أوروبا تتجه إلى قوة أمنية لضمان الملاحة... ولندن تحذّر طهران

هنت أكد تمسك بريطانيا بالاتفاق النووي وفتح الباب على مشاورات مع واشنطن... وإيران ترهن الإفراج عن الناقلة البريطانية بالإفراج عن ناقلتها

أوروبا تتجه إلى قوة أمنية لضمان الملاحة... ولندن تحذّر طهران
TT

أوروبا تتجه إلى قوة أمنية لضمان الملاحة... ولندن تحذّر طهران

أوروبا تتجه إلى قوة أمنية لضمان الملاحة... ولندن تحذّر طهران

دفعت بريطانيا باتجاه تشكيل قوة أمنية بحرية بقيادة أوروبية لضمان الملاحة الآمنة في مضيق هرمز، رداً على احتجاز إيران الناقلة «ستينا إمبيرو» التي كانت ترفع علم بريطانيا، فيما وصفتها لندن بأنها «قرصنة دولة». وحذر وزير الخارجية جيريمي هنت، من أن على إيران قبول أن الثمن سيكون وجوداً عسكرياً غربياً أكبر في المياه على امتداد سواحلها إذا واصلت هذا المسار الخطير، فيما رهنت طهران الإفراج عن ناقلة النفط البريطانية بالإفراج عن ناقلة «غريس 1» المحتجزة في جبل طارق للاشتباه بخرقها العقوبات الأوروبية على النظام السوري.
وقال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت، للبرلمان: «بموجب القانون الدولي، لم يكن يحق لإيران تعطيل مسار السفينة، ناهيك بالصعود إلى ظهرها. ومن ثم فهذه قرصنة دولة». وأضاف: «سنسعى الآن لتشكيل قوة أمنية بحرية بقيادة أوروبية لدعم المرور الآمن للطواقم والحمولات في هذه المنطقة الحيوية»، حسب «رويترز».

وتعرضت الحكومة البريطانية لانتقادات بأنه كان ينبغي على سفن البحرية البريطانية مرافقة الناقلة، وكانت قد حضّت السفن البريطانية على تجنب المرور من مضيق هرمز.
وقال هنت إن السفينة الحربية البريطانية الأخرى «إتش إم إس دانكان» التي سيتم إرسالها إلى المنطقة، ستصل في 29 يوليو (تموز). لافتاً إلى أنه سيتم الطلب من جميع السفن التي ترفع العلم البريطاني منح السلطات البريطانية إشعاراً بموعد عبورها المخطط في مضيق هرمز «لتمكيننا من توفير أفضل حماية ممكنة». وأضاف: «بالطبع ليس من الممكن للبحرية الملكية مرافقة كل سفينة أو القضاء على جميع أخطار القرصنة».
ورغم الأزمة مع طهران أغلق هنت الباب أمام انضمام لندن إلى واشنطن في التخلي عن الاتفاق النووي، مشدداً على تسمك بريطانيا والأوروبيين بالصفقة النووية، لكنه أكد أن لندن ستناقش مقترحات الولايات المتحدة للإجراءات المستقبلية.
ولفت هنت إلى تشكيل القوة البحرية بالسرعة الممكنة... لكنه قال إنها «لن تكون جزءاً من سياسة الضغوط القصوى الأميركية على إيران». وصرح أمام أعضاء البرلمان: «عندما يتعلق الأمر بحرية الملاحة، لا يمكن تقديم تنازلات»، مضيفاً أنه رغم أن الولايات المتحدة لم تعد تدعم الاتفاق النووي الذي تسانده بريطانيا، فإن بإمكان البلدين التعاون في معظم القضايا. وأضاف: «لذا فإن الحل الذي نقترحه على مجلس (العموم) هذا المساء هو حل يشمل تحالفاً أوسع بكثير بين بلدان، بما فيها بلدان أخرى... تتبنى نهجاً مختلفاً إزاء اتفاق إيران النووي».
وحاولت سفينة حربية بريطانية في المنطقة هي «إتش إم إس مونتروز» تحذير القوات الإيرانية عن السفينة، وسارعت إلى الموقع إلا أنها وصلت متأخرة ولم تتمكن من المساعدة.
وكان هنت قد حذّر إيران من أنها ستواجه «عواقب وخيمة» إذا لم تفرج عن الناقلة التي احتجزتها في المياه العمانية. وقال إن تصرفات إيران «غير مقبولة على الإطلاق»، لكنه شدد على أن بلاده تريد حلاً دبلوماسياً للأزمة.
جاء ذلك بعدما عقدت لجنة الطوارئ في البلاد (كوبرا) برئاسة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، لمناقشة ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز. وحسب وسائل إعلام بريطانية فإن الاجتماع سلّط الضوء على تعذر مرافقة السفن الحربية لناقلات النفط في مضيق هرمز بسبب كثرة مرور السفن.
في وقت سابق أمس، دعا المتحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية، إيران إلى الإفراج فوراً عن الناقلة «ستينا إمبيرو» التي ترفع علم بريطانيا وطاقمها، ووصف احتجازها في مضيق هرمز بأنه غير قانوني. وصرح للصحافيين بأن اجتماع لجنة الطوارئ يبحث سبل تعزيز مراقبة الشحن التجاري.
كان أفراد من «الحرس الثوري» الإيراني قد نزلوا من طائرات هليكوبتر واحتجزوا الناقلة في مضيق هرمز يوم الجمعة، رداً فيما يبدو على احتجاز بريطانيا ناقلة نفط إيرانية قبل أسبوعين.
وأفادت «رويترز» نقلاً عن المتحدث باسم ماي بأن «السفينة احتُجزت تحت ذريعة زائفة وغير قانونية، ويجب على الإيرانيين الإفراج عنها وعن طاقمها فوراً»، مضيفاً: «لا نسعى لمواجهة مع إيران لكنّ احتجاز سفينة في مهمة تجارية مشروعة في ممرات الشحن المعترف بها دولياً عمل غير مقبول وينطوي على تصعيد كبير».
وتأتي هذه الأزمة في ظل ظروف سياسية شديدة الحساسية بالنسبة إلى البريطانيين، إذ تغادر تيريزا ماي التي لم تنجح في تنفيذ «بريكست»، منصبها، غداً (الأربعاء). وعقدت الزعيمة المحافظة قبل منتصف النهار اجتماع أزمة وزارياً في داونينغ ستريت، مقر الحكومة البريطانية، لمناقشة مسألة «الحفاظ على أمن الملاحة في الخليج» بشكل خاص.
تزامناً مع ذلك نشرت إيران تسجيلاً جديداً من الناقلة البريطانية أمس، وتظهر طاقم السفينة في أثناء القيام بأعماله اليومية، وهي المرة الأولى التي يظهر فيها طاقم السفينة بعدما اقتحام السفينة من قوات «الحرس الثوري». وكانت طهران قد نشرت لقطات من لحظة اقتحام السفينة من وحدة خاصة في بحرية «الحرس الثوري» تستقل مروحية عسكرية بينما تفرض قوارب سريعة حصاراً على الناقلة لإجبارها على تغيير المسار باتجاه المياه الإيرانية.
واحتجز «الحرس الثوري» الإيراني، الجمعة، ناقلة «ستينا إمبيرو» التي يملكها سويدي، بسبب أنها لم تحترم «قانون البحار الدولي»، وهي رواية يرفضها البريطانيون. وتُحتجز السفينة وأفراد طاقمها البالغ عددهم 23 شخصاً قبالة ميناء بندر عباس جنوب إيران. وجاء احتجازها بعد ساعات من إعلان محكمة في جبل طارق، وهي أراضٍ بريطانية تقع أقصى جنوب إسبانيا، تمديد احتجاز ناقلة النفط الإيرانية «غريس 1» لثلاثين يوماً. ويُشتبه بأن تلك السفينة كانت تنقل نفطاً إلى سوريا، وهو ما يعدّ خرقاً للعقوبات الأوروبية ضدها، لكن تنفي إيران ذلك. واستولت عليها القوات البريطانية في 4 يوليو.
وردّ وزير الدفاع توبياس إلوود، عبر قناة «أي تي في»، أمس، على انتقادات للجيش البريطاني للسماح بحدوث الاحتجاز، وقال إنها «ليست مشكلة بريطانية فقط»، مشيراً إلى أنه «يجب أن أشير إلى أن الولايات المتحدة الأميركية لديها خمس أو ست سفن حربية في المنطقة، من بينها حاملة طائرات، وفي منتصف يونيو (حزيران) تعرضت ناقلتان أميركيتان للهجوم، وإحداهما شبّت فيها النيران». وأضاف: «إذن هذا شيء يؤثر علينا جميعاً، ويتطلب تعاوناً دولياً».
قبل يوم قال توبياس في مقابلة مع «بي بي سي»: «إننا سندرس سلسلة خيارات»، مشيراً إلى احتمال إقرار لندن تجميداً للأصول، فيما أعلن وزير الخزانة فيليب هاموند: «نحن نفرض أصلاً نطاقاً واسعاً من العقوبات ضد إيران، خصوصاً عقوبات مالية، لذا ليس واضحاً توفر إجراءات مباشرة أخرى يمكننا اتخاذها، لكننا بالطبع ندرس كل الخيارات».
وأجرت بريطانيا مشاورات مع حلفائها الأوروبيين، أمس. إذ ناقش وزير الخارجية جيرمي هنت، آخر التطورات مع نظيريه الفرنسي والألماني، واتفقت الأطراف الثلاثة التي تريد التمسك بالاتفاق النووي مع طهران على أن «أمن مرور السفن من مضيق هرمز أولوية مطلقة للدول الأوروبية»، وفق الخارجية البريطانية.
ودعت الخارجية الفرنسية، إيران إلى الإفراج فوراً عن ناقلة النفط وعبّرت عن «تضامنها الكامل» مع بريطانيا، مضيفةً أنها «قلقة للغاية» من مصادرة الناقلة. كما أعربت ألمانيا عن قلقها واعتبرت عملية الاحتجاز «غير مبررة» وتزيد التوترات في المنطقة.
من جهته، ذكر وزير الخارجية الألماني هايكون ماس، أن هناك تنسيقاً وثيقاً بين ألمانيا وفرنسا وبريطانيا بشأن الأزمة الإيرانية. وقال في باريس، أمس: «لا ينبغي لنا قطع خطوات من شأنها أن تسهم في تصعيد».
وفي إشارة إلى أزمة ناقلة النفط بين إيران وبريطانيا، قال ماس إنه أجرى مكالمة هاتفية مع هنت ونظيره الفرنسي جان - إيف لودريان، أول من أمس، مضيفاً أن الدول الثلاث لن تنضمّ إلى استراتيجية الولايات المتحدة، وقال: «اتفقنا على التنسيق على نحو وثيق للغاية بين ألمانيا وفرنسا وبريطانيا في هذا الشأن»، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الألمانية.
وأضاف ماس: «لا نريد المزيد من التصعيد، لكن يتعين علينا أن نضع في اعتبارنا أن هناك حوادث يتعين التعامل معها»، مؤكداً أهمية استمرار الرهان على الوسائل الدبلوماسية، مشيراً إلى أنه سيتعين على دول الخليج في وقت ما التحدث عن القضايا المتعلقة بالأمن البحري.
وكان ماس يتحدث على هامش مشاركة في اجتماع غير رسمي لدول أوروبية بشأن إنقاذ المهاجرين من البحر المتوسط في العاصمة الفرنسية.
في إيران، قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي، إن احتجاز إيران ناقلة النفط كان «إجراءً قانونياً» ضرورياً «لضمان الأمن الإقليمي». وأضاف: «نطلب من كل الدول التي تطالب إيران بالإفراج عن هذه الناقلة أن تقول الأمر نفسه لبريطانيا»، في إشارة إلى ناقلة النفط الإيرانية «غريس 1» التي تحتجزها السلطات البريطانية في جبل طارق منذ 4 يوليو. وتابع أن «المقارنة بين عمليتي الاحتجاز أمر غير عادل»، مشيراً إلى أنه لا يجب «أن يتوقع» البريطانيون أن إيران سوف تنصاع وتستسلم «عندما يحتجزون (سفينة إيرانية) ويُظهرون عدائية» تجاه إيران.
وكان رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، قد اعتبر احتجاز الناقلة البريطانية، أول من أمس، يأتي رداً على احتجاز بريطانيا الناقلة «غريس 1» في جبل طارق. وقال في جلسة البرلمان إن «البريطانيين قاموا بسرقة، و(الحرس) رد عليهم».
وقال المرشد الإيراني علي خامنئي، وكذلك الرئيس حسن روحاني، قبل أيام من احتجاز الناقلة البريطانية، إن احتجاز الناقلة الإيرانية «لن يبقى من دون رد».
كان المتحدث باسم لجنة صيانة الدستور عباس كدخدايي، قد كتب في «تويتر» أول من أمس، إن إيران «عملت وفق قاعدة المقابلة بالمثل المعترَف بها في القوانين الدولية». وأضاف أنه «لمواجهة الحرب الاقتصادية واحتجاز ناقلات النفط تنطبق عليها هذه القاعدة الدولية».
بدوره، رهن رئيس اللجنة الاستراتيجية للعلاقات الخارجية كمال خزازي، إطلاق الناقلة الإيرانية المحتجزة في جبل طارق، بإطلاق مسار قانوني في إيران يؤدي إلى إطلاق ناقلة النفط البريطانية، منتقداً الحكومة البريطانية بشدة.
إلى ذلك، تفقد أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني، أمس، غرفة عمليات القوات المسلحة المعروفة بـ«خاتم الأنبياء» على «خلفية التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة»، وفقاً لوكالات أنباء «الحرس الثوري».
وأجرى شمخاني مشاورات مع قائد غرفة العمليات الإيرانية والقيادي في «الحرس» الإيراني غلام علي رشيد، لـ«الوقوف على جاهزية القوات المسلحة الإيرانية والمخاطر المحتملة وآخر تطورات المنطقة».



هجوم أميركي - إسرائيلي يستهدف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجوم أميركي - إسرائيلي يستهدف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء شبه الرسمية أن ‌الولايات ​المتحدة وإسرائيل ⁠شنتا ​هجوماً على ⁠منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم ⁠صباح ‌اليوم ‌السبت.

 

وأضافت ​الوكالة ‌أنه ‌لم تحدث ‌أي تسرّبات إشعاعية، وأن ⁠السكان القريبين ⁠من الموقع ليسوا في خطر.

 


مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
TT

مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)

قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي، في تقرير لوسائل الإعلام أمس (الجمعة)، إن إسرائيل تمارس التعذيب الممنهج بحق الفلسطينيين على نطاق «يشير إلى انتقام جماعي ونوايا تدميرية».

وقالت ألبانيزي إنه منذ هجوم حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أشعل فتيل حرب غزة، يتعرض الفلسطينيون المحتجزون «لانتهاكات جسدية ونفسية بالغة القسوة».

وطلبت «وكالة الصحافة الفرنسية» تعليقاً من البعثة الإسرائيلية في جنيف، التي سبق أن اتهمت ألبانيزي بأنها مدفوعة بـ«أجندة كراهية مهووسة تهدف إلى نزع الشرعية عن دولة إسرائيل».

وواجهت ألبانيزي انتقادات لاذعة واتهامات بمعاداة السامية ومطالبات بإقالتها من جانب إسرائيل وبعض حلفائها، بسبب انتقاداتها المتواصلة واتهاماتها المتكررة للدولة العبرية بارتكاب «إبادة جماعية».

والشهر الماضي، دعت فرنسا وألمانيا إلى استقالتها عقب تصريحات لها في منتدى الدوحة. وقالت ألبانيزي إنهما فعلتا ذلك بناء على «اتهامات باطلة» و«تحريف» لما قالته.

وجاء في بيان مرفق بتقريرها الجديد، أن ألبانيزي «تدين بشكل قاطع التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة التي يرتكبها جميع الجهات، بما في ذلك الفصائل الفلسطينية المسلحة»، إلا أن هذا التقرير «يركز على السلوك الإسرائيلي».

ويتناول التقرير الذي يحمل عنوان «التعذيب والإبادة الجماعية»، «استخدام إسرائيل الممنهج للتعذيب ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 7 أكتوبر 2023».

ويفيد التقرير بأن «التعذيب في مراكز الاحتجاز استُخدم على نطاق غير مسبوق بوصفه عقاباً جماعياً». ويضيف: «لقد خلّف الضرب الوحشي والعنف الجنسي والاغتصاب وسوء المعاملة المميتة والتجويع والحرمان الممنهج من أبسط مقومات الحياة الإنسانية، ندوباً عميقة ودائمة في أجساد وعقول عشرات الآلاف من الفلسطينيين وأحبائهم».

وتابع: «أصبح التعذيب جزءاً لا يتجزأ من السيطرة على الرجال والنساء والأطفال ومعاقبتهم؛ سواء من خلال سوء المعاملة أثناء الاحتجاز، أو من خلال حملة متواصلة من التهجير القسري والقتل الجماعي والحرمان، وتدمير جميع مقومات الحياة بهدف إلحاق ألم ومعاناة جماعية طويلة الأمد».

وإسرائيل طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وقالت ألبانيزي إنها جمعت مذكرات مكتوبة، من بينها أكثر من 300 شهادة.

ومع أن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يعيّن المقررين الخاصين، فإنهم خبراء مستقلون ولا يتحدثون باسم الأمم المتحدة نفسها.

ويُفترض أن يقدَّم التقرير إلى مجلس حقوق الإنسان الاثنين.


إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعربت إيران عن استعدادها لمساعدة ناقلات النفط اليابانية في عبور مضيق هرمز الحيوي، وفق ما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لوكالة «كيودو نيوز» في مقابلة نشرت اليوم (السبت).

وتعتمد اليابان على واردات النفط من الشرق الأوسط والتي يمر معظمها عبر مضيق هرمز.

وأغلقت إيران المضيق رداً على الهجمات الأميركية - الإسرائيلية، ما دفع بالدول التي تعتمد على هذا الممر الاستراتيجي إلى البحث عن طرق بديلة قبل استنزاف احتياطاتها.

ونفى عراقجي إغلاق الممر، مؤكداً أن الدول التي تهاجم إيران تواجه قيوداً، في حين يتم تقديم المساعدة للدول الأخرى.

وقال: «لم نغلق المضيق، فهو مفتوح»، مضيفاً أن إيران مستعدة لضمان مرور آمن لليابان.

واليابان التي تملك رابع أكبر اقتصاد في العالم هي أيضاً خامس أكبر مستورد للنفط، و95 في المائة من وارداتها النفطية يأتي من الشرق الأوسط، ويمر 70 في المائة منها عبر مضيق هرمز.

وأعلنت طوكيو الاثنين، بدء السحب من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية التي تعد من بين الأكبر في العالم وتكفي لتغطية استهلاكها المحلي لمدة 254 يوماً.

واتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في 11 مارس (آذار)، على استخدام مخزوناتها من النفط للحد من ارتفاع الأسعار بسبب الحرب في الشرق الأوسط.