وثائق جديدة تدين رئيس سان جيرمان بالتلاعب في سوق الانتقالات

المسؤول القطري طالب بدفع أموال بشكل غير شرعي لوكيل اللاعب الأرجنتيني باستوري

الخليفي في دائرة  الاتهامات مجدداً
الخليفي في دائرة الاتهامات مجدداً
TT

وثائق جديدة تدين رئيس سان جيرمان بالتلاعب في سوق الانتقالات

الخليفي في دائرة  الاتهامات مجدداً
الخليفي في دائرة الاتهامات مجدداً

كشفت وثائق جديدة تورط القطري ناصر الخليفي رئيس نادي باريس سان جيرمان في تلاعب مالي بسوق الانتقالات من أجل إتمام بعض الصفقات لصالح فريقه، وأفادت معلومات بأن الخليفي قدم مدفوعات سرية لأحد الوكلاء لإتمام صفقة انتقال اللاعب الأرجنتيني خافيير باستوري من باليرمو إلى باريس سان جيرمان، وأدلى أيضاً بمعلومات غير صحيحة أمام قاض فرنسي، ما يشكل خرقاً لقانون اللعب المالي النظيف.
وكشفت الوثائق أن الخليفي وقع على خطاب عام 2011، كان موجهاً إلى فريق العمل المعاون لأمير قطر الحالي تميم (قبل توليه المسؤولية عقب تنازل والده حمد بن خليفة عن الحكم في 2013) يطلب منه سداد 2 مليون يورو إلى وكيل أعمال اللاعب خافيير باستوري من أجل إتمام انتقال لاعب خط الوسط الأرجنتيني من نادي باليرمو إلى سان جيرمان في صفقة بلغت قيمتها 40 مليون يورو بجانب مكافآت إضافية عام، وذلك علاوة على 200 ألف دولار «نفقات» جرى طلبها لحساب شركة قطرية خاصة تدعى «أوريكس كيو إس آي»، يديرها شقيقه.
جدير بالذكر أنه يحظر على أي رئيس ناد أن يسدد بشكل شخصي أموالاً لوكيل أعمال، وتبعاً للمادة السابعة من قانون «الفيفا» المتعلق بالوسطاء، فإن «أي مدفوعات مقابل خدمات من جانب وسيط يجري تسديدها حصراً من قبل عميل الوسيط إلى الوسيط».

من ناحيته، أكد الاتحاد الفرنسي لكرة القدم لـ«الغارديان» وموقع «ميديا بارت» الإلكتروني الفرنسي أن مثل هذه المدفوعات تشكل خرقاً لتنظيماته وأيضا لقانون فيفا الخاص باللعب المالي النظيف. وأوضح الدوري الفرنسي لكرة القدم للمحترفين أن هذا يمثل كذلك خرقاً للمادة 122 - 17 من القانون الرياضي التي تنص على أن اللاعبين والأندية فقط مسموح لهم بتقديم أموال لوكلاء أعمال اللاعبين. وأضاف في بيان أصدره أنه: «وبالتالي، لا يحق لرئيس ناد أن يسدد على نحو شخصي مباشر أموال عمولة لوكيل أعمال».
ويوحي الخطاب السري المكتوب بالعربية، كذلك بأن الخليفي قدم معلومات غير دقيقة إلى رينو فان رومبيك، القاضي الفرنسي الذي يتولى إجراء تحقيقات فساد مالي تخص رئيس سان جيرمان ومجموعته، وذلك عندما أخبره بأنه لا يملك سلطة التوقيع. ووفقا للمحاضر أخبر الخليفي القاضي بأنه: «لم يكن لدي حق التوقيع ـ ولم يمكن بمقدوري إصدار أوامر بصرف أي نفقات» إلى «أوريكس كيو إس آي» عام 2011 ومع ذلك، فإن الخطاب كتب على ورق يخص الشركة ووقع عليه الخليفي بنفسه.
وقد جرى تضمين الخطاب كنسخة «بي دي إف» أرسلت عبر البريد الإلكتروني في خضم مجموعة ضخمة من الوثائق التي اطلعت عليها «الغارديان» و«ميديا بارت». وجرى تكميل المعلومات الواردة في الخطاب بوثائق صادرة عن «فوتبول ليكس»، حصلت عليها مجلة «دير شبيغل» الألمانية.
وعلى ما يبدو، تصف الوثائق عملية أمر بها أمير قطر الحالي تهدف لدفع عمولة لم يتم الكشف عن قيمتها إلى وكيل أعمال عبر الخليفي وشركة «أوريكس كيو إس آي».
تجدر الإشارة إلى الخطاب الذي يبدو واضحاً أنه صادر عن الخليفي موجه إلى «سعادة الشيخ خالد بن خليفة آل ثاني، رئيس فريق العاملين المعاون لتميم ولي العهد(حينها)»، ويتضمن الجزء الخاص بموضوع الخطاب العبارة التالية: «عمولة لوكيل أعمال اللاعب خافيير باستوري ونفقات شركة (أوريكس كيو إس آي)».
وفي ثنايا الخطاب، كتب الخليفي أن خطابه صادر «بناءً على التوجيهات الشفهية الصادرة عن الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ولي العهد، بخصوص دفع عمولة لوكيل الأعمال المسؤول عن اللاعب خافيير باستوري تبلغ 2 مليون يورو مقابل انتقاله من نادي باليرمو الإيطالي إلى باريس سان جيرمان، بجانب نفقات تخص (أوريكس كيو إس آي) تصل إلى 200 ألف دولار أميركي».
بعد ذلك، حدد الخطاب تفاصيل الجهات التي سيجري توجيه المدفوعات إليها، قبل أن يضيف الخليفي: «نشكركم على مساعدتكم وتعاونكم معنا. تفضلوا رجاءً سعادتكم بالغ احترامي».
وعندما تواصلت «الغارديان» مع المحامين الممثلين للخليفي وطرحت عليهم أسئلة تفصيلية، أجابوا في البداية بأن الدول التي تقود المقاطعة ضد قطر هي التي تروج لكميات ضخمة من المعلومات المضللة والوثائق المفبركة التي تذكر دولة قطر ونشاطات الكثير من مواطنيها. وأضاف المحامون: «في ظل مثل هذه الظروف... لا يمكن لعميلنا الإقرار بصحة المادة التي وصفتموها، أو النتائج المتنوعة التي خلصتم إليها منها». لكن المحامين لم يبرروا لماذا كذب موكلهم عندما نفى أنه يملك حق التوقيع على أي مكتوبات تخص المدفوعات الخاصة بالنادي أو أي نشاط رياضي، وأنه لم يتدخل بشكل مباشر أو غير مباشر بهذه الأفعال.
جدير بالذكر أن «الغارديان» و«ميديا بارت» حصلتا على معلومات دقيقة تشير إلى أن الخليفي تمكن من الوصول إلى رسالة البريد الإلكتروني المتعلقة بباستوري، بجانب ترجمة إنجليزية للخطاب المطبوع المرفق بها. ومنذ ذلك الحين، لم يقدم فريق المحامين المعاون له أي ردود أخرى. كما رفض ممثلون عن أمير قطر التعليق على المدفوعات التي قدمها بناء على طلب الخليفي.
يذكر أن السلطات الفرنسية قد فتحت تحقيقا مع الخليفي الشهر الماضي واتهمته بـ«الفساد النشط». وبحسب مصادر متطابقة، استدعى القاضي الفرنسي رينو فان رويمبيكي الخليفي للاستماع إليه في التحقيقات المالية الخاصة بدفعتين بقيمة إجمالية تبلغ 3.5 مليون دولار يعود تاريخهما إلى خريف العام 2011 من قبل شركة «أوريكس شركة قطر للاستثمارات الرياضية» التي يديرها خالد شقيق ناصر الخليفي، لصالح شركة تسويق رياضية يديرها بابا ماساتا دياك، نجل الرئيس السابق للاتحاد الدولي لألعاب القوى.
وبحسب التقارير، كانت الدوحة في تلك الفترة تأمل في استضافة بطولة العالم لألعاب القوى 2017 ويسعى قضاة التحقيق إلى تبيان ما إذا كان لامين دياك الذي تولى رئاسة الاتحاد بين العامين 1999 و2015، قد قام بناء على هاتين الدفعتين بتأخير موعد إقامة البطولة في الدوحة إلى فصل الخريف بدلا من الصيف نظرا للحرارة المرتفعة في دول الخليج، وأيضا السعي إلى كسب تصويت بعض أعضاء الاتحاد الدولي لصالح الدوحة.
وأتى كشف توجيه الاتهام بعد يومين من خطوة مماثلة بحق الرئيس التنفيذي لمجموعة «بي إن» القطري يوسف العبيدلي بالفساد مع لامين دياك، في تحقيق بشكوك في فساد بشأن ترشيح الدوحة لاستضافة مونديال القوى 2019 الذي من المقرر أن يقام في قطر من 27 سبتمبر (أيلول) إلى 6 أكتوبر (تشرين الأول).
وأوضحت المصادر الفرنسية أن الدفعتين اللتين تثيران الشبهات تم تحويلهما إلى شركة بابا ماساتا دياك في 13 أكتوبر والسابع من نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، أي قبل أربعة أيام من تصويت الاتحاد الدولي على منح حق استضافة مونديال 2017، والذي فازت به لندن.
وأفاد مصدر مقرب من الملف بأن هاتين الدفعتين كانتا في إطار اتفاق بين «أوريكس» وشركة «بامودزي» التابعة لبابا ماساتا دياك، تلتزم بموجبه الأولى بشراء حقوق البث التلفزيوني لمونديال القوى مقابل 32.6 مليون دولار، لكن بشرط أن يتم منح حق الاستضافة إلى الدوحة.
وأوضحت أن ما أثار تساؤل التحقيق الفرنسي، هو أن المبالغ التي دفعت قبل قرار الاتحاد الدولي كانت «غير قابلة للرد».
من جهته، قال وكيل أعمال باستوري، مارسيلو سيمونيان إنه «لم يعرف» شركة «أوريكس كيو إس آي» وإنه لم يتفاوض مع الخليفي بخصوص انتقال اللاعب. وقال: «تحدثنا وتبادلنا التصافح بالأيدي مع الخليفي، لكن المفاوضات جرت عبر الهاتف مع ليوناردو (مدير شؤون الرياضة لدى باريس سان جيرمان)».
يذكر أن سيمونيان يملك 50 في المائة من الحقوق الاقتصادية المرتبطة باللاعب في إطار اتفاق ملكية طرف ثالث، وبالتالي يحق له نصف أجر الانتقال البالغ 40 مليون يورو فيما عدا المكافآت الإضافية ـ رغم أنه لا يزال في خلاف مع باليرمو حول المبلغ.
أيضاً، مثل وكيل الأعمال الأرجنتيني نادي باليرمو في الاتفاق، رغم أن القواعد الفرنسية والدولية تحظر اضطلاع وكيل ما بتمثيل عدة أطراف في الصفقة ذاتها، الأمر الذي دفع باريس سان جيرمان للامتناع عن دفع مقابل مادي له نظير إتمام الصفقة.
ومع ذلك، يبدو أن وثائق سرية من «فوتبول ليكس» تكشف أنه في 15 سبتمبر 2011، بعد شهر من إنجاز الصفقة، اتصل زميل لسيمونيان بالمحامي الفرنسي إيمانويل مولان بخصوص صفقة باستوري ـ وطلب منه التواصل مع باريس سان جيرمان للحصول على المبلغ الذي يدين به النادي لسيمونيان. أيضاً، توحي وثائق «فوتبول ليكس» بأن سيمونيان كان على علم بهذا الطلب.
وتبعاً لهذه الوثائق، اتصل موظف يعمل في شركة مولان للمحاماة بسيمونيان والشخص المقرب منه في اليوم التالي ليخبرهما أن مولان تواصل مع باريس سان جيرمان، وأن النادي أكد أن المبلغ جرى سداده بالفعل. ولم تتضمن الوثائق أي إشارة لحجم المبلغ المشار إليه.
ولدى مواجهته بهذه المعلومات، أنكر سيمونيان اقترافه أي خطأ، وأجاب: «ربما أخطأتم في قراءة أو ترجمة الوثائق على نحو كبير». وقال: «لا أذكر مثل هذه المراسلات المتبادلة»، مضيفاً: «لم أطلب من باريس سان جيرمان أموالاً قط بخصوص صفقة باستوري».
وقال: «لم أتلق أنا ولا إيمانويل مولان أي عمولة بخصوص صفقة انتقال باستوري. ولم يكن باستطاعتي الحصول على عمولة لأنني أشارك في ملكية اللاعب».
أما مولان فرفض التعليق على طلب الحصول على أموال من باريس سان جيرمان، لكنه رفض «بأقوى العبارات» أي اتهام له باقتراف خطأ أو التواطؤ فيما يخص صفقة انتقال باستوري أو الأسلوب الذي جرى إبلاغ السلطات الفرنسية بخصوصها.
 


مقالات ذات صلة

أربكان يعلن منافسة إردوغان على الرئاسة ويسعى إلى «تحالف محافظ»

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)

أربكان يعلن منافسة إردوغان على الرئاسة ويسعى إلى «تحالف محافظ»

يسعى حزب «الرفاه من جديد» إلى تشكيل تحالف من أحزاب محسوبة على التيار المحافظ، بعدما أعلن نيته خوض الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا وزير الصناعة الجزائري سابقاً مع الرئيس الفرنسي عام 2017 (حسابات مبلغين عن الفساد)

وزير جزائري هارب يواجه حكماً جديداً بالسجن 20 سنة

يواجه وزير الصناعة الجزائري الأسبق، عبد السلام بوشوارب، حكماً غيابياً جديداً بالسجن، وذلك على خلفية تورطه في قضايا فساد عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الخليج مقر «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد» في الرياض (الشرق الأوسط)

«الرقابة» السعودية: إيقاف موظفين تورطوا بقضايا فساد

أعلنت «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد» السعودية، الأحد، القبض على مرتكبي قضايا جنائية باشرتها خلال الفترة الماضية، بينهم موظفون في جهات حكومية وخاصة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
آسيا تشانغ يوشيا (في الوسط) نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية للصين يؤدي اليمين الدستورية مع عضوي اللجنة العسكرية المركزية هي ويدونغ (يسار) ولي شانغفو (يمين) بعد انتخابهم خلال الجلسة العامة الرابعة للمجلس الوطني لنواب الشعب في قاعة الشعب الكبرى في بكين... 11 مارس 2023 (أ.ف.ب) p-circle

زلزال يهز جيش الصين... لماذا أطاح شي جينبينغ بأعلى قادته العسكريين؟

طرح اعتقال الجنرال تشانغ يوشيا، النائب الأول لرئيس اللجنة العسكرية المركزية في الصين، تساؤلات عميقة حول تماسك «جيش التحرير الشعبي» وولائه.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رياض سلامة محافظ مصرف لبنان المركزي حينها يتحدث خلال مقابلة في بيروت يوم 23 نوفمبر 2021 (رويترز)

ألمانيا تستهدف مصادرة ممتلكات ضمن تحقيق بشأن الحاكم السابق لـ«المركزي» اللبناني

تقدّم الادعاء الألماني بطلب إلى محكمة لمصادرة ممتلكات قيمتها 35 مليون يورو كانت ضُبطت في إطار تحقيق بقضية غسل أموال بحق رياض سلامة حاكم مصرف لبنان السابق.

«الشرق الأوسط» (برلين)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.