازل من قبلها، ذكرت المصادر الرسمية أن فليتة والعجري اتهما الحكومة الشرعية بوضع العراقيل أمام تنفيذ اتفاق السويد، وأكدا أن عملية الانسحاب الأحادي التي قامت بها الميليشيات كانت محل ترحيب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بما في ذلك روسيا.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.