مستوردون صينيون يطلبون إلغاء الرسوم على المنتجات الزراعية الأميركية

في بادرة حسن نية من بكين تجاه واشنطن

مستوردون صينيون يطلبون إلغاء الرسوم على المنتجات الزراعية الأميركية
TT

مستوردون صينيون يطلبون إلغاء الرسوم على المنتجات الزراعية الأميركية

مستوردون صينيون يطلبون إلغاء الرسوم على المنتجات الزراعية الأميركية

طالب مستوردون صينيون حكومتهم بإلغاء الرسوم الجمركية المشددة على منتجات زراعية أميركية مستوردة، وفق ما أفادت به عدة وسائل إعلام رسمية الأحد، بعد 3 أسابيع من إقرار البلدين هدنة في الحرب التجارية بينهما.
وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) نقلاً عن سلطات رسمية لم تسمها: «تواصلت بعض الشركات الصينية مع مصدرين أميركيين بخصوص شراء منتجات زراعية وطلبت رفع الرسوم عن المنتجات».
وأضافت أنه لتلبية احتياجات المستهلكين في الصين «تعتزم الشركات الصينية ذات الصلة مواصلة استيراد منتجات زراعية من الولايات المتحدة». وقالت إن السلطات الصينية تأمل في أن تقوم الولايات المتحدة «بتنفيذ وعودها ذات الصلة».
وقدم المستوردون، الذين لم يتم التعريف عنهم، طلباً إلى هيئة حكومية صينية مسؤولة عن مراقبة الرسوم الجمركية، لرفع الرسوم الجمركية المشددة، وفق تقارير متشابهة وردت في عدة وسائل إعلام من دون ذكر مصادرها.
وتؤكد التقارير أن المستوردين قاموا بخطوتهم «بما يتوافق مع حاجات السوق الداخلية» من دون إعطاء مزيد من التوضيحات، لا سيما حول المنتجات المعنية بالطلب.
وقد تكون هذه بادرة حسن نية تجاه الولايات المتحدة التي قامت وفق معلومات صحافية بسحب 110 منتجات صينية من قائمة البضائع المستهدفة بالرسوم الجمركية المشددة.
وتبادلت القوتان الاقتصاديتان الأوليان في العالم رسوماً جمركية مشددة على أكثر من 360 مليار دولار من المبادلات التجارية السنوية، ما انعكس سلباً على النشاط الاقتصادي بين جانبي المحيط الهادي. لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ اتفقا على إعادة تحريك المفاوضات التجارية الثنائية، خلال لقاء على هامش قمة مجموعة العشرين في اليابان في نهاية يونيو (حزيران).
وبعد ذلك، أعلن ترمب أنه لقاء الالتزام بتعليق الزيادة المقررة في الرسوم الجمركية المشددة على 300 مليون دولار من البضائع، عرضت بكين شراء «كمية هائلة من المواد الغذائية والمنتجات الزراعية» الأميركية. وصدرت المعلومات الصحافية الأحد، بعد أيام من اتهام ترمب الصين بالعودة عن هذا الوعد. وكتب في تغريدة قبل 10 أيام: «الصين لم تفِ بوعدها، لم تشترِ المنتجات الزراعية من مزارعينا الرائعين مثلما تعهدت»، مضيفاً: «آمل أن تفعل ذلك قريباً».
وفي الأول من الشهر الحالي، قال ترمب إن محادثات التجارة مع الصين «عادت لمسارها» وذلك بعد أن قدم تنازلات من بينها عدم فرض رسوم جمركية جديدة وتقليص القيود على شركة «هواوي تكنولوجيز» من أجل تخفيف التوترات مع بكين.
وقال ترمب إن الصين وافقت على القيام بعمليات شراء جديدة غير محددة للمنتجات الزراعية الأميركية والعودة إلى طاولة المفاوضات. وانهارت آخر جولة محادثات رئيسية في مايو (أيار). وأضاف: «لن نرفع الرسوم الجمركية وهم بصدد شراء منتجات زراعية»، لكن دون إعطاء تفاصيل عن المشتريات.
كان الرئيس الأميركي هدد بفرض رسوم جديدة على بضائع إضافية صينية تصل قيمتها إلى ما يقرب من 300 مليار دولار، بما في ذلك منتجات استهلاكية شائعة الاستخدام، إذا ثبت فشل اجتماع اليابان. وكانت هذه الخطوة ستوسع نطاق الرسوم الحالية لتشمل جميع الواردات الصينية تقريباً إلى الولايات المتحدة.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أعلنت فيه الصين، عزمها فتح قطاعها المالي أكثر أمام الاستثمارات الأجنبية اعتباراً من عام 2020، في بادرة حسن نية تجاه واشنطن وسط الحرب التجارية المتصاعدة بينهما، التي أدت إلى تراجع نموها الاقتصادي إلى أدنى مستوياته منذ 27 عاماً.
وسيكون بوسع الشركات المالية الأجنبية من صناديق استثمار وشركات تأمين وشركات إدارة أصول، الاستثمار في الصين من دون فرض حد لحصتها من الأسهم.
وأعلنت لجنة الاستقرار المالي والتنمية في بيان صدر السبت الماضي، أن ذلك سيتم اعتباراً من عام 2020، أي قبل عام مما كان مقرراً بالأساس.
ولم يكن يسمح حتى الآن للشركات الأجنبية بحيازة أكثر من 49 في المائة من رأسمال الشركات التي تقيمها في الصين، ما كان يحتم عليها اتخاذ شركاء محليين. ونتيجة لذلك، لم تتعدَ حصة هذه الشركات الأجنبية نسبة 5.16 في المائة من السوق الصينية في نهاية 2016، فيما بقيت شركات محلية كبرى مهيمنة على السوق.
وأضاف البيان أنه سيتم كذلك تشجيع المستثمرين على إنشاء شركات لإدارة الرساميل وتداول العملات الأجنبية وإدارة الأصول.
وسترفع الصين قيوداً أخرى على الاستثمارات الأجنبية اعتباراً من العام المقبل؛ منها الاشتراط على شركات التأمين غير الصينية أن تكون زاولت نشاطها منذ أكثر من 30 عاماً، أو منع شركات إدارة الأصول من حيازة أكثر من 25 في المائة من رأسمال أي شركة صينية. وأخيراً، سيسمح لوكالات التصنيف الائتماني بتقييم مزيد من سندات الديون والتزامات الديون.
وأقرت بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) استثناءين لشركتي تأمين أوروبيتين، فسمحت للألمانية «أليانز» بإقامة فرع برأسمال أجنبي بالكامل، وللفرنسية «أكسا» بالاستحواذ التام على الشركة التي أقامتها مع شريك محلي.
لكن هذا لم يكن كافياً بنظر الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اللذين يطالبان الصين منذ فترة طويلة بفتح اقتصادها أكثر مثلما فتحا من جانبهما أسواقهما أمام الاستثمارات الصينية.
وتبادلت الولايات المتحدة والصين في سياق هذه الحرب التجارية رسوماً جمركية مشددة على أكثر من 360 مليار دولار من البضائع المستوردة بينهما.
واستأنف المفاوضون الصينيون والأميركيون الأسبوع الماضي محادثاتهما عبر الهاتف، من غير أن يصدر إعلان عن لقاء قريب على مستوى رفيع لمحاولة الخروج من المأزق.



5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.