أوروبا تتجه إلى قوة أمنية لضمان الملاحة... ولندن تحذّر طهران

هنت أكد تمسك بريطانيا بالاتفاق النووي وفتح الباب على مشاورات مع واشنطن... وإيران ترهن الإفراج عن الناقلة البريطانية بالإفراج عن ناقلتها

أوروبا تتجه إلى قوة أمنية لضمان الملاحة... ولندن تحذّر طهران
TT

أوروبا تتجه إلى قوة أمنية لضمان الملاحة... ولندن تحذّر طهران

أوروبا تتجه إلى قوة أمنية لضمان الملاحة... ولندن تحذّر طهران

دفعت بريطانيا باتجاه تشكيل قوة أمنية بحرية بقيادة أوروبية لضمان الملاحة الآمنة في مضيق هرمز، رداً على احتجاز إيران الناقلة «ستينا إمبيرو» التي كانت ترفع علم بريطانيا، فيما وصفتها لندن بأنها «قرصنة دولة». وحذر وزير الخارجية جيريمي هنت، من أن على إيران قبول أن الثمن سيكون وجوداً عسكرياً غربياً أكبر في المياه على امتداد سواحلها إذا واصلت هذا المسار الخطير، فيما رهنت طهران الإفراج عن ناقلة النفط البريطانية بالإفراج عن ناقلة «غريس 1» المحتجزة في جبل طارق للاشتباه بخرقها العقوبات الأوروبية على النظام السوري.
وقال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت، للبرلمان: «بموجب القانون الدولي، لم يكن يحق لإيران تعطيل مسار السفينة، ناهيك بالصعود إلى ظهرها. ومن ثم فهذه قرصنة دولة». وأضاف: «سنسعى الآن لتشكيل قوة أمنية بحرية بقيادة أوروبية لدعم المرور الآمن للطواقم والحمولات في هذه المنطقة الحيوية»، حسب «رويترز».

وتعرضت الحكومة البريطانية لانتقادات بأنه كان ينبغي على سفن البحرية البريطانية مرافقة الناقلة، وكانت قد حضّت السفن البريطانية على تجنب المرور من مضيق هرمز.
وقال هنت إن السفينة الحربية البريطانية الأخرى «إتش إم إس دانكان» التي سيتم إرسالها إلى المنطقة، ستصل في 29 يوليو (تموز). لافتاً إلى أنه سيتم الطلب من جميع السفن التي ترفع العلم البريطاني منح السلطات البريطانية إشعاراً بموعد عبورها المخطط في مضيق هرمز «لتمكيننا من توفير أفضل حماية ممكنة». وأضاف: «بالطبع ليس من الممكن للبحرية الملكية مرافقة كل سفينة أو القضاء على جميع أخطار القرصنة».
ورغم الأزمة مع طهران أغلق هنت الباب أمام انضمام لندن إلى واشنطن في التخلي عن الاتفاق النووي، مشدداً على تسمك بريطانيا والأوروبيين بالصفقة النووية، لكنه أكد أن لندن ستناقش مقترحات الولايات المتحدة للإجراءات المستقبلية.
ولفت هنت إلى تشكيل القوة البحرية بالسرعة الممكنة... لكنه قال إنها «لن تكون جزءاً من سياسة الضغوط القصوى الأميركية على إيران». وصرح أمام أعضاء البرلمان: «عندما يتعلق الأمر بحرية الملاحة، لا يمكن تقديم تنازلات»، مضيفاً أنه رغم أن الولايات المتحدة لم تعد تدعم الاتفاق النووي الذي تسانده بريطانيا، فإن بإمكان البلدين التعاون في معظم القضايا. وأضاف: «لذا فإن الحل الذي نقترحه على مجلس (العموم) هذا المساء هو حل يشمل تحالفاً أوسع بكثير بين بلدان، بما فيها بلدان أخرى... تتبنى نهجاً مختلفاً إزاء اتفاق إيران النووي».
وحاولت سفينة حربية بريطانية في المنطقة هي «إتش إم إس مونتروز» تحذير القوات الإيرانية عن السفينة، وسارعت إلى الموقع إلا أنها وصلت متأخرة ولم تتمكن من المساعدة.
وكان هنت قد حذّر إيران من أنها ستواجه «عواقب وخيمة» إذا لم تفرج عن الناقلة التي احتجزتها في المياه العمانية. وقال إن تصرفات إيران «غير مقبولة على الإطلاق»، لكنه شدد على أن بلاده تريد حلاً دبلوماسياً للأزمة.
جاء ذلك بعدما عقدت لجنة الطوارئ في البلاد (كوبرا) برئاسة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، لمناقشة ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز. وحسب وسائل إعلام بريطانية فإن الاجتماع سلّط الضوء على تعذر مرافقة السفن الحربية لناقلات النفط في مضيق هرمز بسبب كثرة مرور السفن.
في وقت سابق أمس، دعا المتحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية، إيران إلى الإفراج فوراً عن الناقلة «ستينا إمبيرو» التي ترفع علم بريطانيا وطاقمها، ووصف احتجازها في مضيق هرمز بأنه غير قانوني. وصرح للصحافيين بأن اجتماع لجنة الطوارئ يبحث سبل تعزيز مراقبة الشحن التجاري.
كان أفراد من «الحرس الثوري» الإيراني قد نزلوا من طائرات هليكوبتر واحتجزوا الناقلة في مضيق هرمز يوم الجمعة، رداً فيما يبدو على احتجاز بريطانيا ناقلة نفط إيرانية قبل أسبوعين.
وأفادت «رويترز» نقلاً عن المتحدث باسم ماي بأن «السفينة احتُجزت تحت ذريعة زائفة وغير قانونية، ويجب على الإيرانيين الإفراج عنها وعن طاقمها فوراً»، مضيفاً: «لا نسعى لمواجهة مع إيران لكنّ احتجاز سفينة في مهمة تجارية مشروعة في ممرات الشحن المعترف بها دولياً عمل غير مقبول وينطوي على تصعيد كبير».
وتأتي هذه الأزمة في ظل ظروف سياسية شديدة الحساسية بالنسبة إلى البريطانيين، إذ تغادر تيريزا ماي التي لم تنجح في تنفيذ «بريكست»، منصبها، غداً (الأربعاء). وعقدت الزعيمة المحافظة قبل منتصف النهار اجتماع أزمة وزارياً في داونينغ ستريت، مقر الحكومة البريطانية، لمناقشة مسألة «الحفاظ على أمن الملاحة في الخليج» بشكل خاص.
تزامناً مع ذلك نشرت إيران تسجيلاً جديداً من الناقلة البريطانية أمس، وتظهر طاقم السفينة في أثناء القيام بأعماله اليومية، وهي المرة الأولى التي يظهر فيها طاقم السفينة بعدما اقتحام السفينة من قوات «الحرس الثوري». وكانت طهران قد نشرت لقطات من لحظة اقتحام السفينة من وحدة خاصة في بحرية «الحرس الثوري» تستقل مروحية عسكرية بينما تفرض قوارب سريعة حصاراً على الناقلة لإجبارها على تغيير المسار باتجاه المياه الإيرانية.
واحتجز «الحرس الثوري» الإيراني، الجمعة، ناقلة «ستينا إمبيرو» التي يملكها سويدي، بسبب أنها لم تحترم «قانون البحار الدولي»، وهي رواية يرفضها البريطانيون. وتُحتجز السفينة وأفراد طاقمها البالغ عددهم 23 شخصاً قبالة ميناء بندر عباس جنوب إيران. وجاء احتجازها بعد ساعات من إعلان محكمة في جبل طارق، وهي أراضٍ بريطانية تقع أقصى جنوب إسبانيا، تمديد احتجاز ناقلة النفط الإيرانية «غريس 1» لثلاثين يوماً. ويُشتبه بأن تلك السفينة كانت تنقل نفطاً إلى سوريا، وهو ما يعدّ خرقاً للعقوبات الأوروبية ضدها، لكن تنفي إيران ذلك. واستولت عليها القوات البريطانية في 4 يوليو.
وردّ وزير الدفاع توبياس إلوود، عبر قناة «أي تي في»، أمس، على انتقادات للجيش البريطاني للسماح بحدوث الاحتجاز، وقال إنها «ليست مشكلة بريطانية فقط»، مشيراً إلى أنه «يجب أن أشير إلى أن الولايات المتحدة الأميركية لديها خمس أو ست سفن حربية في المنطقة، من بينها حاملة طائرات، وفي منتصف يونيو (حزيران) تعرضت ناقلتان أميركيتان للهجوم، وإحداهما شبّت فيها النيران». وأضاف: «إذن هذا شيء يؤثر علينا جميعاً، ويتطلب تعاوناً دولياً».
قبل يوم قال توبياس في مقابلة مع «بي بي سي»: «إننا سندرس سلسلة خيارات»، مشيراً إلى احتمال إقرار لندن تجميداً للأصول، فيما أعلن وزير الخزانة فيليب هاموند: «نحن نفرض أصلاً نطاقاً واسعاً من العقوبات ضد إيران، خصوصاً عقوبات مالية، لذا ليس واضحاً توفر إجراءات مباشرة أخرى يمكننا اتخاذها، لكننا بالطبع ندرس كل الخيارات».
وأجرت بريطانيا مشاورات مع حلفائها الأوروبيين، أمس. إذ ناقش وزير الخارجية جيرمي هنت، آخر التطورات مع نظيريه الفرنسي والألماني، واتفقت الأطراف الثلاثة التي تريد التمسك بالاتفاق النووي مع طهران على أن «أمن مرور السفن من مضيق هرمز أولوية مطلقة للدول الأوروبية»، وفق الخارجية البريطانية.
ودعت الخارجية الفرنسية، إيران إلى الإفراج فوراً عن ناقلة النفط وعبّرت عن «تضامنها الكامل» مع بريطانيا، مضيفةً أنها «قلقة للغاية» من مصادرة الناقلة. كما أعربت ألمانيا عن قلقها واعتبرت عملية الاحتجاز «غير مبررة» وتزيد التوترات في المنطقة.
من جهته، ذكر وزير الخارجية الألماني هايكون ماس، أن هناك تنسيقاً وثيقاً بين ألمانيا وفرنسا وبريطانيا بشأن الأزمة الإيرانية. وقال في باريس، أمس: «لا ينبغي لنا قطع خطوات من شأنها أن تسهم في تصعيد».
وفي إشارة إلى أزمة ناقلة النفط بين إيران وبريطانيا، قال ماس إنه أجرى مكالمة هاتفية مع هنت ونظيره الفرنسي جان - إيف لودريان، أول من أمس، مضيفاً أن الدول الثلاث لن تنضمّ إلى استراتيجية الولايات المتحدة، وقال: «اتفقنا على التنسيق على نحو وثيق للغاية بين ألمانيا وفرنسا وبريطانيا في هذا الشأن»، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الألمانية.
وأضاف ماس: «لا نريد المزيد من التصعيد، لكن يتعين علينا أن نضع في اعتبارنا أن هناك حوادث يتعين التعامل معها»، مؤكداً أهمية استمرار الرهان على الوسائل الدبلوماسية، مشيراً إلى أنه سيتعين على دول الخليج في وقت ما التحدث عن القضايا المتعلقة بالأمن البحري.
وكان ماس يتحدث على هامش مشاركة في اجتماع غير رسمي لدول أوروبية بشأن إنقاذ المهاجرين من البحر المتوسط في العاصمة الفرنسية.
في إيران، قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي، إن احتجاز إيران ناقلة النفط كان «إجراءً قانونياً» ضرورياً «لضمان الأمن الإقليمي». وأضاف: «نطلب من كل الدول التي تطالب إيران بالإفراج عن هذه الناقلة أن تقول الأمر نفسه لبريطانيا»، في إشارة إلى ناقلة النفط الإيرانية «غريس 1» التي تحتجزها السلطات البريطانية في جبل طارق منذ 4 يوليو. وتابع أن «المقارنة بين عمليتي الاحتجاز أمر غير عادل»، مشيراً إلى أنه لا يجب «أن يتوقع» البريطانيون أن إيران سوف تنصاع وتستسلم «عندما يحتجزون (سفينة إيرانية) ويُظهرون عدائية» تجاه إيران.
وكان رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، قد اعتبر احتجاز الناقلة البريطانية، أول من أمس، يأتي رداً على احتجاز بريطانيا الناقلة «غريس 1» في جبل طارق. وقال في جلسة البرلمان إن «البريطانيين قاموا بسرقة، و(الحرس) رد عليهم».
وقال المرشد الإيراني علي خامنئي، وكذلك الرئيس حسن روحاني، قبل أيام من احتجاز الناقلة البريطانية، إن احتجاز الناقلة الإيرانية «لن يبقى من دون رد».
كان المتحدث باسم لجنة صيانة الدستور عباس كدخدايي، قد كتب في «تويتر» أول من أمس، إن إيران «عملت وفق قاعدة المقابلة بالمثل المعترَف بها في القوانين الدولية». وأضاف أنه «لمواجهة الحرب الاقتصادية واحتجاز ناقلات النفط تنطبق عليها هذه القاعدة الدولية».
بدوره، رهن رئيس اللجنة الاستراتيجية للعلاقات الخارجية كمال خزازي، إطلاق الناقلة الإيرانية المحتجزة في جبل طارق، بإطلاق مسار قانوني في إيران يؤدي إلى إطلاق ناقلة النفط البريطانية، منتقداً الحكومة البريطانية بشدة.
إلى ذلك، تفقد أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني، أمس، غرفة عمليات القوات المسلحة المعروفة بـ«خاتم الأنبياء» على «خلفية التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة»، وفقاً لوكالات أنباء «الحرس الثوري».
وأجرى شمخاني مشاورات مع قائد غرفة العمليات الإيرانية والقيادي في «الحرس» الإيراني غلام علي رشيد، لـ«الوقوف على جاهزية القوات المسلحة الإيرانية والمخاطر المحتملة وآخر تطورات المنطقة».



الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلّحين فلسطينيين، عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين.

وذكر الجيش، في بيان، أن «أربعة إرهابيين مسلّحين خرجوا، قبل قليل، من نفق، وأطلقوا النار على جنودنا (...) قتلت قواتنا الإرهابيين».

وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «قبل قليل وفي إطار نشاط قوات جيش الدفاع لتطهير المنطقة من المخرّبين والبنى التحتية الإرهابية، رصدت القوات أربعة مخرّبين إضافيين يخرجون من فتحة نفق، ضمن شبكة الأنفاق تحت الأرض في شرق رفح، حيث أطلق المخرّبون النار باتجاه القوات، لتردَّ عليهم بالمِثل وتقضي على المخرّبين الأربعة.».

ومنذ أسبوع، أعادت إسرائيل فتح الحدود بين غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في خطوةٍ مِن شأنها أن تسمح للفلسطينيين بمغادرة القطاع، وعودة الراغبين منهم الذين خرجوا منه فراراً من الحرب الإسرائيلية. وسيكون فتح معبر ​رفح محدوداً، وتُطالب إسرائيل بإجراء فحص أمني للفلسطينيين الداخلين والخارجين، وفق ما ذكرته «رويترز».

وسيطرت إسرائيل على المعبر الحدودي، في مايو (أيار) 2024، بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة. وتوقفت الحرب بشكلٍ هش بعد وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول)، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وكانت إعادة فتح المعبر من المتطلبات المهمة، ضمن المرحلة الأولى من خطة ترمب الأوسع نطاقاً، لوقف القتال بين إسرائيل وحركة «حماس».


إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قوات تابعة للفرقة 210 نفَّذت عملية ليلاً في منطقة جبل روس (هار دوف) بجنوب لبنان، أسفرت عن اعتقال «عنصر بارز» في تنظيم «الجماعة الإسلامية»، ونقله إلى داخل إسرائيل؛ للتحقيق.

وكشفت «الجماعة الإسلامية» لاحقاً أن إسرائيل اختطفت أحد مسؤوليها في مرجعيون ويدعى عطوي عطوي.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، إن العملية جاءت «في ضوء مؤشرات استخبارية جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة»، مشيراً إلى أن القوات داهمت مبنى في المنطقة، خلال ساعات الليل. وأضاف أنه «جرى العثور داخل المبنى على وسائل قتالية».

واتهم البيان تنظيم «الجماعة الإسلامية» بدفع «أعمال إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها على الجبهة الشمالية»، طوال فترة الحرب، وكذلك خلال الأيام الأخيرة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه «سيواصل العمل لإزالة أي تهديد ضد دولة إسرائيل».

من جانبها، اتهمت «الجماعة الإسلامية» في لبنان، حليفة حركة «حماس» الفلسطينية، قوة إسرائيلية بالتسلل إلى المنطقة الحدودية وخطف أحد مسؤوليها.

وشكَّلت الجماعة وجناحها العسكري هدفاً لضربات إسرائيلية عدة خلال الحرب التي خاضها «حزب الله» وإسرائيل لأكثر من عام، وانتهت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بوقف لإطلاق النار، لم يحل دون مواصلة إسرائيل شنّ ضربات دامية وعمليات توغل داخل الأراضي اللبنانية.

وشجبت «الجماعة الإسلامية»، في بيان، «إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على التسلّل تحت جنح الظلام... وخطف مسؤول الجماعة في منطقة حاصبيا مرجعيون عطوي عطوي من منزله واقتياده إلى جهة مجهولة». وطالبت: «الدولة اللبنانية بالضغط على الجهات الراعية لوقف الأعمال العدائية للعمل على إطلاق سراحه».

وخلال الأشهر الأولى من المواجهة بين «حزب الله» وإسرائيل التي بدأت في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على وقع الحرب في قطاع غزة، تبنّت «الجماعة الإسلامية» مراراً عمليات إطلاق صواريخ باتجاه شمال الدولة العبرية، ما جعلها هدفاً لضربات إسرائيلية طالت عدداً من قادتها وعناصرها.

وأوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية أن القوة الإسرائيلية التي خطفت عطوي، وهو رئيس بلدية سابق، تسللت نحو الرابعة فجراً سيراً على الأقدام إلى بلدته الهبارية الواقعة في قضاء حاصبيا.

وجاء اقتياد عطوي بعد ساعات من جولة لرئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في المنطقة الحدودية التي أدت الحرب الأخيرة إلى نزوح عشرات الآلاف من سكانها، وخلّفت دماراً واسعاً.

كما أشار أدرعي إلى استهدف الجيش الإسرائيلي عنصراً من «حزب الله» في منطقة يانوح بجنوب لبنان، مما أدى لمقتل 3 أشخاص بينهم طفل وفقاً للوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بوساطة أميركية، بعد قصفٍ متبادل لأكثر من عام أشعله الصراع في قطاع غزة، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان، رغم الاتفاق، وتُواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.

وأعلن الجيش اللبناني، مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، التي أقرّتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة. وأكد الجيش اللبناني أنه أتمّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». غير أن إسرائيل شكَّكت في هذه الخطوة وعدَّتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح في جنوب الليطاني، وجَّهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق غالبيتها شمال النهر. ويتهم لبنان إسرائيل بالسعي إلى منع إعادة الإعمار في المناطق المدمَّرة في الجنوب، ولا سيما مع قصفها المتواصل لآليات تُستخدم في البناء.

وخلال الحرب وبعد وقف إطلاق النار، أقدمت إسرائيل على أسر وخطف 20 شخصاً على الأقل.

وخلال زيارة وفد من عائلات الأسرى لرئيس الحكومة في 29 يناير (كانون الثاني)، قال النائب عن «حزب الله» حسين الحاج حسن: «هناك 20 أسيراً لبنانياً محتجزين لدى العدو»، موضحاً أن «عشرة أسروا خلال الحرب الأخيرة، بينهم تسعة في أرض المعركة وأسير اختطف من البترون (شمال)»، إضافة إلى عشرة آخرين «اعتقلهم العدو الصهيوني داخل الأراضي اللبنانية بعد وقف إطلاق النار».


طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)

أكدت إيران تمسكها بتخصيب اليورانيوم «حتى لو اندلعت الحرب»، وذلك بعد يومين من أحدث جولة محادثات بين طهران وواشنطن في العاصمة العُمانية مسقط.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تقبل «التخصيب الصفري» تحت أي ظرف، مشدداً على أن أي تفاوض مشروط بالاعتراف بحق إيران في التخصيب داخل أراضيها، مع استعدادها لبحث إجراءات لبناء الثقة مقابل رفع العقوبات.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان محادثات مسقط بأنها «خطوة إلى الأمام»، في حين عبّر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي عن تشكيكه في نيات واشنطن، محذراً من استخدام المفاوضات «للمكر وكسب الوقت».

كما كشف عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، محمود نبويان، عن رسالة أميركية سبقت المفاوضات طلبت «السماح بضرب نقطتين داخل إيران»، وقال إن الرد كان بأن أي هجوم سيُقابَل بخسائر كبيرة.

في غضون ذلك، لوّحت إسرائيل بالتحرك عسكرياً ضد القدرات الصاروخية الإيرانية إذا تجاوزت طهران «الخطوط الحمراء». وقال وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران «لا قيمة له»، عادّاً أن احتمال المواجهة العسكرية مع طهران لا يزال قائماً، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات.