كوريا الجنوبية تسعى لمواجهة القيود اليابانية بالابتكار

تراجع الصادرات 13.6 % في يوليو مع تفاقم أزمة «أشباه الموصلات»

بلغت قيمة صادرات كوريا الجنوبية خلال أول 20 يوما من الشهر الحالي 28.3 مليار دولار بتراجع نسبته 13.6 % عن الفترة نفسها من العام الماضي (رويترز)
بلغت قيمة صادرات كوريا الجنوبية خلال أول 20 يوما من الشهر الحالي 28.3 مليار دولار بتراجع نسبته 13.6 % عن الفترة نفسها من العام الماضي (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تسعى لمواجهة القيود اليابانية بالابتكار

بلغت قيمة صادرات كوريا الجنوبية خلال أول 20 يوما من الشهر الحالي 28.3 مليار دولار بتراجع نسبته 13.6 % عن الفترة نفسها من العام الماضي (رويترز)
بلغت قيمة صادرات كوريا الجنوبية خلال أول 20 يوما من الشهر الحالي 28.3 مليار دولار بتراجع نسبته 13.6 % عن الفترة نفسها من العام الماضي (رويترز)

بينما شهدت صادرات كوريا الجنوبية تراجعا خلال العشرين يوما الأولى من يوليو (تموز) الجاري بسبب انخفاض صادرات أشباه الموصلات، قال الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه - إن، أمس الإثنين، إن حكومته ستضاعف مساعيها إزاء النمو القائم على الابتكار في قطاع الصناعة الكوري الجنوبي، خاصة من خلال تبني الشركات الناشئة ذات القدرة التنافسية العالمية، ردا على القيود التجارية التي تمارسها اليابان ضد سيول.
وأضاف مون في تصريحات نقلتها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية، أن القيود التي تفرضها طوكيو على بعض صادراتها لسيول أضافت إلى الاضطرابات الاقتصادية التي تواجه رابع أكبر اقتصاد في آسيا، وسط تفاقم الأوضاع الاقتصادية العالمية.
وأوضح أن الحكومة تستعد استعدادا جيدا لاتخاذ إجراءات أساسية وقصيرة الأمد، إلى جانب بذل الجهود الرامية إلى إيجاد حل دبلوماسي. وتابع بأنه «في وضع تقوض فيه الهيمنة التكنولوجية نظام التجارة الحرة وتهدد الاقتصاد الوطني، فقد يكون خلق أعمال تجارية ابتكارية تستند إلى تكنولوجيا جديدة حلاً مهماً»، مطالباً بالابتكار خاصة في مجالات إنتاج المواد والمكونات.
وتبنت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الكوري الجنوبي، أمس، قراراً يطالب اليابان بالتراجع عن القيود التي تفرضها على الصادرات التكنولوجية لكوريا الجنوبية. ويذكر أن اليابان فرضت قيوداً أكثر صرامة على تصدير ثلاث مواد أساسية تستخدم في الشاشات الرقمية وشرائح الذاكرة لكوريا الجنوبية.
وتأتي تصريحات الرئيس الكوري في وقت تواصل فيه الصادرات الكورية تراجعها بشكل مقلق، خاصة في ظل اعتماد الاقتصاد الكوري الجنوبي بشكل كبير على الصادرات في النمو.
وبحسب بيانات إدارة الجمارك الكورية الصادرة الاثنين، بلغت قيمة صادرات كوريا الجنوبية خلال أول 20 يوما من الشهر الحالي 28.3 مليار دولار، بتراجع نسبته 13.6 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، في حين تراجع المتوسط اليومي للصادرات خلال الفترة نفسها بنسبة 16.2 في المائة إلى 1.71 مليار دولار.
في الوقت نفسه، تراجعت واردات كوريا الجنوبية خلال أول 20 يوما من الشهر الحالي بنسبة 10.3 في المائة سنويا إلى 28.7 مليار دولار.
وأشارت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء إلى استمرار تراجع صادرات كوريا الجنوبية للشهر السابع على التوالي بسبب انكماش قطاع أشباه الموصلات وانخفاض صادرات البلاد تجاه الصين. وفي حال استمرار هذا الاتجاه، فمن المرجح أن تشهد صادرات البلاد انخفاضا في شهر يوليو بأسره، مسجلة تراجعا مستمرا للشهر الثامن على التوالي. وبحسب البنود، تراجعت صادرات أشباه الموصلات بنسبة 30.2 في المائة، فيما تراجعت صادرات المنتجات البترولية والسفن بنسبة 15.6 في المائة و24 في المائة على الترتيب.
وكانت بيانات خاصة بصناعة الرقائق الإلكترونية في كوريا الجنوبية أشارت يوم السبت إلى أن أسعار رقائق الذاكرة في البلاد، شهدت صعودا ملحوظا خلال الأسبوعين الماضيين في أعقاب القيود التي فرضتها اليابان على صادرات المواد التي تدخل في الصناعات الخاصة بالتكنولوجيا الفائقة.
وقالت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية بأن أسعار ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية DRAM قفزت بنسبة 25 في المائة لتصل إلى 3.736 دولار، مقارنة بـ3.030 دولار في الخامس من يوليو الجاري، أي بعد يوم من إعلان اليابان فرض قيود على الصادرات الإلكترونية لكوريا الجنوبية. وارتفعت أسعار رقائق الذاكرة NAND بنسبة 6.1 في المائة لتصل إلى 2.493 دولار، مقابل 2.350 دولار في نفس الفترة، وفقا لما ذكرته مؤسسة «درام إكستشنج» للأبحاث العالمية.
ونقلت «يونهاب» عن مسؤول في صناعة الرقائق الإلكترونية القول: «بالنظر إلى غياب عوامل بعينها من شأنها أن تؤدي إلى صعود الأسعار في السوق، يبدو أن القيود التي فرضتها اليابان على الصادرات إلى كوريا الجنوبية تركت أثارها على ارتفاع الأسعار». ويتوقع على نطاق واسع فرض مزيد من القيود اليابانية على الصادرات لكوريا الجنوبية، وهو ما سيؤدي بالطبع إلى مزيد من الارتفاع في أسعار رقائق الذاكرة.
وفي مقابل هبوط الصادرات المتعلقة بالرقائق، ارتفعت صادرات سيارات الركوب وأجهزة الاتصالات اللاسلكية والأجهزة المنزلية بنسبة 19.5 و7.2 و34.5 في المائة على الترتيب. وفي غضون ذلك، أعلنت شركة «هيونداي» لتصنيع السيارات الاثنين، إنها استفادت مجددا من الطلب القوي على السيارات الرياضية متعددة الأغراض (إس يو في)، في الربع الثاني من العام؛ حيث ارتفعت أرباحها بنسبة 30 في المائة.
وقد ارتفعت الأرباح التشغيلية خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، إلى ما يقرب من 1.24 تريليون وون (1.05 مليار دولار) على أساس سنوي، ما يجعلها ثاني زيادة متتالية في أرباح الشركة.
وقالت شركة صناعة السيارات الكورية الجنوبية التي تتخذ من سيول مقرا لها، إن المجموعة استفادت من تأثيرات العملة أيضا. وكان يتعين على شركة «هيونداي» في السابق مواجهة انخفاض الأرباح لعدة أرباع متتالية. وكان صافي الربح في الربع الثاني من العام بلغ 920 مليار وون، مقابل 701 مليار وون.



أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول)، بعد انخفاضها بنسبة 0.1 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).

جاءت هذه البيانات بعد أن حال إغلاق الحكومة الفيدرالية العام الماضي دون جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، مما أدى إلى عدم نشر مكتب إحصاءات العمل للتغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر. وسجلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري في ديسمبر.

ولم يُصدر مكتب إحصاءات العمل بياناً صحافياً مفصلاً، نظراً إلى ضيق جدول النشر عقب الإغلاق الذي استمر 43 يوماً. ومع ذلك، أوضح المكتب أن الإغلاق الأخير الذي دام ثلاثة أيام لم يؤثر على جمع بيانات مؤشرات الأسعار.


استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
TT

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي بشكل عام مع بداية 2026.

جاء هذا الاستقرار بعد زيادة بلغت 0.6 في المائة، في نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تعديل، وفقاً لما أعلنه مكتب الإحصاء، التابع لوزارة التجارة، يوم الثلاثاء. كان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا استمرار نمو مبيعات التجزئة، التي تشمل في معظمها السلع، وغير مُعدّلة وفقاً للتضخم.

ولا يزال مكتب الإحصاء يعمل على استكمال بياناته، بعد التأخيرات الناجمة عن إغلاق الحكومة العام الماضي. ورغم تشاؤم المستهلكين بشأن الاقتصاد نتيجة ارتفاع الأسعار الناجم عن الرسوم الجمركية وتراجع سوق العمل، شهدت مبيعات التجزئة أداء قوياً، على حساب الادخار إذ انخفض معدل الادخار إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 3.5 في المائة خلال نوفمبر، مقارنةً بـ3.7 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أن بلغت نسبة الاستهلاك ذروتها عند 31.8 في المائة خلال أبريل (نيسان) 2020. في المقابل، شهدت ثروة الأُسر ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعةً بانتعاش قوي في سوق الأسهم واستمرار ارتفاع أسعار المنازل.

وعلى صعيد مبيعات التجزئة الأساسية؛ أيْ باستثناء السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، سجلت انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة خلال ديسمبر، بعد تعديلها نزولاً إلى 0.2 في المائة خلال نوفمبر. وتتوافق هذه المبيعات، المعروفة بمبيعات التجزئة الأساسية، بشكل وثيق مع عنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، علماً بأن التقارير السابقة أشارت إلى ارتفاعها بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر.

وقد يدفع انخفاض مبيعات ديسمبر والتعديل النزولي لبيانات نوفمبر، الاقتصاديين إلى مراجعة توقعاتهم للإنفاق الاستهلاكي والناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.

وكان الإنفاق الاستهلاكي قد ازداد بوتيرة سريعة في الربع الثالث، مساهماً بشكل كبير في معدل النمو السنوي للاقتصاد البالغ 4.4 في المائة خلال تلك الفترة. ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 4.2 في المائة خلال الربع الأخير.

ومن المقرر أن تنشر الحكومة، الأسبوع المقبل، تقديراتها الأولية المتأخرة للناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.


«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لشركة «بي بي»، كارول هاول، لوكالة «رويترز» يوم الثلاثاء، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا، الذي يمتد عبر الحدود بين ترينيداد وتوباغو وفنزويلا.

منذ اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، يسعى عديد من شركات الطاقة إلى المضي قدماً في مشاريعها في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، بما في ذلك شركة «شل» بمشروعَي دراغون وماناتي، وشركة «بي بي» بمشروع ماناكين.

وترغب «بي بي» في تطوير الحقل لتوفير أكثر من تريليون قدم مكعبة من الغاز لترينيداد لتحويلها إلى غاز طبيعي مسال للتصدير. تمتلك شركة «بي بي» 45 في المائة من محطات أتلانتيك للغاز الطبيعي المسال الرئيسية في ترينيداد، التي شكَّلت 15 في المائة من إجمالي إنتاج «بي بي» من الغاز الطبيعي المسال في عام 2025، وفقاً لبيانات شركة «إل إس إي جي» المالية.

وقالت هاول، في اتصال هاتفي مع «رويترز»: «نحن مهتمون بحقل ماناكين-كوكوينا، وهو حقل عابر للحدود بين ترينيداد وفنزويلا. لذا نعمل على الحصول على الترخيص اللازم، وهذه هي أولويتنا القصوى حالياً».

وتحتاج «بي بي» إلى ترخيص من الحكومة الأميركية لإنتاج الغاز في هذا الحقل نظراً لاستمرار العقوبات الأميركية المفروضة على شركة النفط الفنزويلية الحكومية «PDVSA»، التي تعمل على الجانب الفنزويلي من الحدود.

كانت شركة «بي بي» تمتلك في الأصل ترخيصاً من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) من الولايات المتحدة وترخيصاً من فنزويلا لتطوير الحقل، إلا أن إدارة ترمب ألغته في عام 2025. وتعاني ترينيداد من نقص في الغاز الطبيعي لتشغيل قطاع الغاز الطبيعي المسال وقطاع البتروكيميائيات الأوسع. وتسعى ترينيداد إلى تطوير حقولها الحدودية مع فنزويلا، التي تحتوي مجتمعةً على احتياطيات مؤكَّدة تبلغ 11 تريليون قدم مكعبة.