معاناة ضحايا «حملات التطهير» بعد 3 سنوات على محاولة الانقلاب في تركيا

احتفال تركيا بالذكرى الثالثة لمحاولة الانقلاب 15 يوليو (أ.ب)
احتفال تركيا بالذكرى الثالثة لمحاولة الانقلاب 15 يوليو (أ.ب)
TT

معاناة ضحايا «حملات التطهير» بعد 3 سنوات على محاولة الانقلاب في تركيا

احتفال تركيا بالذكرى الثالثة لمحاولة الانقلاب 15 يوليو (أ.ب)
احتفال تركيا بالذكرى الثالثة لمحاولة الانقلاب 15 يوليو (أ.ب)

كانت إليف معلّمة في مدرسة ثانوية في جنوب غربي تركيا عام 2016؛ لكنها أصبحت تعمل منذ 7 أشهر في مركز للدروس الخصوصية في أنقرة، وتحديداً في تنظيف المركز، بعد إقالتها في إطار «عملية التطهير» التي تلت المحاولة الانقلابية ضد الرئيس رجب طيب إردوغان.
وإليف (وهو اسم مستعار بناء على طلبها) هي واحدة من نحو 33 ألف مدرّس أُقيلوا في إطار حملات التطهير التي أعقبت الانقلاب الفاشل، في 15 يوليو (تموز) 2016، الذي تُحيي السلطات التركية اليوم (الاثنين) الذكرى الثالثة له.
وتقول إليف: «أثناء إعطاء الأساتذة الدروس، أحضّر الطعام وأنظّف الحمامات»، وبعد 3 سنوات على محاولة الانقلاب، تعاني إليف على غرار آلاف آخرين لتأمين لقمة عيشها بسبب عدم توفر وظيفة ثابتة.
وتضيف إليف: «عمري 37 عاماً، وأبدأ حياتي من الصفر».
وتتهم السلطات فتح الله غولن، وهو داعية إسلامي يقطن في الولايات المتحدة الأميركية بالتخطيط للانقلاب الفاشل، وهو الأمر الذي ينفيه الأخير.
وأُقيل أكثر من 150 ألف موظف في القطاع العام، في إطار حالة الطوارئ التي أُعلنت غداة الانقلاب، وحملات طالت المؤسسات العامة لـ«تطهيرها» من أنصار غولن.
وكانت إليف عضواً في نقابة معروفة بقربها من شبكات غولن، وتصف نفسها بأنها «مسلمة يسارية»، وتعترف بأنها «مناصرة» لحركة غولن؛ لكنها تؤكد أنها لم تكن يوماً عضواً فاعلاً فيها.
وإضافة إلى إقالتها، تمّت ملاحقة إليف قضائياً لـ«انتمائها إلى تنظيم إرهابي»، وأمضت 10 أشهر تحت مراقبة قضائية، قبل أن تتمّ تبرئتها عام 2018.
وأقيل زوجها الذي يعمل مدرّساً أيضاً، ثم اعتُقل لثمانية أشهر. وبعد إقصائها من التعليم العام، لم تتمكن إليف من العثور على عمل كمدرّسة، بما في ذلك في القطاع الخاص؛ لأن أصحاب العمل بدوا حذرين بشكل عام.
وعلى غرار إليف، أُقيل عدد كبير من الأتراك من القطاع العام، وأُرغموا على تغيير مهنهم للعيش.
وتكثر الأمثال في هذا المجال: أكاديمي سابق تحوّل إلى عامل بناء، ورئيسة سابقة لجمعية فتحت مقهى، وقاضية سابقة أصبحت بائعة شاي، وشرطي سابق بات حارس مبنى.
ويؤكد أحمد، وهو أستاذ جامعي سابق في الكيمياء (تمّ تغيير اسمه أيضاً) أنه تقدّم لنحو 1200 وظيفة، ولم يتسنَّ له سوى إجراء ما بين 30 و40 مقابلة.
وبعدما رُفض طلبه في كل مرة، اضطر إلى بيع الخضراوات والفاكهة لبعض الوقت في زاوية شارع، على عربة كان يدفعها بنفسه، ويروي: «عندما شرحت وضعي لأصحاب العمل، لم يقبلوني».
هذا الرجل البالغ 44 عاماً وزوجته، هما من بين ستة آلاف أستاذ جامعي أُقيلوا عبر مرسوم تشريعي، شكّل «صدمة» بالنسبة إليهما.
وتقول إليف: «الناس يعرفون جيداً أننا لم نقم بأي أمر سيئ؛ لكن الجميع يشعر بخوف شديد»، وتضيف أنه عندما أُطلق سراح زوجها «كان مضطرباً تماماً»، وتروي أنه لجأ إلى الشتائم والعنف، الأمر الذي أدى إلى إنهاء علاقتهما.
وتجد إليف نفسها بمفردها في الاهتمام بأبنائها الثلاثة، براتب لا يتجاوز ألف ليرة تركية (نحو 175 دولاراً أميركياً) مقابل 4500 ليرة، عندما كانت مُدرّسة.
وللخروج من المأزق، اعتمدت إليف التي توفي والداها، على شقيقتها الكبرى، وشقيقة زوجها، وعلى بعض الأصدقاء.
أما أحمد فحظي من جهته بمساعدة أهله وعائلة زوجته، ويقول: «منذ عشرين عاماً لدي رقم الهاتف نفسه؛ لكن بعض الأصدقاء وضعوا حظراً لرقمي على هواتفهم. لم يعد بإمكاني الاتصال بهم»، وعبّر عن أسفه لواقع أن جيرانه يديرون وجوههم عندما يلتقونه.
وكي تبيّض ملفها بالكامل وتستعيد جواز سفرها المصادر، تنتظر إليف حالياً نتيجة الاستئناف الذي تقدّمت به للجنة مكلّفة بدرس طعون الأشخاص الذين أُقيلوا. إلا أن هذه اللجنة لا تكشف قراراتها التي غالباً ما تكون سلبية، إلا بشكل بطيء جداً.
وأحمد من جهته لا ينتظر شيئاً؛ لكنه يأمل أن تبرئه المحكمة ليتمكن من مغادرة البلاد مع زوجته وطفليه.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.