احتجاجات هونغ كونغ تدخل أسبوعها السابع

وسط ارتفاع وتيرة المواجهات بين المتظاهرين والشرطة

شرطة مكافحة الشغب تستعد لإطلاق الغاز المسيل للدموع في مواجهة مع المتظاهرين بهونغ كونغ أمس (إ.ب.أ)
شرطة مكافحة الشغب تستعد لإطلاق الغاز المسيل للدموع في مواجهة مع المتظاهرين بهونغ كونغ أمس (إ.ب.أ)
TT

احتجاجات هونغ كونغ تدخل أسبوعها السابع

شرطة مكافحة الشغب تستعد لإطلاق الغاز المسيل للدموع في مواجهة مع المتظاهرين بهونغ كونغ أمس (إ.ب.أ)
شرطة مكافحة الشغب تستعد لإطلاق الغاز المسيل للدموع في مواجهة مع المتظاهرين بهونغ كونغ أمس (إ.ب.أ)

اجتاحت مظاهرات حاشدة مرة جديدة شوارع هونغ كونغ أمس، للاحتجاج على الحكومة الموالية لبكين في هذه المنطقة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي، للأسبوع السابع على التوالي.
وتشهد هونغ كونغ، الغارقة في أزمة سياسية كبيرة على خلفية قانون مثير للجدل، منذ 9 يونيو (حزيران)، مظاهرات كبيرة تتسم بشكل متزايد بمواجهات عنيفة بين متظاهرين متطرفين والشرطة. وقد بدأ الحراك بسبب رفض مشروع قانون تم تعليقه ويهدف إلى السماح بعمليات تسليم مطلوبين إلى الصين.
واتسع نطاق المظاهرات ليشمل مطالب أوسع تتعلق بالحفاظ على مكاسب ديمقراطية، خصوصاً حرية التعبير واستقلال القضاء، اللذين تتمتع بهما هذه المستعمرة البريطانية السابقة التي عادت إلى الصين في 1997، بموجب شروط اتفاقية الاستعادة التي تنتهي نظرياً في 2047، وبموجب الاتفاق مع البريطانيين، وعدت الصين بالسماح لهونغ كونغ بالاحتفاظ بالحريات الأساسية مثل القضاء المستقل وحرية التعبير في المستعمرة البريطانية السابقة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي منذ إعادتها إلى الصين.
وقالت أنيتا بون (35 عاماً)، لوكالة الصحافة الفرنسية إنها قررت الاحتجاج للمرة الأولى، بعد أن شاهدت مسيرة الأربعاء للمسنين تضامناً مع حركة الاحتجاج. وأضافت: «في أي حال، الجدات في الشارع، كيف يمكننا أن نبقى أمام التلفزيون؟». وأوضحت: «لم تستجب الحكومة لصوت الشعب، وهذا هو سبب استمرار» المظاهرات.
وشددت السلطات التدابير الأمنية في وسط المركز المالي الدولي. وأزيلت الحواجز المعدنية التي غالباً ما يستخدمها المتظاهرون عوائق، وأحيط مقر الشرطة بحواجز أمان بلاستيكية ثقيلة مليئة بالماء.
ويغذي حركة الاحتجاج اختفاء أصحاب المكتبات المنشقين، الذين ظهروا من جديد قيد الاعتقال، واستبعاد المعارضين وسجن قادة الحركة المؤيدة للديمقراطية. ويطالب المتظاهرون باستقالة رئيسة السلطة التنفيذية كاري لام التي تؤيدها بكين بشدة، وبسحب النص المتعلق بعمليات تسليم المطلوبين، وبالتحقيق المستقل في أعمال عنف الشرطة المفترضة، وبالعفو عن المعتقلين. كما يطالبون مجدداً بانتخاب رئيس الحكومة بالاقتراع العام.
وكان عشرات آلاف تجمعوا السبت، في هونغ كونغ للتعبير عن دعمهم للشرطة والحكومة المؤيدة لبكين. وفي تصعيد للتوتر القائم بين المحتجين والأمن، أعلنت شرطة هونغ كونغ السبت، عثورها على مصنع محلي للمتفجرات إلى جانب منشورات مؤيدة للاستقلال. وقالت الشرطة إنها دهمت مبنى صناعياً في منطقة تسوين مساء الجمعة، واعتقلت رجلاً يبلغ من العمر 27 عاماً. وقال خبير المتفجرات، أليك ماكويرتر، للصحافيين السبت: «نحن نتعامل مع مصنع محلي لتصنيع مواد شديدة الانفجار، لا سيما مادة (تي إيه تي بي) أو (بيروكسيد الأسيتون)».
وبحسب الخبير، فإن هذه المادة المتفجرة «شديدة الحساسية وقوية للغاية، وفي حال استخدمت ستتسبب بأضرار كبيرة». ورغم كون تصنيع المادة يحتاج إلى مهارة استثنائية، فقد استخدمت في عدد من الهجمات الإرهابية الكبرى، بما في ذلك تفجيرات لندن الانتحارية عام 2005 والهجمات القاتلة التي وقعت في عيد الفصح على الفنادق والكنائس في سريلانكا في وقت سابق من هذا العام. ووفقاً لماكويرتر، فإن فريقه فجّر جزءاً من مادة «تي إيه تي بي» التي عثر عليها ومن المتوقع أن يفجر مزيداً منها. ومن بين العناصر المضبوطة التي عرضتها الشرطة أيضاً، قميص يحمل شعار «جبهة هونغ كونغ الوطنية» وهي جماعة مؤيدة للاستقلال، فضلاً عن منشورات تتعلق باحتجاجات ضخمة مناهضة للحكومة يشهدها حالياً المركز المالي الدولي. ونشرت جبهة هونغ كونغ الوطنية بياناً على صفحتها على موقع «فيسبوك»، قالت فيه إن الشخص المعتقل كان عضواً فيها، لكنها أضافت أن لا علم لها بموضوع المتفجرات.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، أُدين اثنان من أعضاء مجموعة مهمشة بصنع متفجرات وسجنا.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.