هايسوم: الفترة الانتقالية في السودان ستكون هشة وتحتاج إلى حماية الجيش

الوسيط الدولي يتحدث لـ «الشرق الأوسط» عن «فرصة رائعة» لحل الأزمة الراهنة والمشاكل المزمنة

نيكولاس هايسوم المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة وموفده إلى السودان (الشرق الأوسط)
نيكولاس هايسوم المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة وموفده إلى السودان (الشرق الأوسط)
TT

هايسوم: الفترة الانتقالية في السودان ستكون هشة وتحتاج إلى حماية الجيش

نيكولاس هايسوم المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة وموفده إلى السودان (الشرق الأوسط)
نيكولاس هايسوم المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة وموفده إلى السودان (الشرق الأوسط)

أكد المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وموفده إلى السودان، نيكولاس هايسوم، في حديث خاص مع «الشرق الأوسط»، أن المنظمة الدولية تضع ثقلها خلف مبادرة الاتحاد الأفريقي الساعية إلى نقل الصلاحيات من المجلس العسكري الانتقالي إلى سلطة بقيادة مدنية تحظى «بحماية من الجيش»، منبهاً إلى أن لدى العسكريين «القدرة على نقل البلاد إلى مكان أفضل» أو إلى «أزمة كارثية إذا حاولوا التشبث بالسلطة». وإذ ذكّر بأن السودان «يمر بأزمة اقتصادية عميقة»، شدد على أنه يمكن التغلب عليها «إذا أحرز تقدماً نحو إنشاء سلطة مدنية». وأشاد بالشعب السوداني الذي «يحاول بكل شجاعة أن يأخذ مصيره بيديه سلمياً» على رغم «الاستفزازات»، معتبراً أن أمام السودانيين الآن «فرصة رائعة» ليس فقط للتعامل مع الأزمة السياسية الراهنة، بل أيضاً مع «المشاكل وخطوط التصدع التي أثرت على هذا البلد العربي - الأفريقي لأكثر من خمسين عاماً».
عشية سفره المرتقب إلى الخرطوم لمواصلة الجهود الدولية الداعمة للتوافق بين كل المكونات السياسية في السودان، أجرت «الشرق الأوسط» هذا الحديث مع نيكولاس هايسوم، الدبلوماسي الدولي المعروف باستلهامه مبادئ ابن بلده بطل جنوب أفريقيا نيلسون مانديلا.
هنا نص الحوار...
> يبدو أن الأطراف في السودان حققت بعض التقدم نحو تسوية الوضع هناك بعد إطاحة حكم الرئيس عمر حسن أحمد البشير. كيف تنظرون إلى هذا التطور في الأمم المتحدة؟
- اتخذت الأمم المتحدة موقفاً مبكراً يدعم مبادرة الاتحاد الأفريقي، الذي وضع معياراً يتمثل في الانتقال من الحكم العسكري إلى سلطة بقيادة مدنية. من غير الواضح تماماً بعد ما الذي تعنيه بالتفصيل السلطة بقيادة مدنية. لكن من المهم أن يوافق السودانيون بأنفسهم على ترتيبات يمكن أن توحي بأنها تحظى بدعم الجانب المدني في النزاع. يوضح الاتفاق أن هناك نوعاً من الشراكة أو التحالف بين المدنيين والعسكريين. لكن لا تزال الشروط الدقيقة لتلك الشراكة موضع خلاف. أعتقد أنه من جانب المجتمع الدولي، نريد أن نرى التزاماً واضحاً: سلطة بقيادة مدنية. لكننا ندرك أن الانتقال فترة هشة ومتقلبة، وهي تحتاج إلى الحماية من الجيش. في الوقت ذاته، نود أن نرى مدنيين مسؤولين عن الحكم واحتراماً لذلك من قبل الجيش. سنرى كيف سيجري ذلك بالضبط. بينما نتكلم، تعلم أنهم يحاولون الاتفاق على نص. ونأمل أن يضعوا اللمسات الأخيرة على ذلك قريباً للتعامل مع بعض القضايا المهمة، مثل تحديد العلاقة بين الجيش والمدنيين، وما إذا كان للجيش حق نقض (الفيتو) القرارات المدنية...
> ألا ترى أن ما حققوه حتى الآن يعد تقدماً كبيراً؟
- الاختراق هو أنهم توصلوا إلى اتفاق. بمجرد أن يبدأوا النظر في شروط هذا الاتفاق، سيدرك الجانبان أن لديهم ربما تفسيرات مختلفة. لذلك؛ لن نحتفل به كصفقة نهائية إلا عندما يباشرون تنفيذه.
> بأي سرعة تريد أن ترى نقل السلطات إلى المدنيين؟
- أعتقد أنه سيكون من الأفضل الإبكار في ذلك. يجب أن أقول إن المجتمع الدولي سيشعر بعدم الارتياح في التعامل مع اتخاذ ترتيبات طويلة الأجل مع سلطة عسكرية. هناك توق لرؤية سلطة مدنية تأخذ مكانها الصحيح؛ حتى نتمكن من البدء في التعامل مع بعض القضايا المهمة التي تنتظرنا. والآن دعني أؤكد أن السودان يمر بأزمة اقتصادية عميقة بصرف النظر عن التحديات السياسية. الخروج من الأزمة الاقتصادية، وهو مسعى متوسط إلى طويل الأجل، سيتطلب التزام الدول الأعضاء والمؤسسات المالية الدولية والجوار لوضع برنامج من أجل تطبيع العلاقة الاقتصادية بين السودان وبقية العالم. كما تعلم، السودان مدرج من قبل الولايات المتحدة كدولة ترعى الإرهاب. وهذا ما يؤثر أيضاً على محاولات تأمين تخفيف عبء الديون. كل هذه الأمور ممكنة: رفعه من القائمة، وتأمين تخفيف عبء الديون. هناك إرادة كبيرة تجاه السودان إذا أحرز تقدماً نحو سلطة بقيادة مدنية...
> كيف تساعد الأمم المتحدة وأنت في تحقيق هذه الأهداف؟
- حصرنا دعمنا إلى حد كبير في تأمين المساندة الدولية لمبادرة الاتحاد الأفريقي. بمعنى آخر، تجنبنا أي محاولة لإنشاء مسار للأمم المتحدة يضاف إلى مسار الاتحاد الأفريقي. سيكون ذلك مشكلة.
> شهدنا كيف قدم العالم العربي بعض الدعم في هذا الاتجاه...
- نعم، هناك حسن نية تجاه الجهود التي يبذلها الشعب السوداني، الذي يحاول بكل شجاعة كما تعلم أن يأخذ مصيره بيديه، وفعلوا ذلك بانتظام، وقاموا خلال ستة أشهر بإطلاق مظاهرات سلمية على رغم الاستفزازات. فعلوا ذلك بشجاعة كبيرة، وبمشاركة الناس العاديين. انظر إلى الصور، سترى النساء والأطفال والأشخاص العاديين الذين يسيرون في الشوارع.

السودان يحتاج إلى الدعم العربي
> ما هي توقعاتك من الدول العربية؟ السودان بلد عربي بجانب هويته الأفريقية.
- كان هناك وفد من جامعة الدول العربية في السودان. أعربوا عن دعمهم. وسنعتمد عليهم لمواصلة دعمهم. نحتاج أيضاً إلى دعم جيرتهم عبر البحر الأحمر، بما في ذلك دول الخليج. عليك أن تضع في اعتبارك أيضاً أن السودان بلد فقير، وسيحتاج إلى دعم مالي ليس فقط من العالم العربي، لكن أيضاً من بقية العالم، ولكن بالتأكيد من الدول العربية. من المؤكد أن للسودان عناصر من الهويتين العربية والأفريقية، وتحيط به بلدان أفريقية، ولا سيما من منطقة القرن الأفريقي المضطربة. ولديه حدود مع بلدان تشهد نزاعات: الصومال وجنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى وليبيا. إذا سارت الأمور بشكل سيئ في السودان، سيكون لذلك أثر على المنطقة ككل، وهي بالفعل منطقة هشة للغاية. من ناحية أخرى، هذه فرصة رائعة للسودان، ليس فقط للتعامل مع الأزمة السياسية الحالية، لكن أيضاً للتعامل مع المشاكل وخطوط التصدع التي أثرت عليه لأكثر من خمسين عاماً، ولإنشاء عقد اجتماعي جديد يشمل، كما يقولون في السودان، ليس فقط الناس على النهر، لكن أيضاً في محيطه وفي دارفور... لذلك؛ ما نأمله هو ليس فقط توقيع هذا الاتفاق الآن، لكن اتفاقاً أكبر بكثير من شأنه حل القضايا التي يواجهها السودانيون مع بعضهم بعضاً عبر مناطق السودان.
> وهل نقلت هذه الرسالة إلى السودانيين؟
- نعم، إلى اللاعبين جميعاً، إن هذا سيكون تحدياً أكيداً، لكن أيضاً فرصة لا تصدق يجب ألا تفوت...
> ماذا تسمع منهم؟
- إنهم يدركون ذلك. أعتقد أن الجانبين أعطيا الأولوية للسلام الأوسع. لدى الجماعات المسلحة في أنحاء مختلفة من البلاد أولوية تتمثل بما تواجهه الحكومة الانتقالية.
> هل تعتقد حقاً أن هذه فرصة لإخراج السودان ليس فقط من الأزمة الحالية، لكن أيضاً من أمراضه المزمنة...
- نعم، من الأزمة المزمنة التي بقيت هناك لفترة طويلة. نعم بالفعل.
> ما الذي يتعين عليهم القيام به؟
- أعتقد في المقام الأول، أن عليهم إيجاد طريقة تمكن الجماعات المسلحة من المشاركة في نقاش أوسع حول كيفية إدارة السودان وحكمه.
> هل الأمم المتحدة مستعدة وتعمل على تحقيق هذا الهدف؟
- كنا نتحدث معهم، ونشجع الناس...
> مع من تحدثت؟
- تحدثت أخيراً مع مالك أجار وميني ميناوي... وكنت في أديس أبابا أيضاً. في الماضي كان لي لقاء مع الجيش.
> الإشارة إلى الجيش مهمة بسبب الدور الرئيسي الذي يضطلع به الآن...
- لديهم كل من القدرة على نقل البلاد إلى مكان أفضل، وكذلك القدرة على تأكيد الانزلاق إلى أزمة كارثية إذا حاولوا التشبث بالسلطة.
> هل أنت قلق؟
- لا، والسبب هو أننا سعداء بالاتفاق لأنه يشير على ما يبدو إلى تقدير أنه يجب تسليم السلطة إلى المدنيين.

المنظمات الإقليمية الغيورة
> اسمح لي بأن أكون أميناً، هناك اعتقاد أن الأمم المتحدة عديمة الفائدة عندما يتعلق الأمر بأزمات مثل هذه. لماذا تنجح الأمم المتحدة في السودان حيث فشلت في أي مكان آخر؟
- وأنت اسمح لي بأن أكرر: نحن لا نحاول قيادة الجهود في السودان. من الصحيح تماماً ألا تقود الأمم المتحدة كل جهد، ولا سيما حيث تكون المنظمات الإقليمية ودون الإقليمية غيورة للغاية (...) لحل المشاكل في جوارها، لا تتخلى عن هؤلاء الناس. نحن نتصرف بشكل مناسب ودعماً لأولئك الذين ينبغي أن يأخذوا زمام المبادرة. لست متأكداً من أن الأمم المتحدة عديمة الفائدة إلى الحد الذي تعتبر فيه على الأرجح غير فعالة، ليس بسبب موظفي الأمم المتحدة أو منهجياتها. لكن هذا إلى حد كبير انعكاس لانقسامات الدول الأعضاء وعدم قدرتها على إيجاد إجماع في مجلس الأمن.
> هل يوجد دعم كافٍ في مجلس الأمن؟
- أعتقد أن هناك ظرفاً واحداً يرجح فيه الدعم الواسع، وهو أن تأخذ المنظمات المتعددة الأطراف في القارة المبادرة في مجلس الأمن...
> لكن لم نر منتجاً قوياً من مجلس الأمن لدعم الجهود التي تبذلها أنت مع جهود الاتحاد الأفريقي؟
- حسناً، أصدروا بياناً موحداً بعد أيام من مناقشتهم الوضع في السودان، وأعتقد أن هذا كان حاسماً لأن الاتحاد الأفريقي أعطى إشارة واضحة بأنه يتوقع دعم مجلس الأمن. هذا لا ينطبق فعلاً على أي مكان آخر.
> بصفتك وسيطاً، هل تحتاج إلى دعم مجلس الأمن؟
- أعتقد في نهاية المطاف، أن مجلس الأمن هو السلطة المطلقة، وإذا لم يكن بإمكانه حشد الأصوات ليأخذ زمام المبادرة في قضية ما، فإن أيدي الوسيط ستغل أيضاً.

المساءلة عن قتل المتظاهرين
> واحدة من القضايا العالقة الأخرى، هي أن الرئيس البشير يواجه تهماً من المحكمة الجنائية الدولية. وهناك سؤال حيال ما سيحصل الآن معهم...
- هذه قضية أعتقد أنه يتعين عليك اللجوء فيها إلى الشعب السوداني الذي سيتخذ القرار. لا يمكن أن أقرر من قبل المجتمع الخارجي فقط. عليهم أن يقرروا ما إذا كانوا يريدون المساءلة عن الجرائم الماضية، وإلى أي مدى سيذهبون في ذلك (...). القضية الأكثر إلحاحاً ليست الرئيس بشير. القضية الأكثر إلحاحاً هي قتل المتظاهرين. طالب المتظاهرون الآن بشكل من أشكال المساءلة، وهناك حالياً نقاش في السودان حول ما إذا كان ينبغي أن يكون لذلك طابع دولي أو شكل وطني من أشكال المساءلة. لا أريد التعليق الآن على ما إذا كنت أفضّل المساءلة الوطنية أو الدولية، لكنني أود التأكيد على ملكية السودانيين للعملية الانتقالية (...) عليهم دعم شكل المساءلة الذي يختارونه. يجب أن تكون جزءاً من عملية المصالحة هناك، والأرجح أن يحدث ذلك عندما تكون هناك ملكية وطنية، مما يعني بعض المشاركة الدولية.
> متى تعود إلى السودان، وماذا ستفعل؟
- آمل بالذهاب هذا الأسبوع، وأن يكون هناك حفل لتوقيع الاتفاق. سيحتاج هذا الاتفاق إلى التطوير. سيحتاج إلى التنفيذ، ولن يكون ذلك سهلاً. من الواضح مما رأيناه أن هناك وجهات نظر مختلفة حول مدى قوة الدور الإشرافي الذي يجب أن يضطلع به الجيش إذا كان ذلك سيحصل، وكيف سيتم ذلك أثناء المضي في تشكيل الحكومة وتعيين الوزراء والجوانب المهمة الأخرى من الحكم المدني.
> هل هناك إطار زمني؟
- لا يوجد إطار زمني متصور حتى الآن. لكن بينما نتحدث، لا تزال عضوية السودان معلقة في الاتحاد الأفريقي إلى حين تسليم الحكم للمدنيين. وأصدر الكونغرس الأميركي قراراً يحافظ على تعليق العلاقات معه ومعاقبة النظام إلى حين تسليم السلطة. لذلك؛ كلما كان هناك تسليم سريع، كان بإمكان السودان البدء في تطبيع علاقاته الدبلوماسية والاقتصادية مع بقية العالم.
> كما أوقف مجلس الأمن أخيراً انسحاب البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور يوناميد؟
- هذا صحيح. يجب أن يكون هناك نقاش مع الحكومة السودانية حول انسحاب العملية المختلطة وعواقب ذلك الانسحاب، والمسألة التي تطرح نفسها هي مع من نتحدث الآن، بالنظر إلى أنه ستكون هناك حكومة جديدة بقيادة مدنية...
> وفي النهاية، يجب أن تكون هناك انتخابات ما...
- في نهاية المطاف، يتعلق الأمر بمرحلة انتقالية تركز على إقامة جسر إلى وضع طبيعي، الديمقراطية أو أي شيء تريد الدولة إقامته. يتوج الانتقال عادة بانتخابات، ثم تتوقف العملية الانتقالية لأن هناك حكومة جديدة.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».