{المركزي} الأوروبي يجتمع وسط أوضاع مربكة بـ«منطقة اليورو»

العملة الأوروبية إلى أقل مستوى في شهرين مع آفاق متشائمة

الأنظار تترقب اجتماع البنك المركزي الأوروبي اليوم وسط مهمة تبدو صعبة لكل من رئيسه الحالي ماريو دراغي والمرشحة الأقوى لخلافته كريستين لاغارد (أ.ف.ب)
الأنظار تترقب اجتماع البنك المركزي الأوروبي اليوم وسط مهمة تبدو صعبة لكل من رئيسه الحالي ماريو دراغي والمرشحة الأقوى لخلافته كريستين لاغارد (أ.ف.ب)
TT

{المركزي} الأوروبي يجتمع وسط أوضاع مربكة بـ«منطقة اليورو»

الأنظار تترقب اجتماع البنك المركزي الأوروبي اليوم وسط مهمة تبدو صعبة لكل من رئيسه الحالي ماريو دراغي والمرشحة الأقوى لخلافته كريستين لاغارد (أ.ف.ب)
الأنظار تترقب اجتماع البنك المركزي الأوروبي اليوم وسط مهمة تبدو صعبة لكل من رئيسه الحالي ماريو دراغي والمرشحة الأقوى لخلافته كريستين لاغارد (أ.ف.ب)

في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق العالمية والأوروبية على وجه الخصوص اجتماعا مهما للبنك المركزي الأوروبي اليوم الخميس، تسببت بيانات اقتصادية أمس في تزايد التشاؤم حول اقتصاد منطقة اليورو، ما دفع العملة الأوروبية الموحدة للهبوط إلى أقل مستوى لها في شهرين.
وتترقب الأسواق اجتماع المركزي الأوروبي، خاصة أنه من المتوقع أن يتخذ البنك فيه بعض التدابير التيسيرية. وخلال فترة نهاية الأسبوع الماضي، تزايدت نسبة ترجيحات قيام المركزي الأوروبي بمزيد من خفض أسعار الفائدة، إلى مستويات غير مسبوقة. فيما تناقلت تقارير أنباء تشير إلى أن مسؤولي البنك ربما يعيدون النظر في عملية تعديل محتملة لمعدل التضخم المستهدف في منطقة العملة الأوروبية الموحدة (اليورو)، والمستقر حول نسبة أقل قليلا من 2 في المائة، لكن لم يتمكن البنك من بلوغها على الإطلاق.
هذه الخطوات تأتي فيما استمرت بيانات منطقة اليورو في منحناها السيئ منذ بداية العام الجاري في ظل الضغوط الجيوسياسية وتراجع النمو العالمي بشكل عام. وكشفت بيانات صادرة عن البنك المركزي الأوروبي، أمس الأربعاء، تباطؤ نمو المعروض النقدي لدى منطقة اليورو بأكثر من التوقعات خلال الشهر الماضي، وسط استقرار معدل القروض الممنوحة للأسر والشركات غير المالية.
وأشارت البيانات إلى أن معدل نمو المعروض النقدي الأوسع تباطأ إلى 4.5 في المائة خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي، مقابل 4.8 في المائة المسجلة في الشهر السابق له. وكانت توقعات المحللين تشير إلى أن المعروض النقدي بمنطقة اليورو سوف ينمو بنسبة 4.6 في المائة في الشهر الماضي.
وبالنسبة للمعدل السنوي لنمو القروض الممنوحة للأسر، فقد استقر عند 3.3 في المائة في يونيو، وهي نفس قراءة الشهر السابق له. كما استقر المعدل السنوي للقروض الممنوحة للشركات غير المالية عند 3.8 في المائة في الشهر الماضي دون تغيير عن الشهر السابق له.
- تراجعات أكبر من التوقعات
وبالأمس، سجل نمو أنشطة الأعمال في منطقة اليورو وتيرة أضعف من التوقعات في يوليو (تموز) الجاري، إذ عرقله اشتداد الانكماش في قطاع الصناعات التحويلية، في حين تشير مؤشرات مستقبلية في مسوح نشرت الأربعاء إلى تدهور الأوضاع في الشهر المقبل.
ونزلت القراءة الأولية لمؤشر «آي إتش إس ماركت» المجمع لمديري المشتريات، والذي يعد مؤشرا جيدا على متانة الاقتصاد، إلى 51.5 نقطة الشهر الجاري من قراءة نهائية بلغت 52.2 نقطة في يونيو الماضي، لتأتي القراءة أقل من متوسط التوقعات في استطلاع أجرته «رويترز»، والبالغ 52.1 نقطة، وأقرب إلى مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.
وقال كريس ويليامسون، كبير الخبراء الاقتصاديين في «آي إتش إس ماركت»، إن «الصورة قاتمة جدا». وتابع: «يقول الناس إنهم يتوقعون أن يكون العام المقبل أصعب في ظل تنامي المخاوف الجيوسياسية وتزايد القلق حيال الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي وتصاعد التوترات التجارية».
وذكر ويليامسون أن مؤشر مديري المشتريات يشير إلى نمو اقتصادي نسبته 0.2 في المائة، أو ربما 0.1 في المائة في الربع الحالي، وهي وتيرة أضعف من تلك المتوقعة في استطلاع لـ«رويترز» والبالغة 0.3 في المائة.
ونزل مؤشر مديري المشتريات في قطاع الخدمات المهيمن على اقتصاد منطقة اليورو إلى 53.3 نقطة خلال الشهر الجاري، من 53.6 نقطة في يونيو الماضي، ليتوافق مع متوسط التوقعات في استطلاع «رويترز».
وانكمش نشاط الصناعات التحويلية للشهر السادس على التوالي، والتي سجلت أكبر هبوط منذ أواخر 2012 وتراجع مؤشر مديري مشتريات المصانع إلى 46.4 نقطة من 47.6 نقطة، لتأتي القراءة دون التوقعات في استطلاع «رويترز» الذي تنبأ بعدم حدوث أي تغيير عن قراءة يونيو.
- تشاؤم بالغ
وهبط مؤشر يقيس الإنتاج، والذي يدخل ضمن المؤشر المجمع لمديري المشتريات، إلى 47 نقطة من 48.5 نقطة الشهر الماضي، وهي أقل قراءة منذ أبريل (نيسان) 2013.
وفي الوقت الذي ترسم فيه المؤشرات المستقبلية صورة متشائمة، تراجع تفاؤل الشركات في منطقة اليورو. وانخفض مؤشر الإنتاج في المستقبل إلى 58.5 نقطة من 59.2 نقطة الشهر السابق، مسجلا أدنى قراءة له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2014.
وفي تقارير منفصلة، أوضحت البيانات الصادرة أمس من قبل مؤسسة ماركت الاقتصادية تراجع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي والمؤشر الخدمي الفرنسي بواقع 50.0 و52.2 نقطة على التوالي، وذلك دون التوقعات التي استقرت على أن تسجل القراءات مستوى 51.6 و52.6 نقطة على التوالي. كما تراجع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي في ألمانيا ليسجل 43.1 نقطة في يوليو، بينما استقرت التوقعات على أن يسجل 45.2 نقطة.
- انحدار العملة الموحدة
وتعرضت العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) منذ الثلاثاء إلى ضغوط قوية بعد تخفيض صندوق النقد الدولي تقديرات نمو الاقتصاد العالمي للمرة الرابعة في نحو 9 أشهر، مع تقليص تقديرات النمو في منطقة اليورو بفعل ألمانيا.
ولا يزال من المتوقع أن ينمو اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 1.3 في المائة هذا العام دون تغييرات، لكن اقتصاد ألمانيا تعرض للمراجعة بالخفض بنحو 0.1 في المائة ليصبح النمو المتوقع 0.7 في المائة.
وأمس، نزل اليورو لأقل مستوى في شهرين مقابل الدولار بفعل البيانات الاقتصادية الضعيفة وتكهنات بأن البنك المركزي الأوروبي قد يفتح الباب لتيسير كبير في السياسة النقدية بداية من الأسبوع المقبل.
ونزلت العملة الموحدة 0.1 في المائة إلى 1.1137 دولار بعد أن بلغت في وقت سابق 1.1127 دولار، وهو أقل مستوى منذ 30 مايو (أيار). وسجل اليورو أقل مستوى في عامين عند 1.1105 دولار في مايو.
وفقد اليورو اثنين في المائة من قيمته منذ بداية الشهر الجاري مع وضع المستثمرين في الاعتبار احتمال نزول أكبر لتكلفة الاقتراض في منطقة اليورو تحت مستوى صفر. وساهم الدولار الأقوى بشكل عام في خسائر اليورو.
- «صندوق الطوارئ»
إلى ذلك، اتخذت المفوضية الأوروبية خطوة الأربعاء نحو وضع ميزانية لمنطقة اليورو، حيث اقترحت جزءا من التشريع اللازم لإنشاء الصندوق، وهو واحد من عدة تدابير تهدف إلى تعزيز منطقة العملة الموحدة في مواجهة الأزمات المستقبلية.
وفي يونيو الماضي، وافق وزراء مالية منطقة اليورو على إطار لما يسمى بـ«أداة الموازنة للتقارب والقدرة التنافسية»، وهي ميزانية ناشئة لمنطقة اليورو ترتكز على إطار الإنفاق الخاص بالاتحاد الأوروبي الذي يضم 28 دولة.
ويشار إلى أن القضية تمثل حساسية من الناحية السياسية، حيث تضغط فرنسا من أجل إنشاء صندوق طوارئ برأس مال مليارات اليورو، يمكن له أن يتدخل لتحقيق الاستقرار في أي من الدول الأعضاء في منطقة اليورو في مواجهة الصدمات الاقتصادية.
وتمت إعادة هذه الفكرة إلى الاقتراح الفرنسي الألماني بميزانية جديدة متوقعة بنحو 17 مليار يورو (18.9 مليار دولار) لدعم الإصلاحات والاستثمار، والتي امتدت على مدار سبع سنوات من دورة الإنفاق متعدد السنوات للاتحاد الأوروبي.
ولا تزال التفاصيل الأخرى، بما في ذلك القرار النهائي بشأن حجم الصندوق وما إذا كان سيتم فتحه أمام مساهمات إضافية من الدول الأعضاء، بحاجة إلى أن تستكمل. ويضع التشريع المقترح إطارا لإدارة ميزانية منطقة اليورو الجديدة، بموجب الآلية الحالية للاتحاد الأوروبي لمراقبة السلامة الاقتصادية للدول الأعضاء.
وسيسمح هذا التشريع لمنطقة اليورو بتحديد أولوياتها الخاصة للإصلاح والاستثمار، مع وجود أهداف لكل دولة عضو في منطقة العملة الموحدة. وسيكون التمويل من أداة الموازنة للتقارب والقدرة التنافسية متاحا عند الانتهاء من البنود الرئيسية المتفق عليها.
ويتطلب الأمر مجموعة أخرى من التشريعات لإنشاء الصندوق الفعلي. ومن المنتظر أن يتم تقديم الاقتراحات في هذا الشأن خلال الأشهر المقبلة، في إطار المفاوضات الخاصة بالميزانية القادمة، طويلة الأجل، للاتحاد الأوروبي. ومن المقرر أن تدخل «أداة الموازنة للتقارب والقدرة التنافسية» (BICC) حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2021 عندما تبدأ دورة الموازنة القادمة للاتحاد الأوروبي.



«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.

وثبّتت أوبك توقعاتها لإجمالي الطلب خلال العام الجاري عند 106.5 مليون برميل يومياً، وهو نفس الرقم الذي أعلنته خلال الأشهر الأربعة الماضية. كما توقعت أن يصل إجمالي الطلب على النفط خلال العام المقبل إلى 107.9 مليون برميل يومياً، دون تغيير عن توقعات الشهر الماضي.

وأشارت إلى تراجع إنتاج فنزويلا وإيران، نتيجة عوامل جيوسياسية، إذ انخفض إنتاج كاراكاس من النفط خلال يناير 81 ألف برميل يومياً، بينما انخفض إنتاج طهران 87 ألف برميل يومياً.

وحافظت أوبك على نفس توقعات الشهر الماضي بالنسبة لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري، عند 3.1 في المائة، بينما يتسارع النمو العام المقبل إلى 3.2 في المائة.

وأشارت أوبك إلى أن الطلب العالمي على النفط يتلقى دعماً من السفر الجوي والنقل البري، فضلاً عن انخفاض قيمة الدولار مقابل سلة من العملات. وقالت: "أدى هذا التراجع إلى انخفاض أسعار السلع المقومة بالدولار، بما فيها النفط، بالنسبة للمستهلكين، ووفر دعماً إضافياً للطلب العالمي".

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين في المائة، خلال النصف الثاني من جلسة الأربعاء، بسبب مخاطر محتملة على الإمدادات ​في حال تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في حين أشارت عمليات سحب الخام من مخزونات رئيسية إلى زيادة الطلب.

وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 70.32 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:20 بتوقيت غرينتش، بزيادة قدرها 1.52 دولار أو 2.2 في المائة. وارتفع خام غرب ‌تكساس الوسيط ‌الأميركي 65.46 دولار، ​بزيادة قدرها ‌1.⁠50 ​دولار أو ⁠ما يقرب من 2.4 في المائة.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.