«صميل» بيزلي يجبر الحوثيين على الرضوخ للبصمة الأممية

طفلة يمنية تعاني من سوء التغذية الحاد في أحد المراكز الطبية بصنعاء (أ.ف.ب)
طفلة يمنية تعاني من سوء التغذية الحاد في أحد المراكز الطبية بصنعاء (أ.ف.ب)
TT

«صميل» بيزلي يجبر الحوثيين على الرضوخ للبصمة الأممية

طفلة يمنية تعاني من سوء التغذية الحاد في أحد المراكز الطبية بصنعاء (أ.ف.ب)
طفلة يمنية تعاني من سوء التغذية الحاد في أحد المراكز الطبية بصنعاء (أ.ف.ب)

يطلق اليمنيون لفظة «الصميل» على العصا الشديدة ويستخدمونها كناية عن القوة التي تجعل الآخر يرضخ مكرها، وهو الأمر الذي حدث بالفعل للجماعة الحوثية حينما وافقت أخيرا (وإن بشكل مبدئي) على نظام البصمة لاستمرار المساعدات الأممية في مناطق سيطرتها بحسب ما أفاد به المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي أمس.
الحكاية تطول. وبدايتها كانت عندما اكتشف البرنامج الأممي للأغذية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وجود فساد واسع في عملية توزيع المساعدات الإنسانية في مناطق سيطرة الجماعات الحوثية، واصفا الأمر بأنه «سرقة للطعام من أفواه الجياع».
ومنذ ذلك الوقت خاض البرنامج الأممي محاولات شاقة من أجل إقناع الميليشيات الحوثية بإصلاح عملية توزيع الغذاء على مستحقيه عبر اعتماد نظام بصمة العين وإنشاء قاعدة بيانات تساعد على الحد من الاستيلاء على الأغذية الأممية من قبل قادة الجماعة والمسؤولين الموالين لها، غير أن التعنت الحوثي كان هو السائد على مدار الأشهر الماضية.
وبعد أن وصلت المفاوضات التي قادتها منسقة الشؤون الإنسانية المقيمة في اليمن ليز غراندي مع قادة الجماعة إلى طريق مسدود، عاد المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية ديفيد بيزلي الشهر الماضي خلال إحاطته أمام مجلس الأمن إلى تأكيد اتهامه للحوثيين بسرقة الغذاء ورفض الخضوع لنظام البصمة ملوحا بوقف جزئي لأنشطة البرنامج في مناطق سيطرة الحوثيين خلال أسبوع.
مع انقضاء الأسبوع قرر البرنامج في 21 يونيو (حزيران) الماضي تعليق نشاطه في بعض مناطق سيطرة الجماعة الحوثية وفي مقدمها العاصمة صنعاء، ضمن مساعيه للضغط على قادة الميليشيات الحوثية للقبول بنظام البصمة.
وأكد البرنامج أنه مستعد لاستئناف عمله بمجرد التوصل إلى اتفاق مع قادة الجماعة الذين ردوا بهجوم مضاد على برنامج الأغذية وكافة المنظمات الإنسانية زاعمين أنها كلها تقوم بأدوار تجسسية وخدمات استخباراتية لمصلحة الحكومة الشرعية والتحالف الداعم لها.
ولم يكتف قادة الجماعة بالهجوم المضاد على مواقع التواصل الاجتماعي وإنما كلفوا كبار معممي الجماعة وفي صدارتهم المفتي الحوثي شمس الدين شرف الدين الذي هاجم من على منبر أحد المساجد برنامج الأغذية العالمي والمنظمات الدولية بوصفها تقوم بأنشطة معادية لجماعته، وهو ما فسر حينها بأنه تحريض علني يستهدف حياة المئات من العاملين المحليين والدوليين مع برنامج الغذاء.
ويرجح مراقبون أن إعلان المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية بيزلي يوم أمس حول التوصل إلى اتفاق مبدئي مع الجماعة الحوثية لعودة استئناف عمل البرنامج، جاء نتيجة ضغوط أممية كبيرة على الجماعة لخصها اليمنيون في «الصميل الأممي».
ويقدم البرنامج التابع للأمم المتحدة الغذاء لنحو 10 ملايين شخص في اليمن، عبر وسطاء محليين أغلبهم يتبعون الجماعة الحوثية، غير أن تصاعد عملية الاستيلاء على المساعدات وعرقلة وصولها واحتجازها حد التلف من قبل الجماعة دفع بالمنظمة الدولية إلى تعليق نشاطها الجزئي في صنعاء.
وكانت مصادر مطلعة على ما يدور في أروقة حكم الانقلاب أفادت لـ«الشرق الأوسط» بأن رئيس حكومة الانقلاب عبد العزيز بن حبتور وعددا من وزرائه أبلغوا المنسقة الأممية ليز غراندي عدم قدرتهم على تقديم أي تعهد أو ضمانات لإصلاح عمل برنامج الغذاء دون موافقة القيادي البارز في الجماعة أحمد حامد المعين مديرا لرئيس مجلس حكم الانقلاب مهدي المشاط، والمسؤول الأول عن برامج المساعدات الدولية والأممية.
وذكرت المصادر أن المنسقة غراندي التقت حامد في مسعى أخير لانتزاع موافقة الجماعة على إنشاء نظام البصمة الخاص بالمستفيدين من المساعدة الأممية التي يقدمها برنامج الغذاء إلا أنه رفض ذلك رفضا قاطعا واعتبر أن إنشاء بيانات خاصة للمستفيدين بموجب نظام البصمة «أمن قومي للجماعة ولا يجب الموافقة عليه».
وأوضحت المصادر أن غراندي أبلغت القيادي أحمد حامد بأن هذا الرفض سيزيد الأمور تعقيدا وسوف يساهم في حرمان الملايين من اليمنيين من الحصول على الغذاء والمساعدات، إلا أنه - بحسب المصادر ذاتها - عبر عن عدم اكتراثه لمغادرة برنامج الغذاء لمناطق سيطرة الجماعة إذ لم يوافق على الشروط الحوثية للاستمرار في العمل.
وكانت المصادر الرسمية للجماعة الحوثية تطرقت إلى لقاء حامد مع غراندي، ونقلت عنه قوله «إذا كان نظام البصمة هو الغاية لدى بعض المنظمات وهذا ما نلاحظه من إصرارهم في هذا الشأن، فوسائل التدقيق والتأكد متعددة ونحن جاهزون لدراسة وبحث كافة الخيارات الضامنة لسلامة القوائم ووصول المساعدات للمستفيدين، وبالإمكان أن يشمل ذلك فرقا فنية لدراسة تلك الخيارات وعمل إجراءات التحقق اللازمة بما لا يخل بالقوانين».
وفي معرض رفضه أن يقوم برنامج الأغذية بتنفيذ المسح الميداني للمستفيدين دون إشراك الجماعة في ذلك نقلت المصادر الحوثية عن حامد قوله «ولكن إذا كان لدى البعض نية للمغادرة فنحن لا نستطيع منعه ولا يمكن أن نقدم تنازلات (.....)».
وفي مسعى للاستحواذ على المساعدات الأممية كان القيادي في الجماعة محمد علي الحوثي اتهم برنامج الغذاء العالمي بتقديم مساعدات تالفة وغير صالحة للاستخدام الآدمي - حسب زعمه - مطالبا بتحويل المساعدات العينية إلى مساعدات نقدية، تحت نظر الجماعة وتصرفها.
ويرى ناشطون يمنيون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» في تحقيق هذا الاختراق الأممي، دليلا على أن الضغط الدولي على الجماعة الحوثية يؤتي ثماره في النهاية، إذا ما وجدت الصرامة الكافية أو «الصميل» على حد تعبيرهم.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».