ليس بالمال وحده تبقى الأندية الصاعدة تحت الأضواء

نورويتش سيتي تعلّم الدرس وينفق بحذر على التعاقدات الجديدة

تيمو بوكي وكأس تأهل نورويتش مباشرة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز  -   روبرتس ضمه نورويتش من سيتي على سبيل الإعارة
تيمو بوكي وكأس تأهل نورويتش مباشرة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز - روبرتس ضمه نورويتش من سيتي على سبيل الإعارة
TT

ليس بالمال وحده تبقى الأندية الصاعدة تحت الأضواء

تيمو بوكي وكأس تأهل نورويتش مباشرة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز  -   روبرتس ضمه نورويتش من سيتي على سبيل الإعارة
تيمو بوكي وكأس تأهل نورويتش مباشرة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز - روبرتس ضمه نورويتش من سيتي على سبيل الإعارة

لا توجد أسباب علمية محددة تعتمد عليها الأندية الصاعدة حديثا للدوري الإنجليزي الممتاز من أجل تجنب الهبوط في المواسم التالية، لكن الشيء المؤكد هو أنه يمكن لهذه الأندية أن تتعلم الدروس والعبر من التجارب الكارثية لبعض الفرق في الآونة الأخيرة. ولا نزال جميعا نتذكر الموسم الكارثي لديربي كاونتي في الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2008 وحصوله على أقل عدد من النقاط في تاريخ المسابقة، وكذلك الموسم السيئ لكوينز بارك رينجرز، تحت قيادة هاري ريدناب، قبل أربع سنوات، حتى أنهى الفريق الموسم متذيلا لجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
لكن الطريقة التي فشل بها فولهام في تجنب الهبوط الموسم الماضي - بعد تدمير كل العمل الشاق الذي ساعدهم في التأهل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في المقام الأول - هي التي أثارت مشاعر ستيوارت ويبر، المدير الرياضي لنادي نورويتش سيتي، الذي فاز بلقب دوري الدرجة الأولى في مايو (أيار) الماضي وصعد إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. يقول ويبر: «أنا لا أعرف تفاصيل ما حدث في فولهام العام الماضي، لكن ما حدث يعد تذكيرا لأندية مثلنا على أنه يمكنك أن تنفق 100 مليون جنيه إسترليني من دون أن تحقق أهدافك، ونحن نعرف جميعا ما حدث». وأشار ويبر إلى أن نورويتش سيتي سيعمل بأقل ميزانية في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وقال: «نحن أمناء على هذا المكان، ويتعين علينا التأكد من أننا سنتركه في مكان أفضل مما وجدناه. يتعين علينا أن نعمل بطريقتنا وأن نثق في ذلك، ولا ننشغل الآن بالنشوة المتمثلة في امتلاك المال، لأنه سيكون من السهل للغاية مثلا إنفاق الكثير من الأموال على التعاقد مع مهاجم صريح».
وكانت واحدة من أبرز القصص التحذيرية قد حدثت تحت أنظار ويبر نفسه فور وصوله من هيدرسفيلد تاون قبل عامين، عندما أنفق نورويتش سيتي الكثير من الأموال وتعهد بعد ذلك بتخفيض الأجور خلال آخر موسم للفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد أنهى الفريق العقود طويلة الأجل للاعبين وهو ما أدى إلى حالة من الذعر في الفريق، بالطريقة نفسها التي تعرض لها النادي في عام 2013؛ فقد كان التعاقد مع ريكي فإن وولفزوينكل، وستيفن نايسميث، ويوهان إلماندر، وديوميركي مبوكاني (آخر اثنين على سبيل الإعارة) من الصفقات التي لا يمكن نسيانها والتي أعاقت النادي كثيرا. ويدرك أستون فيلا أيضاً الآثار المترتبة على الإنفاق بهذا الشكل.
لكن هذه المرة، يتعامل نورويتش سيتي، الذي حصل لاعبوه على مكافآت بقيمة 10 ملايين جنيه إسترليني بعد الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، بقدر أكبر من الحكمة ويبدو عازما على الاحتفاظ بالقوام الأساسي للفريق وتطويره بدلا من إعادة بناء الفريق بشكل كامل. وبناء على ذلك، قرر النادي تمديد عقود 15 لاعبا، بالإضافة إلى المدير الفني دانييل فارك، علاوة على توقيع عقود جديدة مع اللاعبين البارزين مثل إيمي بوينديا، وتيمو بوكي، كما قدم النادي مكافآت للاعبين الشباب مثل ماكس آرونس وجمال لويس وبين غودفري، الذين جذبوا أنظار أندية كبرى بعد الأداء القوي الذي قدموه مع الفريق في الفترة السابقة.
وقد تعاقد النادي مع باتريك روبرتس من مانشستر سيتي على سبيل الإعارة لمدة موسم واحد والذي كان معارا إلى سيلتيك. كما أعلن نورويتش سيتي الثلاثاء أنه ضم المدافع سام بيرام من وستهام يونايتد في عقد يمتد لأربع سنوات في صفقة لم يتم الكشف عن قيمتها.
وأمضى الظهير الأيمن البالغ من العمر 25 عاما، والذي خاض 36 مباراة مع وستهام عقب الانضمام إليه في 2016، الموسم الماضي معارا لنوتنغهام فورست لكنه غاب عن أغلب الموسم بسبب إصابة في الركبة. وقال بيرام، الذي انضم لتشكيلة نورويتش في المعسكر الإعدادي في ألمانيا، لموقع النادي على الإنترنت: «أنا سعيد. حدث كل شيء بسرعة وشكل هذا تحولا سريعا لمجرى الأحداث. كان من الواضح أنني لست ضمن خطط وست هام المستقبلية وكنت بحاجة لخوض تحد جديد والمضي قدما عقب الموسم الماضي».
لكن نورويتش لن يكون متهوراً بسبب ما يصفه ويبر بأنه «ضريبة الدوري الإنجليزي الممتاز»، ويقول: «لا أزال أنظر إلى اللاعبين بنفس الشكل الذي كان عليه الأمر عندما كنا نلعب في دوري الدرجة الأولى، عندما كان يتعين علينا أن نتحلى بالقوة والصلابة والرغبة في الانتقال إلى المستوى الأعلى. وهذا هو السبب الذي يجعلني أكن كل الاحترام والتقدير لنادي توتنهام هوتسبير والطريقة التي يعمل بها».
وعلى الرغم من كل الضجيج الذي حدث خلال العامين الأخيرين - الحديث الدائم عن الحاجة إلى إبرام صفقات جديدة – فقد تمكن توتنهام هوتسبير من بناء ملعب جديد وتمكن الفريق من الوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا. وبالتالي، يعد هذا أبلغ رد على الأشخاص الذين يتحدثون دائما عن الحاجة إلى أنفاق مزيد من الأموال. إن الحديث الدائم عن الحاجة إلى الإنفاق يعد شكلا من أشكال الكسل. وماذا عن دعم اللاعبين الذين يمتلكهم الفريق بالفعل؟.
وقد حققت هذه السياسة نجاحا لا بأس به مع نادي بورنموث؛ حيث واصل المدير الفني للفريق، إيدي هاو، الاعتماد على جميع اللاعبين تقريبا الذين ساعدوا النادي على الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز عام 2015؛ حيث كان كل من أرتور بوروك، وآدم سميث، وسيمون فرانسيس، وستيف كوك، وتومي إلفيك، وتشارلي دانيلز، وأندرو سورمان، ومات ريتشي، وكالوم ويلسون، ومارك بوغ، موجودين في قائمة الفريق في اليوم الأخير من موسم 2014-2015 عندما حصل الفريق على لقب دوري الدرجة الأولى، كما استمروا في الفريق وساعدوه على إنهاء الموسم التالي في المركز السادس عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
ولا يزال كل من بوروك وفرانسيس وكوك وسورمان وسميث ودانيلز وويلسون من بين العناصر الأساسية للفريق في موسمه الخامس على التوالي في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقال هاو خلال العام الماضي: «أعتقد أنه ما دام أنك ترى أشخاصا يبذلون قصارى جهدهم كل يوم وتعتقد أنهم مفيدون للفريق، فلماذا لا يُظهر النادي الولاء لهم؟»
وتتمثل الأخبار السارة بالنسبة لنورويتش سيتي في أنه منذ ليستر سيتي في عام 2014، لم يهبط أي فريق صعد للدوري الإنجليزي الممتاز كبطل لدوري الدرجة الأولى في الموسم التالي. إن الطريقة التي بنى بها ليستر سيتي الفريق حول مجموعة اللاعبين الأساسيين الذين ساعدوا الفريق على الفوز بلقب دوري الدرجة الأولى - كاسبر شمايكل، وويس مورغان، وجيمي فاردي - حققت نجاحا ملحوظا في العالم التالي، عندما فاز الفريق بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في مفاجأة من العيار الثقيل. ومرة أخرى، لا يزال هؤلاء اللاعبون الثلاثة ضمن القوام الأساسي للفريق تحت قيادة بريندان رودجرز، بعد مرور أربعة مواسم.
وينطبق نفس الأمر على نادي وولفرهامبتون واندررز، الذي لم ير أي منطق في إعادة بناء الفريق بالكامل، وفضل الاعتماد على كل من مات دوهرتي، وكونور كوادي، وريان بينيت، تحت قيادة المدير الفني البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو، الذي أنهى الموسم الماضي في المركز السابع. وفي شيفيلد يونايتد، أوضح المدير الفني كريس وايلدر أنه يعتزم التمسك بوصفة مجربة وموثوق بها أيضاً، بعد أن أكد مراراً وتكراراً أنه لن يدمر القوام الأساسي لفريقه.


مقالات ذات صلة

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

رياضة عالمية جيمس رودريغيز قائد منتخب كولومبيا (رويترز)

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

تعاقد جيمس رودريغيز، قائد منتخب كولومبيا، مع نادي مينيسوتا يونايتد الأميركي اليوم (الجمعة)، ليخوض بذلك تجربته السابعة منذ رحيله عن ريال مدريد في عام 2020.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين جاهز للمشاركة مع بايرن (إ.ب.أ)

كين يعود إلى تدريبات بايرن ميونيخ ونوير يغيب

أعلن نادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم أن المهاجم هاري كين ظهر في جزء من تدريبات الفريق، الجمعة، لكن الحارس مانويل نوير غاب عن المران.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الهولندي فيرجيل فان دايك قائد فريق ليفربول (إ.ب.أ)

فان دايك: على المحللين مراعاة الحالة النفسية للاعبين

قال الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الإنجليزي، إن المحللين لديهم مسؤولية كبيرة فيما يتعلق بانتقاد أداء اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا متفائل بشأن سعي آرسنال للفوز بالدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه كان يعد العدة للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم منذ ما قبل بداية مرحلة الإعداد للموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي (إ.ب.أ)

غوارديولا يتمسك بمواقفه السياسية: لماذا لا أعبر عما أشعر به؟

دافع جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، عن موقفه في التحدث علناً بشأن الصراعات العالمية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.