«الحرس» الإيراني يعلن احتجاز ناقلة أجنبية قرب مضيق هرمز

لندن تدحض رواية إيرانية بأن السفينة تحمل علماً بريطانياً

«الحرس» الإيراني يعلن احتجاز ناقلة أجنبية قرب مضيق هرمز
TT

«الحرس» الإيراني يعلن احتجاز ناقلة أجنبية قرب مضيق هرمز

«الحرس» الإيراني يعلن احتجاز ناقلة أجنبية قرب مضيق هرمز

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، أمس، احتجاز ناقلة نفط أجنبية وطاقمها، بدعوى تهريب وقود من إيران، بينما دحضت الحكومة البريطانية صحّة رواية إيرانية بأن تكون الناقلة تحمل علماً بريطانياً، وحثت طهران على خفض التوترات في الخليج، وسط توترات متزايدة مع إيران منذ أن احتجزت البحرية الملكية ناقلة إيرانية قبالة سواحل جبل طارق، هذا الشهر.
وقال مركز قيادة بحرية «الحرس» الإيراني في الخليج، أمس، إن إيران احتجزت ناقلة أجنبية وطاقمها الـ12 بدعوى تهريب الوقود من إيران.
وبحسب بيان «الحرس»، فإن ناقلة نفط أجنبية «تهرب مليون لتر من الوقود (ما يعادل ستة آلاف برميل من النفط الخام)، احتُجزت في جزيرة لارك بالخليج» يوم الأحد.

وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن «سباه نيوز»، الموقع الرسمي لـ«الحرس الثوري»، بأن قوات البحرية اعترضت «الناقلة الصهريج» في الرابع عشر من يوليو (تموز) جنوب جزيرة لارك في مضيق هرمز، من دون تقديم تفاصيل حول اسم الناقلة أو العلم الذي ترفعه.
وذكر الموقع أن «الناقلة القادرة على نقل مليوني برميل نفط وتحمل 12 من أفراد الطاقم أبحرت لتسليم نفط مهرّب (حُمّل من) سفن إيرانية عندما اعترضتها القوة البحرية لـ(الحرس الثوري)».
ونقلت «رويترز» عن بيان «الحرس الثوري» أن السفينة المحتجزة التي لم تعلن السلطات الإيرانية عن اسمها، هي السفينة ذاتها التي قطرها بعد أن أرسلت نداء استغاثة.
وأضاف البيان الإيراني أن «السفينة التي قطرتها إيران إلى مياهها بعد تلقي نداء استغاثة احتُجِزت لاحقاً بموجب أمر من المحكمة، لأننا اكتشفنا أنها كانت تهرّب الوقود»، موضحاً أن السفينة «سُلّمت للقضاء الذي يدرس حالياً الملف».
وفي البيان ذاته، ذكر «الحرس الثوري» أنه لم يحتجز أيّ سفن أخرى في الخليج. وقال في البيان إنه ينفي «مزاعم وسائل الإعلام الغربية عن احتجاز سفن أخرى في الأيام الأخيرة على يد إيران».
بدورها، نسبت «وكالة نادي المراسلين الشباب» التابعة للتلفزيون الإيراني إلى مصدر إيراني مطلع قوله إن السفينة المحتجزة «كانت تتحرك في مضيق هرمز بحماية بريطانيا، وتحمل العلم البريطاني»، مضيفاً أن «البريطانيين والأميركيين اطلعوا (على احتجاز) السفينة منذ أول لحظات».
في المقابل، رفض متحدث باسم الحكومة البريطانية صحة المزاعم الإيرانية حول رفع الناقلة لعلم بريطانيا. وقال المتحدث: «لا علم لدينا في الوقت الحالي بأي مصالح بريطانية في هذه الناقلة».
جاء ذلك بعد ساعات من حث الحكومة البريطانية، السلطات الإيرانية، على تهدئة التوترات في المنطقة. وقالت إنها تسعى للحصول على مزيد من المعلومات بعد تقارير عن احتجاز إيران لناقلة أجنبية في الخليج.
وقالت متحدثة باسم الحكومة البريطانية: «نراقب باستمرار الوضع الأمني هناك... وملتزمون بالحفاظ على حرية الملاحة، وفقاً للقانون الدولي».
وفي الاتجاه نفسه، تعهدت وزيرة الدفاع البريطانية بيني موردونت، بالدفاع عن مصالحها المتعلقة بالشحن في المنطقة، وقالت ردّاً على سؤال بشأن قرار إرسال سفينة حربية ثالثة إلى الخليج، إن بلادها مهتمة دوماً بالدفاع عن مصالحها في الخليج ومناطق أخرى. وصرحت في مؤتمر دفاعي عن أحدث عملية نشر للسفن أمس: «من المهم أن نبعث برسالة واضحة جداً إلى إيران مفادها أننا نريد منها التراجع عن هذا الموقف، وأننا نريد منها خفض التصعيد، لكننا قمنا دوماً بحماية الشحن والتدفق الحر للسلع في تلك المنطقة، وسنواصل فعل ذلك».
وتوعد المرشد الإيراني علي خامنئي، الثلاثاء، بالردّ على احتجاز ناقلة نفط إيرانية قبالة جبل طارق في أقصى جنوب إسبانيا، بدعم من قوات البحرية البريطانية قبل نحو أسبوعين، ما أثار توتراً بين إيران وبريطانيا.
وتناقلت، خلال الأيام الماضية، معلومات عن فقدان أثر ناقلة نفط قرب المياه الإيرانية، بعدما أعلنت بريطانيا تصديها لمحاولة قوارب إيرانية، أمس (الخميس)، لقطع الطريق على ناقلة نفط بريطانية قرب مضيق هرمز.
وكتب النائب الإيراني المتشدد جواد كريمي قدوسي عبر «تويتر»، أمس: «ننتظر إذا لم يتمكن الدبلوماسيون من القيام بعمل، فمن المؤكد سنتخذ خطوة مماثلة فوق ما يتصور البريطانيون، وفقاً لوعود اللواء (محمد) باقري (رئيس الأركان)».
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد أعلنت، الثلاثاء، أن السلطات الإيرانية قدمت المساعدة لـ«ناقلة نفط أجنبية واجهت مشكلة تقنية» في الخليج. ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، أن سفن البحرية الإيرانية «ساعدت ناقلة نفط أجنبية معطَّلة في الخليج كانت بحاجة لإصلاحات».
وفي اليوم نفسه، أوضحت بيانات منظمة «تانكر تراكرز» المتخصصة في متابعة عمليات تحميل النفط أن ناقلة النفط «رياح» التي ترفع علم بنما، وتتولى عمليات تزويد السفن الأخرى بالوقود في مضيق هرمز، دخلت في 14 يوليو (تموز) المياه الإقليمية الإيرانية.
وأضافت أن إشارة النظام الآلي للتعرف على الناقلات توقفت فيها. وأظهرت بيانات لشركة «ريفينيتيف» التي تتابع حركة السفن أن آخر إشارة من السفينة أُرسلت يوم الأحد عندما كانت في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية، وهي في طريقها إلى عمان مقبلة من جزيرة لارك.
وقالت واشنطن، أمس، إنها على علم بالتقرير، لكن ليس لديها تأكيد «في الوقت الراهن يدعم صحة المزاعم الإيرانية». وقال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية: «ستواصل الولايات المتحدة العمل مع حلفائها وشركائها لحماية التجارة العالمية، ودعم حرية الملاحة» وفقاً لـ«رويترز».
عقب ذلك بساعات، ذكرت وكالة «تسنيم»، المنبر الإعلامي لجهاز استخبارات «الحرس الثوري»، أن قائد «الحرس» حسين سلامي لوَّح بانتقال بلاده من الاستراتيجية الدفاعية إلى الهجومية، محذراً من أي اعتداء على بلاده.
وقال سلامي: «إيران تتبنى استراتيجية دفاعية، لكن إذا ارتكب الأعداء أي أخطاء... فإن استراتيجيتنا قد تصبح هجومية».
نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلن رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية محمد باقري عن نيات إيرانية لتغيير استراتيجية بلاده العسكرية، وانتقالها من الدفاعية إلى الهجومية دفاعاً عما سماه «المصالح القومية».
وحاول سلامي أن يتحدث من منطلق الحرص على أمن المياه الدولية في وقت تتحرك فيه عدة أطراف دولية لإنشاء تحالف يضمن أمن الممرات الدولية، إثر خلفية التوتر مع إيران في مضيق هرمز مياه الخليج العربي وخليج عمان.
وقال في هذا السياق إن «منطقة الخليج ومضيق هرمز والجزر وشواطئها ليست منطقة حيوية وحساسة لإيران فحسب، بل لكل العالم، وهي جزء لا يتجزأ من الاقتصاد العالمي»، مشيراً إلى أن «منطقة الخليج ومضيق هرمز تحمل مفهوماً دفاعياً مطلقاً وشاملاً لإيران».
وتابع سلامي: «نحن، للدفاع عن مصالحنا الحيوية وحدودنا المائية والجوية في هذه المنطقة (الخليج) والجزر وشواطئها، أقدمنا على توسيع قدراتنا الدفاعية من القوات البرية والبحرية والجوية»، وذلك في إشارة ضمنية إلى ما تشهده قوات «الحرس الثوري» من إعادة هيكلة بعد خطوة واشنطن بتصنيف تلك القوات على قائمة المنظمات الإرهابية الدولية منذ النصف الثاني من أبريل (نيسان) الماضي، وشملت تغيير كبار قادة «الحرس الثوري» وإعادة ترتيب أوراق تلك القوات على جميع المجالات العسكرية والاستخباراتية والاقتصادية.
وأشار سلامي إلى أن قواته «لديها قدرات وطاقات هجومية استثنائية»، واعتبر احتجاز قوات بحرية أميركية في يناير 2016، وإسقاط «درون» تابعة للبحرية الأميركية قرب مضيق هرمز، الشهر الماضي.
في غضون ذلك، تباهى نائب قائد «الحرس الثوري» علي فدوي بما اعتبره «تعرض الأميركيين للضغط النفسي في الخليج»، مشيراً إلى أن قواته «أجبرت القوات الأميركية على التحدث باللغة الفارسية».



«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.