أوروبا منقسمة حول خطة إنقاذ المهاجرين

قبرص وجهتهم الجديدة وباتت تستقبل أعلى نسبة منهم

قام ممثلو الادعاء أمس باستجواب كارولا راكيته (وسط) قائدة سفينة الإنقاذ الألمانية «سي ووتش» في إطار التحقيقات الجنائية الإيطالية ضدها (أ.ف.ب)
قام ممثلو الادعاء أمس باستجواب كارولا راكيته (وسط) قائدة سفينة الإنقاذ الألمانية «سي ووتش» في إطار التحقيقات الجنائية الإيطالية ضدها (أ.ف.ب)
TT

أوروبا منقسمة حول خطة إنقاذ المهاجرين

قام ممثلو الادعاء أمس باستجواب كارولا راكيته (وسط) قائدة سفينة الإنقاذ الألمانية «سي ووتش» في إطار التحقيقات الجنائية الإيطالية ضدها (أ.ف.ب)
قام ممثلو الادعاء أمس باستجواب كارولا راكيته (وسط) قائدة سفينة الإنقاذ الألمانية «سي ووتش» في إطار التحقيقات الجنائية الإيطالية ضدها (أ.ف.ب)

تحاول دول الاتحاد الأوروبي منذ فترة طويلة التوصل إلى اتفاق حول استجابة مشتركة للتعامل مع تدفقات المهاجرين عبر البحر المتوسط. وفي الماضي، كانت إيطاليا تستقبل معظم المهاجرين الوافدين، إلا أن الحكومة الشعبوية في روما بدأت تطالب الدول الأعضاء الأخرى بقبول حصتها العادلة. وقادت فرنسا وألمانيا الجهود للتوصل إلى اتفاق مؤقت بين دول الاتحاد لتوزيع طالبي اللجوء الذين يجري إنقاذهم في البحر المتوسط، وذلك في محادثات غير رسمية شهدتها هلسنكي بحضور وزير الداخلية الإيطالية ماتيو سالفيني.
جزيرة قبرص التي لا يتجاوز عدد سكانها المليون باتت تستقبل أعلى نسبة مهاجرين في دول الاتحاد الأوروبي مقارنة بعدد السكان، وتبلغ هذه النسبة ثمانية أضعاف ما هي عليه في فرنسا، حسب المكتب الأوروبي للإحصاءات (يوروستات). وقال زينوناس تزياراس الباحث في مركز «بريو» للأبحاث، لوكالة الصحافة الفرنسية: «لم تكن قبرص وجهة مفضلة للاجئين، فهي جزيرة وبعيدة جداً عن أوروبا» مضيفاً: «إلا أن الوضع اختلف وباتت الجزيرة خيارهم الوحيد: فطريق الهجرة إلى الاتحاد الأوروبي عبر اليونان أقفلت، وأوضاع اللاجئين في الدول المجاورة لسوريا تراجعت كثيراً على غرار ما هو حاصل في تركيا ولبنان. وهكذا أصبحت قبرص فجأة قريبة جداً بالنسبة إلى السوريين».
ولا تبعد الشواطئ القبرصية أكثر من مائة كيلومتر عن لبنان و80 كلم عن تركيا، ما يشجع المهربين على اقتراح هذه الطرق على السوريين من أمثال «عمر»، الذين يكررون دائماً القول: «الموت في البحر أفضل من الموت في سوريا». ويشكل اللاجئون من الجنسية السورية العدد الأكبر من اللاجئين الذين وصلوا إلى قبرص، حسب «يوروستات».
لكن الأجهزة الخاصة باستقبال المهاجرين واللاجئين باتت عاجزة عن تقديم الخدمات اللازمة لهم مع تزايد عددهم بشكل كبير، وباتت بحاجة إلى ما بين ستة أشهر وسنة لإعطاء رخصة عمل في قبرص للمهاجر، حسبما يقول مسؤول طلب عدم الكشف عن اسمه.
وأضاف: «قبلاً كنا نستقبل عشرات اللاجئين سنوياً، أما الآن فنتعامل مع الآلاف كل ثلاثة أشهر».
وفي نيقوسيا سجلت منظمة «كاريتاس» غير الحكومية «ارتفاعاً هائلاً» في عدد المهاجرين الذين يطلبون المساعدة منها، حسبما تقول إليزابيت كاسينيس، المسؤولة عن هذه المنظمة في قبرص. وتشرح أنه إضافةً إلى السوريين، «بدأنا نرى مهاجرين قادمين من غرب أفريقيا». وتتهم السلطات القبرصية المعترف بها دولياً بشكل متكرر السلطات القبرصية الشمالية بعدم السعي لوقف هذا التدفق للمهاجرين إلى الأراضي الخاضعة لسيطرتها. وتفيد معلومات وزارة الداخلية بأن 3000 مهاجر عبروا عام 2019 من شمال قبرص إلى الجنوب لطلب اللجوء، مقابل 138 عام 2017، وغالبية هؤلاء تصل إلى «جمهورية شمال قبرص التركية»، غير المعترف بها دولياً، عبر مطار إرجان، حيث يعتبر الخبراء أن أجهزة الهجرة هناك لا تتعاطى بجدية مع الواصلين. ويضيف تزياراس: «بالنسبة إلينا فإن الاحتلال التركي للشمال يعني أننا سنكون عاجزين عن ضبط حركة الهجرة. إنها معضلة فعلية».
واعتبر أيضاً وقوع جزيرة قبرص الهادئة وسط منطقة تعاني من الكوارث، ووجود خط فاصل بين قسمي الجزيرة لا يتم التعامل معه على أنه حدود فعلية، إنما «يزيدان مشكلة الهجرة تأزيماً». وتابع: «إن تركيا هي جزء من المشكلة لكننا لا نعوّل إلا على مساعدة الاتحاد الأوروبي» خصوصاً على مستوى التمويل. من جهتها تضيف مسؤولة كاريتاس: «عندما يجد اللاجئون أنهم قاموا بهذه الرحلة ومن الصعب جداً عليهم الوصول إلى قلب القارة الأوروبية... ينتابهم شعور كبير بخيبة الأمل».
أعلن وزير الداخلية الفرنسية كريستوف كاستانيه، أن وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي فشلوا في التوصل إلى اتفاق على آلية خاصة بتوزيع طالبي اللجوء الذين يصلون إلى شواطئ الاتحاد، إلا أنه أشار إلى أن الجهود ستتواصل. إلا أن كاستانيه أوضح أن المشاورات التي بدأت، الأربعاء، شهدت «تبايناً كبيراً جداً في الآراء»، حيث رفض بعض الوزراء استقبال مهاجرين وطالب آخرون بالتضامن، فيما أعرب كثيرون عن مخاوفهم من خلق حافز لمزيد من محاولات الهجرة غير الشرعية عبر البحر. وأوضح الوزير أنه سيتم إجراء المزيد من التشاور في هذا الشأن خلال اجتماع مقرر، الاثنين القادم، في باريس لوزراء الخارجية والداخلية، مضيفاً أن الهدف هو إقناع نحو 15 دولة بالمشاركة في الآلية.
وكتب سالفيني على «تويتر» خلال محادثات هلسنكي: «أثنى وزراء من العديد من الدول على سياسة إيطاليا في الدفاع عن حدودها، والتي قادت إلى تراجع كبير في عدد الوافدين إلى أوروبا والضحايا في البحر المتوسط». وقبيل الاجتماع، صرح وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر، بأنه سيسعى من أجل التوصل «لترتيب مؤقت» لتوزيع المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في البحر المتوسط. إلا أنه أعرب عن تشككه في إمكانية التوصل إلى اتفاق.
في سياق متصل، قام ممثلو الادعاء، أمس (الخميس)، باستجواب قائدة سفينة الإنقاذ الألمانية، كارولا راكيته، في إطار التحقيقات الجنائية الإيطالية ضدها. وأفادت وكالتا «أدنكرونوس» و«أنسا» للأنباء، بأن راكيته، التي تعمل لدى جمعية «سي ووتش» الألمانية الخيرية، وصلت إلى مكتب المدعي العام في أغريغنتو برفقة محاميين اثنين. ولم يصدر عن راكيته، 31 عاماً، أي تصريحات لوسائل الإعلام. وقال متحدث باسم «سي ووتش» إنه لا يتوقع أن يؤدي الاستجواب إلى اتخاذ أي قرار بصورة فورية. ويجب على ممثلي الادعاء أن يقرروا ما إذا كانوا سيطلبون محاكمة راكيته أو إسقاط التهم ضدها. وكانت راكيته قد أصبحت مشتبه بها جنائياً في إيطاليا بعد أن رست بسفينتها التي كانت تُقلّ على متنها 40 مهاجراً على جزيرة لامبيدوسا في 29 من يونيو (حزيران) الماضي، متجاهلةً بذلك أوامر السلطات عدم دخول المياه الإقليمية الإيطالية.


مقالات ذات صلة

مقتل 14 مهاجراً في اصطدام قاربهم بزورق لخفر السواحل اليوناني

أوروبا خفر السواحل اليوناني في ميناء بجزيرة خيوس بعد اصطدام قارب سريع لنقل المهاجرين بدورية تابعة لخفر السواحل (ا.ب)

مقتل 14 مهاجراً في اصطدام قاربهم بزورق لخفر السواحل اليوناني

قضى 14 مهاجراً مساء الثلاثاء إثر اصطدام بين زورق لخفر السواحل اليوناني وقارب كان يقلّهم قبالة جزيرة خيوس في بحر إيجه.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
شمال افريقيا  مهاجرون بعد توقيفهم في سبها الليبية 3 فبراير (مديرية أمن سبها)

«تطهير» وهدم مساكن... حملة أمنية استهدفت «مهاجرين مخالفين» بسبها الليبية

أوقفت أجهزة أمنية في الجنوب الليبي قرابة ألفي مهاجر غير نظامي بحوزتهم «أوراق مزورة»، وأقدمت على هدم مساكن كانوا يقيمون فيها، وسط انتقادات حقوقية واسعة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق أبرز المغنّين الفائزين بجوائز حفل غرامي الـ68 (إ.ب.أ/ أ.ب)

مغنّية شوارع نجمة العام وخطابات مناهضة لـ«آيس»... حفل «غرامي» يستفزّ ترمب

جاءت النسخة الـ68 من جوائز «غرامي» محمّلة بالمفاجآت، والحكايات، والأرقام القياسية، والمواقف المناهضة لسياسة الهجرة الأميركية.

كريستين حبيب (بيروت)
أميركا اللاتينية عناصر فيدرالية يعتقلون متظاهراً خلال احتجاج ضد سياسات إدارة الهجرة في مدينة مينيابوليس الأميركية (أ.ف.ب)

قاض أميركي يأمر بالإفراج عن طفل عمره 5 سنوات احتجزته إدارة الهجرة

أظهرت وثائق قضائية يوم السبت أنه سيجري إطلاق سراح طفل يبلغ من العمر 5 سنوات كانت قد احتجزته عناصر اتحادية من من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية إلى جانب والده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر (د.ب.أ)

مفوّض الهجرة الأوروبي: أفضِّل أسلوب «العصا والجزرة» مع دول العالم الثالث

قال المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، إنه يعتزم الاعتماد بشكل أكبر على مبدأ «العصا والجزرة» في التعامل مع دول العالم الثالث.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.