ليستر يخرج من حالة الفوضى ويستعد لكتابة قصة خيالية جديدة في الدوري الإنجليزي

التعامل ببراعة في سوق الانتقالات والاعتماد على الشباب علامتان على تجدد طموح النادي

لاعبو ليستر في حصة تدريبية استعداداً للموسم الجديد  -  تيليمانس ومدربه رودجرز
لاعبو ليستر في حصة تدريبية استعداداً للموسم الجديد - تيليمانس ومدربه رودجرز
TT

ليستر يخرج من حالة الفوضى ويستعد لكتابة قصة خيالية جديدة في الدوري الإنجليزي

لاعبو ليستر في حصة تدريبية استعداداً للموسم الجديد  -  تيليمانس ومدربه رودجرز
لاعبو ليستر في حصة تدريبية استعداداً للموسم الجديد - تيليمانس ومدربه رودجرز

يعمل نادي ليستر سيتي الإنجليزي بطريقة مختلفة هذه الأيام للدرجة التي جعلته يفكر فيما هو أبعد من فترة انتقالات اللاعبين الحالية. ومن الواضح أن التفكير المستقبلي هو الذي دفع ليستر سيتي للتعاقد مع ثلاثة وجوه جديدة بالفعل ويكسر الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخ النادي، وهو الأمر الذي يوحي بأن النادي الذي قدم لنا واحدة من أفضل قصص الخيال في عالم كرة القدم في العصر الحديث، عندما فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2015-2016. قد يكون مستعداً لكتابة قصة أخرى من قصص النجاح.
لقد مرت ثلاث سنوات على النجاح الهائل الذي حققه ليستر سيتي عندما فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، ومن الناحية الواقعية كانت هناك دائماً فترة صعبة على الجميع في نادي ليستر سيتي حتى يمكنهم التكيف على الوضع الجديد بعد هذا الإنجاز التاريخي. ولفترة من الوقت، كان النادي يحاول أن يجد نفسه مجدداً، وأن يعرف مكانته الحالية في كرة القدم، بعد انتهاء هذا الحلم والخروج من دوري أبطال أوروبا وتلاشي ذكريات هذا الإنجاز الكروي الكبير بمرور الوقت.
وفي الحقيقة، كانت الأمور تتسم بالفوضوية في بعض الأحيان داخل النادي، حيث تم إقالة ثلاثة مديرين فنيين في غضون عامين، وتعاقد النادي مع 23 لاعباً في المواسم الثلاثة التي أعقبت الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، على عكس كل التوقعات التي كانت ضد النادي بنسبة خمسة آلاف إلى واحد. وخلال تلك الفترة، أنهى ليستر سيتي الدوري الإنجليزي الممتاز في المركز الثاني عشر والمركز التاسع مرتين.
والآن، أصبح هناك علامات واضحة على الاستقرار وتجدد الطموح والرغبة الكبيرة في التطور، وربما يعود السبب في ذلك بصورة جزئية إلى التعيينات الأخيرة والتعاقدات التي أبرمها النادي، بالإضافة إلى وجود رغبة جماعية داخل النادي للبناء على الإرث الذي تركه مالك النادي السابق فيتشاي سريفادانابرابا، الذي كان واحداً من خمسة أشخاص لقوا حتفهم في ذلك المساء الفظيع في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عندما تحطمت مروحيتهم خارج ملعب «كينغ باور» معقل ليستر سيتي. وقد تصرف أياوات، ابن فيتشاي البالغ من العمر 33 عاماً، بحكمة كبيرة خلال الأيام والأسابيع والأشهر التي تلت ذلك، وتعهد أيضاً بأن يبذل كل ما في وسعه «للاستمرار في تحقيق رؤية وأحلام والده».
وتم تعيين بريندان رودجرز مديراً فنياً للفريق في فبراير (شباط) الماضي، كما تعاقد النادي مع يوري تيليمانس من موناكو الفرنسي مقابل 40 مليون جنيه إسترليني هذا الأسبوع، وهي بداية مبشرة للغاية بالنسبة للنادي. وقدم تيليمانس أداءً جيداً للغاية مع ليستر سيتي عندما كان يلعب للنادي على سبيل الإعارة خلال النصف الثاني من الموسم الماضي، وكان أياوات مصراً على إعادة اللاعب البلجيكي الدولي لصفوف الفريق بشكل دائم، بدعم من جون رودكين، مدير الكرة بالنادي، حتى عندما كان موناكو يراوغ للحصول على أكبر مقابل مادي من الصفقة.
وكان اللاعب البلجيكي الدولي، البالغ من العمر 22 عاماً والذي يتمتع بموهبة كبيرة، محط اهتمام مانشستر يونايتد هذا الصيف، لكن النادي لم يتقدم بأي عرض رسمي، وبالتالي لم يكن يتعين على اللاعب أن ينتظر حتى يرحل عدد من اللاعبين عن «أولد ترافورد»، أو عندما يفشل المدير الفني للشياطين الحمر، أولي غونار سولسكاير، في التعاقد مع اللاعبين الذين يضع أولوية للتعاقد معهم قبل العودة إليه مرة أخرى! لقد كان تيليمانس يريد أن يرحل إلى ليستر سيتي، وقد أشار إلى ذلك بكل وضوح.
وكان ليستر سيتي حاسماً للغاية فيما يتعلق بالتعاقد مع تيليمانس، وينطبق نفس الأمر على التعاقد مع أيوزي بيريز وجيمس جاستن، حيث كانت هناك أندية أخرى ترغب في التعاقد مع هؤلاء اللاعبين وحاولت خطفهم في اللحظات الأخيرة، لكن ليستر سيتي تحرك بسرعة وأبرم هذه الصفقات الهامة بالنسبة له. إن وجود مالك للنادي يقدم كل الدعم للمدير الفني للفريق وللعاملين بالنادي يساعد ليستر سيتي بشكل كبير في هذا الصدد ويمنعه من أن يكون مجرد رد فعل في سوق انتقالات اللاعبين.
وفي حالة بيريز، الذي كان أيضاً محط اهتمام فالنسيا ونابولي وموناكو، لم يكن ليستر سيتي يعتزم أن ينضم إلى طابور الأندية التي ترغب في التعاقد مع اللاعب ويدخل معهم في منافسة، لكنه قرر على الفور دفع قيمة الشرط الجزائي في عقد اللاعب. وبينما كان موناكو الفرنسي يقوم بمحاولة متأخرة للتعاقد مع بيريز، الذي يمكنه اللعب في مركز الجناح الأيمن أو كمهاجم ثانٍ، كان اللاعب الإسباني في ملعب التدريب بنادي ليستر سيتي وجاهزاً لاستكمال إجراءات انتقاله لليستر سيتي قادماً من نيوكاسل يونايتد مقابل 30 مليون جنيه إسترليني.
وقد حدث شيء مشابه لذلك مع كريستال بالاس وجاستن، الذي انضم لليستر سيتي قادماً من لوتون مقابل ستة ملايين جنيه إسترليني، والذي سيكون بمثابة بديل قوي للظهير الأيمن البرتغالي ريكاردو بيريرا.
إن تحديد اللاعبين المناسبين في أقرب وقت ممكن هو أهم خطوة في العملية التي تتمحور في نهاية المطاف حول ثلاث شخصيات رئيسية في ليستر سيتي: رودكين، الذي يتمتع بثقة كاملة من مالك النادي ويعمل كحلقة وصل بين فريق الكرة ومالك النادي؛ ولي كونغيرتون، الذي تم تعيينه رئيساً لقسم التعاقدات بالنادي في مايو (أيار) بعد أن جاء مع رودجرز من سيلتك الأسكتلندي.
ويعرف رودجرز جيداً المواصفات التي يبحث عنها في كل مركز، ويعمل الفريق المعاون له وفقاً لذلك. ويشمل ذلك كلوم سميثسون وخوسيه فونتيس، وهو برتغالي يجيد أكثر من لغة وغير عمله من الاستثمار في الخدمات المصرفية إلى العمل في صناعة كرة القدم. ويشرف هذان الشخصان على عملية البحث عن لاعبين جدد، ورغم أنهما قد لا يكونان معروفين بدرجة كبيرة خارج النادي، فإنهما يحظيان باحترام كبير داخل نادي ليستر سيتي.
وهناك رغبة جماعية هائلة داخل ليستر سيتي لاكتشاف المواهب الشابة وتطويرها بشكل جيد وتوظيفها لخدمة الفريق في نهاية المطاف، حيث يضم النادي الآن هارفي بارنز، وحمزة تشودري، وجيمس ماديسون، وديماريا غراي، وهم جميعاً لاعبون دوليون في صفوف المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً. كما أن اللاعبين الثلاثة الذين تعاقد معهم النادي حتى الآن في فترة الانتقالات الصيفية الحالية يتميزون بصغر السن، إذ إن تيليمانس في الثانية والعشرين من عمره، وجاستن في الحادية والعشرين، وبيريز في الخامسة والعشرين، وهو ما يعني أنه يمكن لهؤلاء اللاعبين أن يتطوروا بشكل أكبر ويقدموا إضافة كبيرة للنادي خلال السنوات القادمة. وعلاوة على ذلك، يبلغ بن تشيلويل، الظهير الأيسر الإنجليزي، من العمر 22 عاماً، كما أن الظهير الأيسر، بيريرا، يبلغ من العمر 25 عاماً.
وبالنظر إلى تلك الأسماء الشابة، بالإضافة إلى خبرات وإمكانيات لاعبين آخرين مثل جوني إيفانز وكاسبر شماكيل وجيمي فاردي، فمن السهل توقع أن يتمكن الفريق من إنهاء الموسم المقبل ضمن المراكز الستة الأولى في جدول الترتيب، خاصة أن الذي يقود الفريق هو رودجرز، الذي يعرف جيداً كيف يساعد لاعبيه على تقديم أفضل ما لديهم داخل المستطيل الأخضر، وكيف يجعلهم يلعبون بهوية واضحة، وهو الشيء الذي كان يفتقده سلفه، كلود بويل.
لكن المشكلة الوحيدة التي يواجهها الفريق حالياً تتمثل في هاري ماغواير، ويمكن القول إن فرص ليستر سيتي في منافسة مانشستر يونايتد وآرسنال على مركز متقدم في جدول الترتيب ستتوقف كثيراً على مدى نجاحه في الإبقاء على المدافع الإنجليزي الدولي. ويبدو من غير المرجح أن ليستر سيتي سينجح في ذلك، رغم أن النادي مُصر على أن ماغواير لن يرحل إلا وفقاً لشروط النادي، والتي يُعتقد أنها ستكون مقابل يتجاوز 75 مليون جنيه إسترليني، وهو المبلغ الذي حصل عليه ساوثهامبتون نظير التخلي عن خدمات المدافع الهولندي العملاق فيرجيل فان دايك لليفربول.
ولو حصل ليستر سيتي على عرض بهذه القيمة، فسيكون على ليستر سيتي أن يتخذ قراراً، إما بالتعاقد مع لاعب بديل لماغواير في هذا المركز أو باستثمار تلك الأموال لتدعيم مركز آخر بالفريق، مع الأخذ في الاعتبار أن ليستر سيتي دفع 19 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع اللاعب التركي الدولي كاغلار سويونكو، و13 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع اللاعب الكرواتي فيليب بينكوفيتش الصيف الماضي، وكلاهما يلعبان في مركز قلب الدفاع.
وبغض النظر عن مصير ماغواير مع الفريق، يبدو أن ليستر سيتي قد عاد إلى المسار الصحيح مرة أخرى. وهناك ضجة كبيرة حول ملعب التدريب الرائع الذي سينتقل إليه الفريق الصيف المقبل، كما أن النادي يمتلك الآن مديراً فنياً لديه سجل حافل فيما يتعلق بالاعتماد على اللاعبين الشباب وتطوير قدراتهم وإمكانياتهم بما يفيد مصلحة الفريق في نهاية المطاف، بالإضافة إلى مجموعة رائعة من اللاعبين، ومالك ملتزم بتحقيق رغبات والده الراحل، وهي العوامل التي تبشر بأن ليستر سيتي سيكون في مكانة جيدة خلال المواسم القليلة القادمة.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.