رفع توقعات النمو السعودي... وانكماش بالغ في إيران

TT

رفع توقعات النمو السعودي... وانكماش بالغ في إيران

في حين رفع صندوق النقد توقعاته للنمو الاقتصادي في السعودية، أكبر اقتصاد في المنطقة، خفّض صندوق النقد الدولي، أمس الثلاثاء، توقّعاته للنمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى أدنى مستوى منذ أكثر من 10 سنوات، وذلك بسبب العقوبات الأميركية على إيران والتوتّر في المنطقة.
ورفع الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي العام الحالي بمقدار 0.1 في المائة إلى 1.9 في المائة، ويرتفع إلى 3 في المائة بحلول عام 2020، وذلك مقابل 2.1 في المائة خلال أبريل (نيسان) الماضي. وبحسب الصندوق، فإن هذا يعود إلى التوقعات باكتساب القطاع غير النفطي في السعودية مزيداً من القوة في عام 2019.
لكن بالنسبة لباقي المنطقة، قال صندوق النقد في تحديث لتقريره بشأن «آفاق الاقتصاد العالمي» إنّه يتوقع أن يبلغ النمو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان واحداً في المائة، وهو أدنى معدّل على الإطلاق منذ وضع الصندوق دول هذه المنطقة بمجموعة واحدة في 2009.
وهذا التخفيض، الخامس في عام واحد، هو أقلّ بنصف نقطة مئوية عن توقّعات أبريل الماضي.
وأكّد صندوق النقد أنّ السبب في هذا التخفيض يرجع بشكل كبير إلى تعديل توقّعاته للنمو في إيران «نتيجة للتأثير المشلّ للعقوبات الأميركية المشدّدة» على إيران. وأضاف الصندوق أنّ «الآفاق المتوقعة لهذه المنطقة تزداد صعوبة في ظل الصراعات الأهلية في اقتصادات أخرى؛ منها سوريا واليمن».
وبحسب صندوق النقد، فإن أسعار النفط، وهي المحرّك الرئيسي للعائدات في المنطقة، ستؤثّر أيضاً على النمو.
وفي تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» لشهر أبريل، توقّع الصندوق انكماش الاقتصاد الإيراني بنسبة كبيرة بلغت 6.0 في المائة لعام 2019؛ في أسوأ أداء لهذا الاقتصاد منذ تقلّصه بنسبة 7.7 في المائة في عام 2012 بسبب العقوبات على النفط الإيراني وانخفاض عائدات النفط.
ولم يقدم التقرير الجديد أي أرقام محدّثة حول الاقتصاد الإيراني، ثاني أكبر اقتصاد في المنطقة بعد السعودية. ولكنّ تقارير أخرى توقّعت مزيداً من الركود في إيران. وذكر تقرير مشترك بين معهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز و«أكسفورد إيكونومكس»، أنّه من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد الإيراني بمقدار 7 في المائة هذا العام.
وبرر الصندوق أيضاً تخفيض توقعاته إلى تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وطهران و«تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج».
ولفت الصندوق إلى أنّ «الصراعات الأهلية في كثير من البلدان تؤدّي إلى إثارة مخاطر من تكبّد خسائر إنسانية مروّعة، ومن ضغوط الهجرة في البلدان المجاورة، كما يفضي اقترانها بالتوتّرات الجيوسياسية إلى زيادة التقلب في أسواق السلع الأولية».



تراجع أسواق الخليج وسط توتر المفاوضات الأميركية الإيرانية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

تراجع أسواق الخليج وسط توتر المفاوضات الأميركية الإيرانية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج، خلال التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، في ظل توتر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث سجلت سوق دبي أكبر خسارة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، في وقتٍ تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف محادثات تهدف إلى تجنب اندلاع صراع جديد. وانخفض المؤشر القياسي للسوق السعودية بنسبة 0.6 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 1.2 في المائة.

كما تراجع المؤشر الرئيسي لسوق دبي بنسبة 1 في المائة، بضغط من هبوط سهم «بنك دبي الإسلامي» بنسبة 7.5 في المائة، بعد إعلان البنك تراجع أرباحه السنوية.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.3 في المائة.

وتراجع المؤشر القطري بنسبة 0.2 في المائة، مع هبوط سهم شركة الاتصالات «أوريدو» بنسبة 2.3 في المائة.


صافي ربح «سال السعودية للخدمات اللوجستية» يقفز 5.5 % في 2025

جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

صافي ربح «سال السعودية للخدمات اللوجستية» يقفز 5.5 % في 2025

جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح شركة «سال السعودية للخدمات اللوجستية» بنسبة 5.5 في المائة، خلال عام 2025، ليصل إلى 697.89 مليون ريال (186 مليون دولار)، مقارنة مع 661 مليون ريال (176 مليون دولار) في عام 2024. ووفق بيان الشركة على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، يعود سبب هذا النمو إلى ارتفاع إيرادات قطاع المناولة الأرضية للشحن بنسبة 6.9 في المائة على أساس سنوي، مدعوماً بتحسين قائمة الخدمات المقدَّمة، على الرغم من الانخفاض الطفيف في أحجام الشحنات التي جرت مناولتها، مقارنة بالمستويات الاستثنائية للعام السابق، إلى جانب استمرار الشركة في تركيز جهودها على تحسين الكفاءة التشغيلية ومرونة نموذج أعمالها التشغيلي مع ضبط التكاليف. وبلغت إيرادات «سال» 1.7 مليار ريال، خلال عام 2025، بارتفاع قدره 4.6 في المائة، مقارنة مع 1.6 مليار ريال، للفترة المماثلة من عام 2024. ويعود هذا الارتفاع، بشكل رئيسي، إلى التحسن في قائمة الخدمات المقدَّمة، بدءاً من النصف الثاني من العام، وذلك رغم التراجع الطفيف في أحجام الشحنات بنسبة 1.1 في المائة.


أسعار النفط ترتفع وتقترب من مستويات 70 دولاراً للبرميل

رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)
رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع وتقترب من مستويات 70 دولاراً للبرميل

رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)
رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)

ارتفع النفط، خلال تعاملات جلسة الأربعاء، مدعوماً بزيادة المخاطر، في ظل استمرار المحادثات الأميركية الإيرانية الهشة، في حين منحت مؤشرات بتراجع الفائض وسط تحسن الطلب ​من الهند دفعة إضافية للأسعار.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 55 سنتاً، بما يعادل 0.80 في المائة، لتسجل 69.35 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:56 بتوقيت غرينتش. كما صعد سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 57 سنتاً، أو 0.89 في المائة، مسجلاً 64.53 دولار.

وقال محللون في مجموعة بورصات لندن في تقرير: «يحتفظ النفط بزخم قوي في ظل استمرار المحادثات الأميركية ‌الإيرانية الهشة، وهو ‌ما يُحافظ على دعم علاوة مخاطر ​مضيق ‌هرمز، ⁠وسط ضغوط ​العقوبات ⁠المستمرة، والتهديدات برسوم جمركية مرتبطة بالتجارة الإيرانية، وتصاعد الموقف العسكري الأميركي الإقليمي».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الثلاثاء، إن المحادثات مع الولايات المتحدة سمحت لطهران بتقييم جدية واشنطن، وأظهرت توافقاً كافياً لمواصلة المسار الدبلوماسي.

وعقد دبلوماسيون من إيران والولايات المتحدة محادثات في عمان الأسبوع الماضي في محاولة لإحياء الدبلوماسية، بعد أن نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ⁠أسطولاً بالمنطقة، ما أثار مخاوف من شن عمل عسكري ‌جديد.

وقال محللون في «إيه إن زد»، إنه بعد تراجع الأسعار عقب ​تصريح وزير خارجية عمان بأن المناقشات ‌المرتبطة بالمحادثات الأميركية الإيرانية مع كبار المسؤولين الأمنيين الإيرانيين كانت ‌مثمرة، تبددت الآمال في التوصل إلى حل سلمي في وقت لاحق بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة قد ترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط إذا فشلت المحادثات.

وقال ترمب، الثلاثاء، إنه يفكر في إرسال حاملة ‌طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات بهدف تجنب ⁠صراع جديد.

وساهمت ⁠مؤشرات عن تراجع الفائض في دعم أسعار الخام، بعدما استوعبت الأسواق بعض الكميات الفائضة المسجلة في الربع الأخير من عام 2025.

وقال محلل السوق في شركة «فورتيكسا»، خافيير تانغ: «مع عودة النفط الخام المتوفر في المياه إلى مستوياته الطبيعية وارتفاع الطلب عليه في الهند، من المرجح أن تظل أسعار النفط مدعومة على المدى القريب».

ويترقب المتعاملون بيانات مخزونات النفط الأسبوعية في الولايات المتحدة التي تصدرها إدارة معلومات الطاقة في وقت لاحق الأربعاء.