الكونغرس يمدد «تعويضات ضحايا 11 سبتمبر»

TT

الكونغرس يمدد «تعويضات ضحايا 11 سبتمبر»

شنت، أمس (الأربعاء)، لوبيات واتحادات ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001 هجوماً عنيفاً على اثنين من كبار السيناتورات الجمهوريين لأنهم عارضوا، أول من أمس (الثلاثاء)، مشروع قانون لزيادة تعويضات عائلات الضحايا، والمصابين بأمراض جسدية ونفسية بسبب الهجمات.
تركز الهجوم على مايك لى (ولاية يوتا)، وراند بول (ولاية كنتاكي)، اللذين تذرّعا بأن الميزانية الأميركية مثقلة بالديون، ولا تتحمل تمديد تعويضات الهجمات. وقالا إنه على الكونغرس تخفيض بنود ميزانيات فيدرالية لتوفير اعتمادات تمديد التعويضات. وصاحبت ذلك انتقادات بأنه بعد مرور 18 عاماً على الهجمات، «يظل مواطنون يريدون حلب الحكومة الفيدرالية»، إشارة إلى أن الكونغرس، منذ الهجمات، أجاز أكثر من خمسة مليارات دولار تعويضات.
حسب مشروع القانون الجديد، سترصد ميزانية تبلغ 10 مليارات دولار لصرفها خلال الأعوام الخمسين المقبلة، على اعتبار أن عائلات الضحايا والمصابين ستظل تطالب بمزيد من التعويضات.
وفي أثناء النقاش، أول من أمس، قال السيناتور بول: «بينما أؤيد هؤلاء الأبطال، لا يمكنني التصويت بضمير حي على التشريعات التي لا تزال تفتقر إلى التمويل».
وصوت مجلس الشيوخ بأغلبية ساحقة، أول من أمس، لإضافة مليارات الدولارات لصندوق تعويضات الذين يعانون من أمراض، أو تُوفّوا، بسبب هجمات 11 سبتمبر عام 2001، وذلك بتمديد برنامج التعويضات لعقود بتكلفة تقدر بنحو 10.2 مليار دولار على مدى السنوات العشر الأولى.
وأجاز مجلس الشيوخ مشروع القانون بأغلبية 98، ومعارضة اثنين. وحسب صحيفة «واشنطن تايمز»، يُتوقع أن يوقّع عليه الرئيس ترمب. وكان مجلس النواب قد أجاز مشروع القانون في وقت سابق. ولعب المذيع التلفزيوني الفكاهي جون ستيوارت، دوراً كبيراً في حملة علاقات عامة عملاقة قام بها لوبي يمثل عائلات ضحايا ومصابي الهجمات. ويوم التصويت في مجلس الشيوخ، ارتدى زي رجال المطافئ، إشارةً إلى أن عدداً كبيراً من رجال المطافئ والشرطة الذين هرعوا إلى مركز التجارة العالمي، حيث اصطدمت طائرتان بالبرجين، قُتل بعضهم وجُرح آخرون وهم يحاولون إطفاء الحرائق وإنقاذ الذين هربوا من البرجين.
وقال ستيوارت عن رجال الشرطة والإنقاذ والمطافئ: «رفعوا الضحايا والمصابين يوم الحادي عشر من سبتمبر على أكتافهم، ونقلوهم إلى مستشفيات. وسأكون دائماً فخوراً بهم. كان هناك كثير من القتلى والجرحى. هذه العائلات تستحق تعويضات يجب ألا تُقاس بمثيلاتها».
وأضاف: «نحن لا نحتفل، هذا ليس انتصاراً في منافسة كرة قدم. يظل كثير من الناس يموتون بعد مرور كل هذه السنوات».
على الجانب الآخر، تحمس السيناتورات الديمقراطيون لمشروع القانون. وأيضاً، انتقدوا الجمهوريين الذين عارضوا، أو ترددوا. قادت تأييد الديمقراطيين السيناتورة كيرستن غيليبيراند (ولاية نيويورك). وقالت في كلمة عاطفية خلال النقاش: «في هذا الوقت، تنظر الأمة الأميركية إلى هذه القاعة لمعرفة ما إذا كنا سنقف في النهاية إلى جانب أبطال 9-11 خلال بقية حياتهم».
أمس، قالت صحيفة «واشنطن تايمز»: «أصبحت مسألة أمد البرنامج مطلباً عاجلاً في وقت سابق من هذا العام، عندما حذّر صندوق التعويضات بأن المدفوعات المستقبلية ستنخفض بنسبة تصل إلى 70% بسبب العدد المتزايد من الوفيات، ومن المصابين بالسرطان» في عام 2003، بعد عامين من الهجمات وتوزيع التعويضات. لكن خلال الأعوام التالية زاد عدد المرضى من آثار الهجمات. وفي عام 2010 أسس الكونغرس اعتمادات جديدة للصندوق لتوفير الرعاية الصحية والتعويضات. ويُتوقع أن تتوقف الاعتمادات الحالية عام 2020، لكنّ مشروع القانون الجديد سيمدد البرنامج لمدة سبعة عقود، «بما يكفي لتغطية كل شخص تعرض للحطام من الهجمات». حتى الآن، دفع الصندوق نحو 5 مليارات دولار لنحو 21 ألفاً من المرضى المصابين بأمراض، أو يموتون. وحذّر المسؤولون من أنه، في المستقبل القريب، قد يصل عدد الموتى من رجال الإنقاذ إلى 3000 شخص.



ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي. وقال ترمب للصحافيين في واشنطن، الاثنين: «لقد قدمنا الكثير لأوكرانيا، لكنها لم تقدم لنا شيئاً. تذكروا ذلك».

في غضون ذلك، أفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اشتكى من حجب واشنطن لشحنات الأسلحة.

وبحسب التقارير، وجه زيلينسكي هذا الاتهام خلال اجتماع افتراضي مع أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وذكر موقع «أكسيوس» أن زيلينسكي قال إن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يرفض الموافقة على تسليم صواريخ «باتريوت» وغيرها من صواريخ الدفاع الجوي، رغم أن دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) دفعت ثمنها بالفعل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وبحسب «أكسيوس»، قال زيلينسكي: «كل هذا يشير إلى اتخاذ قرار سياسي ما بإبطاء الدعم المقدم إلينا».

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر، أن تعليق الشحنات أثّر أيضاً في الإمدادات المقدمة من شركاء آخرين لأوكرانيا، والتي تتطلب موافقة واشنطن.

وصعّد ترمب أيضاً انتقاداته لكييف بعدما ألمح زيلينسكي إلى أن نهج الرئيس الأميركي المتقارب مع الكرملين يضعه في الجانب الخطأ من التاريخ.

ورد ترمب قائلاً: «زيلينسكي لا يعرف عما يتحدث». وأضاف أن الرئيس الأوكراني «لا يساعد كثيراً» في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.


6 قتلى بضربات روسية وأوكرانية متبادلة في شرق أوكرانيا

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
TT

6 قتلى بضربات روسية وأوكرانية متبادلة في شرق أوكرانيا

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)

قضى 3 أشخاص على الأقل، الاثنين، جراء ضربة روسية استهدفت حديقة في منطقة خاركيف، بينما لقي ثلاثة آخرون حتفهم في هجوم أوكراني استهدف مركبة تابعة لدار جنازات في منطقة خاضعة للاحتلال في شرق البلاد، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.

عناصر الشرطة يتفقدون الأضرار الناجمة عن هجوم بطائرة مسيَّرة روسية في كييف (أ.ف.ب)

وقال حاكم منطقة خاركيف (شمالي شرق) أوليغ سينيغوبوف عبر تطبيق «تلغرام»: «شنّ العدو هجوماً بطائرة مسيّرة على الحديقة المركزية في نوفا فودولاغا... ما أسفر عن مقتل طفل صغير وشخصين بالغين على الفور».

وفي منطقة لوغانسك (شرق) الخاضعة لسيطرة موسكو، استهدفت ضربة أوكرانية «سيارة تابعة لدار جنازات كانت تنقل جثماناً؛ ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص»، وفق ما ذكر المسؤول المحلي المعيَّن من روسيا ليونيد باسيتشنيك عبر منصة «تلغرام».


الكرملين يحذّر من «الفوضى» في أوروبا... الصين تنبّه رعاياها وألمانيا تستبعد اتساع الاحتجاجات

رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

الكرملين يحذّر من «الفوضى» في أوروبا... الصين تنبّه رعاياها وألمانيا تستبعد اتساع الاحتجاجات

رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين)، دميتري بيسكوف، اليوم الاثنين، أن الاضطرابات في أوروبا تقترب من حافة الفوضى وتمثّل تجلياً واضحاً لأزمة كبرى.

وقال بيسكوف، للصحافيين، رداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يرى في انتشار الاضطرابات عبر أوروبا دليلاً على وجود أزمة بنيوية داخل الاتحاد الأوروبي، إنه «من الصعب الجزم بما إذا كانت هذه أزمة بنيوية أم لا، لكنها بلا شك أزمة كبيرة»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف بيسكوف أن «الاضطرابات تكاد تتحول فعلياً إلى فوضى؛ إذ امتدت لتشمل المدن الفرنسية الكبرى، ونرى أنها تنتقل الآن إلى إيطاليا، وبدأت تتسرب إلى دول أخرى أيضاً. وهذا بوضوح مظهر من مظاهر الأزمة»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووصف بيسكوف الاضطرابات في عدد من الدول الأوروبية بأنها شأن داخلي أوروبي، قائلاً: «هذا شأن داخلي يخص هذه الدول».

الصين تدعو لتوخي الحذر

من جهتها، دعت الصين الاثنين مواطنيها المسافرين إلى فرنسا إلى توخي الحذر في مواجهة المخاطر و«تعزيز تدابيرهم الأمنية»، بعد أعمال الشغب التي شهدتها مدن فرنسية على هامش الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة السبت.

ودعت وزارة الخارجية والسفارة الصينية المواطنين الصينيين في فرنسا إلى «تعزيز يقظتهم في مواجهة المخاطر، ومراقبة تطوّر الوضع المحلي عن كثب، وتعزيز التدابير الأمنية، وتجنّب مناطق التظاهرات»، وفقاً لما ذكرته هيئة الإذاعة الحكومية (CCTV).

ألمانيا لا تخشى تفشي الاحتجاجات

وفي السياق، أعلنت الحكومة الألمانية أنها لا تخشى أن تؤدي الاحتجاجات التي تشهدها فرنسا، والتي اتسم بعضها بالعنف، إلى موجة احتجاجات تمتد إلى أنحاء أوروبا وألمانيا.

ورداً على سؤال عما إذا كانت الحكومة الألمانية تتوقع حشداً احتجاجياً على مستوى أوروبا، قال متحدث باسم الحكومة في برلين اليوم الاثنين: «نحن لا نشارك هذا القلق»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية في برلين إن بلادها تتابع بقلق بالغ التطورات العنيفة في الدولة المجاورة، لافتة إلى أن الوزارة عدّلت إرشادات السفر والسلامة الخاصة بفرنسا. وقالت المتحدثة: «تنصح وزارة الخارجية المسافرين بتوخي الحيطة والحذر والابتعاد عن المظاهرات». وأكدت أن المطالب المشروعة يمكن التعبير عنها بصورة سلمية، مشددة على أن العنف «لا مكان له بالطبع في الشوارع في أنظمتنا الديمقراطية».

أحد السكان المحليين ينظر إلى داخل شاحنة متفحمة في شارع بوسط باريس كانت قد دُمرت عقب احتجاجات شهدتها عطلة نهاية الأسبوع... 19 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وتشهد فرنسا احتجاجات منذ أسابيع، وخلال الأيام الماضية وقعت أعمال شغب واسعة النطاق في بعض المدن الفرنسية. وأضرم متظاهرون، خلال العطلة الأسبوعية المنصرمة، النار في مبنى البلدية بمدينة ليموج الواقعة وسط فرنسا، ما أدى إلى انهياره. وأُصيب عدد كبير من الأشخاص، بينهم شبان، خلال اشتباكات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين، كما وقعت أعمال نهب.

وبدأت الاحتجاجات بخروج طلاب إلى الشوارع اعتراضاً على نقص المعلمين وسوء ظروف التعلّم، وإغلاقهم مدارس، لكن المظاهرات توسعت لاحقاً لتشمل أيضاً احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة وانتقادات للقيادة السياسية.

وقام شبان متطرفون خلال الاحتجاجات بتخريب المتاجر وإضرام النيران في محطات النقل العام والمركبات، ومن جانبها، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع، والقنابل الصوتية، وخراطيم المياه لتفريق مثيري الشغب.