السعودية: «سكني» يتجاوز 100 ألف عقد تمويلي مدعوم

وزير الإسكان دشن المركز الشامل في الرياض وأعلن استفادة أكثر من 80 ألفاً خلال 6 أشهر

إجمالي المساحات التي تعمل «الإسكان» على تطويرها بلغت أكثر من 250 مليون متر مربع توفر ما يزيد على 176 ألف قطعة أرض ضمن 159 مخططاً على مستوى المملكة (الشرق الأوسط)
إجمالي المساحات التي تعمل «الإسكان» على تطويرها بلغت أكثر من 250 مليون متر مربع توفر ما يزيد على 176 ألف قطعة أرض ضمن 159 مخططاً على مستوى المملكة (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: «سكني» يتجاوز 100 ألف عقد تمويلي مدعوم

إجمالي المساحات التي تعمل «الإسكان» على تطويرها بلغت أكثر من 250 مليون متر مربع توفر ما يزيد على 176 ألف قطعة أرض ضمن 159 مخططاً على مستوى المملكة (الشرق الأوسط)
إجمالي المساحات التي تعمل «الإسكان» على تطويرها بلغت أكثر من 250 مليون متر مربع توفر ما يزيد على 176 ألف قطعة أرض ضمن 159 مخططاً على مستوى المملكة (الشرق الأوسط)

شهد ملتقى «سكني» الذي انعقد في الرياض، أمس (الاثنين)، الإعلان عن تجاوز عقود التمويل العقاري المدعومة لأكثر من 100 ألف عقد، وتدشين وزير الإسكان ماجد الحقيل، «مركز سكني الشامل» في مدينة الرياض، وكذلك الإعلان عن استفادة أكثر من 80 ألفاً من خيارات البرنامج المتنوعة خلال الأشهر الستة الماضية.
وشارك وزير الإسكان، خلال رعايته «ملتقى سكني» عدداً من مستفيدي برنامج «سكني» فرحة التملّك بتكريمهم وتسليمهم دروعاً تذكارية بهذه المناسبة، كما تم تكريم عدد من شركاء البرنامج بجوائز أفضل مكتب استشاري، وأفضل مقاول للبنية التحتية، وأفضل مطور عقاري، وأفضل جهة تمويلية.
وكشف الملتقى عن تجاوز عدد العقود التمويلية المدعومة خلال النصف الأول من هذا العام لأكثر من 55 ألف عقد، ليصل الإجمالي إلى أكثر من 100 ألف عقد تمويلي مدعوم لمستفيدي برنامج «سكني» المسجّلين في قائمتي الوزارة والصندوق.
وجرى خلال الملتقى إطلاق «مركز سكني الشامل» في مدينة الرياض الذي يهدف إلى تقديم خدمات منظومة الإسكان في موقع واحد، حيث يضم المركز جميع المشاريع السكنية تحت الإنشاء في مدينة الرياض، بما يمكّن المستفيدين من برنامج «سكني» من إكمال الإجراءات المتعلقة بحجز المشاريع وتوقيع العقود النهائية في مقر المركز، الذي يضم أيضاً قسماً للمستشار العقاري، وتأكيد الحجوزات، وممثلين للبنوك والمؤسسات التمويلية، إضافة إلى تخصيص مواقع للمبادرات والبرامج الخاصة بمنظومة الإسكان.
وعقد «ملتقى سكني» ربع السنوي جلسة نقاش جمعت عدداً من القيادات في وزارة الإسكان والصندوق العقاري ومؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)، أدارها المهندس إبراهيم الصحن، حيث استعرض المشاركون أبرز ما تحقق من نتائج خلال الفترة الماضية، وأبرز التحديات التي تم تجاوزها لتمكين المواطنين من التملّك وتعزيز التنمية والإسكان على مستوى المملكة.
وقال المشرف العام على صندوق التنمية العقارية، خالد العمودي: «يفتخر الوطن بهذا الإنجاز والوصول إلى 100 ألف عقد تمويلي تم توقيعها لتحقيق حلم 100 ألف أسرة في أنحاء الوطن، وهذا الإنجاز تحقق نتيجة ثقة المستفيدين بالمبادرات والبرامج التي طرحها برنامج (سكني) بالشراكة مع القطاع التمويلي».
وأوضح أن الصندوق استطاع استثمار كامل قدرات القطاع التمويلي في السوق وفق منظومة متكاملة من المنتجات والحلول، أسهمت في تطويره وفق أهداف واضحة، مع دعم مستمر للقروض العقارية، مشيراً إلى أن نسبة عقود التمويل العقاري الموقّعة لمستفيدي برنامج «سكني» بلغت 86 في المائة حتى نهاية النصف الأول من العام الحالي.
وأفاد بأن سهولة الإجراءات التمويلية جاءت نتيجة دعمها بأكثر من 30 خدمة إلكترونية، إلى جانب خدمة المستشار العقاري والفروع الذكية ومعارض «سكني» التي تقام في مناطق المملكة، مبيناً أن جميعها أسهمت في تقليص الفترة الزمنية لرحلة المستفيد للحصول على السكن، وأن معظم التحديات التي واجهها الصندوق مع الجهات التمويلية مع إطلاق برنامج «سكني» تم التغلب عليها بالخطط الاستراتيجية التي تم تنفيذها والمتضمنة حزمة من البرامج والمبادرات.
وقال العمودي: «حالياً يمكننا القول بأن منظومة التمويل العقاري اكتملت، ولدينا أكثر من 16 جهة تمويلية تعمل لخدمة المستفيدين من برنامج (سكني)، كما أننا أوجدنا خدمة المستشار العقاري التي تهدف لتقديم التوصية المناسبة للمستفيدين وعرض أفضل الخيارات التمويلية أمامهم، لتسهم هذه الجهات مجتمعة في خدمة مستفيدي (سكني)».
وأكد وكيل وزارة الإسكان للأراضي والشؤون الفنية، الدكتور حسن الحازمي، أن إجمالي المساحات التي تعمل «الإسكان» على تطويرها بلغ أكثر من 250 مليون متر مربع توفر ما يزيد على 176 ألف قطعة أرض ضمن 159 مخططاً على مستوى المملكة، مشيراً إلى أنه سيتم توزيعها كأراضٍ مجانية كأحد خيارات التملّك في «سكني»، مبيناً أنه من ضمن هذه المخططات، 37 مخططاً تم ترسيتها وتوقيع عقودها خلال النصف الأول من العام الحالي (2019)، تبلغ مساحاتها 58 ألف متر مربع، وبإجمالي 42 ألف قطعة أرض، وسيتم إنجازها قريباً.
وأوضح أن وزارة الإسكان تسلمت خلال العام الحالي 18 مخططاً بمساحة تزيد على 22 مليون متر مربع توفّر 17 ألف قطعة أرض، بينما هناك 25 مخططاً تم تسليمها للمقاولين لبدء العمل عليها خلال النصف الأول من 2019، تتضمن أكثر من 30 ألف قطعة أرض وبمساحة 40 مليون متر مربع، منوّهاً بأن برنامج «وافي» يضم فرقاً هندسية تتولى الرقابة والإشراف على مشاريع الوحدات السكنية تحت الإنشاء لتنفيذها بجودة عالية، وتقوم بجولات ميدانية دورية للتأكد من التزام المقاولين بكافة المعايير والمراحل الزمنية للتنفيذ.
وأكد أن مشاريع «الإسكان» عليها رقابة صارمة، وأن المطورين العقاريين يتنافسون في تقديم الجودة العالية في هذه المشاريع، وضمانات عدة على جميع المواد المستخدمة، وحقوق المستفيدين محفوظة بالكامل وفق الأنظمة المعمول بها، موضحاً أن وكالة الأراضي والشؤون الفنية تتولى الإشراف على المكاتب الاستشارية وضمان جودتها واستيفائها للمعايير المعتمدة.
واستعرض المشرف على وكالة المنتجات السكنية بوزارة الإسكان مروان زواوي، الخيارات السكنية في «سكني» والمتاحة أمام المستفيدين، موضحاً أن إجمالي الأسر التي استفادت من خيارات البرنامج المتنوعة منذ بداية العام الحالي تصل إلى أكثر من 80 ألف أسرة في مختلف مناطق المملكة.
وبيّن، أن برنامج «سكني» يعمل على توفير خيارات سكنية وتمويلية متنوعة؛ وذلك بهدف تلبية رغبات جميع المستفيدين بمختلف قدراتهم، واليوم هناك 53 مشروعاً سكنياً للوحدات السكنية تحت الإنشاء تتواصل أعمال البناء فيها، توفّر نحو 105 آلاف وحدة سكنية، بالشراكة مع القطاع الخاص في مختلف مناطق المملكة، وتتميز بأسعارها المناسبة التي تتراوح بين 250 ألف ريال و750 ألف ريال، مع مراعاة جودتها والالتزام الدقيق بمراحل تنفيذها وتسليمها للمواطنين في الوقت المحدد، كما سيتبعها المزيد من المشاريع في جميع المناطق لتوفّر نماذج متنوعة من الوحدات السكنية تشمل الفلل والشقق والتاون هاوس ضمن بيئة سكنية متكاملة المرافق الخدمية والبنية التحتية.
وتطرق زواوي، للمشاريع السكنية التي توفرها «الإسكان» بالشراكة مع القطاع الخاص التي تقوم بدور فعال في الموازنة بين العرض والطلب في السوق العقارية، مفيداً بأنها تتيح نحو 122 ألف وحدة سكنية تحت الإنشاء في مناطق المملكة، ويتواصل العمل على ضخ المزيد لتلبية الطلب والوصول إلى التوازن الأمثل في سوق الإسكان.
من جهته، كشف مدير عام الرقابة على شركات التمويل بمؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)، الدكتور بدر العتيبي، خلال مشاركته في جلسة النقاش، عن نمو كبير شهدته عقود التمويل العقاري للأفراد خلال الأشهر الخمسة الماضية من 2019، مقارنة بالسنوات الماضية، مرجعاً النمو الكبير إلى الجهود المبذولة من الجهات المعنية في القطاعين الحكومي والخاص لتوفير خيارات وحلول تمويلية متنوعة بضمانات وتسهيلات عدة تلبّي تطلّعات المواطنين.
وأوضح أن القروض المدعومة من الجهات الحكومية كانت لا تشكل أكثر من 7 في المائة فقط خلال 2017، ثم ارتفعت إلى 45 في المائة من إجمالي القروض السكنية للأفراد والمُقدمة من البنوك والشركات التمويلية في 2018، وخلال الأشهر الأولى من 2019 قفز عدد القروض المدعومة من برنامج «سكني» لتصل لأكثر من 84 في المائة من إجمالي القروض التمويلية للأفراد.
وأشار إلى أن مؤسسة النقد عملت خلال الفترة الماضية على مراجعة عدد من التشريعات والتنظيمات الخاصة بالرهن العقاري لحفظ حقوق جميع الأفراد في العملية التمويلية، كما عملت المؤسسة على رفع الحد الأقصى للتمويل من 50 في المائة إلى 70 في المائة، ثم إلى 90 في المائة مؤخراً، وذلك في ظل اكتمال المنظومة التمويلية، كما عملت المؤسسة كذلك على تقليل المخاطر المرجحة من التمويل.
ولفت النظر إلى أن النمو في القروض العقارية للأفراد من معدلات 2000 قرض في الشهر إلى نحو 14 ألف عقد تمويلي في 2019، يعود لارتفاع عدد القروض التمويلية المدعومة من وزارة الإسكان وصندوق التنمية العقارية ضمن برنامج «سكني»؛ مما أسهم في زيادة التقبّل والثقة من المسؤولين في النظام التمويلي وفي البيئة التمويلية من جهة أخرى بسبب الدعم الكبير من الجهات الحكومية والمنظومة التكاملية.
وأفاد بأن المبادرات التي أطلقتها مؤسسة النقد مكّنت الجهات التمويلية والسكنية من توفير المساكن والوصول إلى مستهدفات برنامج الإسكان، مبيناً ارتفاع حجم التمويل العقاري السكني الجديد المقدم للأفراد من المصارف إلى 27.02 مليار ريال بنهاية عام 2018 بزيادة قدرها 43 في المائة مقارنة بعام 2017، وخلال النصف الأول من العام الحالي وصل إلى 30 مليار ريال.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.